02/10/2025
رحمه الله و اسكنه فسيح جناته 🤲
الاسم الكامل: سعد حب الدين
المولد: سنة 1898 م، بقرية حيدوس (وادي عبدي، الأوراس)
الوفاة: 16 ديسمبر 1970 م، مستشفى باتنة
---
النشأة والتعليم
نشأ في أسرة متواضعة اشتغلت بالفلاحة، وكان والده الشيخ محمد الطيب معلماً للقرآن والشريعة.
حفظ القرآن الكريم منذ الصغر، وتلقى التعليم في الزوايا والمدارس القرآنية على يد شيوخ الزوايا الرحمانية في حيدوس، مدرونة، وغيرها.
في بدايات شبابه، جُند إجبارياً من قِبَل الاستعمار الفرنسي في الحرب العالمية الأولى لفترة قصيرة، ثم أُفرج عنه ورجع إلى دراسته والتعليم.
زار فرنسا وتونس في عام 1927 م، فدرس هناك بعض العلوم الحديثة، ثم تنقّل إلى فاس بالمغرب للتوسع العلمي ثم عاد إلى الجزائر ليواصل التدريس والتفقّه.
عندما عاد إلى الجزائر، التحق بالعلامة عبد الحميد ابن باديس في قسنطينة لاستفادة منه وزاد من نشاطه العلمي والدعوي.
---
النشاط العلمي والدعوي
درّس في عدة أماكن: في الزوايا، والمدارس القرآنية، وفي الآفاق الريفية بمنطقة الأوراس، فأسس حلقات للتعليم، وتخرّج على يده عدد من حفظة القرآن والعلماء.
كان عضواً ناشطاً في جمعية العلماء المسلمين الجزائرية، وشارك في الدعوة والتوعية من خلال الزوايا والمساجد، وجمع الأموال والدعم للجمعية في المناطق الريفية.
تعرض للمضايقات من السلطات الاستعمارية بسبب نشاطه، وتم نفيه وتشتيت أوقاته وحرمانه من التدريس مرات عديدة.
---
دوره في النضال الوطني
انخرط في الحركة الوطنية منذ منتصف الأربعينيات، وكان من المؤيدين للزعيم مصطفى بن بولعيد.
شارك في الاجتماعات التاريخية التي مهّدت لاندلاع الثورة التحريرية، من بينها اجتماع لقرين الذي عُقد في أكتوبر 1954.
وكان هو من كتب بيان أول نوفمبر 1954
بعد انطلاق الثورة في نوفمبر 1954، اعتقلته السلطات الفرنسية، وتعرّض للتعذيب، ونفي طويلًا، مما تسبب في إصابته بالصمم.
حتى بعد الاستقلال، كان ينتقد بعض الممارسات السياسية، فتعرض للنفي والسجن مجدداً لآرائه المستقلة.
---
ما بعد الاستقلال
بعد استقلال الجزائر، عُيّن إماماً في قرى مثل ثنية العابد وحيدوس، وواصل التدريس، الفتوى، الإصلاح، الدعوة.
بسبب الصمم الذي أصابه خلال التعذيب والاعتقالات، لم يعد قادراً على الانخراط الكثيف في النشاط المجتمعي كما في السابق.
---
الوفاة والإرث
توفي يوم 16 ديسمبر 1970 م في مستشفى باتنة، وشيّع إلى مثواه بجوار مسجد لقصر في الزاوية الرحمانية الدردورية.
ترك وراءه العديد من المؤلفات والنسخ المكتوبة بخط يده في الشريعة، الفقه، الفتاوى، الرسائل والخطب التي تعبّر عن عمق علمه واتزانه الفكري.
يُذكر على أنه من العلماء الذين جمعوا بين العلم والدعوة والنضال، وقد أثر في من تخرّجوا منه من العلماء والمناضلين في منطقة الأوراس.