26/04/2026
في سياق متابعة التحولات التي يشهدها قطاع الخدمات الجامعية، كان لمراسل “صدى برس” لقاء مع السيد محمد بوكرابيلة، رئيس المكتب الولائي لتلمسان للتضامن الوطني الطلابي، للوقوف عند واقع رقمنة الإطعام الجامعي، في ظل اعتماد نظام الحجز المسبق عبر منصة WebEtu، وما يثيره من نقاش بين متطلبات التحديث وإكراهات التطبيق الميداني.
في هذا اللقاء، قدّم الضيف قراءة ميدانية لتجربة التطبيق بين طموحات الإصلاح وتحديات الواقع.
سؤال: كيف تقيّمون التوجه نحو رقمنة الإطعام الجامعي؟
محمد بوكرابيلة:
الرقمنة خيار استراتيجي لا يمكن الاستغناء عنه، وهي جزء من مسار تحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات. من حيث المبدأ، نظام الحجز المسبق يمكن أن يساهم في ترشيد التسيير وتعزيز الشفافية، لكن نجاحه مرتبط بمدى جاهزية الأرضية الميدانية لاحتضانه.
سؤال: ماذا عن واقع التطبيق داخل الإقامات الجامعية؟
محمد بوكرابيلة:
التجربة أفرزت جملة من الصعوبات، أبرزها عدم تحيين بعض قوائم المستفيدين، ما انعكس على دقة تقدير عدد الوجبات. كما أن طبيعة الحياة الجامعية التي تتسم بالحركية والتنقل لا تتماشى دائمًا مع منطق الحجز المسبق، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى تسجيل اختلالات في الاستفادة رغم توفر الوجبات.
سؤال: هل الإشكال تقني بالدرجة الأولى؟
محمد بوكرابيلة:
الجانب التقني حاضر بقوة، من خلال ضعف التغطية بالإنترنت داخل بعض المطاعم الجامعية، ونقص التجهيزات الخاصة بالرقمنة، إضافة إلى الحاجة لتأهيل الموارد البشرية المكلفة بالتسيير. هذه العوامل مجتمعة تؤثر بشكل مباشر على نجاعة النظام.
سؤال: كيف تقارنون هذه التجربة بباقي مسارات الرقمنة الجامعية؟
محمد بوكرابيلة:
هناك تفاوت واضح. بعض مجالات الرقمنة، مثل التسجيل والإيواء، حققت نتائج إيجابية، في حين ما يزال ملف الإطعام يواجه صعوبات. ويعود ذلك أساسًا إلى غياب بعض الشروط الأساسية، سواء على المستوى التنظيمي أو التقني، إضافة إلى غياب فترة تجريب كافية قبل التعميم.
سؤال: ما هي أبرز المقترحات لتجاوز هذه الاختلالات؟
محمد بوكرابيلة:
من الضروري اعتماد مقاربة أكثر مرونة في تطبيق نظام الحجز، خاصة فيما يتعلق بالوجبات ذات الطابع اليومي. كما يجب تعزيز البنية التحتية الرقمية
https://sadapress.dz/2026/04/26/entretiens/