05/10/2026
كلمة شكر وتقدير
بسم الله الرحمن الرحيم
في رحاب قسم اللغة الفارسية وآدابها بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر الشريف، وفي هذا اللقاء الطيب الذي جمع بين أصالة القسم وحاضرِه ومستقبله، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان، وأصدق عبارات التقدير والعرفان، إلى كل من أسهم في إقامة حفل الترحيب بأبنائنا الطلاب الجدد، حضورًا وإعدادًا وتنظيمًا ومشاركة؛ فقد كان اللقاء صورة مشرقة من صور التآلف الأكاديمي، وروح الأسرة الواحدة التي طالما تميز بها قسمنا العريق.
ويطيب لي، على وجه الخصوص، أن أحيي بكل إجلال وتقدير شيخ مشايخ اللغة الفارسية وآدابها، سعادة الأستاذ الدكتور محمد نور الدين عبد المنعم، الذي شرف الحفل بحضوره، فأضفى عليه من هيبته العلمية ومكانته الأكاديمية وطيب حضوره ما يليق بقامة من قامات هذا التخصص وأعلامه.
كما أتقدم بوافر التقدير إلى الأستاذ القدير، القامة السامقة، الذي يجسد أستاذ الجامعة في أسمى معانيه وصوره سعادة الأستاذ الدكتور يحيى داود عباس، وإلى سعادة الأستاذ الدكتور فكري إبراهيم سليم، الأكاديمي الخبير والمتخصص في الشؤون الإيرانية، صاحب العطاء العلمي الراسخ والحضور المتميز في ميدان الدراسات الإيرانية؛ فوجود هذه القامات العلمية بين أبنائنا الطلاب رسالة في ذاتها، ومصدر اعتزاز للقسم وأبنائه.
ولا يفوتني أن أخص بالشكر والتقدير المايسترو المحرك والقائم على هذا الحفل، الدكتور أشرف النجدي، الذي بذل جهدًا مشكورًا في الإعداد والتنظيم، وأسهم بعطائه وحماسه في أن يخرج هذا اللقاء في هذه الصورة الطيبة.
كما أتوجه بخالص الامتنان إلى السادة الزملاء: الدكتور أحمد، والدكتور صالح، والدكتور محمد، والدكتور عرفات، والدكتور أسامة، والدكتور مصباح، والدكتور أمين، وكل من شارك وأسهم وأعان، ظاهرًا أو وراء الكواليس؛ فلكل يد امتدت بالعطاء، ولكل جهد بذل، ولكل كلمة طيبة قيلت، ولكل قلب أخلص النية، منا خالص الشكر وعظيم التقدير.
كما ادعو الله العلي القدير، أن يمدني بمدد من عنده على بذل المزيد من الجهد في رعاية القسم، وخدمة أبنائه، وتعزيز مكانته العلمية، وترسيخ روح التعاون والمودة بين أساتذته وطلابه.
وإلى أبنائنا الطلاب الجدد نقول: حللتم أهلًا، ونزلتم سهلًا، ومرحبًا بكم في رحاب قسمكم؛ بيت العلم واللغة والأدب والثقافة. نسأل الله أن يجعل التحاقكم بهذا الصرح العلمي بداية طريق حافل بالعلم والنجاح والتميز، وأن يفتح لكم أبواب المعرفة، وأن يكلل مسيرتكم بالتوفيق والسداد، وأن يجعلكم خير سفراء للغة الفارسية وآدابها، ولجامعة الأزهر الشريف.
وأرفع في الختام أسمى الأمنيات وأصدق الدعوات إلى جميع أساتذة القسم وأبنائه وطلابه ومنتسبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يحفظ قسمنا، ويزيده رفعة وتألقًا، وأن يديم بين أهله وشائج المحبة والوفاء والتعاون، وأن يوفق الجميع لما فيه خير العلم والوطن والجامعة، وأن يجعل القادم من أيامنا أجمل وأوفى وأزهر.
فشكرًا لكل من حضر، وشكرًا لكل من شارك، وشكرًا لكل من أسهم؛ فقد اجتمعتم اليوم لا لتقيموا حفلًا فحسب، وإنما لتؤكدوا أن قسم اللغة الفارسية وآدابها أسرة علمية واحدة، يجمعها الوفاء، ويقودها العلم، ويظلها اسم الأزهر الشريف.