نحار حين ندخل عالمه.. بأي حروف نخاطبه.. وبأي لغة نعلمه.. عندنا الكثير من الخير له إن تعلمه، ولكن كيف .. ومتى وبأي أسلوب نعلمه؟..
لابد لنا أن نعي أهمية الدور المناط بنا لتربية أبنائنا وغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم حتى نساهم في إنشاء جيل يحمل راية الإسلام، يؤدي الأمانة، يمضي بأحسن ما مضينا ويحقق ما لم نستطيع تحقيقه..
هم الأمل وبهم الرجاء.. وعلينا نحن المسؤولية في تمكينهم من تحقيق أمانينا التي أضعنا
ها في مسيرتنا..
إذا رجعنا إلى فوائد الالتحاق بالحضانة وإلى المطلوب من الحضانة تأكدنا أن التحاق الطفل بالحضانة يساعده على التفوق مستقبلاً، وتعتبر الحضانة البداية الحقيقة لاكتشاف مواهب الطفل وتوجيهها توجيهًا سليمًا، وهذا يتوقف على دقة المعلمة في ملاحظة الأطفال لمعرفة موهبة كل منهم وتنميتها.
وتُبيِّن الدراسات أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة تمثل نحو 90% من أطفال تلك المرحلة، وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10%، وما إن يصلوا إلى السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط، مما يعني أن شيئًا ما في المنظومة التربوية التي ترعى الطفولة في تلك المرحلة يتسبب في إجهاض تلك المواهب الفطرية فيما يُشبه الاغتيال، وهو ما ينبه إلى أن السنوات الخمس الأولى تعتبر من الأهمية بمكانٍ في حياة الطفل؛ حيث تصقل شخصيته ويتعلم فيها مجموعة كبيرة من العادات والتقاليد، فهي تُشكِّل 85% من معارف الطفل وإبداعاته، وفي الوقت الراهن يقضي الطفل هذه السنوات الخمس- غالبًا- في الحضانة؛ ولذا فلا يمكن التغاضي عن تأثيرها على الأطفال سلبًا أو إيجابًا .