Dr. Mohamed Abdelrazek Abdelaleem - د. محمد عبد الرازق عبد العليم

  • Home
  • Egypt
  • Cairo
  • Dr. Mohamed Abdelrazek Abdelaleem - د. محمد عبد الرازق عبد العليم

Dr. Mohamed Abdelrazek Abdelaleem - د. محمد عبد الرازق عبد العليم Scientific page of Dr. Mohamed Abdelrazek Abdelaleem
الصفحة العلمية للدكتور / محمد عبد الرازق عبد العليم

Mohamed Abdelrazek Abdelaleem (Associate Professor - Egyptian Atomic Energy Authority)...

Education:
• Philosophy Doctor (Ph.D.) in Essential Oils Chemistry (Production, Utilization, Application and Therapeutic Effect) from Faculty of Agriculture, Ain Shams University, Egypt (2013), Thesis title “Studies on the Synergistic Effect of some Irradiated Essential Oil in some Food Products”.
• Master

of Science (M.Sc.) in Essential Oils Chemistry (Production, Utilization, Application and Therapeutic Effect) from Faculty of Agriculture, Cairo University, Egypt (2008), thesis title “Effect of Gamma Irradiation on the Biochemical and Microbiological Properties of the Volatile Constituents of Coriander Fruits”.
• Bachelor of Agricultural Sciences (B.Sc.) from Food Science and Technology Department, Factuality of Agriculture, Ain Shams University, Egypt (1998). Attended Human Resource Training Programs:
• Mini MBA in Human Recourse from People Development-EICG (Pre-approved from HRCI).
• Determining Goals Strategy from Canadian Training Center of Human Development (CTCHD) under supervision of Dr. Ibrahim Elfiky.
• Memory Power from Canadian Training Center of Human Development (CTCHD) under supervision of Dr. Ibrahim Elfiky, April 2009.
• Manage Your Time and Stat your Success from Canadian Training Center of Human Development (CTCHD) under supervision of Mr. Ahmed Koddous Allah.
• Certified Professional Leader from Canadian Training Center of Human Development (CTCHD) under supervision of Dr. Ibrahim Elfiky.
• Time Management from People Development-EICG Training Centre.
• Team Building from People Development-EICG Training Centre.
• Effective Business Writing from People Development-EICG Training Centre. Attended Conferences and Training Programs:
• Egyptian Atomic Energy Authority Special Program in “Peaceful Applications of Atomic Energy and Radioisotope Applications” Cairo, Egypt, April 2001.
• Regional (AFRA) Training Course on “Radiation Disinfection and Decontamination of Natural Materials” organized by International Atomic Energy Agency (IAEA) and Egyptian Atomic Energy Authority (EAEA) Held in Cairo, Egypt, April 2003.
• Arab Atomic Energy Agency Training course on “Detection Methods of Irradiated/treated Foods” organized by Arab Atomic Energy Agency (AAEA) and Egyptian Atomic Energy Authority (EAEA) Held in Cairo, Egypt, October 2003.
• Middle Eastern Radioisotope Centre for the Arab Countries Training Course on “Utilization of Radioisotope in Determining the Pesticides and Fertilized Residue in Environment” Held in Cairo, Egypt, November 2007.
• Egyptian Atomic Energy Authority (EAEA) Program in “How to Use International Nuclear Information System (INIS)” Cairo, Egypt, January 2008.
• The 3rd International Conference on Food Science & Nutrition Under the Theme “Nutrition, Nutritional Status & Food Science in Arab Countries” Held in National Research Centre, Cairo, Egypt, November 2008. (The Paper and Poster Awarded " THE BEST POSTER AWARD" in the Conference).
• Egyptian Atomic Energy Authority (EAEA) Program in “Chromatographic Analysis; Principles, Types and Applications” Cairo, Egypt, January 2010.
• Heliopolis Academy Training Center in cooperation with Research Institute of Organic Agriculture in Switzerland (FIBL) Course in "Organic Food Processing", SEKEM Company, Cairo, Egypt, March 2010.
• Participating in a Poster Award in Faculty of Agriculture, Cairo University, Cairo, Egypt, June 2010. Medical Courses:
• "Practical Application of Medical Laboratory Investigations" from Ministry of Health, Faiyum Health Sector, Faiyum General Hospital with Co-operation of : Medical Training Department of International Cultural Center "ICC" Cairo, Egypt, July 2011.

أستاذنا الفاضل الجميل أستاذي العظيم أ.د. يحي هيكل متعه الله الصحه والعافية ..... من أكثر العلماء مساعدة للطلاب وإنتاج شب...
19/05/2026

أستاذنا الفاضل الجميل أستاذي العظيم أ.د. يحي هيكل متعه الله الصحه والعافية ..... من أكثر العلماء مساعدة للطلاب وإنتاج شباب باحثين مميزين واعدين ..... الف مليون مبروك استاذنا الفاضل 💐💐💐💐

طلاب بزراعة عين شمس يبتكرون مشروعًا غذائيًا من قشر البرتقال يدعم الاستدامة ويقلل الهدر
https://www.almsryalaan.com/66394

24/04/2026
 🪁وداعا رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ / ٢٠٢٦ م 😞😞😞كل عام وحضراتكم بخير 🪁🪁🪁🪁 غزا النبي محمد ﷺ سبع وعشرين غزوة بنفسه في حياته، بهدف نشر ا...
19/03/2026

🪁

وداعا رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ / ٢٠٢٦ م 😞😞😞

كل عام وحضراتكم بخير 🪁🪁🪁🪁

غزا النبي محمد ﷺ سبع وعشرين غزوة بنفسه في حياته، بهدف نشر الدعوة الإسلامية وحماية الدولة النبوية الناشئة في المدينة المنورة بين العامين الثاني والتاسع للهجرة. بدأت بغزوة الأبواء (ودان) وانتهت بغزوة تبوك .... لم يحدث قتال إلا في ثمانية غزوات فقط

إنتهى الشهر الكريم المعظم و أنتهت معه رحلتنا الرمضانية "رمضان ١٤٤٧هـ" بعنوان "غزوات رسول الله" وكان رمضان كعادته نعم الضيف ونأمل ونرجوا الله عز وجل أن نكون أحسنا الضيافة و الإستضافة، اللهم اعده علينا أعواما مديدة وأزمنة عديدة ...... تقبل الله منا ومنكم صالح الدعاء ..... واليوم أحببت أن انهي الشهر الفضيل بشكر الجميع من شارك في الإجابات ومن إكتفي بالقراءة .....

والشكر أيضا لضيفي هذا العام بل لمن شارك بالجزء الأكبر من وضع القصص ونقلها وتجهيزها ابني الأكبر Ziad Abdelrazek والذي ترك لي تنقيح متن الرحلة الرمضانية ووضع الاسئلة .... جعله الله في ميزان حسناته ونفع به واستعمله في الخير ❤️❤️❤️

اتمني ان اكون معكم العام القادم مع رحلة دينية تاريخية جديدة خالصة لوجهه الله تعالي ..... هذا وإن كان من إجادة وتوفيق فمن الله وإن كان من خطأ فمني ومن الشيطان و أعوذ بالله من الرياء ..... وأدعوا الله أن يستعملني ولا يستبدلني ..... وكل عام وحضراتكم بخير عيد فطر مبارك 🎉🎉❤️🎁🥳

 🪁٢٨ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ جـ ٢٧ : غزوة تبوك (غزوة العسرة)بعد استقرار الوضع الداخليّ في مكّة ، توجّه النبي - صلى الله عليه وسلم...
18/03/2026

🪁

٢٨ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ

جـ ٢٧ : غزوة تبوك (غزوة العسرة)

بعد استقرار الوضع الداخليّ في مكّة ، توجّه النبي - صلى الله عليه وسلم – بالنظر إلى الخارج لإكمال مهمّة الدعوة والبلاغ ، خصوصاً وأنّ الأنباء كانت قد وصلت إليه أنّ الروم بدأت بحشد قوّاتها لغزو المسلمين ، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم – أن يبادرهم بالخروج إليهم ، في غزوة عرفها التاريخ باسم " غزوة تبوك " .

وقد جاءت تسمية هذه الغزوة من " عين تبوك " التي مرّ بها المسلمون وهم في طريقهم إلى أرض الروم ، وسُمّيت أيضاً بــ" غزوة العسرة " لما اجتمع فيها من مظاهر الشدّة والعسرة، حيث حرارة الجوّ ، وندرة الماء ، وبعد المكان ، وفوق هذا وذاك كان المسلمون يعيشون حالة من الفقر وضيق الحال ، وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الحال في قوله تعالى : { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة } ( التوبة : 117 ) .

وهكذا أعلن النبي - صلى الله عليه وسلم - النفير ، وحث الناس على الإنفاق في سبيل الله قائلاً : ( من جهّز جيش العسرة فله الجنة ) رواه البخاري ، فاستجاب الصحابة لندائه ، وضربوا أروع الأمثلة في البذل والعطاء ، فأما عثمان بن عفان رضي الله عنه فانطلق مسرعاً إلى بيته وأخذ ألف دينار ووضعها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتكفّل بثلاثمائة بعير بكامل عدّتها ، فاستبشر النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعله وقال : ( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم ) رواه الترمذي .

وحاول عمر بن الخطاب أن يسبق أبا بكر فأتى بنصف ماله ، وإذا بأبي بكر رضي الله عنه يأتي بكل ما عنده دون أن يُبقي لأهله شيئاً ، فقال عمر رضي الله عنه : " والله لا أسابقك إلى شيء أبداً " .

ووقف علبة بن زيد رضي الله عنه ينظر إلى جموع المسلمين ، وهي تتسابق على الإنفاق والصدقة ، والحسرة تملأ فؤاده حيث لم يجد ما يتصدّق به ، فلما جاء الليل وقف يصلّي ويبكي ، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: " اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ، ورغّبت فيه ، ثم لم تجعل عندي ما أتقوّى به مع رسولك ، وإني أتصدّق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها من مال أو جسد أو عرض " ، وفي الصباح سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( أين المتصدق هذه الليلة ؟ ) ، فلم يقم أحد ، فأعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّة أخرى فلم يقم إليه أحد ، فشعر علبة رضي الله عنه أنه المقصود بذلك ، فقام وأخبره الخبر ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أبشر ، فوالذي نفس محمد بيده لقد كُتبت في الزكاة المتقبلة ) .

واستغلّ المنافقون هذه المواقف المشرّفة للسخرية من صدقات الفقراء ، والتعريض بنوايا الأغنياء ، وقد كشف القرآن عن خباياهم فقال سبحانه : { الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ، والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر اللّه منهم ولهم عذاب أليم } ( التوبة : 79 ) .

واجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثون ألف مقاتل من المهاجرين والأنصار وغيرهم من أبناء القبائل العربيّة ، ودفع باللواء إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وقام بتقسيم الجيش إلى عددٍ من الألوية ، وعيّن على كلٍ منها قائداً ، ثم استخلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليقوم برعاية أهله , فشقّ عليه أن تفوته هذه الغزوة ، فذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الخروج ، فقال له عليه الصلاة والسلام: ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ، غير أنه لا نبي بعدي ) رواه البخاري .

وجاء الفقراء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلبون منه أن يعينهم بحملهم إلى الجهاد ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يعتذر بأنّه لا يجد ما يحملهم عليه من الدوابّ ، فانصرفوا وقد فاضت أعينهم أسفاً على ما فاتهم من شرف الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فخلّد الله ذكرهم إلى يوم القيامة ، وأنزل فيهم قوله: { ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ، ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون } ( التوبة : 91 – 92 ) ، وكانت رغبتهم الصادقة في الخروج سبباً لأن يكتب الله لهم الأجر كاملاً ، فقد جاء في صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ؛ حبسهم العذر ) .

أما المنافقون فقد تخلّف معظمهم عن الغزو ، وقاموا بادّعاء الأعذار الكاذبة ، فمنهم من اعتذر بعدم القدرة على السفر ، ومنهم من اعتذر بقلّة المتاع ،ومنهم من اعتذر بشدّة الحرّ ، ومنهم من اعتذر بإعجابه بالنساء ، وخوف الفتنة بنساء الروم ، فقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - أعذارهم ، وأنزل الله آياتٍ في سورة التوبة تفضح أمرهم ، وتكشف حقيقة كذبهم ، وتنذرهم بالعذاب الأليم .

وانطلق الجيش بقيادة النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو الشمال ، وفي الطريق مرّوا على ديار ثمود ، فسارع بعض المسلمين ليروا مساكنهم ، ويقفوا على آثارهم ، وبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا الناس ثم قال لهم : ( لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين ؛ حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ) ، ثم أمرهم بالإسراع في الخروج ، فأخبره الصحابة أن بعضهم قد تزوّدوا بالماء للشرب وصنع العجين ، فأمرهم بإراقة ذلك الماء ، وإطعام العجين للدواب ، إلا أنه استثنى ما أخذوه من بئر ناقة صالح عليه السلام .

وبدأت المعاناة بسبب نقص المياه ، وشدّة الحرارة ، وقلّة الرواحل ، حتى إن البعير الواحد كان يتناوب عليه الجماعة من الرجال ، واضطرّ بعضهم إلى أكل أوراق الشجر ونحر الإبل ليشربوا ما في بطونها ، وبعد أن بلغ بهم الجهد مبلغاً عظيماً شكوا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدعا ربّه بنزول المطر ، ولم يكد ينتهي من دعائه حتى أمطرت السماء وارتوى الناس ، وكانت هذه المعجزة تثبيتاً للمؤمنين وتخفيفاً لمعاناتهم .

وعندما وصل الجيش إلى تبوك ، لم يجدوا أثراً للروم أو القبائل الموالية ، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سريّةً بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى دومة الجندل ، وغنموا عدداً كبيراً من المتاع والأنعام ، واستطاعوا أن يأسروا ملكها " أكيدر بن كندة " ، وأتوا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فصالحه على دفع الجزية ، ثم أطلق سراحه .

ومكث النبي - صلى الله عليه وسلم - في تبوك عشرين يوماً ، يستقبل الوفود التي جاءت للمصالحة ودفع الجزية من أهل " جرباء وأذرح "وغيرهما ، وكان منهم وفد ملك " أيلة " الذي بعث بهديّةٍ من كساء وبغلة بيضاء ، فقبلها النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وبعد أن تحقّق المقصود من الغزو ، عاد الجيش الإسلاميّ إلى المدينة ، فلما اقترب منها خرجت جموع النساء والأطفال لاستقبال النبي - صلى الله عليه وسلم - والاطمئنان على سلامته ، ثم توجّه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مسجده وصلّى فيه ركعتين ، ثم جلس مع الناس ، وجاءه المنافقون يعتذرون إليه ، فقبل أعذارهم وأوكل سرائرهم إلى الله ، وحضر إليه الثلاثة الذين خُلّفوا عن المعركة فلم يقبل أعذارهم ، ونهى الناس عن مخالطتهم والكلام معهم ، حتى أنزل الله توبتهم .

هذه هي أحداث آخر غزوة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، استطاع من خلالها إسقاط هيبة الروم ، وتوطيد سلطان الإسلام في الجزيرة ، وإيصال رسالة إلى قبائل العرب بمقدار القوّة التي بلغها المسلمون ، الأمر الذي كان له أعظم الأثر في استجابتهم لدعوة الحق وقبولهم للإسلام بعد ذلك .

 🪁٢٧ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ                                     "السؤال السابع و العشرون" 😞حبيبي يا رسول الله ❤️❤️❤️ ...... بعد ...
18/03/2026

🪁

٢٧ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ

"السؤال السابع و العشرون" 😞

حبيبي يا رسول الله ❤️❤️❤️ ...... بعد غزوة الطائف في السنة الثامنة من الهجرة حدثت احداث عظام أولها قدوم وفد هوازن مسلمين طائعين مبايعين وثانيها أدى رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة وثالثها إرسال البعوث للدعوة الإسلامية وأخيرا إرسال السرايا للفتوحات الإسلامية في شبه الجزيرة العربية ..... وها قد أتت أخر غزوات رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه في السنة التاسعة للهجرة ومهدت تلك الغزوة لفتوح الشام التي استعد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بإعداد جيش أسامة قبيل وفاته، فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه، ثم أتبعه أبو بكر بجيوش الفتح الأخرى التي انساحت في بلاد الشام والعراق .....

ما هى اخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ؟؟؟ تعددت اسماء تلك الغزوة فما هي ؟؟؟؟ وما هو سبب التسمية ؟؟؟؟؟

 🪁٢٧ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ جـ ٢٦ : غزوة الطائفبعد أن كتب الله عز وجل النصر للمؤمنين في غزوة حُنين، توجه رسول الله صلى الله عليه...
17/03/2026

🪁

٢٧ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ

جـ ٢٦ : غزوة الطائف

بعد أن كتب الله عز وجل النصر للمؤمنين في غزوة حُنين، توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال من السنة الثامنة من الهجرة النبوية قاصداً الطائف يريد فتحها، وانتدب لتلك المهمة خالد بن الوليد رضي الله عنه حيث جعله على مقدمة الجيش، وطلب منه أن يسير أولاً لمحاصرتها، وغزوة الطائف تعتبر امتداداً لغزوة حنين، وذلك أن معظم فلول هَوَازن وثَقِيف الذين فروا في حنين دخلوا الطائف وتحصنوا بها، لما تمتاز به من موقعها الجبلي وحصونها القوية، وكان أهلها ذوي دراية بحرب الحصار وأصحاب ثروة طائلة، مما جعل حصونهم من أقوى وأمنع الحصون.

وصل المسلمون إلى الطائف وفرضوا عليها حصاراً شديداً، استمر ـ كما ذكرت بعض الروايات ـ أربعين ليلة، فعن أنس رضي الله عنه قال: (.. ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة) رواه مسلم. قال ابن حجر في فتح الباري: "وعند أهل السِيَر خلاف في ذلك، فقيل: عشرين يوما وقد تخلل هذا الحصار العديد من المناوشات بالنبال والسهام بين المسلمين والمشركين، حتى أصيب بعض المسلمين بجراحات، وقُتِل منهم اثنا عشر رجلا، فأشار الحباب بن المنذر رضي الله عنه أن يبتعد المسلمون عن الحصن حتى لا تصيبهم السهام، وبالفعل ابتعد النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الجيش إلى مكان مسجد الطائف اليوم، فعسكروا هناك وظلوا على حصارهم .

ولما طال الحصار أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ونخيل ثقيف وذلك لإضعاف معنوياتهم وإجبارهم على الخروج أو الصلح ـ وذلك من سياسة الحرب لإلجاء العدو إلى الإستسلام ـ، قال ابن القيم ومن فوائد غزوة الطائف: "جواز قطع شجر الكفار، إذا كان ذلك يضعفهم ويغيظهم وهو أنكى فيهم". فطلبت ثقيف من النبي صلى الله عليه وسلم أن يترك تلك الأعناب والنخيل لله والرحم، فتركها صلى الله عليه وسلم، ثم أمر منادياً ينادي: "أيما عبْدٍ نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر"، فخرج منهم ثلاثة وعشرون رجلا فيهم أبو بكرة - تسور حصن الطائف وتدلى منه ببكرة مستديرة يستقي عليها، فكنَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبا بكرة، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

صعُب واستعْصَى الحصن على أن يفتح، وأصيب المسلمون بما أصيبوا من رشق النبال والحديد المحْمى حتى قُتِل منهم اثنا عشر، وكان أهل الطائف قد أعدوا في داخل حصنهم ما يكفيهم حصار سنة، ومن ثم استشار النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، ثم قرر رفع الحصار والرحيل، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف، فلم ينلْ منهم شيئاً، فقال: إنا قافلون (راجعون) إن شاء الله، قال أصحابه: نرجع ولم نفتتحه؟! فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغدوا على القتال، فغدوا عليه فأصابهم جراح، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون غدا، فأعجبهم ذلك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري. قال ابن القيم: "الإمام إذا حاصر حصناً، ولم يُفتح عليه، ورأى مصلحة المسلمين في الرحيل عنه لم يلزمه مصابرته، وجاز له ترك مصابرته، وإنما تلزم المصابرة إذا كان فيها مصلحة راجحة على مفسدتها".

لم يطُلْ بقاء ثقيف على شِرْكِها، ففي رمضان من العام التاسع من الهجرة النبوية، وبعد الحصار بشهور أرسلت ثقيف وفدها إلى المدينة المنورة يخبر النبيَّ صلى الله عليه وسلم برغبتهم في الإسلام، وانفساح قلوبهم له، فاستقبلهم بالترحيب وحسن الضيافة، ولم يذكرهم بما آذوه به يوم ذهب إليهم داعياً لهم وطالباً نصرتهم، وبما فعلوه أثناء حصارهم وقتلهم لبعض المسلمين، ولم يغضب عليهم أو ينتقم منهم، إنما أخذ يشرح لهم الإسلام بأسلوب فيه رحمة ورفق وحكمة .. فهذا هو نبينا صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة، الذي لا يعرف انتقاماً لنفسه، ولا يحمل ضغينة لأحد، بل يحمل همَّ هداية الناس إلى الله تعالى وإن آذوه، فأهل ثقيف (الطائف) الذين أرسل الله عز وجل له مَلَك الجبال ليأمره بإهلاكهم لما فعلوه به، رفض ذلك صلى الله عليه وسلم وقال: (بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً) رواه البخاري. ولذا قال الله تعالى عنه صلى الله عليه وسلم وعن دينه وبعثته للبشرية: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}(الأنبياء:107).

 🪁٢٦ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ                                     "السؤال السادس و العشرون"غزوتنا اليوم .... عن أكثر البلدان أذية ...
16/03/2026

🪁

٢٦ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ

"السؤال السادس و العشرون"

غزوتنا اليوم .... عن أكثر البلدان أذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاصرت المسلمين و عذبت و قتلت منهم الكثير حتى أرسل الله عز وجل ملك الجبال ليأمره رسول الله بإهلاكهم لما فعلوه به .... توجه إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة من الهجرة وذلك لأن معظم فلول هوزان وثقيف الذين فروا من غزوة حنين دخلوها واحتموا بحصونها وجبالها، وقام بحصارها في أغلب الروايات ٤٠ يوماً حتى ......

ما هى إسم غزوة اليوم ؟؟؟؟ بالرغم من حصار المسلمين بقيادة سيدنا خالد بن الوليد لهذه المدينة وقتل عدد من المسلمين أثناء الحصار إلا أن موقف رسول الله من حصار هذه المدينة لم يكتمل !!!!! فماذا حدث ؟؟؟؟

 🪁٢٦ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ جـ ٢٥ : غزوة حنين وافقت أحداث هذه الغزوة السابع من شهر شوال، من السنة الثامنة من هجرة النبي المصطفى ...
16/03/2026

🪁

٢٦ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ

جـ ٢٥ : غزوة حنين

وافقت أحداث هذه الغزوة السابع من شهر شوال، من السنة الثامنة من هجرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. ودارت رحاها في وادي حنين، وهو وادٍ إلى جنب ذي المجَاز، بينه وبين مكة سبعة وعشرون كيلو مترًا تقريبًا، من جهة عرفات . وكان عدد المسلمين الذين اجتمعوا في هذه المعركة اثنا عشر ألفًا؛ عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفين من أهل مكة .

كان لهذا الفتح الأعظم رد فعل معاكس لدى القبائل العربية الكبيرة القريبة من مكة، وفي مقدمتها قبيلتا ( هوزان ) و( ثقيف ). فقد اجتمع رؤساء هذه القبائل، وسلموا قياد أمرهم، إلى مالك بن عوف سيد ( هوزان ). وأجمعوا أمرهم على المسير لقتال المسلمين، قبل أن تتوطد دعائم نصرهم، وتنتشر طلائع فتحهم .

وكان مالك بن عوف رجلاً شجاعًا ومقدامًا، إلا أنه كان سقيم الرأي، وسيء المشورة؛ فقد خرج بقومه أجمعين، رجالاً ونساء وأطفالاً وأموالاً؛ ليُشعر كل رجل وهو يقاتل أن ثروته وحرمته وراءه فلا يفر عنها. وقد اعترضه في موقفه هذا دريد بن الصمة - وكان فارسًا مجربًا محنكًا، قد صقلته السنون، وخبرته الأحداث - قائلاً له: وهل يرد المنهزم شيء؟ إن كانت الدائرة لك، لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك: فضُحْتَ في أهلك ومالك. فسفَّه مالك رأيه، وركب رأسه، وأصر على المضي في خطته، لا يثنيه عن ذلك شيء .

وانتهى خبر مالك وما عزم عليه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ يجهز جيشه، ويعد عدته لمواجهة هذا الموقف. وكان مالك بن عوف قد استبق زمام المبادرة وتوجه إلى حنين، وأدخل جيشه بالليل في مضائق من ذلك الوادي، وفرق أتباعه في الطرق والمداخل، وأصدر إليهم أمره، بأن يرشقوا المسلمين عند أول ظهور لهم، ثم يشدوا عليهم شدة رجل واحد .

وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قد عبأ جيشه بالسَّحَر، وعقد الألوية والرايات، وفرقها على الناس، وقبل أن يبزغ فجر ذلك اليوم، استقبل المسلمون وادي حنين، وشرعوا ينحدرون فيه، وهم لا يدرون بما كان قد دُبِّر لهم بليل. وبينما هم ينحطون على ذلك الوادي، إذا بالنبال تمطر عليهم من كل حدب وصوب، وإذا بكتائب العدو قد شدت عليهم شدة رجل واحد، فانهزم المسلمون راجعين، لا يلوي أحد على أحد، وكانت هزيمة منكرة لذلك الجمع الكبير .

وانحاز رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذات اليمين، وهو يقول : ( إلي يا عباد الله، أنــا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب ) ولم يبق معه في موقفه إلا عدد قليل من المهاجرين والأنصار .

وقد روى لنا العباس رضي الله عنه هذا الموقف العصيب، وصوَّره لنا أدق تصوير، فقال: ( شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا و أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء، فلما التقى المسلمون والكفار، ولَّى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قِبَلَ الكفار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي عباس ! نادِ أصحاب السَّمُرَة - أي: أصحاب بيعة العقبة - فقال عباس : أين أصحاب السمرة ؟ قال: فوالله لكأَن عَطْفَتَهم حين سمعوا صوتي، عَطْفة البقر على أولادها - أي: أجابوا مسرعين - فقالوا: يا لبيك يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار...فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال: حمي الوطيس ، قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات، فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا ورب محمد ، قال: فذهبت أنظر، فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلاً، وأمرهم مدبرًا - يعني قوتهم ضعيفة، وأمرهم في تراجع وهزيمة - ) هذه رواية مسلم في "صحيحه". وقد فرَّ مالك بن عوف ومن معه من رجالات قومه، والتجؤوا إلى الطائف، وتحصنوا بها، وقد تركوا وراءهم مغانم كثيرة، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أثرهم فريقًا من الصحابة، حاصروهم، وقاتلوهم حتى حسموا الأمر معهم .

وهذا الحدث وما رافقه من مجريات ووقائع، هو الذي أشار إليه سبحانه وتعالى، بقوله : { ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين } ( التوبة : 25-26) .

ومن المواقف المشرفة في هذه المعركة موقف الصحابية أم سُليم رضي الله عنها، وكانت مع زوجها أبي طلحة رضي الله عنه. وقد روت كتب الحديث والسِّيَر بسند صحيح وقائع خبرها، فعن أنس رضي الله عنه، أن أم سليم رضي الله عنها اتخذت يوم حنين خنجرًا، فكان معها فرآها أبو طلحة ، فقال: يا رسول الله ! هذه أم سليم ، معها خنجر، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا الخنجر ؟ قالت: اتخذته، إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، قالت: يا رسول الله اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا أم سليم! إن الله قد كفى وأحسن ) .

ثم إن من تداعيات هذه المعركة، ما كان من مسألة تقسيم الغنائم - وقد غنم المسلمون مغانم كثيرة في هذه المعركة - وكانت هذه القسمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مبنية على سياسة حكيمة، لكنها لم تُفْهَم أول الأمر، فأُطْلِقتْ ألسنة شتى بالاعتراض ، والقيل والقال .

وحاصل خبر تداعيات تقسيم الغنائم، ما رواه ابن إسحاق عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال : لما أعطى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وَجَدَ هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القَالَةُ - يعني كثرة الكلام بين الناس - حتى قال قائلهم : لقي - واللّه - رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة ، فقال : يا رسول اللّه، إن هذا الحي من الأنصار قد وَجَدُوا عليك في أنفسهم، لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء . قال : ( فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ ) قال : يا رسول اللّه، ما أنا إلا من قومي . قال : ( فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة ) . فخرج سعد ، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، فجاء رجال من المهاجرين، فتركهم، فدخلوا . وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا له أتاه سعد ، فقال : لقد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، فأتاهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فحمد اللّه، وأثنى عليه، ثم قال : ( يا معشر الأنصار، ما قَالَة بلغتني عنكم، وَجِدَةٌ وجدتموها عليَّ في أنفسكم ؟ ألم آتكم ضلالاً فهداكم اللّه ؟ وعالة فأغناكم اللّه ؟ وأعداء فألف اللّه بين قلوبكم ؟ ) قالوا : بلى، اللّه ورسولـه أمَنُّ وأفضل. ثم قال : ( ألا تجيبوني يا معشر الأنصار ؟ ) قالوا : بماذا نجيبك يا رسول اللّه ؟ للّه ورسوله المن والفضل . قال : ( أما واللّه لو شئتم لقلتم، فصَدَقْتُمْ ولصُدِّقْتُمْ : أتيتنا مُكَذَّبًا فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فآسَيْنَاك. أوَجَدْتُمْ يا معشر الأنصار في أنفسكم فيَّ لَعَاعَةٍ من الدنيا - يعني شيئًا تافهًا - تَألفَّتُ بها قومًا ليُسْلِمُوا، ووَكَلْتُكم إلى إسلامكم ؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شِعْبًا، وسلكت الأنصار شعباً لسلكتُ شِعب الأنصار. وإنكم ستلقون أثرة من بعدي، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. اللّهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار ) فبكي القوم حتى اخضلت - تبللت - لحاهم، وقالوا : رضينا برسول اللّه صلى الله عليه وسلم قَسْمًا وحظاً، ثم انصرف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وتفرق الجمع .

 🪁٢٥ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ                                     "السؤال الخامس و العشرون"إجتمع المسلمون وهم يومئذ إثنا عشر ألفاً...
16/03/2026

🪁

٢٥ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ

"السؤال الخامس و العشرون"

إجتمع المسلمون وهم يومئذ إثنا عشر ألفاً .... وإجتمعت القبائل العربية علي المسير لقتال المسلمين في الوادى، وأستبق المشركون زمام المبادرة واتجهوا إلي مضائق الوادى وتوغلوا فيها، وقد عزموا جميعا علي رشق المسلمين بالنبال عند مجيئهم. لم يعلم رسول الله والمسلمين مجيئهم ليلاً وعندما هموا دخول الوادى صباحاً إذ بهم تنهال عليهم نبال المشركين، وإنحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين وهو يقول "إلي عباد الله، أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" ......

ما إسم هذه الغزوة ؟؟؟؟ نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم المعركة عندما اشتد وطيسها على "اصحاب السمرة' .... فمن هم ؟؟؟ وماذا كان ردهم علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟

 🪁٢٥ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ جـ ٢٤ : فتح مكةذكر الرواة أنه لما أُبْرِم صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين مشركي مكة ف...
15/03/2026

🪁

٢٥ رمضان ١٤٤٧ ه‍ـ

جـ ٢٤ : فتح مكة

ذكر الرواة أنه لما أُبْرِم صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين مشركي مكة في السنة السادسة من الهجرة كان من بين شروطه أن من أراد أن يدخل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فليفعل، ومن أراد الدخول في عهد قريش فليدخل، فدخلت قبيلة خزاعة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ودخل بنو بكر في عهد قريش، ولم يحدث من المسلمين ما يخل بهذا العهد على امتداد عامين.
وفى السنة الثامنة خُيِّل لقريش وحلفائها أن المسلمين قد ضعفوا، وخصوصًا بعد ما تعرضوا له في غزوة مُؤتة، فتجرأت بنو بكر على النيل من خزاعة حلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم وكان بينهما ثارات ودماء ترجع إلى زمن الجاهلية، فبيت بنو بكر خزاعةَ وهم على ماء يسمى "الوتير" وأصابوا وقتلوا فيهم نحو عشرين وأعانتهم قريش بالسلاح والمال سرًا، وقالت قريش: "ما يعلم بنا محمد وهذا الليل وما يرانا أحد".
وما زالوا يقاتلونهم حتى ألجأوهم إلى الحرم، فاحتموا بدار بديل بن ورقاء ومولى لهم اسمه أبو رافع، فركب عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكبًا من قومه إلى رسول الله بالمدينة وأخبره بغدر قريش وما فعله بنو بكر، وأنشده في ذلك شعرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«نُصِرْتَ يا عمرو بن سالم، لا نُصرتُ إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي»، كذلك توجه بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بما جرى ثم عادوا إلى مكة وفي طريق العودة لقيهم أبو سفيان بن حرب فقال لبديل: لعلك ذهبت إلى محمد مستنصرًا، فأنكر بديل، لكن أبا سفيان تأكد من ذلك عندما رأى في بَعر مَبْرَكِ ناقةِ بديلٍ نَوى يثرب.
أدركت قريش مغبة نقضها للعهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأرسلت إليه أبا سفيان يجدد العهد ويطلب مدَّ أَمَدِ الصلح، وتشير بعض الروايات إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل إلى قريش يخيرهم بين دفع دية قتلى خزاعة أو البراءة من حلف بني بكر أو القتال، فاختارت القتال، ثم ندمت وأرسلت أبا سفيان، وهذا يؤكد عجز قريش وصدق عدم قدرتها على غزو المدينة بعد عام الأحزاب، كما قدر النبي صلى الله عليه وسلم. [د. عبد الشافي، مرجع سابق].
وفور وصول أبي سفيان إلى المدينة توجه إلى ابنته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فرفضت أن يجلس على فراش المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، فخرج من عندها مغضبًا ثم تكلم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العهد وإطالة المدة، فلم يخرج منه بشيء فتوجه إلى أبي بكر – رضي الله عنه – ثم إلى عمر ثم إلى علي بن أبي طالب – رضي الله عنه –.
وكانت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع الإمام علي والحسن بن علي غلام يدب بين يديه، وحاول أن ينال شفاعة هؤلاء عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يَظْفَر من ذلك بشيء، فقط نَصَحَه عليٌّ – رضي الله عنه – أن يجير بين الناس ويرجع إلى أرضه، فقال: ترى ذلك مُغنِيًا عني شيئًا؟ قال ما أظنه ولكن لا أجد لك سواه، فقام أبو سفيان في المسجد فنادى بين الناس: ألا إني قد أجرت بين الناس، ثم ذهب إلى مكة وأخبر قريشًا، فسألوه: هل أقر محمد ما فعلت؟ فقال: لا، فقالوا: ما جئت بشيء؛ ما زاد ابن أبي طالب على أن لَعِبَ بك
لم يلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخذ في التجهز للخروج إلى مكة، وأعلن للناس رغبته في ذلك دون أن يظهر مقصده إلا لبعض خاصته، وكان الغرض مباغتة قريش في عقر دارها قبل أن تأخذ أهبتها حرصًا منه على عدم إراقة الدماء في البلد الحرام.
ولما تجهز الناس وتهيؤوا للمسير أخبرهم صلى الله عليه وسلم قائلًا: «اللَّهُمَّ خُذِ الْعُيُونَ وَالْأَبْصَارَ مِنْ قُرَيْشٍ، حَتَّى نَبْغَتَهَا فِي بِلَادِهَا، اللَّهُمَّ خُذِ الْعُيُونَ وَالْأَبْصَارَ، فَلا يَرَوْنِي إِلا بَغْتَةً»
وكان هذا الرجل – حاطب بن أبي بلتعة – موضع ثقة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد أرسله سفيرًا إلى المقوقس في مصر يدعوه للإسلام، ومع ذلك فقد كتب خطابًا لقريش يخبرها فيه بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه لمولاة عجوز تسمى "سارة" لتُبَلِّغُه قريشًا مقابل مبلغ من المال، فجعلته في عقاص شعرها؛ يعني بين طيات شعرها.
لكن الوحي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع حاطب، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا والزبير والمقداد، فأمسكوا بالمرأة على بعد اثنى عشر ميلًا من المدينة، ففتشوا رحلها فلم يجدوا شيئًا، فهددوها قائلين: مَا كُذِبَ عَلَىَ رَسُولِ اللَّهِ، ولم يُجْدِها إنكارها شيئًا، فطلبت الابتعاد عنها ثم أخرجت الخطاب من بين طيات شعرها وحملوه إلى رسول صلى الله عليه وسلم، وكان نصه كما جاء في صحيح البخاري: "يا معشر قريش فإن رسول الله جاءكم بجيش كالليل يسير كالسيل، فو الله لو جاءكم وحده لنصره الله عليكم فإنه منجز وعده فانظروا لأنفسكم والسلام"
ولما استفسر منه الرسول صلى الله عليه وسلم أوضح بأنه كان حليفًا في قريش ولم يكن من أنفسها بخلاف المهاجرين الذين كانت لهم قرابات في مكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام.
فقال عمر – رضي الله عنه –: يا رسول الله دعني أضرب عنقه فقد نافق، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ.. إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».
وإلى هذا جاءت الإشارة في قول الله عز وجل في مطلع سورة الممتحنة: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} [الممتحنة: ١]، وهكذا يلتمس الرسول العظيم العُذْرَ لمن استزله الشيطان في غفوة من صدق الإيمان ووازع الضمير.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه أن يوقدوا نارًا ففعلوا، فقال أبو سفيان: والله ما رأيت كالليلة نارًا ولا عسكرًا، ودخل في حوار مع بديل الذي حاول إخفاء الأمر قائلًا: إن هذه النيران نيران خزاعة، فقال أبو سفيان: خزاعة أقل وأذل من أن تكون لها هذه النيران.
ودخل عليهما العباس فقال: ويحك يا أبا سفيان! هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجيش، فقال أبو سفيان: فما الحيلة فداك أبي وأمي؟ فقال: العباس: اركب في عجز هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمنه لك، وركبا، ولقيهما عمر بن الخطاب وأراد قتل أبي سفيان قائلًا: عدو الله قد أمكن الله منك بلا عقد ولا عهد.
واستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في قتله، لكن العباس كان قد سبق قبله على بغلته وقال: أنا أَجَرْته، وبعد نقاش بينهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: «اذهب به يا عباس إلى رحلك – أي خيمتك – فإذا أصبحت فأتني به»
وفي الصباح غدا العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو سفيان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ويحك يا أبا سفيان! ألم يَأْنِ لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟»، فقال أبو سفيان: بأبي أنت وأمي! ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره، لقد أغنى عني شيئًا بعد.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ألم يَأْنِ لك أن تعلم أني رسول الله؟» قال أبو سفيان: أمَّا هذه ففي النفس منها حتى الآن شيء، فقال له العباس: ويحك! أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله .. فشهد شهادة الحق وأسلم.
فقال العباس: إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئًا، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون هذا الشيء مما يتعلق بحقن الدماء ونشر الأمان حتى يأمن عدد كبير من الناس، فقال صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، ومَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ - أي الكعبة - فَهُوَ آمِنٌ».
ومهما يكن من أمر فقد رأى الرسول بحكمته أن يوقف أبا سفيان بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها، فيكون ذلك نذيرًا لقريش حتى تجنح إلى السلام إبقاءً على نفسها.
فقال العباس: هؤلاء الأنصار عليهم سعد ابن عبادة مع الراية، وقد قال سعد: اليوم يوم الملحمة، اليوم تُسْتَحَلُّ الكعبة، فاشتكى أبو سفيان للنبي -صلى الله عليه وسلم- من قول سعد، فقال أبو سفيان وقد خشي على قريش من الاستئصال: حبذا يوم الذِّمَار؛ أي يوم الحرمة ورعاية العهد.
ثم مَرَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كتيبته الخضراء على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير يحيط به المهاجرون لا يرى منهم إلا الحَدَق من الحديد أي عُدَّة الحروب، يحمل الراية الزبير بن العوام، قال أبو سفيان: سبحان الله يا عباس! من هؤلاء؟ قال: هذا رسول الله في المهاجرين، فقال أبو سفيان: ما لأحدٍ بهؤلاء قِبَلٌ ولا طاقة، والله يا أبَا الفضل- كنية العباس- لقد أصبح مُلك ابنِ أخيك من الغداة عظيمًا، فقال العباس: إنها النبوة، قال: نعم إذًا.
سار الجيش الأنصاري حتى وصل ذا طوى، ورأى الرسول بحكمته أن يُفَرِّقَ قواته وأوصاهم أن يكفوا أيديهم وألا يقاتلوا إلا من قاتلهم.
وأمر خالد بن الوليد أن يدخل من أسفل مكة من كدي وأمر الزبير بن العوام أن يدخل من شمالها كما أمر قيس بن سعد أن يدخل من جانبها الغربي.
ودخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أعلاها من كداء؛ بين يديه أبو عبيدة بن الجراح في إحدى فرق الجيش، دخلها وهو يطأطئ رأسه حتى إنَّ شَعْرَ لحيته ليمس واسطة رحله تواضعًا لله وشكرًا ومعظمًا لله الذي أكرمه بهذا الفتح المبين.
وكان يركب وراء النبي -صلى الله عليه وسلم- مُرْدِفًا له أسامة بن زيد، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم "الحُجُون" -مكان في أعلى مكة - أمر أن تركز رايته هناك، وأن تُضرب له قُبَّةٌ حيث استراح بها ومعه زوجتاه ميمونة وأم سلمة، ولم يذهب صلى الله عليه وسلم إلى بيته بمكة.
وقد قال له أسامة بن زيد: أين تنزل غدًا يا رسول الله فقال: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ، أَوْ دُورٍ؟»، وفي رواية: «مَنْزِلُنَا غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ»، وفيه إشارة إلى تحالف قريش ضد بني هاشم حين حاصروهم في الشعب وأقسموا ألا يناكحوهم ولا يؤووهم، واختار النبي صلى الله عليه وسلم هذا المكان شكرًا لله عزوجل على ما أنعم من العفو ومبالغة في العفو عمن أساءوا.
وقد دخلت الجيوش مكة، ولم تَلْقَ مقاومةً تُذكر إلا جيش خالد بن الوليد فقط، وكان في أسفل مكة؛ حيث أشد قريش عداوة للرسول صلى الله عليه وسلم ومن اشتركوا مع بني بكر في نقض صلح الحديبية، هؤلاء أعدوا عُدَّتَهم للقتال، ولم يُبالوا بما مُنِحوا من أمان، فلما دخل جيش خالد أمطروه بنبالهم، ولكن خالدًا تمكن من تفريقهم، ولم يُقتل من رجاله إلا اثنان ضلَّا طريقَهما، وقُتِل من القُرشيين ثلاثة عشر رجلًا، أو أربعة وعشرون، وولَّى الباقون الأدبار هاربين [سيرة ابن هشام ٢/٤٠٧].
ولما قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: هذا خالد يقتل، قال -صلى الله عليه وسلم: «قُمْ يَا فَلان فأتِ خالدًا فقل له يَرْفَعْ يَدَيْهِ عَنْ القَتْلِ».
ثم قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة، فطاف بها سبعًا يستلم الركن بمِحْجَن في يده كراهة أن يتزاحم الناس وتعليمًا لأمته.
وكان بالكعبة (٣٦٠) صنمًا مشدودة إليها برصاص، فصار النبي صلى الله عليه وسلم يطعنها بعود في يده وهو يقول: {‌جَآءَ ‌ٱلۡحَقُّ ‌وَزَهَقَ ‌ٱلۡبَٰطِلُۚ ‌إِنَّ ‌ٱلۡبَٰطِلَ ‌كَانَ ‌زَهُوقًا}، {جَآءَ ‌ٱلۡحَقُّ ‌وَمَا ‌يُبۡدِئُ ‌ٱلۡبَٰطِلُ ‌وَمَا ‌يُعِيدُ}، فجعلت الأصنام تتهاوى إلى غير رجعة، وقد توجه صلى الله عليه وسلم إلى المقام وهو لاصق بالكعبة فصلى خلفه ركعتين.
وهكذا عادت الكعبة كما كانت في عهد إبراهيم رمزًا للتوحيد وعبادة الله الواحد القهار.
دعا النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن طلحة حاجب الكعبة، فجاءه بعد أن حاولت أمه منعه، وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح ودخل الكعبة وكبر في جوانبها وصلى فيها ركعتين وعلى جدرانها صورة الملائكة وصورة إبراهيم وإسماعيل بيدهما الأزلام يستقسمان بها، فقال: «قَاتَلَهُم الله، لَقد عَلِمُوا ما اسْتقسَمُوا بها قط»، وأمر بالصُّور فأُزِيلت.
وقد جاء في بعض الروايات أن صورة مريم كانت داخل الكعبة، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بكل الصور فأُزيلت وبالأصنام فأُخرجت. [صحيح البخاري (٤٢٨٨)].
ولم يدخل إلا بعد أن مُحِيَت جميعُ الصور من الكعبة، وأمر النبي أصحابه فذهبوا لإزالة مراكز الوثنية التي جاء ذكرها في قول الله عز وجل: {أَفَرَءَيۡتُمُ ‌ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ * وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ} [النجم: ١٩-٢٠].
بعد تطهير الكعبة من الأصنام، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا فأذَّن فوقها لصلاة الظهر مما أغاظ من لم يتخلوا عن عنجهية الجاهلية، ومنذئِذ وإلى يوم الدين يتردد الأذان خمس مرات يوميًا، داعيًا الناس إلى الصلاة وإلى الفلاح
ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليه علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وبيده مفتاح الكعبة، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعل لنا الحجابة مع السقاية.
فقال صلى الله عليه وسلم: «أين عثمان بن طلحة؟» فجاء إليه فقال له: «هَذَا مِفْتَاحَك يَا عُثْمَانُ، الْيَوْم يَوْم بر ووفاء خذوها خالدة تالدة لَا يَنْزِعهَا مِنْكُم إِلَّا ظَالِم» - حسبما جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري- وما يزال مفتاح الكعبة إلى اليوم في نسل شيبة ابن عم عثمان بن طلحة، وإلى هذه الحادثة جاءت الإشارة في قول الله عز وجل: {إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} [النساء: ٥٨].
وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب الكعبة، وقد تكاثر الناس في المسجد مشدودةً إليه أبصارُهم صلى الله عليه وسلم، فقام خطيبًا، وكان مما قال: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كانَتْ في الجاهِلِيَّةِ أّو دَمٍ أَوْ مالٍ يُدْعَى فَهُوَ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِدَانَةَ الْبَيْتِ وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ فإنهما أُمْضِيِتَا لأهلهما على ما كانت، ألاَ وَإِنَّ قَتِيل الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنَ الإِبِل، فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً، مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نِخْوَةَ الْجَاهِلَيَّةِ وَتَعْظُّمَهَا بِالآبَاءِ، النَّاسُ مِنْ آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ تَلا قول الله عزوجل: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ} [الحجرات: ١٣]».
ثم قال: «يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم»؟ قالوا: خيرًا؛ أخ كريم وابن أخ كريم، قال: «أقول لكم ما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين اذهبوا فأنتم الطلقاء»، وفي هذا الموقف جاءه رجل يخشاه ويرتعد، فابتسم صلى الله عليه وسلم وقال: «إِنَّمَا أنَا ابنُ امرَأة مِن قُرَيش كَانت تَأكُل القَدِيدَ في مَكة».

Address

Cairo

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Dr. Mohamed Abdelrazek Abdelaleem - د. محمد عبد الرازق عبد العليم posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The University

Send a message to Dr. Mohamed Abdelrazek Abdelaleem - د. محمد عبد الرازق عبد العليم:

Share