عشان نحميهم - حملة ضد الاعتداءات علي الأطفال

  • Home
  • Egypt
  • Giza
  • عشان نحميهم - حملة ضد الاعتداءات علي الأطفال

عشان نحميهم - حملة ضد الاعتداءات علي الأطفال حملة توعوية هدفها حماية الأطفال من كل أشكال الاعتداء، وخلق بيئة آمنة تضمن لهم طفولة سليمة مليئة بالحب والأمان.

09/05/2026

في إطار مادة الصحافة المدرسية، عام ٢٠٢٦.

في إطار مادة الصحافة المدرسية، عام ٢٠٢٦.
09/05/2026

في إطار مادة الصحافة المدرسية، عام ٢٠٢٦.

08/05/2026
08/05/2026
13/04/2026

الطفولة ليست ساحة للأذى

لم تعد قضايا الاعتداء على الأطفال مجرد حوادث فردية عابرة، بل تحولت إلى جرس إنذار يدق في وجه المجتمع بأكمله. فخلف كل طفل يتعرض للأذى، تختبئ حكاية ألم لا تُروى، وجرح قد يظل مفتوحًا لسنوات طويلة، إن لم يكن مدى الحياة. هنا لا نتحدث عن أذى عابر، بل عن انتهاك لبراءة يفترض أنها مصونة، وعن خلل عميق في منظومة الحماية التي يجب أن تحيط بالطفل في كل مراحل نشأته.

تكمن خطورة هذه الظاهرة في أنها لا تترك أثرًا جسديًا فقط، بل تمتد لتصيب نفس الطفل وسلوكه وإدراكه للعالم من حوله. فالطفل الذي يتعرض للاعتداء قد يفقد الشعور بالأمان، ويعاني من القلق والخوف، وقد يتحول مع الوقت إلى شخص منطوٍ أو عدواني، غير قادر على بناء علاقات صحية مع الآخرين. وهنا تتحول الجريمة من واقعة فردية إلى مشكلة مجتمعية لها تبعات طويلة الأمد.

ولا يمكن إغفال أن جزءًا من المشكلة يرتبط بثقافة الصمت. فكثير من الحالات تمر دون الإبلاغ عنها، إما خوفًا أو خجلًا أو لعدم وعي الطفل بما يتعرض له. هذا الصمت لا يحمي أحدًا، بل يمنح المعتدي فرصة للاستمرار، ويجعل الضحية أسيرًا لتجربة قاسية في صمت تام. من هنا، يصبح كسر حاجز الصمت ضرورة، وليس خيارًا.

وتقع المسؤولية هنا على أكثر من طرف. فالأسرة مطالبة بأن تكون خط الدفاع الأول، من خلال بناء علاقة قائمة على الثقة مع الطفل، وتعليمه كيفية التمييز بين السلوك المقبول وغير المقبول. كما أن المدرسة والإعلام لهما دور لا يقل أهمية في نشر الوعي، وتقديم محتوى يساعد على حماية الأطفال وتوعيتهم بحقوقهم.

أما على مستوى المجتمع، فلا بد من وجود موقف حازم يرفض هذه الأفعال بشكل قاطع، إلى جانب تفعيل القوانين الرادعة، وتوفير الدعم النفسي للضحايا. فحماية الأطفال ليست مسؤولية فرد أو مؤسسة بعينها، بل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: أي مجتمع نريد أن نبنيه؟ مجتمع يغض الطرف عن معاناة أطفاله، أم مجتمع يضع حمايتهم في صدارة أولوياته؟ إن الطفولة ليست مرحلة عابرة فحسب، بل هي الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل الإنسان، وأي اعتداء عليها هو اعتداء على هذا المستقبل. لذلك، فإن حماية الأطفال ليست خيارًا، بل واجب لا يقبل التأجيل.

Address

Cairo University, Faculty Of Specific Education
Giza

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when عشان نحميهم - حملة ضد الاعتداءات علي الأطفال posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share