16/09/2026
أجندة الأخبار الرقمية والذكاء الاصطناعي.. قضيتان على طاولة سيمنار قسم الصحافة والإعلام الرقمي بإعلام القاهرة
عقد قسم الصحافة والإعلام الرقمي بكلية الإعلام – جامعة القاهرة، اليوم الأربعاء الموافق 16 سبتمبر 2026، الجلسة الأولى من السيمنار العلمي للقسم للعام الجامعي 2026/2027، برئاسة الأستاذة الدكتورة شيرين سلامة السعيد، المنسق العام للسيمنار، وبمشاركة الدكتورة الزهراء رشاد مقررًا للجلسة، والأستاذة سلمى مجدي مساعدًا للمنسق. وشهدت الجلسة مناقشة خطتين بحثيتين مقدمتين لتسجيل درجة الماجستير، تناولتا قضيتين من أبرز قضايا التحول في البيئة الإعلامية الرقمية، الأولى حول مستويات بناء أجندة أخبار الجريمة في الصحافة المصرية من خلال دراسة مقارنة بين صحيفة المصري اليوم ومنصة تيك توك للباحثة نرمين مروان المعيدة بالقسم، وإشراف اد. محمد حسام الدين إسماعيل، ود. رضوى سعد، والثانية حول دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مفهوم الصحافة الرقمية وانعكاساته على المحتوى وتطور الوظائف المهنية، للباحث حسن أحمد، وإشراف اد. سهير عثمان، ود. عيد رحيل.
وناقشت الأستاذة الدكتورة هناء فاروق الخطة الأولى المقدمة من الباحثة نرمين مروان، مشيدة بأهمية الموضوع وحداثته، وبالجهد المبذول في الدراسات السابقة والدراسة الاستطلاعية، وما تضمنه الإطار المفاهيمي من مفاهيم مرتبطة بالأجندة والحراسة والتحكم في تدفق المحتوى. وأكدت ضرورة تحقيق مزيد من التكامل بين الإطار النظري والمتغيرات الإجرائية والإحصائية، وتحويل المفاهيم إلى أبعاد ومؤشرات قابلة للقياس، مع الاهتمام بالتحليل الإحصائي والعلاقات والتأثيرات، والإفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرصد والتصنيف والترميز، فضلًا عن تدعيم المبررات النظرية للمقارنة بين البيئات والمنصات ومراجعة العينة والتوثيق العلمي.
ومن جانبها، أشادت الدكتورة سماح محمدي بحداثة الخطة وقوة مقدمتها ودراساتها السابقة، وبالقراءة النقدية التي قدمتها الباحثة، إلى جانب أهمية الدراسة الاستطلاعية. وأكدت ضرورة توضيح المفاهيم المرتبطة بحراسة البوابة الواردة بالخطة، وطرح معالجة منهجية لمشكلة اختفاء بعض محتويات تيك توك أو صعوبة استرجاعها، فضلًا عن الالتزام بقواعد الكتابة العلمية. كما أكدت أهمية الجمع بين التحليل الكمي والكيفي للمحتوى، وعدم تثبيت حجم العينة بصورة نهائية قبل استكمال الإجراءات المنهجية اللازمة.
وفيما يتعلق بالخطة الثانية، التي قدمها الباحث حسن أحمد ناقشت الدكتورة سماح الشهاوي أهمية الموضوع وضرورة إحكام نطاقه، وضبط المفاهيم والمتغيرات إجرائيًا، وتطوير الدراسات السابقة بما يكشف بوضوح عن الفجوة البحثية، إلى جانب تحقيق الاتساق بين المشكلة والأهداف والتساؤلات أو الفروض والمنهج والأدوات، والتمييز بين المفاهيم المرتبطة بصحافة الذكاء الاصطناعي والصحافة الآلية والروبوتية والخوارزمية.
كما ركز الدكتور عثمان فكري في مناقشة الخطة الثانية على ضرورة إعادة ضبط المشكلة البحثية وتنظيم الدراسات السابقة وربطها بالإطار النظري، مع تحديد العلاقات بين المتغيرات وحسم المجتمع والعينة والأدوات. وأكد أهمية دراسة العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وإنتاج المحتوى الصحفي والتحولات التي تطرأ على الأدوار والمهارات المهنية، بما يسمح بمعالجة أكثر تكاملًا للتحولات التي يشهدها العمل الصحفي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
وشهدت الجلسة مناقشات موسعة بين الباحثين والمشرفين والمحكمين حول طبيعة المجتمع البحثي في كل خطة، وحدود الدراسة والعينة والأدوات، كما جرى تحليل الملاحظات العلمية ومناقشتها والاستقرار على التعديلات التي سيتم إدخالها على الخطتين، بما يعزز الاتساق بين المشكلة البحثية والأهداف والإطار النظري والمنهج والتطبيق، ويضمن مزيدًا من الدقة في مراحل التنفيذ.
وقد شارك عدد من الباحثين والحضور في طرح ملاحظاتهم ورؤاهم حول المشروعات البحثية المعروضة، في حوار علمي اتسم بتبادل الأفكار والمناقشة المتخصصة حول القضايا والإشكاليات التي تطرحها الخطتان، وما يرتبط بهما من أبعاد نظرية ومنهجية وتطبيقية. واختتمت الجلسة بالتوصية بأهمية الإفادة من جميع الملاحظات والرؤى المطروحة، ومراجعة الخطط البحثية في ضوئها قبل استكمال مراحل التنفيذ، والالتزام بالدليل الإرشادي للقسم الخاص بمعايير كتابة الخطة البحثية، بما يسهم في تعزيز جودة المشروعات البحثية ورفع مستوى الدقة العلمية والمنهجية بها.
للاطلاع على التقرير التفصيلي لوقائع السيمنار يمكنكم الدخول على الرابط أدناه
https://drive.google.com/file/d/12LcTEA9v0UUCC6x5i9EujPUY1ggoE56c/view?usp=drivesdk