19/10/2026
ترتبط ذرات السيليكون ببعضها البعض برابطة تساهمية قوية. تتطلب هذه الرابطة طاقة عالية لكسرها، مما يجعل الصخور الغنية بالسيليكون أكثر صلابة وأعلى نقطة انصهار.
العبارة التي ذكرتها صحيحة من الناحية الكيميائية البحتة؛ فذرات السيليكون والأكسجين ترتبط بروابط تساهمية قوية جداً، والسيليكا النقية (مثل الكوارتز) لها نقطة انصهار مرتفعة جداً تبلغ حوالي 1713 درجة مئوية.
ولكن، عندما نتحدث عن الصخور والمعادن في علم الجيولوجيا (وليس المواد النقية)، يتغير الأمر بسبب مبادئ "متسلسلة تفاعلات بوين" (Bowen's Reaction Series) والانصهار الجزئي: كما جاء بمنهج طلاب مسارالطب والعلوم البيولوجية ثالثة ثانوي (جزء الجيولوجيا ).
ترتيب الانصهار (متسلسلة بوين): المعادن الغنية بالسيليكا (مثل الكوارتز والفلسبار البوتاسي الموجودة في الريوليت) هي آخر المعادن تبلوراً من الصهارة، وهذا يعني أنها أول المعادن التي تنصهر عندما يسخن الصخر، وبدرجات حرارة منخفض نسبياً (650 - 800 مئوية).
المعادن الفقيرة بالسيليكا: أما المعادن الموجودة في البازلت (مثل الأوليفين والبيروكسين الغنية بالحديد والمغنيسيوم والفقيرة بالسيليكا)، فهي تتبلور في بداية التبريد عند درجات حرارة عالية، وبالتالي تتطلب درجات حرارة أعلى بكثير (1000 - 1200 مئوية) لكي تنصهر.
لهذا السبب، على الرغم من قوة روابط السيليكا، فإن الصخور الحامضية الغنية بالسيليكون (مثل الريوليت) تنصهر عند درجات حرارة أقل مقارنة بالصخور القاعدية الفقيرة بالسيليكون (مثل البازلت) عند تعرضهما لنفس ظروف التسخين في باطن الأرض.