29/12/2020
بيان طلاب جامعة المنوفية
بسم الله الرحمن الرحيم
« وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ »
صدق الله العظيم
بكل أسف وبحزن شديد ننعي اليوم آخر ما تبقي - أو كما ظننا أنه موجود - من صور حرية الطلاب في اختيار من يمثلهم، ونُحمل ذنوبهم جميعا في رقاب أصحاب الخسة والعار ممن سرقوا إرادتهم وأحلامهم.
ً طبقا للائحة الطلابية والتي يقرها المجلس الأعلى للجامعات
(فإن الاتحادات الطلابية هي الكيان الشرعي والوحيد الممثل للطلاب والمعبر عن آرائهم وطموحاتهم وهي المنبر المدافع عن حقوق الطلاب)،
وستظل كذلك دائما ً وأبدا ً حتى وإن ضل البعض سعيا لإرضاء الأهواء والبحث عن المصالح الشخصية، ضاربين بجميع القيم والمبادئ عرض الحائط، فاقدين الحد الأدنى من الشرف والأمانة.
فعندما يكون ذلك الحكم الذي يفصل ويحكم بيننا هو ذاته الخصم الذي يسرق الإرادة الطلابية، فيضيع حق الطلاب بين صوت غير مسموع ووعود زائفة; ليكون
ممثلهم ً معينا ً غير منتخبا لا يستطيع أن ينطق بكلمة إلا بعد الرجوع لسيدهالذي عينه.
ً يأتي بياننا هذا رصدا للمخالفات التي حدثت في انتخابات الاتحادات الطلابية بجامعة المنوفية
- تفصيلا ً واجمالاً - ابتداءً من انتخابات أعضاء مجلس اتحاد الطلاب بالكليات، وصولا الي انتخابات مجلس اتحاد طلاب الجامعة، وليعلموا أننا لهم بالمرصاد نفضح تلك التجاوزات كما يلي:
* أولاً: كعادة كل عام نري استبعادات بالكشوف الأولية للترشح لاتحادات الطلاب لكن مفاجأة ذلك العام أتت باستبعاد مجالسا لاتحادات طلابية بعينها كاملة منهم أولئكالذين رفضوا قرارات تعسفية تضر بمصلحة الطلاب، منهم أولئك الذين رفضوا قرار اقامة أسر مركزية ورفضوا قرار إلزام الطالب بمحو أمية أربعة أشخاص ورفضوا
المخاطرة بحياة طلاب الفرق النهائية والاصرار على عدم امتحانهم وحدهم في ظل أزمة الكورونا، طالت أيادي الاستبعاد أيضاً كل من كان له نشاط طلابي ملحوظ من
الطلاب أو التف حوله بعض من الجماهير.
ً * ثانياً: أتت أسباب الاستبعاد بعد تقديم الطعون غاية في الكوميديا السخيفة بأن المتقدم ليس له نشاط ملحوظ، أوليس عجيباً أن يكون رئيس اتحاد طلاب سابق أو
عضو مجلس اتحاد طلاب سابق ليس له نشاط ملحوظ ؟ أوليس غريباً بأن يكون الشخص الذي ينسق الجداول بالكلية ويقوم ببعض أدوار أعضاء هيئة التدريس ليس له نشاط ملحوظ؟
* ثالثاً: قام عدد من عمداء الكليات والوكلاء وإدارات رعاية الشباب بإجبار الطلاب على تقديم تنازلات رسمية تحت التهديد بالفصل أو الرسوب أو جزاء تأديبي مما يعد اجراماًفي حق الطالب وحرمانه من ممارسة حقوقه المشروعة التي كفلها له القانون ويعد خيانة للأمانة التي حملوها أمام االله عز وجل، فويل لهم مما كتبت أيديهم
وويل لهم مما يكسبون.
* رابعاً: تهديدات من نوع جديد تظهر لإقصاء الكفاءات الطلابية في الثواني الأخيرة حيث قامت إدارات لكليات وبعض المسؤولين رفيعي المستوي في الجامعة بتهديد
المرشحين بعدم تواجدهم في الكلية أيام انتخابات المجالس واختيار رئيس الاتحاد ونائبه وتم استخدام كافة السبل الممكنة لترهيبهم.
* خامسا: تمادي في الفجور بعض من عمداء الكليات ليقوموا بتعيين مجلس الاتحاد ورئيسه ونائبه دون إقامة انتخابات أو تصويت بين أعضاء اللجان واثباتها رسميا أنها تمت بالتزكية ضاربين بمواد اللائحة الطلبية عرض الحائط، ورد أحد عمداء الكليات على اعتراض بعض أعضاء لجان اتحاد الطلاب علي ما يحدث نصا
" أيوة أنا بخالف اللايحة وبعين اللي أنا عاوزه وشوفوا هتعملوا ايه "
* سادساً: تم تهديد بعض رؤساء اتحادات الكليات ونوابهم من قبل بعض العمداء والوكلاء وموظفي رعاية الشباب بعدم الترشح لانتخابات رئيس اتحاد الجامعة حتى لا يتأذوا دراسياً وكأن هذا المنصب حكراً لخادمتهم المطيعة.
* سابعاً: قامت اللجنة المشرفة على الانتخابات بالإصرار على منع المرشحين علي مناصب مجلس اتحاد طلاب الجامعة والرئيس والنائب من حضور عملية فرز الأصوات أو حضور وكيلا لهم مما يعد مخالفة صريحة للمادة رقم١٩ من اللائحة الطلابية، مما يثير الشكوك والتساؤلات حول نتيجة الفرز.. فاذا كانت الانتخابات نزيهة فما الغرض من ذلك؟؟
ما نحن الا في مسرحية هزيلة أبطالها من يريد القضاء علي الحرية الطلابية وسرقة إرادة الطلاب يعاونهم مجموعة من الكومبارسات فاقدين للكرامة كرسوا كل جهودهم للعق النعال أملاً في تحقيق مصلحة شخصية ولم يعلموا أن من يهن يسهل الهوان عليه وأننا مشفقين عليهم غير أسفين.
خلقتُ من الحديدِ أشدَّ قلباً :: وقد بليَ الحديدُ وما بليتُ
فليعلم القاصي والداني وليشهد من حضر ويبلغ من غاب أن من يريد تهميش دور الاتحادات الطلابية ظنا منه أنه قادر علي طمس صوت الطلاب وحرمانهم من حقوقهم ما هو الا حالم يائس فما ضاع حق وراءه مطالب.