20/08/2026
سأخرج اليوم عن الكلام الموجه للأطفال… لأتحدث إلى كل أم وأب....
إلى كل أسرة تحلم أن ترى أبناءها متميزين راقين أصحاب أخلاق وقيم…
التربية الحقيقية لا تبدأ من الكتب فقط ولا من العلامات ولا من عدد المهارات التي يتقنها الطفل.....
تبدأ من كيف يرى الطفل أمه؟ وكيف يسمع والده يتحدث عنها؟ وكيف يتعامل الرجل مع المرأة داخل بيته؟.
بعد كل مشهد مؤلم نسمعه عن امرأة قتلت أو أهينت أو عاشت الخوف داخل بيتها.. علينا أن نتوقف قليلا ونسأل أنفسنا....
ماذا نعلم أبناءنا عن المرأة؟ وماذا نعلم بناتنا عن كرامتهن؟
علموا أبناءكم أن المرأة ليست ضعيفة لأنها امرأة وليست ملكا لأحد...
علموهم أن الزوجة لها كرامتها والأم لها مكانتها والأخت لها حرمتها والابنة لها حقها في الأمان والاحترام....
قال الله تعالى:
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
وقال سبحانه:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
وجاءت وصية رسول الله ﷺ بالنساء واضحة في حسن معاملتهن والإحسان إليهن.
لا نريد أن نربي أبناءنا على القوة التي تعني السيطرة والصراخ والعنف…
نريد أن نربيهم على قوة الأخلاق وقوة ضبط النفس وقوة احترام الإنسان.
وعلموا بناتكم أن كرامتهن ليست شيئا قابلا للتنازل وأن الحب لا يعني الخوف والخضوع وأن الزواج ليس سجنا وأن الاحترام حق متبادل بين الاذكر والانثى ..
أيها الأب…
أنت أول نموذج يراه ابنك عن الرجولة فكن قدوته
وايتها الأم…
أنت أول من يعلم ابنتك كيف تحب نفسها وتحفظ كرامتها.
فلنرب جيلا لا يرفع يده على امرأة ولا يهينها ولا يخيفها ولا يظن أن الرجولة تعني التحكم بها.
جيلا يعرف أن كرامة المرأة من كرامة الإنسان وبناء المجتمعات وأن احترامها ليس فضلا منه… بل خلق ودين ومسؤولية.
التربية التي نحتاجها اليوم ليست فقط أن نعلم الطفل كيف ينجح في الحياة…
بل أن نعلمه كيف يكون إنسانا لا يؤذي إنسانا.
فلنبدأ من بيوتنا… قبل أن نطلب من المجتمع أن يتغير فتغير المجتمع يبدأ بداخلنا ...
رحم الله كل انثى خافت واضطهدت وعانت ....