20/08/2026
نشر مقالة لخريجة البرنامج الباحثة أماني سراحنة حول الأسرى الفلسطينيين بعنوان: "فقدان اللغة في بنية العنف: السجن بوصفه نموذجاً".
فقدان اللغة في بنية العنف: السجن بوصفه نموذجاً | أماني سراحنة
إن محاولة استعادة التساؤل حول فقدان اللغة في بنية العنف، ولا سيما في زمن الإبادة، ليست سوى حجر صغير يُلقى في اتساع عالم الفقدان الذي تخلِّفه الإبادة. ففي هذا الواقع الثقيل، لا يقتصر الفقد على الجسد والمكان والذاكرة، بل يمتد ليطال اللغة ذاتها، حيث تُستهدف الكلمات كما تُستهدف الوقائع وتتعرَّض القدرة على التسمية والفهم لعملية محو منهجية تُفرغ التجربة الإنسانية من قابليتها للسرد والمعنى في بنية العنف. وهنا يغدو السؤال عن اللغة سؤالاً عن الوجود ذاته: كيف يمكن إنقاذ اللغة كي لا تضيع سرديتنا، وكي لا تتحوَّل الذاكرة إلى فراغ تعيد بنية العنف تشكيله وفق هندستها الخاصة؟ إن استعادة اللغة وإنقاذها، في هذا السياق، ليست مجرد فعل تعبير، بل فعل مقاومة معرفية وأخلاقية، يعيد للإنسان حقه في الشهادة، ويحفظ للمعنى إمكان ظهوره في مواجهة المحو والإبادة.
من مقالات العدد المزدوج 4-5 (ربيع/ صيف 2026) من مجلة "الجنوب"
لمواصلة القراءة: https://shorturl.at/DUPdk