23/07/2026
تحت عنوان رياض القريض، كتب أبومدين ولد اباته، محييا أخواله أولاد أبيري:
أَبَيْرِ أبِي وَفَخْرٌ لِي أُبَيْرِي
بِهِمْ بِالْفَضْلِ قَبْلُ أَشَادَ غَيْرِي
فَهُمْ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ يَشْدُو
مُخَالِطُهُمْ لَهُمْ وَبِكُلِّ خَيْرٍ
فَبَلِّغْ مَنْ تَرَى مِنْهُمْ بِأَنِّي
فَخُورٌ بِانْتِمَائِي لِلأَبَيْرِي
أبو مدين ولد اباته
20 يوليو 2026
فرد عليه الفتى الألمعي، محمد اليدالي ولد ابيه:
وآلُ ابَّاتَ فخر بني أبَيرِ
فَآلُ ابَّاتَ أَهل ندىً وَخَيْرِ
فَدُمْ لِلْمَكْرُمَاتِ لَكَ انْتِسَابٌ
على سبُل الوداد بكُلِّ سَيْرِ
جَمَعْتَ الْفَضْلَ مِنْ خَالٍ وَأَبٍّ
بذيْنكَ حُزتَ خيرا غَيْرَ ضَيْرِ
وأذكى السجال قرائح الفتيان، فكان أول رد من الشاعر المجيد: محمد أحيد ولد الشيح سيدي محمد:
أتى منكَ الثناءُ وأنت أهلٌ
لأن يُثْنى عليكَ بكلِّ خير.
ونحنُ لنا الفخارُ بأن يباهِي
بنا ذو المجد والحسب الوفيرِ
وسبطُ القوم منهم حين يُنمى
وحين تعدُّ أفراد العشير
لذا فالسائلون هل انتَ منَّا
نقول لهم :نعم وأجل وجير
ثم من أمير القوافي باركلل ولد دداه:
بمعشرنا بني ديمان نَبْأى
و من تاشمشَ نِلنا كلَّ خيرِ
و من شرفٍ لأَجوَدَ مُستمدٍِ
لنا نعمَ السلوكُ و حسنُ سيرِ
ورِثنا المجدَ و العلياءَ منهم
و من أخوالنا أبنا أبيري
ولأن للأدب طرفان شعر ونثر، فقد اثرى المساجلة نثرا فتى أبيير سيديا ولد أواه، بنص من عيون البلاغة والنثر تحت عنوان:
سجال البديع والبيان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي رفع أهل العلم والفضل درجات، وجعل الاعتراف بفضل أهل الفضل من شيم الكرام، والصلاة والسلام على من بعثه الله متممًا لمكارم الأخلاق، وعلى آله وصحبه أولي الفضل والسبق والوفاق.
إنما يعرِفُ الفضلَ لأهلِ الفضلِ ذَوُو الفضلِ
أما بعد،
فمن كاتبه المحب سيديا ابن أُواهُ، غفر الله له ولوالديه، إلى الأخ الكريم، والابن البار صاحب الأخلاق الرفيعة الأديب الأريب، والشاعر اللبيب، جامع فضيلتي البيان والإحسان، أبو مدين ولد اباته الملقب إباه، حفظه الله تعالى، وأدام توفيقه، وجعل معالي الأمور دأبه ورفيقه، سليلُ دوحةِ العلمِ والصلاح، العلامةُ مَحَنْضْ بابَ بنُ أَعْبَيْدٍ، العلامة الجليل، الخبير في المعقولِ والمنقولِ.
ترجم له ميلود بن مختار خي بورقات سماها عيون الإصابة في مناقب محنض باب قال فيها: «هو الشيخ نور الدين ناصر ملة خير المرسلين العالم العلامة البحر الفهامة خاتمة المجتهدين وآخر المجددين»
والشيخُ أحمدُّ ولدُ اسليمان، العالمُ الجليلُ، الذي عمَّت شهرتُه الآفاقَ، صاحبُ الكراماتِ الظاهرةِ، والمآثرِ السائرةِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقد وقفت على أبياتكم الغرّاء في مناقب الجد الجامع، الوالد الصالح اباه أبييري، وقوفَ المستحسنِ المعجبِ، والمتأمل المتدبر، فرأيتها أبياتًا أشرقت بأنوار الصدق، واكتست بحلل الوفاء، وجمعت بين جزالة اللفظ، وإصابة المعنى، ونبل المقصد، حتى غدت سجلًا لمآثر الرجال، وترجمانًا لصدق المحبة، ولسانًا ناطقًا بالإنصاف.
وما أحوج الناس في هذا الزمان إلى مثل هذه المعاني التي تحيي المروءة، وتبعث على مكارم الأخلاق، وتذكر بمحاسن السلف، فإن ذكر الفضل لأهله من أجلِّ القربات، ولا يعرف الفضل إلا أهله، وقد قيل:
شهادةُ أهلِ الحقِّ بالحقِّ تُشتهى
ويُرغَبُ فيها للإلهِ ويُحمَدُ
وأحرى إذا أدَّى الشهادةَ عارفٌ
بصيرٌ بمن ضلُّوا بصيرٌ بمن هُدُوا
وقد وجدنا أبياتكم خيرَ شاهدٍ على ذلك؛ إذ لم تكن مجرد ثناء، بل شهادة من عارف بالرجال، خبير بمناقبهم، منصف في حكمه، صادق في مودته، فأديتم حقًا، وأحييتم ذكرًا، وأقررتم فضلًا، فجزاكم الله عن الأدب خير الجزاء، وعن الوفاء أوفر العطاء.
هذا، وما زال كاتب هذه الأحرف يكن لكم خالص المحبة، وصادق التقدير، ويدعو لكم في السر والعلانية بسعادة الدارين، وحسن الختام، وألا يحرمنا الله لقاءكم في دار الدنيا على الخير، وأن يجمعنا وإياكم على سررٍ متقابلين في جنات النعيم بعد طول العمر .
ورحم الله السلف، وبارك في الخلف، وأدام على أهل الفضل فضلهم، وعلى أهل الوفاء وفاءهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كتبه محبكم : سيديا أُوَّاهُ
كان الله تعالى لهم الولي والنصير آمين