01/10/2020
https://www.facebook.com/117922928244878/posts/3342112369159235/?app=fbl
الرحمة والمغفرة للشيخ المجاهد الصادق الصدوق الورع الخلوق الذي مكث سنينا عددا في معتقلات نظام القهر والاستبداد مجاهدا داعيا للحق والخير والحرية أخانا وامامنا الشهيد يوسف محمد صالح لبس
ورحل حزيفانا الامين ويوسفنا الصديق
بقلم /النذير السر
لعلها الاقدار وحدها من تتولي ترتيب اتلقاء اجيالنا بالاجيال السابقة لها في العمل والتجربة والعطاء،ولعل الحركة التي نشأنا علي هداها ونحن بعد يافعين،قد وطنت في مسارب صحوها ومسار سعيها، استراتيجية للتواصل المنتج،عبر التدريب ونقل الخبرات والعبر من الاجيال السابقة للتي تليها وصلا للمد ونقلا للخبرات وبسطا للمعارف،والاقدار نفسها من جعلتنا الجيل الذي تنقطع عنده هذه السنه الناضحه والباذخه ،فقد انفصل روح حركة الاسلام عنوة عن جسدها الذى انبسط علي امتداد الوطن ،فنحن جيل (المفاصلة) وقبل ان يصعد( فرعوننا) علي منصة (وحدة القيادة)التي شادها له( هاماننا) لعله يطلع علي صلابة صفنا واصطفافنا علي طريق الحق،ثمة انفساح سابق لهذا الطغيان اتاح لنا الالتقاء برموز الطهر والزهد والجهد المجهول المبزول ،فكانت علي قلتها غنية بالمعاني متدفقة بالمعارف،وكانت في غالبها مناجاة خوفا تعقب وترصد عين اخوة الامس اعداء اليوم،كان (يوسف لبس) احد اهم القيادات التي التقيناها هو والشيخ الصافي نور الدين،ولان اخوة الماضي يعرفون قدره ومقداره فلم يتيحوا له ولنا استمرار الوصل وتنزيل الخبرات المسلحة بقوة العزائم وصرامة الشكائم،فكان اختلاق مسرحية (المحاولة الانقلابية)التي اهتدوا الي انها ستبيح لهم انهاء نشاط الشعبي وتهديده السياسي للابد،ليتفرغوا الي مفاوضات نيفاشا والاستمتاع باموال النفط ،وكان السجن هو المكان الذي تم فيه سجن فرصتنا للمعرفة والخبرة والصبر والطهر والتواضع لاكثر من عشرة اعوام بالتمام والكمال،كنت وقتها طالبا بجامعة الخرطوم وقد وقع علينا اعتقال اخوتنا ووقادتنا وقع الابناء علي مايصيب الاباء،اذكر في احدي زيارتنا للاخ يوسف لبس وناجي عبدالله بسجن كوبر لم استطع صبرا فغالبني الدمع،لما رأيت زوجاتهم وابنائهم واسرهم الممتدة والفرعون وقتها في قمة طغيانه لايأبه لنداء ،ولايستجيب لصوت عدل،اشهد الله اني قلت كلمات اجراها الله علي لساني للشيخ المهندس الراحل يوسف لبس (بالتحديد)ويفصل بيننا مايفصل بين زائر ومسجون،وقد فشلت كل المحاولات عبر القانون وعلاقات الإخاء في انتزاع مجرد وعد.نعم مجرد وعد خفي بالافراج او العفو عنهم،فقلت للراحل( يوسف لبس) سوف يحاكمون قبل ان تقضوا السنوات التي حاكموكم بها،فلم تمضي سنة او اثنتين حتي اصدرت محكمة الجنايات الدولية مذكرة توقيف بإسماء غالب( إئمة الظلم)وقتها.ورغم تنزل هذه العبرة فلم يكن لديهم لها من اعتبار،خرج يوسف من السجن كشرط من الشيخ الترابي للانضمام للحوار الوطني،مضي الترابي لربه في اكثر الاوقات احتياجا له،فمشروع الحوار الوطني الذي كان عبره يريد ان يجنب البلاد المصائر الشاخصة الان،ومضي الان الشيخ يوسف الصديق،حزيفانا الامين في اخطر الاوقات التي تدور فيها الاشتجارات الفنية والامنية والاستخباراتية ،والتي تحتاج لامثال يوسف بصدقه وورعه ووطنيته وولائه الثابت كالجبال.