21/08/2026
في مشهد إيماني استثنائي... المسجد العتيق يشهد حضورا لافتا وخطبة مؤثرة للدكتور محمد الأمين إسماعيل
شهد المسجد العتيق بجامعة إفريقيا العالمية، اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026م، مشهدا إيمانيا وجماهيريا لافتا، تمثل في الحضور الكبير للمصلين الذين امتلأت بهم جنبات المسجد، وسط أجواء إيمانية مميزة، تزامنا مع خطبة الجمعة التي قدمها الدكتور محمد الأمين إسماعيل، مدير المركز الإسلامي الإفريقي بجامعة إفريقيا العالمية، بعنوان: " وما قدروا الله حق قدره ".
واستهل الدكتور محمد الأمين إسماعيل خطبته بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مقدمة مؤثرة لامست القلوب، ثم انتقل إلى موضوع الخطبة متناولا معاني تعظيم الله تعالى وإجلاله، وبيان حقيقة قدر الله في نفوس عباده، وما يترتب على ذلك من آثار في الإيمان والسلوك والحياة، بأسلوب اتسم بقوة الطرح، ووضوح الفكرة، وحسن الاستدلال، وجمع بين عمق المعنى وجمال العرض والتأثير.
وقد بدا أثر الخطبة واضحا على المصلين، الذين تابعوا كلمات الخطيب باهتمام كبير، في مشهد عكس قوة التفاعل مع الخطاب الإيماني، وما يحظى به الدكتور محمد الأمين إسماعيل من محبة وتقدير في نفوس المصلين، ولا سيما الشباب، الذين أظهروا حضورا وتفاعلا لافتا.
ولفت الحضور الجماهيري الكبير الأنظار، إذ شهد المسجد العتيق كثافة في المصلين لم يشهد مثلها، بحسب الحاضرين، منذ عام 2022م، في مشهد أعاد إلى المسجد صورته المعهودة باعتباره أحد المنابر المهمة للعلم والدعوة والتواصل مع المجتمع.
وفي ختام الخطبة، رفع الدكتور محمد الأمين إسماعيل أكف الضراعة إلى الله تعالى داعيا للبلاد والعباد، ولسائر بلاد المسلمين، سائلا الله أن يحفظ البلاد، ويكتب لها الأمن والاستقرار، وأن يرفع البلاء عن المسلمين، ويجمع كلمتهم على الخير والهدى.
وشهدت الخطبة حضورا من إدارة جامعة إفريقيا العالمية، تقدمه نائب المدير للشؤون العلمية والثقافية الدكتور محمد عثمان عبد الله، إلى جانب عدد من عمداء الكليات ورؤساء المراكز، وكثير من الأساتذة ومنسوبي الجامعة، وعدد من الطلاب، فضلا عن جمع كبير من المصلين ورواد المسجد.
ولم يكن الحضور الكبير اليوم مجرد رقم في مشهد الجمعة، بل حمل دلالة أعمق؛ فقد عكس ما يكنه الناس من محبة للمسجد، ولجامعة إفريقيا العالمية، ولعلمائها ودعاتها، كما عكس بصورة واضحة مكانة الدكتور محمد الأمين إسماعيل في نفوس المصلين، وما تركته كلماته وحضوره من أثر فيهم.
وفي مشهد اختلطت فيه روحانية المكان بقوة الكلمة وكثافة الحضور، بدا المسجد العتيق اليوم أكثر حيوية وحضورا، في صورة تبعث على التفاؤل بأن جامعة إفريقيا العالمية تمضي بثبات نحو استعادة دورها وحضورها، وأن منابرها ستظل مفتوحة للعلم والدعوة وخدمة المجتمع.
إن الحضور الذي شهده المسجد العتيق اليوم لم يكن مشهدا عابرا؛ بل كان رسالة واضحة بأن المحبة باقية، والمنبر حي، والمسجد يستعيد عافيته، والجامعة تستعيد حضورها، وأن القادم بإذن الله سيكون أكبر وأجمل وأقوى أثرا.