21/12/2025
أيَّتها القلوبُ التي سهرتْ لياليَ العلمِ كليالي الوحيِ إصراراً، وأيَّتها الأيدي التي خطَّتْ مسيرَها بالجدِّ كجلجلةِ الصبحِ تحدياً...
لقد انطوتْ صفحةُ الامتحانِ السريريِّ، لتفتحَ بابَ المرحلةِ الأعظمِ: مرحلةِ امتحانِ الإنسانيةِ.
وأنتم يها الأطباءُ الجدد خيرُ من يَحمِلُ هذه الأمانةَ، فقد ذقتم كما قال الإمامُ الشافعيُّ:
مَنْ لَمْ يَذُقْ مُرَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً ... تَجَرَّعَ ذُلَّ الْجَهْلِ طُولَ حَيَاتِهِ
فتَحَمَّلوا مرَّ السهرِ فأنتم اليومَ عسلٌ مُصَفّى لحياةِ الآخرين.
أمامَكُم وجهُ كلِّ مريضٍ كتابٌ جديدٌ، وكلُّ غرفةٍ فَصْلٌ دراسيٌّ للحكمةِ والرحمةِ. هذا هو العلمُ الذي يبقى:
لَا يَصْلُحُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِمَا صَلَحَ بِهِ أَوَّلُهَا
فكونوا مِمَّن يُصلِحُ بحَمْلِ أداةِ الجسدِ وروحِ القلبِ.
المجدُ لجهادكم، والشكرُ لصبركم، والوعدُ لمستقبلكم المزهرِ.