20/06/2022
الاء سيف
الدفعة ٣٢
المشاركة
عزيزي البكاء
الجو خانق جدا، والوجوه كالحة، الأصدقاء حطام من الذكريات، والغضب يعتلي وجه هذا وذاك
أما أنا فثمة انقاض حرب وأطلال تجثم على صدري فتمنعني من الوصول إليك،
ولكنني بشدة أحتاجك!
تحاول عيني ذرف بعض الدموع، ولكنها كسكين كليلة، تحز على الأشياء ولا تقطعها!
بهالة سوداء تحيط بجفنيه يحتضننا هذا الليل، يترقب معي قدوم عربة البكاء علها تقلني إلى حيث بعض الراحة والأمان.
أمد يدي إلى أقصى مسافة يمكنني بلوغها ولا أطالك، أريد أن أبكي كالأطفال، بصوت عال وحركات غضب في القدمين ولكنني أعلم ان ذلك مطلب صعب وربما مستحيل، فأكتفي بأمنية بسيطة كأن تنزل الدموع فقط دون بقية المشهد.
كأن الحياة قد لفتني بشرنقة من الأسئلة التي تؤدي جميعها إلى الضياع، فصافحتني بقوة حينها، ارتبك صوت الريح بداخلي، احدث زوبعات صغيرة متتالية،
كأن الكون بأكمله يصغي إلي ليجعلني أدرك أن الألم كالحب تماما، عميق وحقيقي ولكنه لا يقبل الأخطاء ولا التراجع، حسنا لا أريد أن أبدو بمنظر القوية دائما، إنني بحاجة إلى الانهيار .. إنني بحاجة لكَ، للبكاء يا الله!!
Aalaa Saif