14/02/2023
اعادة تأهيل المباني بتخفيف القوى الزلزالية – أنظمة العزل الزلزالي
Retrofitting of building by reducing the seismic forces – Seismic isolation system
يمكن تخفيف القوى الزلزالية المؤثرة على مبنى أو منشأة, باتباع أحد الأساليب الآتية :
1- انقاص وزن المنشأة : يؤدي انقاص وزن المبنى أو المنشأة الى ما يلي :
- انقاص القوة الزلزالية, نتيجة انخفاض قيمة وزن المبنى W .
- نقص الدور الأساسي للمنشأة, وهذا يؤدي الى زيادة القوة الزلزالية في المباني متوسطة الارتفاع , ويكون تأثيره مهملاً في المباني المنخفضة أو المباني العالية .
وبذلك يتضح أن تخفيف الوزن ليس فعالاً في المباني المتوسطة الارتفاع . والجدير بالذكر أن انقاص وزن المنشأة, لتخفيض أحمالها الحية ( LL ) أو ازالة بعض الأجزاء الثقيلة منها, مثل التصاوين أو البروزات ( البلاكين ) أو خزان مياه علوي .
وجميع هذه الحلول تؤثر سلباً على وظيفة المنشأة.
- الا أنه يمكن انقاص الأوزان الميتة ( DL ) , عن طريق استبدال مواد خفيفة بمواد الأرضيات الثقيلة, واستبدال مواد خفيفة في الواجهات الحجرية, وازالة قواطع ( جدران ) البلوك
( الطابوق ) ووضع قواطع خشبية أو جصية خفيفة مكانها ( اذا كان ذلك ممكناً ) .
2- تكبير زمن الدور الأساسي للمنشأة : خلافاً للمنشآت المنفذة على تربة ضعيفة ( أو تربة قابلة للتميع Soil under Liquefy ) ,فان زيادة دورها الأساسي, يؤدي الى تصغير القوة الزلزالية المؤثرة, ويتم ذلك بأحد الأسلوبين الآتيين :
- زيادة وزن المنشأة : تؤدي هذه الزيادة الى تكبير الدور الأساسي للمنشأة, الا أنها تؤدي أيضاً الى تكبير القوة الزلزالية, والأحمال على العناصر الشاقولية ( الرأسية ) , ما يجعل هذا الأسلوب ليس صالحاً .
- انقاص قساوة المبنى : يؤدي انقاص القساوة الى زيادة الدور الأساسي للمبنى, ومن ثم نقص القوة الزلزالية, الا أن ذلك يترافق مع نقص في مقاومة الجمل الانشائية, كما يترافق مع زيادة في السهم ( الترخيم أو الهطول ) الأفقي, أي ان هذا الأسلوب يتطلب دراسة موسعة, للوصول الى حل اقتصادي, يؤمن توافقاً ملائماً بين القساوة والمقاومة والسهم ( الترخيم ) الأفقي .
3- زيادة مطاوعة ( Ductility ) المنشأة : ويتم ذلك بزيادة كفاءة امتصاص الطاقة للمبنى القائم, مما يؤدي الى انقاص القوة الزلزالية المؤثرة عليه. ويتم ذلك بأحد الأساليب التالية :
- تعديل الجمل الانشائية الموجودة لزيادة مطاوعتها .
- اضافة جملة أو جمل انشائية ذات مطاوعة ( Ductility ) كبيرة .
- استبدال جملة أو جمل مطاوعة بجمل انشائية قائمة .
ويتم عادة اللجوء الى أسلوب أو أكثر, للوصول الى الحل الأمثل .
4- استعمال مخمدات الاهتزاز : وهي على أنواع عديدة, أهمها :
4-1 .المخمدات تحت أساسات المنشأة : هناك أشكال عديدة من المخمدات. وتتألف عادة من وسائد من النيوبرين المقوى, بصفائح معدنية على طبقات متناوبة ( Rotatory ) , وتؤدي الى زيادة الدور الأساسي للمبنى الى حوالي ( 2 ) الى ( 3 ) ثوان, ولهذا تكون فعالة في انقاص القوة الزلزالية للمباني ذات الدور الأساسي, الذي يقل عن ذلك, أي المباني التي تقل عن ( 15 ) طابقاً, المشيدة على تربة قاسية .
ان استعمال مثل هذه المخمدات, يكون ضاراً, عندما تكون المباني على تربة ضعيفة, اذ يكون دور القاعدة حوالي ( 2 ) ثانيتين, ويمكن أن يتوافق تقريباً مع دور التربة, وتتزايد القوة الزلزالية بسبب ظاهرة الطنين ( Buzz ) .
يتطلب استعمال المخمدات في مبنى قائم, الحفر أسفل الأساسات, لتثبيت الوسائد, ويتطلب انشاء ديافرامات فوقها, لتوزيع القوى الأفقية, ويفضل انشاء حصيرة رابطة. ويجب الانتباه الى ضرورة أخذ الانتقالات النسبية الكبيرة للوسائد بالحسبان. وهذا يتطلب تأمين فراغ كاف حول المبنى, ليحتوي هذا الانتقال مع امكان الانزلاق ( Sliding ) كما يلزم تأمين وصلات مرنة ( Flexible ) لتمديدات الخدمات حول المبنى ( Utilitis ) .
4-2 . المخمدات الاضافية لعناصر المنشأة : يمكن تعريف التخامد الانشائي بخواص امتصاص الطاقة الداخلية للجمل الانشائية, التي تعمل على تخفيف الاهتزاز الحر. يعبر عن التخامد عادة بنسبة من التخامد الحرج, اذ تكون المنشأة في وضعية تخامد حرج, في حال ازاحتها, فتنتقل, ثم تعود الى وضعها الأصلي من دون اهتزاز .
ويؤدي التخامد الى انقاص تأثير التضخم الديناميكي للاهتزاز, عندما يكون دور المبنى قريباً من دور التربة . وتصنف أساليب تأمين تخامد اضافي للمنشأة كما يلي :
- التخامد من اللزوجة : مثل ماص الصدمات المستعمل في السيارات .
ويمكن أن ينتج عن المقاومة الحاصلة, بين تحريك السوائل اللزجة, وله أشكال متعددة. وقد استعمل بنجاح في وصلات القساطل لمحطات الطاقة الذرية .
- التخامد من الاحتكاك : ينتج الاحتكاك بين سطحين جافين قوة تعاكس دائماً اتجاه الحركة, وهي تتناسب مع القوة المؤثرة على السطحين, ومع معامل الاحتكاك ( Friction modolus ) للمادتين .توجد أنواع عديدة, ومنها ما هو مستعمل في الروابط القطرية بالمباني .
- التخامد من الخضوع الطبيعي ( اللدونة Plasticity ) : ان خضوع ( Yielding ) المواد معروف في هندسة الزلازل, وقد استعمل بالترافق مع مفهوم المطاوعة ( Ductility ) . وفي السنوات الأخيرة جرى تحسين أنواع من فولاذ التسليح المطاوع, ليعطي تخامداً اضافياً, استخدم في تصميم المنشآت.
وما تزال الأبحاث مستمرة حالياً لتطوير أنواع المخمدات, والتحقق من أدائها وديمومتها. ولذلك فان الكودات العالمية, لم تجعل استعمالها ملزماً, وحتى اذا استعملت, فان كثيراً من الكودات, ما زالت لاتسمح بتخفيض القوة الزلزالية نتيجة لذلك, في انتظار الوصول الى التأكد من نتائج اختبارها وفعاليتها, وخاصة بعد مضي فترة طويلة على وجودها في المنشأة .