17/10/2026
الباب التاسع والعشرون
في سائر التطوّعات
وفيه فصلان:
الفصل الأوّل: في ركعتي الفجر:
ووقتهما: بعد طلوع الفجر؛ فإن قدّمهما قبله أو قدّم ركعةً منهما فعليه الإعادة.
فقد كان رسول الله ﷺ يوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وفي رواية يقول في الثالثة: بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين. رواهما أبو داود.
ويقرأ فيهما سرّاً بأُمّ القرآن وحدها، وقيل: في الأولى بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثانية بـ «الإخلاص»، وفاقاً للشّافعي (١).
ومن جاء إلى المسجد وقد ركع الفجر (٢) في بيته فاختلف: هل يُحيّي المسجدَ أم لا (٣)؟ فإن كان لمن يركع الفجر في بيته صلاة ولم يُحيّ المسجدَ؛ فإن وَجَدَ النّاسَ يُصلّون الصُّبح لم يركع الفجر في المسجد ولا في رحابه المتّصلة به (٤).
والضجيعة بعد ركعتي الفجر غير مشروعة، خلافاً للظاهرية (٥).
الفصل الثّاني: في سائر النوافل:
قيام اللَّيل مرغّب فيه، وأفضله: آخَرُ اللَّيل. واختلف: هل الأفضلُ تكثيرُ الرّكعات أو طولُ القيام (٦)؟
والترغيب في ليالي رمضان آكد. ويُستحبُّ القيام فيه بست وثلاثين ركعة سوى الشّفع والوتر؛ وقيل: بعشرين، وفاقاً لهم.
والنّوافل في البيوت أفضلُ، ولا يُجمع لها في غير رمضان؛ إلّا في المواضع الخفيّة والجماعة اليسيرة.
والنوافل باللّيل والنهار مثنى مثنى، يسلم من كلّ ركعتين (١)، خلافاً لمن قال: أربع أو ست.
ومن فاتته نافلةً: لم يقضها في المذهب (٢)، إلا من فاته ركعتا الفجر، فيقضيهما بعد طلوع الشمس، وفاقاً لهم.