21/06/2026
مناجاة إيمانية مؤثرة، يعبّر فيها الشاعر عن شعوره بالتقصير وكثرة الذنوب، مع اعتراف صادق بضعفه أمام الله تعالى.
وتتجلى فيها معاني التوبة والرجوع إلى الله، حيث يقف الشاعر خاشعًا نادمًا، راجيًا المغفرة والرحمة والستر.
كما تُبرز القصيدة يقين العبد بعلم الله الشامل ولطفه الخفي، وثقته بأن باب التوبة مفتوح مهما عظمت الزلات.
ويمتزج فيها الخوف من العقاب مع الرجاء في العفو، فتأتي أبياتها مفعمة بالخشوع والصدق والتضرع، في صورة روحية رقيقة تلامس القلوب.
إلهي كم عصيتك بعد توب
وتُبْتُ وها إِليكَ بَسَطْتُ كَفِّي
أعود إليكَ مُقْتَرِفًا جبالا
مِنَ الزَّلَّاتِ مُعْتَرِفًا بِسُخْفِي
كفاني رَبِّ عِلْمُكَ كلَّ سرّ
بما أبديت أو ما بتُ أُخفي
وما لم أدر عنه فأنتَ أَدْرَى
بهِ وَسَتَرْتَهُ فِي ثَوبِ لُطْفِ
عَصَيْتُكَ عَالِمًا عَمْدًا غَنِيًّا
عن العصيان يا ندمي ولهفي
وحَسْبِي أَن أَمُدَّ إِليكَ كَفِّي
وأنت الله والتوحيد يكفي
وعُدْتُ إليكَ أَسْجُدُ في دموعي
ذليلا ضارعا قلبي وطرفي
أُقَلِّبُ جَبْهِتي في التُّرْبِ حَتَّى
تَذُوقَ وَبالَ تَصعِيري وعُنْفي
فجِدْ لِي مِنَّةٌ بِشِفَاءِ قَلبي
وغُفرانا وعافية لضعفي
ولا تَهْتِكُ سِتاركَ عن عُيوبي
ولا تَنْقِمْ وعاملني بِلُطفِ
#د.عبدالولي الشميري