14/01/2026
عاجل...إلى موسوعة غينيس والأمم المتحدة:
*اكتشاف كائن حي يعمل بالطاقة الشمسية في اليمن!*
يا سادة، نحن أمام معجزة بيولوجية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، إنه المعلم اليمني.
هذا الكائن العجيب استطاع -بقدرة قادر- أن يكسر كل قوانين الفيزياء والاقتصاد وعلم البقاء. هو الكائن الوحيد في العالم المطلوب منه أن ينتج، ويبدع، ويربي، ويبني العقول، بشرط واحد بسيط: "أن يتوقف عن الأكل والشرب!".
لقد وصلنا إلى مرحلة من الرقي الروحي جعلت الحكومة تظن أننا ملائكة لا نمشي في الأسواق ولا نأكل الطعام.
فالمطلوب منا أن نذهب للمدارس بهندام نظيف، وأن نبتسم في وجوه الطلاب رغم أن صاحب البقالة يلاحقنا في الكوابيس.
والأكثر إثارة للسخرية في هذه المسرحية العبثية، هو ذلك الاحتفال المهيب عندما تتفضل علينا الجهات المعنية بصرف "فتات الراتب" بعد انقطاع يدوم لأشهر!
ينتظرون منا أن نرقص فرحاً بهذه الصدقة، التي لا تكفي لشراء كيس دقيق ودبة غاز لستر عورة المطبخ لأسبوع واحد!
عذراً أيها العالم..
لقد أصبحنا نخجل من أنفسنا إذا قلنا "نحن جائعون"، لأن في عرف الإدارة الحديثة: الجوع تهمة، والمطالبة بالراتب "تلاعب"، والبحث عن لقمة العيش "خيانة للعملية التعليمية"!
يبدو أن الخطة القادمة هي تطوير المعلم جينياً ليعمل بنظام "التمثيل الضوئي"، يمتص أشعة الشمس في الطابور الصباحي، ويحولها إلى طاقة تشرح الدروس، ويعود لأطفاله في المساء ليحكي لهم قصصاً خيالية عن زمن كان فيه العمل يقابله أجر، وكان فيه المعلم يشتري الخبز بكرامته لا بدمه.
عزيزي المسؤول:
استمر في الضغط.. لكن تذكر أنك تضغط على "أنبوب فارغ"، ولن يخرج منه إلا الهواء، والهواء قد يتحول إلى عاصفة تقتلع الكراسي الدوارة.
*من يوميات معلم قرر أن يبقى إنساناً*