23/08/2020
ﻳﺮﻭﻯ ﺃﻥ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻗﻄﻌﺖ ﺭﺟﻠﻪ ﻟﻤﺮﺽ ﺃﺻﺎﺑﻪ ..
ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻮﻓﻲ ﺃﻋﺰ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺭﻓﺴﺘﻪ ﻓﺮﺱ ﻭﻣﺎﺕ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺮﻭﺓ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ
ﺇﻧّﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧّﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ ,
ﺃﻋﻄﺎﻧﻲ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻭﺃﺧﺬ ﻭﺍﺣﺪﺍً , ﻭﺃﻋﻄﺎﻧﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﻭﺃﺧﺬ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﺇﻥ ﺇﺑﺘﻠﻰ ﻓﻄﺎﻟﻤﺎ ﻋﺎﻓﺎ , ﻭﺇﻥ ﺃﺧﺬ ﻓﻄﺎﻟﻤﺎ ﺃﻋﻄﻰ , ﻭﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻌﻨﻲ ﺑﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ .
ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ... ﻭ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺩﺧﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ , ﻓﻮﺟﺪ ﺷﻴﺨﺎً ﻃﺎﻋﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻦ ﻣﻬﺸﻢ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺃﻋﻤﻰ ﺍﻟﺒﺼﺮ ,
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ : ﻳﺎ ﻋﺮﻭﺓ ﺳﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻦ ﻗﺼﺘﻪ .
ﻗﺎﻝ ﻋﺮﻭﺓ : ﻣﺎ ﻗﺼﺘﻚ ﻳﺎ ﺷﻴﺦ ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻳﺎ ﻋﺮﻭﺓ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻲ ﺑﺖ ﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺩٍ ,
ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﺃﻏﻨﻰ ﻣﻨﻲ ﻭﻻ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻲ ﻣﺎﻻً ﻭﺣﻼﻻً ﻭﻋﻴﺎﻻً , ﻓﺄﺗﺎﻧﺎ ﺍﻟﺴﻴﻞ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻓﺄﺧﺬ ﻋﻴﺎﻟﻲ ﻭﻣﺎﻟﻲ ﻭﺣﻼﻟﻲ , ﻭﻃﻠﻌﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﻣﻠﻚ ﺇﻻ ﻃﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﺑﻌﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ ,
ﻓﻬﺮﺏ ﺍﻟﺒﻌﻴﺮ ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺍﻟﻠﺤﺎﻕ ﺑﻪ , ﻓﻠﻢ ﺃﺑﺘﻌﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻌﺖ ﺧﻠﻔﻲ ﺻﺮﺍﺥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﺎﻟﺘﻔﺖُ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻓﻢ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ ﻹﻧﻘﺎﺫﻩ ﻓﻠﻢ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻣﺰﻗﻪ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺑﺄﻧﻴﺎﺑﻪ , ﻓﻌﺪﺕ ﻷﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺒﻌﻴﺮ ﻓﻀﺮﺑﻨﻲ ﺑﺨﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻲ , ﻓﻬﺸﻢ ﻭﺟﻬﻲ ﻭﺃﻋﻤﻰ ﺑﺼﺮﻱ !!!
ﻗﺎﻝ ﻋﺮﻭﺓ : ﻭﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺷﻴﺦ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﺃﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺗﺮﻙ ﻟﻲ ﻗﻠﺒﺎً ﻋﺎﻣﺮﺍً ﻭﻟﺴﺎﻧﺎً ﺫﺍﻛﺮﺍً، ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺣﻘﺎً .. ﻭﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻭﻥ ﺑﺸﺮﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ( ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻮﻓﻰ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻭﻥ ﺍﺟﺮﻫﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺎﺏ )
ﻣﺎﻫﻲ ﻣﺼﺎﺋﺒﻨﺎ ﻟﻜﻲ ﻧﺤﺰﻥ ﻭﻧﺘﻀﺎﻳﻖ ! ﻫﻞ ﺗﻘﺎﺱ ﺑﻤﺼﺎﺋﺒﻬﻢ ! ﻣﻦ ﺻﺒﺮﻭﺍ ﺑﺸﺮﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻧﺤﻦ ﺟﺰﻋﻨﺎ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻟﻨﺎ؟ !
ﺗﻌﻴﺶ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻠﻚ ﺗﺘﻤﺘّﻊ ﺑﺎﻟﺼﺤﻪ ﻭﺍﻟﻌﺎﻓﻴﻪ ﺗﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ( ﻓِﺮﺍﺵ ) ﺧﺎﺹ ﺑﻚ ﺗﺄﻛﻞ ﻭ ﺗﺸﺮﺏ ﻭﺗﺨﺮﺝ ﻭﺗﻌﻴﺶ ﺑﺄﻣﺎﻥ !!! ﻭﻻﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﺣﻮﻟﻚ ﻭﻛﻞ ﻣﺎﺗﺮﻏﺐ ﺑﻪ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻣﺎ ﺑﻮﻗﺘﻪ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺣﻴﻦ ﺗﻀﺤﻚ ﻭﺗﺘﺤﺮﻙ ﻭﺗﺘﺘﻤﺘﻊ ﺑِﻜﺎﻣﻞ ﻗﻮﺍﻙ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﻪ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ
ﻭﺗﻜﺘﺐ ﺑﺎﻟﺤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﻪ ﻭﺗﺸﺘﻜﻰ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻫﻤﻚ ﻭﺣﺰﻧﻚ
ﻭﺗﺘﺼﻨﻊ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺗﻀﻊ ﺻﻮﺭ ﻷﻧﺎﺱ ﻳﺒﻜﻮﻥ ﻭﻳﺘﺄﻟﻤﻮﻥ
ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﻑ " ﻋﻦ ﺃﻱ ﺣﺰﻥ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﺍﺣﻤﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ' ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻓﺈﻧﻜﻢ ﻻﺗﻌﻠﻤُﻮﻥ ، ﻣﺎﻫﻮ ( ﺍﻟﻬﻢّ ) ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﻔﺰﻉ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺪ ،،،،،ﺃﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﺘﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺬﻭﻕ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎﻧﻜﺘﺐ
ﺗﺄﻣﻠﻮﻫﺎ ﺃﺣﺬﺭﻭﺍ ﻣﻦ ﺗﺼَّﻨُﻊ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ،،،،
ﺭﺑﻨﺎ ﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺣﻤﺪﺍً ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻃﻴﺒﺎً ﻣﺒﺎﺭﻛﺎً ﻓﻴﻪ