18/12/2024
اعيد لكم مقالي السابق عن ولاده المسيح عليه السلام
هل فلسطين وبيت لحم التي ولد فيها المسيح ليس بها شجر البلح؟
في هذا المقال أرد علي الاخوه الذين يقولون ان ارض فلسطين لم تزرع أشجار النخيل وطرح البلح ، علي الرغم ان فلسطين تزرع النخيل منذ زمن بعيد وحتي الان تصدر اسرائيل انتاج أشجار النخيل الي العالم اجمع.
وهذا يؤكد لي ان ميلاد المسيح كان في موسم جني البلح من النخيل وليس في الشتاء سواء ديسمبر او يناير.
ومن جهة اخري تحدث الانجيل عن حدث رعاه الأغنام في ذلك الوقت ، والرعاه في هذه البقعه لا يخرجون في موسم الشتاء.
سوف اعرض لكم من الانجيل في شرح كلمة النخل وزراعة البلح في جميع أنحاء فلسطين.
اولا. قاموس الكتاب المقدس
شرح كلمة نخل
شجر مثمر ينمو عادة في المناطق الحارة، حتى الصحراوي منها، شرط توفر المياه له، وهو نبات قديم العهد ذكر في أقدم مصادر التاريخ. ومع أنه النتاج الزراعي الأول بالعراق، فهو كثير الوجود في مناطق أخرى من الشرق. ومنها فلسطين ووادي النيل. ولذلك تعرف عليه اليهود من عهد بعيد. وشاهدوه في التيه، بعد خروجهم من مصر، عند ايليم، قرب البحر الأحمر (خر 15: 27). ثم وجدوه في أرض الموعد، في وادي الاردن، وفي اريحا وعين جدي، وعلى شاطىء بحيرة طبريا (تك: 14 : 7 انظر "حصون تامار" وتث 34: 3 ويشوع بن سيراخ 24: 18) وجنوب اليهودية (يش 15: 31 انظر سنسنة و 49 انظر قرية سنة) وجبل افرايم وبيت إيل (قض 4: و 20: 33) وقرب القدس (نح 8: 15 و يو 12: 13). وبسبب كثرة النخيل في فلسطين سميت اريحا مدينة النخل (تث 34: 3 وقض 1: 16 و 3: 13) وسميت عين جدي حصون تامار أي النخيل الكثير (2 اخبار 20: 2). وتدمر في بادية الشام، وربما يعني هذا الاسم "نخل". وقد اعتبر اليونانيون والرومانيون شجر النخل رمزاً وشعاراً لفلسطين وللبلاد المجاورة لها (مثلما اعتبر الارز رمز لبنان وشعارها). ورمز اليهود إلى انفسهم بالنخل، ورسموا شعاره على معاملاتهم الادارية في القرون الأولى قبل المسيح. وهذا ما فعله الرومان بعد استيلائهم على فلسطين، حينما صكوا النقود وعليها صورة نخلة.
وشجرة النخل طويلة وصلبة ومستقيمة في ارتفاعها (نش 7: 7) وكثيرة الثمر (يوء 1: 12). وقد استعملت صورة النخلة في تزيين هيكل سليمان ومبان أخرى له (1 مل 6: 29). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). واستعملت أوراقه كرمز للظفر، لفرش الطريق امام المنتصرين (يو 12: 13 ورؤ 7: 9). ويسمى ورقه سعفاً. وقد استقبل يسوع بسعف النخل عند دخوله القدس قبل الفصح باسبوع. ولذلك تعيد الكنيسة في ذلك اليوم وتسميه أحد السعف أو أحد الشعانين.
ونعيش شجرة النخل مدة طويلة. وربما هذا هو ما دعا كاتب مزمور 92 إلى تشبيه الصدّيق بالنخلة (مز 92: 12). وقد ذكر مكان في الكتاب المقدس يربط بين الاله بعل وشجرة النخيل واسم هذا المكان "بعل تامار" أي بعل النخل (قض 20: 33) وثمر النخل، الثمر أو البلح، وهو مادة صالحة للأكل، تقتات به الملايين من سكان الأرض، من أهل البلاد الشرقية. وهو من الصادرات الرئيسية للبلاد العراقية.
ثانيا مكان ولاده المسيح عليه السلام هل بيت لحم ام اريحا
دفعني لكتابة هذا الموضوع ....مشاركة بإحدى منتديات النصارى .. تنفى وجود نخيل ببيت لحم ، المنطقة التي يعتقد النصارى بمولد المسيح عليه السلام بها
وهذا هو مضمون المشاركة
١. راي القران في ميلاد المسيح عليه السلام
جاء في سورة مريم 25
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا
هذه الآية قد جاءت لتصف ما كانت عليه مريم بنت يواكيم ( وليس بنت عمران ومثبت تاريخيا) اثناء حملها بيسوع المسيح
من المعلوم والمتفق عليه ان ولادة المسيح تمت في بيت لحم
وحياة مريم العذراء كانت في بيت لحم ايضا
ومن الواضح والمعروف ان طبيعة وبيئة بيت لحم لا تحتوي على نخيل
بل تلك الطبيعة اقرب الى شبه الجزيرة العربية
أيعقل ان الله لم يدر بطبيعة التضاريس في بلاد الشام وبالأخص بيت لحم؟
أولا..الكتاب المقدس ليس حجة على القرآن الكريم
ثانيا..مولد المسيح عليه السلام ببيت لحم وفقاً للكتاب المقدس محل شك وكثيراً منا تناول هذه النصوص التي تتكلم عن مولد بالمسيح عليه السلام بالنقد والتكذيب لما بها من تناقض صريح
ثالثا :بالبحث لم أجد نص صريح بالقران الكريم يثبت أو ينفى واقعة ميلاد عيسى عليه السلام ببيت لحم
مع ان القران الكريم تحدث عن ميلاد عيسى عليه السلام ولكن دون الإشارة إلي مكان مولده بالتحديد
وهنا يكون السؤال هل يمكن لنا ان نتوصل إلي ذلك المكان من خلال الآيات القرآنية ؟
لإجابة على هذا السؤال نذكر الآيات التي تحدثت عن ولادة مريم وإقامتها وحملها ووضعها
{إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36)فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)} سورة ال عمران
َاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً [مريم : 16]
َحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً [مريم : 22]
فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً [مريم : 23]
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً [مريم : 25]
نستخلص من الآيات الكريمة ما يلي :
1ـ امرأة عمران نذرت لله أن تجعل ما في بطنها خادماً لبيت الله ..بمدينة القدس ..منقطعاً للعبادة فيه، ولكنها وجدت أن حملها الذي وضعته أنثى، والخدمة قاصرة على الذكور ..فدعت الله ان يتقبلها فستجاب الله لدعائها
2ـ وسمت هذه الأنثى مريم
3ـ إقامة مريم بالمحراب
ويقال ان المحراب هو الخلوة التي تلحق ببيوت الله من أجل الانقطاع للعبادة
4ـ وكان ذلك المحراب شرقياً
3ـ تكفلها نبي الله زكريا
4ـ عندما حملت مريم ابتعدت عن أعين أهلها بمكان قصياً
5ـ جاءها المخاض بمكان به نخل
إذاً....مريم .. كانت تقيم شرق مدينة القدس ....وعندما حملت اتجهت ..أقصى الشرق
ماذا يوجد أقصى شرق مدينة القدس ؟
توجد مدينة أريحا
نرجع للكتاب المقدس لنتعرف على هذه المدينة وبما كانت تسمى
أريحا..هي مدينة النخل
وَالْجَنُوبَ وَالدَّائِرَةَ بُقْعَةَ أَرِيحَا مَدِينَةِ النَّخْلِ، إِلَى صُوغَرَ. سفر التثنية 34: 3
أما قاموس الكتاب المقدس
فمعنى أريحا
معناها "مدينة القمر" أو "مكان الروائح العطرية" . وهي مدينة ذات أهمية عظمى
موقعها
تقع على مسافة خمسة أميال غربي نهر الأردن وعلى مسافة سبعة عشر ميلاً شمال شرقي أورشليم
المناخ وتقع أريحا في منخفض يبلغ 825 قدماً تحت مستوى سطح البحر ولذا فجوها حار. وقد ساعدت المياه الجارية من نبع السلطان ومن وادي القلت على جعل الراضي المحيطة بأريحا خصبة.
بما كانت تشتهر
وقد اشتهرت منذ عصور قديمة بزراعة شجر النخيل (تثنية 34: 1و3 وقض 3: 13)
بعد سرد هذه الحقائق يمكن لنا ان نقول بان المسيح عليه السلام ولد بمدينة أريحا{ مدينة النخيل}
والله اعلم بالحقيقة
دكتور احمد دعدور - زيوريخ - سويسرا