03/12/2025
✅ اضطراب الشخصية الحديّة
Borderline Personality Disorder
اضطراب الشخصية الحدية، هو أحد اضطرابات الشخصية الأكثر شيوعا , يمتاز بنمط مستمر من تقلب المزاج،وعدم الاستقرا في السلوك، وصورة الذات، والأداء. يؤدي هذا في الكثير من الأحيان، إلى تصرفات اندفاعية وعلاقات غير مستقرة. والتفكير في إيذاء النفس والسلوك الانتحاري (محاولات الانتحار تكون مزيجاً من الاندفاع واضطراب المشاعر وإيذاء النفس بسبب الفراغ الداخلى فقد يجرح رسغه لينفس عن نفسه و يجلب انتباه الاخرين وهذه التصرفات قد تنتهي بالموت احيانا) و يعاني المصاب من نوبات حادة من الغضب والقلق، تراوح مدتها ما بين بضع ساعات إلى عدة أيام. دائمًا ما يبدو الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية مكتئبا، وفي معظم الأحوال تجده يشكو من الإحساس المزمن بالفراغ الداخلي ، وعند الضغط عليه فدائمًا ما يشكو من معاناته من الشعور بالاكتئاب ويسعى إلى تشويه كل علاقاته بالآخرين لاعتباره الشخص المحيط به إما صالحا أو شريرا.. (إما أحباب فيلتصق بهم ويطمئنهم أو أعداء فيبتعد عنهم ويهددهم)، فتغيب الوسطية والاعتدال في تصرفاته وتعاملاته مع الآخرين.
هذا الاضطراب يجعل من الشخص المصاب به متذبذب المشاعر الشيء الذي يدمر علاقته بمن هم حوله ذلك أنهم يجدون صعوبة في كيفية التعامل معه كما أن نوبات الغضب والقلق المتكررة تنفر منه الآخرين وتجعله في عزلة تامة عن محيطه، فلا يوجد بيننا من يحسن التعامل مع شخص متقلب المزاج بين حين وأخر، فقد يحبك بجنون اليوم ويبتعد عنك في الغد دون أن يدرك ماهية ما يقوم به ، ان ما لا يدركوه الاخرين هو أن تلك النوبات المزاجية المتقلبة أمر خارج عن سيطرته.
إن نسبة انتشار اضطراب الشخصية الحدية، تبلغ (1-2%) من تعداد الأشخاص البالغين. و ينتشر بين الإناث ( النساء الشابات خاصة َ) ضعف عن ما في الذكور.
سمي الاضطراب بهذا الاسم (الحدّي) لانه يقف على الحافة بين الذهان و العصاب
🔴 أعراض اضطراب الشخصية الحديّة
نمط شامل من عدم الاستقرار في العلاقات مع الآخرين، وفي صورة الذات وفي الوجدان والاندفاعية الواضحة، والذي يبتدئ منذ البلوغ الباكر ويتبدى في العديد من السياقات، كما يستدلّ عليه بخمسة )أو أكثر( من التظاهرات التالية:
(1) تقلبات مرتفعة حادة في المزاج (مثل سوء مزاج نوبي حاد أو استثارة أو قلق، تستمر عادة بضع ساعات ونادراً ما تستمر لأكثر من بضعة أ(1) تقلبات مرتفعة حادة في المزاج (مثل سوء مزاج نوبي حاد أو استثارة أو قلق، تستمر عادة بضع ساعات ونادراً ما تستمر لأكثر من بضعة أيام ).
(2) علاقات غير المستقرة مضطربة وحادة العواطف مع مع العائلة والأصدقاء والأحبة ، متأرجحة بين التقارب الشديد والحب و المثالية، وبين الكراهية الشديدة و الحط من القدر.
(3) الاندفاعية و سلوكيات متهورة وخطيرة في أغلب الأوقات، (مثل، الإنفاق،الجنس، إساءة استعمال المواد، القيادة المتهورة، او الأكل بشراهة ).
(4) غضب شديد غير لائق أو مشاكل في السيطرة على الغضب (مثل، تظاهرات متكررة للغضب، غضب مستمر، شجارات متكررة).
(5) سلوك انتحاري متكرر أو تهديدات باللانتحار أو تصرفات مؤذية للنفس مثل جرح الجسم بجروح صغيرة متعددة بأداة حادة وتهديده بحرق نفسه .
(6) حالة مزمنة من الشعور بالفراغ الداخلي .
(7) أفكار ارتيابية متعلقة بالتوتر أو أعراض تفارقية شديدة.
(8) محاولات محمومة لتجنب الهجران (في ذروة خوفهم من العزلة قد يقومون بمحاولات محمومة لبناء العلاقات تصل لحد تقبل علاقة مع الغرباء )
(9) اضطراب الهوية: عدم استقرار واضح وثابت في صورة الذات أو الإحساس بالذات.
🔺ومن الأعراض الاخرى :
▪️يفقد المريض الشعور بالأمان.
▪️إسقاط الأشياء السيئة على الآخرين وإنكارها عن نفسه ، بل وأيضاً يجد دليلاً على التهم التى يلصقها بالآخرين ويجعلهم يتقمصوا هذه الصفات، وهى من الاشياء التى تدمرعلاقاته بالآخرين وكذلك بالمعالج النفسي.
▪️شعور المريض بنوبات الاكتئاب بسبب تقلب حالته المزاجية وتقلب المشاعر وردود الأفعال.
▪️نوبات ذهانية قصيرة (الهلاوس واوهام )، حيث تجعله يتخيل أشياء لا تحدث.
🔺ان مرض الشخصية الحدية من أصعب أمراض الصحة العقلية، وأحيانا ما يخلط الناس بينه وبين اضطراب ثنائي القطب، لتشابه صفاتهم، والتقلبات المزاجية الحادة، لذا في حال شككت بإصابتك أو إصابة شخص تعرفه باضطراب الشخصية الحدية فاذهب الى الطبيب فورًا ولا تقم بالتشخيص بنفسك. كما إن مجرد مشاهدتك لبعض الأعراض لدى شخصٍ ما لا يجزم لك بإصابته باضطراب الشخصية الحدية.
🔴 أسباب اضطراب الشخصية الحديّة
السبب الدقيق غير واضح بعد، ولكن تشير الأبحاث إلى ترجيح تأثير كلٍّ من الناحية الوراثية والدماغ والبيئية والاجتماعية.
▪️الناحية الوراثية، تزيد نسبة خطر الإصابة بالاضطراب خمسة أضعاف في حال إصابة أحدَ أقارب الدرجة الأولى للشخص بالاضطراب.
▪️العوامل البيئية والاجتماعية، كثيرٌ من الأشخاص المصابين سبق لهم المعاناة من أحداث نفسية صادمة كإساءة المعاملة أو الخذلان اوالاهمال في مرحلة الطفولة او وفاة احد الوالدين . والبعض سبق لهم التعرض لعلاقات غير مستقرة أوالتعرض لمختلف أنواع الاعتداءات منها الاعتداء الجنسي أو الاعتداء الجسدي.
▪️ عوامل المخ، مثل تغييرات هيكلية ووظيفية في الدماغ، خاصةً في المناطق التي تتحكم في الاندفاع وتنظيم العاطفة. او فقدان التوازن في النواقل الكيميائية الموجودة في الدماغ والمسؤولة عن التحكم بالمزاج. وقد اثبت العلم وجود اضطراب في نوم المرضى ( مرحلة حركة العين السريعة ).