06/08/2026
... عامٌ من القيادة الطلابية وصناعة الأثر
في زمنٍ تُقاس فيه القيادة بحجم الإنجاز، برز بن سماعين صلاح الدين خلال عام واحد على رأس المكتب الولائي للرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين بولاية باتنة، نموذجًا للقيادة الطلابية الفاعلة، واضعًا أسس حركية طلابية متجددة أعادت للعمل النقابي الجامعي حضوره، وللطالب مكانته كشريك حقيقي في صناعة المبادرة وخدمة الوطن.
منذ توليه المسؤولية، لم يكن حضوره بروتوكوليًا أو مرتبطًا بالمناسبات، بل اختار أن يكون قريبًا من الطلبة، حاضرًا في الميدان، حاملًا لانشغالاتهم، ومدافعًا عن حقوقهم، ومؤمنًا بأن القيادة مسؤولية، وأن خدمة الطالب رسالة وطنية قبل أن تكون تكليفًا تنظيميًا.
وخلال هذه المرحلة، شهدت جامعة باتنة حركية نوعية تجسدت في سلسلة من المبادرات والملتقيات ذات الأثر، كان أبرزها الملتقى الطلابي التوعوي والتحسيسي لمجابهة آفة المخدرات وحماية الشباب، إلى جانب حملات واسعة لترسيخ ثقافة المواطنة، عبر تحسيس الطلبة والشباب بأهمية التسجيل في القوائم الانتخابية والمشاركة الإيجابية في الاستحقاقات الوطنية، إيمانًا بأن الجامعة فضاءٌ لصناعة الوعي وبناء المواطن.
ولأن المستقبل يُبنى بالعلم والابتكار، جعل من التحول الرقمي وريادة الأعمال أولوية، فنُظمت لقاءات وورشات حول الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات الناشئة، والابتكار، كما أُطلقت المنصة الإلكترونية الخاصة بتسجيل الطلبة في المبادرات التطوعية، دعمًا لمسار الرقمنة، وترسيخًا لثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية.
وتأتي هذه الديناميكية في انسجامٍ تام مع الرؤية الإصلاحية للسيد رئيس الجمهورية، وتجسيدًا لتوجيهات وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، الرامية إلى بناء جامعة عصرية، مبتكرة، منفتحة على التكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، يكون فيها الطالب محور التنمية، وصانعًا لمستقبل الجزائر.
ولم تتوقف آثار هذه الحركية عند حدود النشاطات والملتقيات، بل نجحت في استعادة ثقة الطلبة في العمل الطلابي المنظم، وهو ما تُرجم بانخراط أعداد معتبرة من الطلبة في صفوف الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين – المكتب الولائي باتنة، لتتحول الرابطة إلى فضاءٍ يجمع الطاقات، ويحتضن المبادرات، ويصنع جيلًا يؤمن بقيمة الالتزام والعطاء.
لقد أثبت أن القيادة الطلابية ليست شعارات تُرفع، ولا مناصب تُشغل، بل رؤية تُترجم إلى إنجاز، ومواقف تُصنع في الميدان، وأثرٌ يبقى في ذاكرة الجامعة. وخلال عام واحد، استطاع أن يرسخ نموذجًا لقيادة شابة تجمع بين روح المبادرة، وحسن التنظيم، والإيمان العميق بأن الطالب الواعي هو أساس الجامعة القوية، وأن الجامعة القوية هي ركيزة الجزائر المنتصرة.