بحوث مجانية للطلبة الجامعيين

بحوث مجانية للطلبة الجامعيين صفحة خاصة بالطلبة تهتم بنبنشر بحوث مجانيةومساعدة الطلبة في شتى التخصصات المركز الجامعي -تيبازة-

ليكن فيعلمك
البحوث في الخاص ليست مجانية
منيش فارغ شغل نحوسلك
ونضيعت وقتي معاك بلا فائدة
أنسا تبرا
مكاش كفاش

19/12/2025

المدرسة التجارية
خطة البحث
المقدمة
المبحــث الأول :نشأة الفكر المركانتيلي.
• المطلب الأول : تعريف الفكر المركانتيلية.
• المطلب الثاني: ظروف ما قبل المركانتيلية.
• المطلب الثالث:نشأة الفكر المركانتيلي.
المبحـث الثانــي:مبادئ الفكر المركانتيلي.
• المطلب الأول:علاقة ثروة الأمة بالمعدن النفيس.
• المطلب الثاني:تحقيق ميزان تجاري موافق.
• المطلب الثالث:تدخل الدولة في الحياة الإقتصادية.
• المطلب الرابع:ترتيب اوجه النشاط الإقتصادي.
• المطلب الخامس:زيادة حجم السكان.
المبحـث الثــالث:السياسات المتبعة في الفكر المركانتيلي.
• المطلب الأول:إحتكار الدولة للتجارة الخارجية.
• المطلب الثاني:سياسة الإستيراد.
• المطلب الثالث:سياسة التصدير.
• المطلب الرابع:سياسةالأجور المنخفضة.
المبحـث الرابــع:سلبيات الفكر المركانتيلي.
المبحث الخامس:النقد الموجه للمركانتيلية وبداية زوالها
الخاتمة
مقدمـــــــــــة
تعتبر التجارة الخارجية أو الدولية من أقدم إهتمامات الفلسفة الإقتصادية ورجال الإقتصاد و اليوم إزدادت أهمية هذه التجارة حتى أصبحت عاملا رئيسيا في الإستراتيجية الغقتصادية و السياسية للدول و تتسم العلاقات الإقتصادية الدولية بطابع يجعلها تغاير العلاقات الإقتصادية الداخلية حيث يعترضها عدة قيود وعوائق تفرضها الدول للمحافظة على سياستها أو أقتصادياتها ومن هنا نستشف أن التجارة الدولية أو الخارجية تستجيب للظروف والعوامل الخارجية من ناحية وتؤدي دورا هاما في الإقتصاد الوطني من ناحية أخرى ، ولكن كيف تمكنت هذه التجارة من التطور والإزدهار إلة الشكل الذي أصبحت عليه الآن وما هي الأفكار التي ساهمت في بلورت طرق المعاملات التجارية الدولية
لعل من أهم الأفكار أو المذاهب التي أدت بالتجارة الدولية إلى ما آلت إليه هو المذهب المركانتيلي أو التجاري الذي يعد أولى خطوات التفكير الإقتصادي الدولي ونقطة إطلاق السياسات والإستراتيجيات في المعاملات التجارية الدولية ترى ما هي المركانتيلية ، ما هي ظروف نشأة هذا المذهب وكيف تم هل كان فعلا مذهبا فعالا ومحققا لرفاهية الشعوب والأمم وما هو النقد الموجه له
هذا ما حاولت إستبيانه في هذا العرض لفهم أكبر لأفكار الإقتصاديين ولتعميم الفائدة إن شاء الله
المبحث الأول : التعريف بالمذهب المركانتيلي أو التجاري
المطلب الأول : تعريف المركانتيلية
المركانتيلية هي مذهب إقتصادي ظهرت بوادره أبتداء من أواخر القرن الرابع عشر وساد إلى غاية القرن النصف الثاني من القرن الثامن عشر والمركانتيلية لغة جائت من Merchant بالأنجليزية التي تعني " التاجر" أما إصطلاحا فهي المذهب الذي أولى إهتماما كبيرا بالمعادن النفيسة "ذهب وفضة" باعتبارهما أساس ثروة الأمة ومنبع قوتها
المطلب الثاني : الظروف التي مهدت للفكر الإقتصادي المركانتيلي
شهد القرن الخامس عشر والسادس عشر تحرر العبيد من سطوة النظام الإقطاعي في أوروبا و أتجه معظم المتحررين للعمل في التجارة إلى أن نشاط التجارة الداخلي لم يكن من الإتساع و الأهمية بحيث يوفر لهم مكانة إقتصادية كبرى وسطوة سياسية في بلادهم . لقد جاء التغيير الأساسي في الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية عن طريق التجارة الخارجية التي كانت تنمو بصورة متسارعة بحيث أدت تدريجيا إلى ثراء التجار و أدت إلى رفع أهميتهم في النشاط الإقتصادي و ظهورهم كطبقة إجتماعية قوية في بلدانهم ومن أهم الأسباب التي أدت إلى تطور التجارة الدولية ىنذاك :
أ‌- إتصال أوروبا بالمشرق الإسلامي المتقدم حينها
ب‌- إكتشاف طرق مواصلات بحرية جديدة كطريق رأس الرجاء الصالح
ت‌- إكتشاف القارة الأمريكية الغنية بالذهب و كانت النتيجة الحتمية لغكتشاف المناجم الغنية بالذهب في القارة الأمريكية وزيادة التجارة الخارجية ونموها مع الشرق الأوسطج والأقصى أن زاد ثراء طبقة التجار وزادت قوتهم داخل بلدانهم وبدأو يسعون تدريجيا إلى تحرير المدن من سيطرة الإقطاعيين فتكونت في كل مدينة عيئة لإدارتها مكونة من طبقة التجار ذوي النفوذ وصاحب هذه التطورات إتخاذهم مع الملك لمحاربة الإقطاعيين و تقويض نفوذ النبلاء و الأمراء ولقد كان لإكتشاف الموارد الجديدة للثروة أيضا أثر إقتصادي له أهمية كبرى فلقد تدفقت المعادن النفيسة على أوروبا وخاصة الدول الإستعمارية الكبرى مثل : إسبانيا ، البرتغال ، انجلترا ، هولندا ، فرنسا واستخدمت هذه المعادن في شراء النتجات من البلدان الأوربية المتقدمة
ث‌- ومن جهة أخرى ونتيجة لتحالف الملك والتجار فقد تم القضاء على سلطة الإقطاعيين والنبلاء و الأمراء وتمكن الملك من فرض سلطة مركزية على سلطات الأمراء التي كانت تقوم في مراكز متعددة داخل الدولة و كانت هذه الخطوة الأولى التي أدت إلى ظهور الدولة الأوروبية الحديثة التي تقوم على أساس قومي و تخضع لسلطة مركزية واحدة وكانت القوة الثانية التي أدت إلى ظهور الدولة الأوروبية الحديثة بروز القوميات العرقية و تفكك الإمبراطوريات الكبرى و انهيارها و يعد ظهور الدولة الأوروبية بهذا الشكل الحديث ذا أثر بالغ في سياسة التجاريين إذ قام هؤلاء برسم سياسة التجارة الخارجية على مستوى الإقتصاد القومي بما يخدم مصلحتهم و يحقق لهم أكبر ربح و أكثر ثراء .
ولقد كانت حركة النهضة الفكرية في أوروبا من أهم الأحداث التي ساهمت في تطور الفكر السياسي و الإقتصادي الأوروبي والتي صاحبت عصر الرأسمالية التجارية المتحررة من الدين ومن فلسفات وقيود الكنيسة وأدى ذلك إلى زعزعة مركز الكنيسة ومن ثم إلى إنهيار بقية أعمدة النضام الإقتصادي وتقوية السلطة المدنية للملك أو الحكومة
من جهة أخرى لا تؤمن إلا بمصلحتها القومية وتعمل جاهدة على مد سلطانها و توسيع رقعتها إلى احتدام الصراع بين هذه الدول لصون مستعمراتها وعدم السماح لأي دولة باستغلال مواردها
المطلب الثالث : نشأة المركانتيلية
في مثل هذهة الظروف كان لابد لهذه التطورات أن تجد تعبيرا عنها في مجال الفكر الإقتصادي فإنهيار النظام الإقتصادي وقيام الدول الوطنية ذات السلطة المركزية ووقوع كل منها في سباق مع الآخرين من أجل بسط سلطانها و الأهمية المتزايدة للتجارة الدولية كل هذه التطورات اقتضت فلسفة جديدة تختلف عن تراث العصور الوسطى ومن هنا نشأت مجموعة الأفكار التي أطلق عليها فيما بعد الميركانتيلية أو التجارية ويربطها جميعا خيط واحد وهو محاولة الكشف عن السياسة الإقتصادية الملائمة لحاجات الدول الصاعدة
المبحث الثاني : مبادئ الفكر الماركانتيلي :
يقدر علماء الفكر الإقتصادي على أن أفكار التجاريين كانت تدور حول عدد من المبادئ الأساسية ألا وهي :
المطلب الأول : العلاقة بين ثروة الأمة وما لديها من معدن نفيس
إن التجاريين كانو يعلقون أهمية كبرى على الذهب والفضة باعتبارهما عماد ثروة الأمة ونقطة قوتها و يصدق ذلك بصفة خاصة على كتابات التجاريين قبل بداية القرن السابع عشر ومن ثم يميل بعض الشراح إلى إطلاق إسم المعدنيين "Bulliomists " على رجال الرعيل الاول من الفكر التجاري إشارة إلبى الأهمية الخاصة للمعدن النفيس في نظرتهم إلى الثروة
وبالنظر إلى الظروف التي أتت بالمذهب التجاري والتي كان ضمنها ظهور الدولة الإقليمية نجد أن دوافع التجاريين لإعطاء المعادن النفيسة كل هذه الأهمية كانت منطقية فقد أستنفذت الحرب المتواصلة خزائن الملوك ولم توفر الضرائب الإيراد اللازم لقيام الدولة بأعباء الدفاع والحروب والإدارة العامة وأصبح الملوك في ضائقة مستمرة ، والملك ليس في حاجة إلى قمح أو قطن لمتابعة حروبه والقيام بسائر نفقات الدولة وإنما هو بحاجة مستمرة إلى ذهب وفضة ليؤكد سلطانه ويحقق أطماعه ويدرأ عن نفسه أطماع غيره إذن فالمعدن النفيس وقوة الدولة توأمان لا ينفصلان.
غير أن المسألة لا تقف عند حد ملائمة المعدن النفيس للقيام بحاجات الدولة الناشئة فالواقع أن وجهة نظر التجاريين تستند إلى أكثر من ذلك فإننا نجد في كتابات بعضهم قياس ثروة الأمة على ثروة الأفراد ، فكما أن الفرد يقاس غناه بما لديه من ذهب وفضة كذلك شأن الأمم وفي ذلك يقول توماس مان 1664 ويصدق ثروة المملكة ما يصدق على ثروة الفرد الذي يكسب دخلا سنويا مقداره 1000 جنيه ولديه رأس مال نقدي يبلغ ألفا من الجنيهات .
إذا أنفق هذا الفرد 1500 جنيه في السنة فإنه سيفقد كل أمواله بعد أربع سنوات في حين سيضاعفها خلال نفس المدة إذا أنفق 500 جنيه سنويا فقط وهذه القاعدة لا تغيب أبدا في حق المملكة
كذلك يمكننا أن نركز على عنصرين هامين أديا بالتجاريين إلى إتخاذ هذا الموقف من المعادن النفيسة
أولا – الإرتفاع الشديد للأسعار في أوروبا خلال القرن السادس عشر الذي صاحبته زيادة ضخمة في كمية المعادن النفيسة المتدفقة إلى أوروبا وبزيادة غير معهودة في نواحي النشاط التجار ي والصناعي والحرفي وقد دفع هذا المركانتيليين إلى الربط بين هذه الظواهر المختلفة وكان التفسير الذي خلصوا إليه هو أن الزيادة في النشاط الإقتصادي قد تترتب على الإرتفاع في الأسعار وزيادة الموجود في الدولة من المعادن النفيسة ( النقود الذهبية والفضية ) لكن هذا التحليل لم يكن مبينا على أي أساس علمي بل هو عبارة عن استنتاج جاء من حدوث ظاهرتين معا في آن واحد .
ثانيا – إعتقاد العديد من التجاريين أن مستوى سعر الفائدة يحدد كميات القروض التي تستخدم في القيام بالنشاط الإنتاجي والتجاري وأن مستوى الفائدة يتوقف على كمية المعادن النفيسة الموجودة في الدولة فإذا زادت كمية النقود وأنخفض سعر الفائدة فهذا سيؤدي حتما إلى زيادة النشاط الإقتصادي .
المطلب الثاني : تحقيق ميزان تجاري موافق
من أهم المبادئ التي أعطاها التجاريون أهمية كبرى هو مبدأ الإهتمام بالتجارة الخارجية أو الدولية فمن وجهة نظرهم إلى العلاقة بين ثروة الأمة وما لديها من معدن نفيس فإن الزيادة من هذا المعدن يعني زيادة ثروة الأمة ومن ثم فإذا كان للبلد مناجم لهذه الثروة وجب عليهم استغلالها بشتى الوسائل وإذا إفتقر البلد لمناجم ومعادن نفيسة فالطريق إلى زيادة رصيده منها يمر عبر التجارة الدولية وهذا لا يتحقق إلا إذا باع البلد سلعا للعالم الخارجي بقيمة تزيد عن كمية ما يشتريه منه وهذا ما يسمى تحقيق الفائض في الميزان التجاري وهذا الفائض المتحقق يزيد من ثروة الدولة من المعدن النفيس وبالتالي وكنتيجة لذلك ستنتعش الأسعار والإنتاج أما في حالة وقوع العكس وهو أن قيمة الواردات تكون أكبر من قيمة الصادرات فإن الدولة ستحقق عجزا في ميزانها التجاري وستضطر إلى إخراج معادنها النفيسة بمقدار ذلك العجز وفي ذلك نقصان شرائه ويلزم عن هذا التحليل وجوب العمل على تحقيق فائض في الميزان التجاري لزيادة الثروة ويقول ميسلند 1623 "إذا زادت قيمة السلع الوطنية والمصدر ة عن قيمة السلع الأجنبية المستوردة فإن القاعدة التي تصدق دائما هي أن المملكة تصبح أكثر غنى وأنتعاشا حيث أن الفائض لابد أن يأتي لها بالمعدن النفيس"
كما أن توماس مان 1664 يقول" إن الطريقة العادية لزيادة ثروتنا تتمثل في التجارة الخارجية حيث يتعين علينا أن نراعي دائما القاعدة وهي أن نبيع للأجانب سنويا أكثر مما نشتر ي منهم في القيمة "
لقد أستطاعت المركانتيلية أن توجه النظرة للتجارة الخارجية بعين الحارس لكل تحرك أو تدفق للسلع والمعادن النفيسة وقد مرت هذه السياسة بعدة مراحل وهي :
المرحلة الأولى : وهي التي تعرف بمرحلة السياسة المعدنية " Bullionison " وفيها أعتبر التجاريون أن الطريقة الوحيدة للإحتفاظ برصيد الدولة من المعدن النفيس وزيادته هي فرض رقابة تامة على كل خروج أو تحرك للمعدن النفيس وتركيز كل المعاملات في الصرف الأجنبي في يد موظف عمومي وهو صراف الملك حيث يشرف على تصدير أو أستيراد أو التصرف في المعدن النفيس مع العالم الخارجي .
المرحلة الثانية : في هذه الفترة وجدت الدولة أنه يكفي أن تكون معاملات الدولة مع كل دولة على أنفراد ذات فائض في الميزان التجاري ومنه لم يعد هناك داع إلى مراقبة للصادرات من الذهب والفضة وإنما يكفي أن تكون مجموع المعاملات لصالح الدولة.
المرحلة الثالثة : هخنا في هذه المرحلة اتضحت فكرة الميزان التجاري الحديثة حيث أن البلد يجب عليه تحقيق فائض في الميزان التجاري السنوي بغض النظر عن المعاملات الثنائية الأداء حيث يمكن أن يحقق خسارة بوحدة مع البلد الأول لكنه يعوضها بربح عدة وحدات مع بلدان أخرى بحيث تكون النتيجة النهائية فائضا موافقا على التجارة الخارجية في مجملها كما تجدر الإشارة إلى أن التجاريين تطرقوا حتى لما يسمى بالصادرات والواردات غير المنضورة وعلى ذلك فإننا نجد أن توماس مان يشير إلى نفقات النقل البحري ونفقات الجيوش خارج البلاد وما يدفع الكاثوليك للكنيسة بروما وهو يذكر أثر هذه المدفوعات على دخول وخروج الذهب شأنها شأن السلع التي تستوردها وتصدرها الدولة .
المطلب الثالث :تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية:
واضح أن منطق التجاريين يقتضي تدخل الدولة في التجارة الخارجية .فإن الميزان التجاري الموافق لا ينشأ من تلقاء نفسه.ولابد ان يكون محلا لسياسة هادفة من الدولة و منثم فقد نادى التجاريون بوجوب إخضاع التجارة الدولية لقيود بقصد تحقيق فائض دائم في الميزان التجاري.وتتمثل هذه القيود في فرض ضرائب جمركية على الواردات وحضر بعضها كما تتمثل في إعانة بعض الصادرات.
لم يقف تدخل الدولة عند حدود التجارة الخارجية بل تعداه إلى إشرافها على عملية إنتاج السلع المعدة للتصدير و توفير ظروف أخرى لزيلدة الصادرات .وكان أكثرها شيوعامنح إنتاج سلعة أى معينة أو تصديرها لشركة معينة ومثل ذلك شركة الهند الشرقية و شركة الشرق الأوسط في إنجلترا.كذلك إمتد تدخل الدولة إلى أسعار السلع و مستوى الأجور وإستيراد العمال المهرة من الخارج و إنشاء صناعات وطنية و إستغلال المزارع و المناجم في المستعمرات للحصول على المواد الأولية.
وفي شئون النقل البحري و صناعة السفن كانت قوانين الملاحة في إنجلترا نموذجا لتدخل الدولة في الحياة الاقتصادية وهي تستوجب نقل السلع المستوردة إلى إنجلترا على سفن مملوكة لرعايا انجليز يقودها قبطان أنجليزي و ملاحوها انجليز
المطلب الرابع :ترتيب أوجه النشاط الا قتصادي:
ثانيا – إعتقاد العديد من التجاريين أن مستوى سعر الفائدة يحدد كميات القروض التي تستخدم في القيام بالنشاط الإنتاجي والتجاري وأن مستوى الفائدة يتوقف على كمية المعادن النفيسة الموجودة في الدولة فإذا زادت كمية النقود وأنخفض سعر الفائدة فهذا سيؤدي حتما إلى زيادة النشاط الإقتصادي .
المطلب الثاني : تحقيق ميزان تجاري موافق
من أهم المبادئ التي أعطاها التجاريون أهمية كبرى هو مبدأ الإهتمام بالتجارة الخارجية أو الدولية فمن وجهة نظرهم إلى العلاقة بين ثروة الأمة وما لديها من معدن نفيس فإن الزيادة من هذا المعدن يعني زيادة ثروة الأمة ومن ثم فإذا كان للبلد مناجم لهذه الثروة وجب عليهم استغلالها بشتى الوسائل وإذا إفتقر البلد لمناجم ومعادن نفيسة فالطريق إلى زيادة رصيده منها يمر عبر التجارة الدولية وهذا لا يتحقق إلا إذا باع البلد سلعا للعالم الخارجي بقيمة تزيد عن كمية ما يشتريه منه وهذا ما يسمى تحقيق الفائض في الميزان التجاري وهذا الفائض المتحقق يزيد من ثروة الدولة من المعدن النفيس وبالتالي وكنتيجة لذلك ستنتعش الأسعار والإنتاج أما في حالة وقوع العكس وهو أن قيمة الواردات تكون أكبر من قيمة الصادرات فإن الدولة ستحقق عجزا في ميزانها التجاري وستضطر إلى إخراج معادنها النفيسة بمقدار ذلك العجز وفي ذلك نقصان شرائه ويلزم عن هذا التحليل وجوب العمل على تحقيق فائض في الميزان التجاري لزيادة الثروة ويقول ميسلند 1623 "إذا زادت قيمة السلع الوطنية والمصدر ة عن قيمة السلع الأجنبية المستوردة فإن القاعدة التي تصدق دائما هي أن المملكة تصبح أكثر غنى وأنتعاشا حيث أن الفائض لابد أن يأتي لها بالمعدن النفيس"
كما أن توماس مان 1664 يقول" إن الطريقة العادية لزيادة ثروتنا تتمثل في التجارة الخارجية حيث يتعين علينا أن نراعي دائما القاعدة وهي أن نبيع للأجانب سنويا أكثر مما نشتر ي منهم في القيمة "
لقد أستطاعت المركانتيلية أن توجه النظرة للتجارة الخارجية بعين الحارس لكل تحرك أو تدفق للسلع والمعادن النفيسة وقد مرت هذه السياسة بعدة مراحل وهي :
المرحلة الأولى : وهي التي تعرف بمرحلة السياسة المعدنية " Bullionison " وفيها أعتبر التجاريون أن الطريقة الوحيدة للإحتفاظ برصيد الدولة من المعدن النفيس وزيادته هي فرض رقابة تامة على كل خروج أو تحرك للمعدن النفيس وتركيز كل المعاملات في الصرف الأجنبي في يد موظف عمومي وهو صراف الملك حيث يشرف على تصدير أو أستيراد أو التصرف في المعدن النفيس مع العالم الخارجي .
المرحلة الثانية : في هذه الفترة وجدت الدولة أنه يكفي أن تكون معاملات الدولة مع كل دولة على أنفراد ذات فائض في الميزان التجاري ومنه لم يعد هناك داع إلى مراقبة للصادرات من الذهب والفضة وإنما يكفي أن تكون مجموع المعاملات لصالح الدولة.
المرحلة الثالثة : هخنا في هذه المرحلة اتضحت فكرة الميزان التجاري الحديثة حيث أن البلد يجب عليه تحقيق فائض في الميزان التجاري السنوي بغض النظر عن المعاملات الثنائية الأداء حيث يمكن أن يحقق خسارة بوحدة مع البلد الأول لكنه يعوضها بربح عدة وحدات مع بلدان أخرى بحيث تكون النتيجة النهائية فائضا موافقا على التجارة الخارجية في مجملها كما تجدر الإشارة إلى أن التجاريين تطرقوا حتى لما يسمى بالصادرات والواردات غير المنضورة وعلى ذلك فإننا نجد أن توماس مان يشير إلى نفقات النقل البحري ونفقات الجيوش خارج البلاد وما يدفع الكاثوليك للكنيسة بروما وهو يذكر أثر هذه المدفوعات على دخول وخروج الذهب شأنها شأن السلع التي تستوردها وتصدرها الدولة .
المطلب الثالث :تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية:
واضح أن منطق التجاريين يقتضي تدخل الدولة في التجارة الخارجية .فإن الميزان التجاري الموافق لا ينشأ من تلقاء نفسه.ولابد ان يكون محلا لسياسة هادفة من الدولة و منثم فقد نادى التجاريون بوجوب إخضاع التجارة الدولية لقيود بقصد تحقيق فائض دائم في الميزان التجاري.وتتمثل هذه القيود في فرض ضرائب جمركية على الواردات وحضر بعضها كما تتمثل في إعانة بعض الصادرات.
لم يقف تدخل الدولة عند حدود التجارة الخارجية بل تعداه إلى إشرافها على عملية إنتاج السلع المعدة للتصدير و توفير ظروف أخرى لزيلدة الصادرات .وكان أكثرها شيوعامنح إنتاج سلعة أى معينة أو تصديرها لشركة معينة ومثل ذلك شركة الهند الشرقية و شركة الشرق الأوسط في إنجلترا.كذلك إمتد تدخل الدولة إلى أسعار السلع و مستوى الأجور وإستيراد العمال المهرة من الخارج و إنشاء صناعات وطنية و إستغلال المزارع و المناجم في المستعمرات للحصول على المواد الأولية.
وفي شئون النقل البحري و صناعة السفن كانت قوانين الملاحة في إنجلترا نموذجا لتدخل الدولة في الحياة الاقتصادية وهي تستوجب نقل السلع المستوردة إلى إنجلترا على سفن مملوكة لرعايا انجليز يقودها قبطان أنجليزي و ملاحوها انجليز
المطلب الرابع :ترتيب أوجه النشاط الا قتصادي:
كانت المفاضلة بين اوجه النشاط الإقتصادي من المسائل التي شغلت رجال الفكرالتجاري منذ زمن قديم فقد تولد شعور بأن الحرف لا يمكنها ان تكون بنفس الإهمية و يجب ترتيبها حسب مردودها من المعادن النفيسة ومن هنا جائت المفاضلة بين الزراعة و التجارة و الصناعة .
فمن البديهي أن تأتي التجارة الدولية في قمة النشاطات التي تسهم في ثروة البلد فهي الطريق الوحيد لزيادة رصيد الدولة من المعدن النفيس و قد اشار التجاريين إلى أن التجارة الداخلية لا تزيد شيئا إلى الثروة ذلك أن ربح أحد الطرفين يشكل خسارة بالنسبة للطرف الآخر ومن ثم فلا جديد يضاف مهما كان حجم الصفقة . اما في التجارة الدولية فما يكسبه البلد يمثل إضافة صافية لثروته حيث أن الطرف الخاسر هو بلد أجنبي. و بالمثل فإن ما يخسره البلد في التجارة الخارجية يمثل إقتطاعا من الثروة القومية.
كما اعطى التجاريون الصناعة المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد التجارة الدولية فالصناعة هي أساس الصادرات التي يأتي للبلد بالمعدن النفيس.و ترتب على ذلك أنهم كانو ينادون بإتباع السيلسات التي من شأنها دعم الصناعة الوطنية كإعفاء المواد الأولية من الضرائب الجمركية أو إخضاعها لضرائب مخففة.
أما الزراعة فلم تحظى من التجاريين بتقدير يذكرلأن و حسب منظورهن للأمر فإن الزراعة لا تستطيع زيادة رصيد البلد من المعادن النفيسة كما أنها عاجزة عن تصدير كمية كبيرة من العمل الوطني إلى الخارج لذلك فقد جائت التجارة في ذيل أوجه النشاط الإقتصادي التي تضيف إلى الثروة.
المطلب الخامس :زيادة حجم السكان:
الغاية النهائية من السياسة الاقتصادية في نظر التجاريين تنحصر في قوة الدولة اما الرفاهية الفردية فقد كانت غير ذات معنى بالنسبة لهم فلم يكن هدف السياسة الاقتصادية إشباع رغبات الفـرد و تحقيق رفاهيته و من هنا كانت نظرتـهم للسكان . فكلما زاد حجم السكان كانت الدولة أقوى و كان بإمكانها إنشاء الجيوش القوية و تحمل ما يصيبها من خسائر ضد الدول الأخرى.
من ناحية أخرى فإن ازديـاد حجم السكان يؤدي إلى ازدياد اليد العاملة و رخصها وكلاهما يساعد على نمو الصناعة
المبحـث الثــالث :السياسات المتبعة في الفكر المركانتيلي.
إن الغاية وراء سياسة التقييد الشديد للتجارة الخارجية كانت تتمثل أساسا في تحقيق المصلحة الاقتصادية القومية,وهو تكوين الفائض من المعادن النفيسة.و لذلك أصبح تدخل الدولة امرا حتميا حتى يتم محاربة الواردات وتقييدها من جهة والعمل على إنعاش الصادرات و تحقيق اكبر مكسب ممكن منها من جهة اخرى . هذه السياسة كانت ترتكز أساسا على عدة سياسات إنتهجها المركانتيليون لتحقيق اهدافهم ومن اهم هذه السياسات :
المطلب الأول: سياسة إحتكار الدولة للتجارة الخارجية.
من اهم الأساليب الرئيسية التي إبتدعها المركانتيليون للتحكم في التجارة الخارجيةتنظيم إحتكار الدولة لها(state monopoly of trade) فقد قامت الدولة بمنع الأجانب من التجارة في سلع معينة او في مناطق معينة كما قامت بتنظيم و إدارة الصادرات الوطنية بطرق مباشرة . فلقد حرمت البرتغال مثلا على أي دولة أجنبية أن تتاجر مع مستعمراتها في الشرق و استخدمت في ذلك أسطولها البحري .كما قامت الدولة الأسبانية بحراسة تجارتها الخارجية دائما بقوة بحرية و حددت ميناء إشبيلية و عدد محدود من موانئ مستعمراتها الأمريكية للشحن البحري كل ذلك لتتاكد من وقوع التجارة الدولية بيدها.واحتكرت الدولة الهولندية تجارة مستعمراتها في الهند الشرقية بالكامل و ابتدعت وسائل عدة لتنفيذ هذه السياسة من اهمها الرقابة المباشرة و تحديد الكميات المنتجة من السلع الهامة داخل مستعمراتها . وسنت بريطانيا قانون القمح لتحرم به إستيراد اية انواع من الغلال إلا في حالات الشح الشديد في المحاصيل الوطنية كما سنت أيضا قوانين الملاحة البحرية لتمنع بها أية سفن أجنبية من المتاجرة في الموانئ البريطانية او فيم بينها وبين موانئ مستعمرات التاج كما ربطت فيما بينها و بين مستعمراتها بروابط جمركيةبشكل يجعل من المستحيل أن تذهب تجارة المستعمرات الهامة إلى الدول المنافسة .وبالإضافة إلى هدا أصدرت بريطانيا قوائم ببعض السلع الهامة التي يحرم تصديرها من مستعمراتها و هنا نلاحظ مدى أهمية الدور الذي لعبته الملاحة في تمكين الدولة من إحتكار التجارة الخارجية و تنظيمها ولقد كان هذا من أحد الأسباب المباشرة وراء صدور قوانين الملاحة في بريطانيا وغيرها من الدول المركانتيلية.
المطلب الثاني: سياسة الاستيراد
من الممكن تلخيص سياسة الاستيراد المركانتيلية في مبدا هام ألا وهومحاربة السلع والخدمات الاجنبيةلأنها تتسبب في تسرب المعدن النفيس خارج الدولة اما الأسلوب الذي إتبع لتنفيذ هذه السياسة فقد تمثل في الضرائب الجمركية المرتفعة و المنع المباشر لبعض السلع من الدخول ااما تجارة الواردات من المستعمرات فقد كان لها وضع خاص حيث كانت البلدان الاوروبية المركانتيلية تحصل عليها بأثمان بخسة ثم تعيد تصدير جزء كبير منها في السوق الاوروبي و من ثم يتحقق لها منها فائض صافي من الذهب .
إلا أن قوانين الاستيراد كانت مرنة و لينة إذا ما تعلق الامر بالمواد الخام التي لا تتوافر عليها الدولة و الضرورية للصناعات التصديرية المهمة كونها ترفع من قيمة الصادرات و منه فهي تدخل المعادن النفيس و تزيد في ثرؤة البلد.
المطلب الثالث: سياسة التصدير
اما بالنسبة لسياسة التصدير فقد شجعت الصادرات من السلع المصنوعة بكافة الوسائل الممكنة والعمل دائما على إكتساب أسواقخارجية جديدة خاصة البلدان المكتشفة حديثا و الغنية بالمعادن النفيسة.
وحينما كانت بعض صناعات الصادرات تعجز عن مواجهة المنافسة الاجنبية في بعض الاسواق فإن الدولة لا تتوانى عن مساعدتها مباشرة بمعونة مالية.
كما أن الدول المركانتيلية قد قامت بفرض ضرائب جمركية مرتفعة جدا على بعض صادرات المواد الخام و السلع نصف المصنعة و التي تلزم للصناعات القومية الهامة التي يدر تصدير منتجاتها مكاسب كبيرة من المعدن النفيس.و هكذا تمكنت الدول من حماية صناعاتها القومية الهامة من مواجهة أية مشاكل قد تنشأ في سبيل الحصول على مستلزمات إنتاجها. وهكذا ساهمت الدول المركانتيلية في تقوية المركز التنافسي لصناعاتها القومية في الايواق الخارجية ومن ثم ازدادت قدرتها على اكتساب المعدن النفيس و استطاعت ان توجه كل طاقاتها الاقتصادية نحو تصدير المنتجات و تحقيق الفائض المنشود في الميزان التجاري و تعزيز ثروتها من المعادن النفيسة
المطلب الرابع: سياسة الأجور المنخفضة
لقد تنبه المركانتيليون إلى أهمية تخفيض نفقة الإنتاج للصادرات من السلع المصنوعة لهذا دعو إلى سياسة اللأجور المنخفضة لأنها تساهم في بقاء نفقات الإنتاج منخفضة.ولكن بالإضافة إلى ذلك اعتقدو ان الاجور المنخفضة منشأنها ان تشجع العمال على بذل جهد اكبر لمضاعفة اجرهم ومن ثم يزداد الإنتاج المخصص للتصدير.كما انهم إعتقدو أن الاجور المرتفعةتذهب بأكملها لاشباع الحاجات الإستهلاكية للطبقة العاملة و من ثم فإن إرتفاع الاجور يعني زيادة الإستهلاك .
المبحث الرابع : سلبيات المذهب المركانتيلي
سيطر المذهب التجاري على الممارسات الإقتصادية الأوروبية خلال القرن 16 وكانت مظاهره تتجلى في كل أوجه الحياة و إنعكساته على الشعوب كانت واضحة حيث أن مبدأ تحصيل المعادن النفيسة وزيادتها قد أدى إلى أرتفاع الأسعار بطريقة غير مسبوقة ولم يتوافق ذلك مع مصالح الأفراد الذين أهملهم المذهب وخص عنايته الكاملة للدولة أو المملكة كما أن مبدأ تخفيض الأجور يعد مبدأ ضالما حيث يستعبد العمال ولا يأبه لوضعهم الإجتماعي ومن جهة أخرى فإن السياسات المنتهجة للتجاريين كانت تؤدي إلى عكس النتائج الإقتصادية المنطقية بقولهم أن زيادة المعدن تزيد الثروة وتزيد الإنتاج ومن ثم فهناك زيادة أكبر في معدلات التصدير وتحقيق ميزان تجاري موافق إلا أن هذه الزيادة في المعادن في الحقيقة قد أتت بزيادة في الأسعار وهذا ما يقوض من عملية التصنيع والتصدير ، أما ما يترتب على زيادة عدد السكان من إحتمال الضغط على المواد الغذائية و إنخفاض مستوى معيشة الفرد فقد كانت بعيدة كل البعد عن أدهان التجاريين ويمكن تلخيص عيوب المذهب المركانتيلي في ...نقاط:
أ‌- إهمال الفرد و إهمال رفاهيته
ب‌- تعطيل سير التجارة الدولية بالتخلات الدائمة للدولة
ت‌- عدم الإمكان المحافظة على ميزان تجاري موافق دائم
ث‌- إستعمال بشع لموارد الشعوب المستعمرة وتقوية النزعة الإستعمارية
ج‌- إرتفاع في الأسعار
ح‌- إهمال الزراعة والتجارة الداخلية
خ‌- التشجيع على زيادة السكان دون مراعاة ما يترتب عن ذلك .
المبحث الخامس : النقد الموجه للمركانتيلية وبداية زوالها
هاجم دفيد هيوم السياسة التجارية المركانتيلية على أساس التناقض المنطقي في أركانها وخلاصة مناقشته هي أن تكوين الفائض في الميزان التجاري والمحافظة عليه بصفة مستمرة لا يمكن أن يؤدي إلى زيادة القدرة على تنميته بل على العكس . لابد أن يؤدي إلى تدهوره ، فزيادة كمية المعادن النفيسة داخل الإقتصاد زيادة كبيرة نتيجة الإصرار على تكوين فائض مستمر في الميزان التجاري يعمل على رفع مستويات الأسعار في النهاية وفي رأي هيوم . أن هذا في حد ذاته يضعف من القدرة على التصدير ومن ثم يؤدي إلى تدهور الفائض بدلا من زيادته كما إعتبر آدم سميث أن السياسة التجارية المركانتيلية سياسة ساذجة لا تقوم بتحليل الأوضاع الإقتصادية تحليلا عميقا وتكتفي بإعطاء القواعد التي كان بعضها مناف للمنطق ويمكن تصوره كتحليل فلسفي نظري أكثر منه تحليل إقتصادي مبني على حقائق ومشاهدات واقعية . وقد بين المذهب ذلك في كتابه ثروة الأمم " .
ومن هنا بدأ المركانتيلي في التراجع والإضمحلال فكريا من جهة أخرى أدت التطورات التكنولوجية كاكتشاف المحرك البخاري إلى تحول كبار التجار إلى مستثمرين صناعيين ينبذون تدخل الدولة في شؤون الإقتصاد والتقييد الصارم للصادرات و الواردات وتحولوا شيئا فشيئا إلى سلطة تضاهي سلطة الملك ومن ثم فقد أخذ الفكر التجاري في الغضمحلال وكانت أنجليترا بالذات التي تعتبر مهده هي أيضا لحده ، ذلك أن ظهور فلسفات جديدة على يد هيوم- وجون جاك روسو و مونتسكيو تنظر نظرة إرتياب إلى تدخل الدولة وترفض فكرة الحق الإلهي للملوك وتكافح من أجل الحرية الفردية والمساواة قد دق آخر مسمار في نعش المركانتيلية و بعض الأفكار وطورت إلى مذهب جديد بينما أخذ منها بعض الأفكار وطورت إلى مذهب جديد سماه أصحابه الطبيعية أو الفيزيوقراطية .
خــــاتمـة
النظام المركانتيلي التجاري " Marcuntilism " هو نظام اقتصادي نشأ في أوروبا لتعزيز ثروة الدولة وزيادة ملكيتها من المعدنين النفيسين عن طريق التنظيم الحكومي الصارم لكامل الإقتصاد والتوجه التام للتجارة الخارجية والدولية .
لقد ساهمت المركانتيلية في تطور الفكر الإقتصادي في العالم وقدمت مبادئ طورت فيما بعد وقامت عليها قواعد ونظريات اقتصادية بل أن المركانتيلية هي اللبنة الأولى في بناء التفكير الإقتصادي الرأسمالي الحديث .
لكن هذا المذهب كان مذهبا استغلاليا وأعطى للحكومة الصلاحيات لأن تفرض قيودا على الشعب وأن تستغله شر إستغلال لتحقيق منفعتها ومنفعة كبار التجار وأدت السياسات التي أتبعتها إلى إستعمار بلدان كاملة وتجريدها من مواردها بالقوة وإستعباد شعوبها .
إن المذهب التجاري تولد نتيجة ظروف معينة وتطور بحسبها ولكنه لم يستطع مواكبة تطور الشعوب ووعيها بمدى أهمية رفاهية الفرد ومدى أهمية حرية التجارة فتلاشى ليترك مكانا لتصورات إقتصادية جائت لتوافق تطور الشعوب .
قـــــائمة المراجـع
1- تاريخ الأفكار الإقتصادية عبر العصور
تأليف : الأستاذ خالد أبو القمصان
2- تطور الفكـر الإقتصادي
تأليف : د. عبد الرحمن يسري أحمد
3- تاريخ الأفكار الإقتصادية من المركانتيلية إلى الرأسمالية الحديثة

23/03/2023

المطلوب منكم الاجتهاد
ونحن هنا للتوجيه او المساعدة

21/03/2023
21/03/2023

حدود سلطات الضبط الاداري في الظروف العادية ‏والاستثنائية
حدود سلطات الضبط الاداري في الظروف العادية
تقيد سلطات الضبط الاداري في الظروف العادية بمبدا المشروعية وايضا بالرقابة القضائية‎ .‎
احترام مبدا المشروعية
الدولة المعاصرة يحكمها مبدا الشرعية في كل تصرفاتها القانونية و حيث يعتبر المبدا فرعا لمبدا ‏سيادة القانون‎ .‎
تعريف‎:‎
يقصد‎ ‎بمبدا المشروعية‎ ‎سيادة القانون اي خضوع الجميع السلطة العامة واجهزتها للقواعد القانونية ‏السارية المفعول في الدولة , اما الشرعية الادارية فهي تعني خضوع العمال والتصرفات ‏ةالقرارات الادارية الصادرة عن السلطة التنفيذية للنظام السائد بالدولة في مختلف قواعده‎ .‎
ملاحظة‎:‎
خضوع الادارة للقانون يعني ان كل تصرف تجريه وتخالف به القواعد القانونية الملزمة يقع ‏باطلا وغير نافذا , كما قد تسأل الادارة عن تعويض الاضرار‎.‎
خضوع سلطات الضبط الاداري للرقابة القضائية
القاضي الذي يبت في المسائل الادارية هو الذي يقوم خاصة بمراقبة سلطات الضبط الاداري , وهذا ‏باعتباران اعمال الضبط هي اعمال ادارية ومنه تخضع لرقابة القضاء الاداري , اذ تتم الرقابة ‏القضائية من خلال رقابة الالغاء والتعويض او المسؤولية . ويمارس القضاء رقابة التعويض من ‏طرف اصحاب المصلحة للمطالبة بالتعويض من الاضرار والخسائر التي اصابتهم بفعل الاعمال ‏الضبطية الضارة ويعود هذا الاختصاص الى المحاكم الادارية حاليا‎ .‎
حدود سلطات الضبط الاداري في الظروف الاستثنائية
تعتبر كل من الحروب و الكوارث الطبيعية مثلا وغيرها من الظروف الاستثنائية التي لا تكفي ‏السلطات الممنوحة للادارة في الظروف العادية بمواجهتها لذلك يتم اللجوء الى نظرية الظروف ‏الاستثنائية

21/03/2023

بحث كامل و شامل حول الضبط الاداري بالخطة و المراجع
الضبــط الإداري‎
خطـــــــــة البحــــــــث‎
‎* ‎مقـــــــــــــــدمــــــ ـــــ ـــــة‎
‎*‎المبحث الأول: ماهيــة الضبط الإداري و سلطاته‎
‎- ‎المطلب الأول: مفهوم الضبط الإداري ، خصائصه و أنواعه‎
‎* ‎الفرع الأول: تعريف الضبط الإداري‎
‎* ‎الفرع الثاني: خصائص و مجالات الضبط الإداري‎
‎* ‎الفرع الثالث: أنواع و أهداف الضبط الإداري‎
‎- ‎المطلب الثاني: تمييز الضبط الإداري عن أنواع الضبط الأخرى‎
‎* ‎الفرع الأول: الصبط الإداري و الضبط التشريعي‎
‎* ‎الفرع الثاني: الضبط الإداري و الضبط القضائي‎
‎- ‎المطلب الثالث: سلطات و هيئات الضبط الإداري على المستوى المركزي‎
‎* ‎الفرع الأول : رئيس الجمهورية‎
‎* ‎الفرع الثاني: الوزير الأول-(رئيس الحكومة‏‎)
‎*‎الفرع الثالث: الــــــــــــــوزراء‎
‎- ‎المطلب الرابع: سلطات و هيئات الضبط الإداري على المستوى المحلي‎
‎* ‎الفرع الأول : الـــــــــــــــــــــــ ـــوا لي‎
‎* ‎الفرع الثاني: رئيس المجلس الشعبي البلدى‎
‎* ‎المبحث الثاني : وسائل و حـــــــــــــــــدود الضبــط الإداري‎
‎- ‎المطلب الأول : وسـائل الضبط الإداري المادية و البشريــة‎
‎* ‎الفرع الأول :الوســــائل الماديــــة‎
‎* ‎الفرع الثاني : الوســـائل البشـــرية‎
‎- ‎المطلب الثاني : وســــائل الضبط الإداري القانونية‎
‎* ‎الفرع الأول : لوائح الضبط أو القرارات التنظيمية‎
‎* ‎الفرع الثاني : القرارات و الأوامر الفردية‎
‎* ‎الفرع الثالث: استخدام القوة المادية ( التنفيد المباشر الجبري‎)
‎- ‎المطلب الثالث : حـــــدود سلطة الضبط الإداري‎
‎* ‎الفرع الأول : الظــروف العاديــــــــــــــــــة‎
‎* ‎الفرع الثاني : الظــروف الإستثنــائية‎
‎* ‎الخاتمـــــــــــــــــــ ـــــ ــــــــــــــــــة‎
‎* ‎قائمـــة المــراجع
مــــــــقدمـــــــــــــ ـــة‎:
لا مراء في أن الحقوق و الحريات اليوم أضحت مسألة تخص جميع أعضاء المجتمع الدولي ، و قد صدرت ‏من أجلها الكثير من المواثيق الدولية ، و عقدت المؤتمرات ، و أنشأت الهيئات ، و عدلت الدساتير‎.
و إن كان من حق الفرد اليوم أن ينعم ببعض الحريات ، فإن تمتعه بها لا يتم بصفة مطلقة ، و دون ضوابط ، ‏فأي حرية وأي حق إدا ما أطلق إستعماله لصاحبه إنقلب دون شك إلى فوضى، و أثر دلك على حقوق و ‏حريات الآخرين ، فالتقيد بالنظام ، و الإلتزام بالضوابط التي تحدثها القوانين و الأنظمة هي التي تميز ‏الحرية عن الفوضى و هدا الإلتزام يعد سلوكا حضاريا و مظهرا من مظاهر التمدن، و لا شيء في علم ‏القانون إسمه المطلق‎.
و لكي لا يساء إستعمال الحرية تعين أن تضبط من قبل السلطة العامة وفقا للكيفية التى رسمها القانون و ‏بالضمانات التي قررها و هدا ما يسمى بالضبط الإداري‎ .
فما هو إدا مفهوم الضبط الإداري ؟ و ما هي القواعد القانونية التي يتشكل منها النظام القانوني الساري عليه؟
ملاحظة:- غالبا ما تكون المقدمة من إنتاج الطالب و عادة لا يتم فيها الإقتباس ،إلا أنني هنا أعجبتني فقرة ‏للدكتور: عمار بوضياف ، الوجيزفي القانون الإداري فقمت بإدراجها في المقدمة التي بين أيديكم ، بإستثناء ‏طرح الإشكالية فهي منى‎.‎
المبحث الأول: مــاهية الضبــط الإداري و سلطاته‎
لكي يتم تحديد ماهية الضبط الإداري ، لا بد لنا من معرفة مفهومه ، و بيان خصائصه و أنواعه ، و تمييزه ‏عن أنواع الضبط الأخرى المشابهة له، كما يجب معرفة السلطات و الهيئات الإدارية المركزية و ‏اللامركزية التي تتمتع بصلاحية ممارسة الضبط الإداري‎.
المطلب الأول: مفهوم الضبط الإداري، خصائصه و أنواعه‎
إن الضبط لغة عبارة مستمدة من كلمة ضبط يضبط ضبطا ،أي بمعنى لزمه و قهره و قوي عليه ، و حبسه ‏،فالضبط لغة تعني حبس الشيء ، و يقابلها بالفرنسية كلمة‎ policé ‎التي تعني ما لان و إستكان ، و ما لانت ‏آدابه و أخلاقه و هي مستمدة من كلمة‎ poli ‎أوpolicé، كما أن للضبط معنى واسع في اللغة القانونية ‏القديمة ، حيث كان يعني كل إجراء تتخده الدولة لأجل تحقيق أهداف المجتمع السياسي ، و بدلك فالبوليس ‏معناه التنظيم ، و الدولة المنظمة يطلق عليها الدولة المنضبطة‎ l'état policé ‎، و قد ترجم المشرع ‏الجزائري هده الكلمة بكلمة شرطة ، و الشرطة لغة مستمدة من كلمة "شرط" بفتح الراء ، أي علم أو وضع ‏علامة على الشيء، و الشرطة أبتكرت في العصر العباسي حيث أسست الدولة آنداك هيئة مكلفة بحفظ ‏النظام و الأمن في الأسواق و الأماكن العمومية ، و كان رجال هده الهيئة يحملون شارات أو علامات في ‏أدرعهم تميزهم عن باقي المواطنين العاديين ، و بعد تطور الدولة أصبح هؤلاء المكلفين بحفظ النظام يحملون ‏لباسا أو بدلات خاصة بهم ، و يطلق عليهم آنداك الضابط أو الضبطية‎ .
لكن للضبط الإداري معنى أضيق ، و هو مجموع الأنشطة الإدارية التي تقوم بها الإدارة‎ .
الفرع الأول: تعريف الضبط الإداري‎
يمكن إعطاء تعريفات كثيرة و متنوعة للضبط الإداري ، و من زوايا متعددة غير أن الفقه ركز كثيرا على ‏معيارين للتعريف بالضبط ، و هما المعيار العضوي و المعيار الموضوعي‎:-
‎1 - ‎المعيار العضوي:- يعني الضبط الإداري أنه مجموعة الأجهزة و الهيئات التي تتولى القيام بالتصرفات ‏و الإجراءات التي تهدف إلى المحافظة على النظام العام ، و يجرى الحديث حينئد عن الهيئات التي تتكفل ‏بعملية الضبط ، و عن أعوان الضبط و الأشخاص المكلفين بتنفيد الأنظمة و حفظ النظام‎.
‎2 - ‎المعيار الموضوعي(المادي):- من منطلق هدا المعيار يمكن تعريف الضبط الإداري على أنه مجموعة ‏الإجراءات و التدابير التي تقوم بها الهيئات العامة حفاظا على النظام العام ، أو أن الضبط يكمن في إحدى ‏نشاطات السلطات الإدارية و هدا المعنى هو الأهم في القانون الإداري، و يمثل هدا النشاط مجموع ‏التدخلات التي تجسد في شكل تنظيمات تهدف من جهة إلى رفع القيود على حرية الأفراد لممارستهم لبعض ‏النشاطات ، و من جهة أخرى إلى حماية النظام العمومي‎.
الفرع الثاني: خصائص و مجالات الضبط الإداري‎
‎* ‎خصــائص الضبط الإداري:- للضبط الإداري خصائص و صفات يمكن حصرها فيما يلي‎:
‎- ‎الضبط الإداري نشاط تباشره الإدارة (السلطة التنفيدية) ، و لا تمارسه جهات أخرى سواء كانت تشريعية ‏أو قضائية‎ .
‎- ‎الصفة الإنفرادية : الضبط الإداري إجراء تباشره السلطة الإدارية بمفردها و الهدف منه المحافظة على ‏النظام العام ، و ما على الأفراد إلا الخضوع و الإمتثال لجملة الإجراءات التي تفرضها الإدارة طبعا وفقا ‏لما يحدده القانون و تحت رقابة السلطة القضائية‎.
‎-‎الإجراءات التي تفرضها الإدارة لا تخضع للمساومة و لا للإتفاق‎.
‎- ‎الصفة الوقائية: يتسم الضبط الإداري بالطابع الوقائي فهو يدرأ المخاطر على الأفراد ، فعندما تبادر ‏الإدارة إلى سحب رخصة الصيد ، أو رخصة السياقة من أحد الأفراد فلأنها قدرت أن هناك خطر يترتب ‏على إستمرارية إحتفاظ المعني بهده الرخصة ، أو تغلق الإدارة محلا ، او تعاين بئرا معينا فعملها هدا إجراء ‏وقائي لحماية الأفراد من كل خطر يداهمهم أيا كان مصدره‎.
‎- ‎الصفة التقديرية :- للإدارة سلطة تقديرية في ممارسة الإجراءات الضبطية ،فعندما تقدر أن عملا ما سينتج ‏عنه خطر تعين عليها التدخل قبل وقوعه بغرض المحافظة على النظام العام‎ .
‎-‎إن مجال الضبط الإداري محدود بتحقيق النظام العام و لا يتجاوزه‎.
‎* ‎مجالات الضبــط الإداري‎:-
لم يعد الضبط الإداري يقتصر على مجالات معينة بالمفهوم التقليدي (الثلاثي) للنظام العام (أمن عام ، صحة ‏عامة ، سكينة عامة ) ، بل و نظرا لإزدياد تدخل الدولة في مختلف الميادين و القطاعات إتسع مجال الضبط ‏إلى مظاهر و أوجه كثيرة و متنوعة لا غنى للأفراد عنها ، فهناك ضبط يتعلق بالأمن الصناعي و حماية ‏المنشآت الصناعية خاصة من حيث نقل المواد دات الخطورة على الأفراد أو على البيئة ، و هناك ضبط ‏يتعلق بالآثار و حماية المواقع التاريخية ، و هناك ضبط يتعلق بالحدائق و الميادين و الشوارع العامة ، و ‏القاعات و الملاعب ، و ضبط يتعلق بممارسة بعض الأنشطة التجارية كإستغلال المناجم و المحاجر ، و ‏ضبط يتعلق بممارسة الأنشطة السياسية و عقد الإجتماعات الحزبية ، و التظاهرات العامة ، و ضبط يتعلق ‏بالمجال العقاري ، و ضبط في المجال الصحي ، و الصيد ، ...إلخ‎.‎
كما أن سعة مجال الضبط يؤدي إلى تعدد قوانين الضبط بين نص دستوري و قانوني ، و نص تنظيمي‎.
‎* ‎من أمثلة النص الدستوري‎:
‎- ‎ما تعلق بحالتي الطوارئ و الحصار المواد 91 ، 92 من الدستور‎.
‎- ‎الحالة الإستثنائية المادة 93‏‎.
‎- ‎حالة الحرب المواد 95، 96‏‎ .
‎* ‎من أمثلة قوانين الضبط‎ :
‎- ‎القانون رقم 98/28 المؤرخ في 31/12/1989 المتعلق بالإجتماعات و المظاهرات العمومية‎.
‎- ‎القانون رقم 90/08 المؤرخ في 07/04/1990 المتضمن قانون البلدية‎.
‎- ‎القانون رقم 90/09 المؤرخ في 07/04/1990 المتضمن قانون الولاية‎.
‎* ‎من أمثلة النصوص التنظيمية‎:
‎- ‎المرسوم التنفيدي رقم 91/53 المؤرخ في 23/02/1991 المتعلق بالشروط الصحية عند عرض الأغدية ‏الإستهلاكية‎.
‎- ‎المرسوم التنفيدي رقم 95/363 المؤرخ في 11/12/1995 المتضمن كيفية التفتيش البيطري للحيوانات ‏الحية و المنتوجات الحيوانية المخصصة للإستهلاك البشري‎ .
‎* ‎القرارات الوزارية‎:
‎-‎قرار 30/12/1999 المتعلق بايداع أسلحة الصيد (وزارة الداخلية‎).
‎- ‎قرار 12/12/1999 المتعلق بشرطة العمران و حماية البيئة‎.
الفرع الثالث: أنواع و أهداف الضبط الإداري‎
قد نستخلص من التعاريف السابقة للضبط الإداري ، و مجالاته على أنه مجموعة من الإجراءات التي ‏تتخدها السلطات الإدارية المختصة و مساهمتها في إقامة النظام العام عن طريق إتخاد التنظيمات اللازمة ، ‏منها ما يتعلق بالنظام العام و هدا ما يسمى بالضبط الإداري العام ، و منها ما يتعلق ببعض المجالات الخاصة ‏تسمى بالضبط الإداري الخاص‎.
‎1 - ‎الضبط الإداري العام:- و هو مجموعة الإختصاصات التي تمنح للسلطات الإدارية بهدف ممارستها ‏بصورة عامة و في كل المجالات ، و على جميع النشاطات للحفاظ على النظام العام من أمن عام و صحة ‏عامة و سكينة عامة‎ .
‎2 - ‎الضبط الإداري الخاص :- و هي مجموعة من الإختصاصات التي تمنح للسلطات الإدارية تمارسها في ‏نشاط و مجال معين و محدد من أنواع نشاطات الأشخاص ، و دالك إما يخص مكانا بداته أو نشاطا بداته ، ‏مثلما تفرضه السلطة العامة من إجراءات في مجال تنقل الأشخاص (شرطة الأجانب ، شرطة الرحل) ، ‏كأن تفرض رخصا للتنقل في بعض المناطق ، أو حظر تنقلهم في مواقيت محددة ، أو أن تفرض الإدارة ‏قيودا لتنظيم حركة المرور بغلق شارع معين أو تتخد إجراءات معينة لممارسة الأفراد حق الإجتماع العام ‏أو إقامة الحفلات ليلا...إلخ‎.
فكل حرية عامة تمس في ممارستها حرية الآخرين أو حقوقهم يجوز للإدارة تقييدها بالطرق التي حققها ‏القانون ، فليس من حق الفرد تحت عنوان الحريات العامة أن يبادر بمباشرة عمل الصيد بصفة مطلقة ، فمن ‏حق السلطة العامة أن تفرض قيودا تتعلق بإستعمال سلاح الصيد أو أنواع الحيوانات المرخص لإصطيادها ، ‏أو المكان المخصص لممارسة الصيد‎ .
‎3 - ‎أهــداف الضبـــط الإداري :- يقصد بالضبط الإداري المحافظة على النظام العام ، كما دكرنا سابقا ‏بعناصره الثلاثة" الأمن العام ، الصحة العامة ، و السكينة العامة‎ .
‎* ‎الأمن العام :- و يعني إتخاد الإجراءات الإدارية الكفيلة بحماية أرواح الناس و ممتلكاتهم و ضمان الأمن ‏العام للأفراد في الظروف العادية و الظروف الإستثنائية‎.
‎* ‎الصحة العامة:- و تعني إتخاد التدابير الوقائية التي من شأنها منع إنتشار الأوبئة و الأمراض المعدية ، ‏كالسهر على مراقبة المواد الغدائية و الإستهلاكية المعروضة للبيع و مراقبة نقاط المياه الصالحة للشرب و ‏تطهيرها و معالجتها‎ .
‎* ‎السكينة العامة :- و تعني إتخاد التدابير و الإجراءات التي توفر للسكان الطمأنينة و الراحة و الهدوء في ‏الطريق العام و الأماكن العامة و دلك بالحد من مصادر الضوضاء و الإزعاج و القلق لدى الأفراد مثل: ‏مكبرات الصوت خاصة ليلا و منبهات السيارات ، و الباعة المتجولين ،‎....
‎* ‎الآداب العامة :- و يقصد بها المحافظة على الأخلاق العامة و الآداب العامة و العادات و التقاليد ‏المتعارف عليها في بلد معين ، و منع التعدي على الشرف و الإخلال بالحياء ، إلخ‎....
‎.../...‎
المطلب الثاني: تمييز الضبط الإداري عن أنواع الضبط الأخرى‎
يمكن تمييز الضبط الإداري عن أنواع الضبط الأخرى و لو أنه غالبا ما يجري الخلط بين بعض أنواع ‏الضبط خاصة بين الضبط افداري و الضبط القضائي لسبب قيام نفس الأجهزة بممارسة أي منهما ، إلا أن ‏هناك فرقا بين أهداف كل منهما و كدلك الأجهزة المختصة لممارستها لدلك يمكن أن نميز الضبط الإداري ‏عن صور الضبط الأخرى كالضبط التشريعي و الضبط القضائي فيما يلي‎:-
الفرع الأول: الضبط الإداري و الضبط التشريعي‎
كما عرفنا فيما سبق أن الضبط الإداري هو مختلف التدابير و الإجراءات الإدارية التي ترمي إلى الحفاظ ‏على النظام العام و حمايته من الإختلال و هي طرق وقائية ،و يمارس الضبط الإداري من طرف هيئات و ‏أجهزة إدارية تنتمي إلى السلطة التنفيدية(الإدارة العامة‎).
بينما الضبط التشريعي يقصد به مجموع القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية و التي تحدد و تضبط و ‏تبين كيفية ممارسة الحريات الواردة في الدستور كما تنص المادة 122 الفقرة 01 من الدستور " يشرع ‏البرلمان في الميادين التي يخصصها له الدستور و كدلك في المجالات التالية‎:
حقوق الأشخاص و واجباتهم الأساسية ،لا سيما نظام الحريات العمومية و حماية الحريات الفردية ،و ‏واجبات المواطنين‎".
و بناءا عليه تدخل المشرع (البرلمان) و سن القانون رقم 90/11 المؤرخ في 04/12/1990 المتعلق ‏بالجمعيات و وضع شروط و إجراءات لممارسة النشاط الجمعوي و هو ضبط تشريعي‎ .
كدلك نصت المادة 43 من الدستور على حق إنشاء الجمعيات و تحديد شروط و كيفيات إنشائها‎ .
كما نصت المادة 57 من الدستور على حق الإضراب و ممارسته في إطار القانون و تدخل البرلمان ‏لممارسة الضبط التشريعي من خلال القانون رقم 90/02 المؤرخ في 06/02/1990 المتعلق بممارسة ‏حق الإضراب و وضع قيودا و شروطا لممارسته "ضمان القدر الأدنى من الخدمة‎".
لدا يتبين لنا بأن الهدف من الضبط الإداري و الضبط التشريعي واحد و هو المحافظة على النظام العام ، كما ‏يحدث تداخل بينهما عندما تبادر السلطة التشريعية بسن القوانين و تشريعات ضبطية تتولى السلطة التنفيدية ‏ممثلة في الإدارة بتنفيده ، و فرض قيود على الأفراد بالكيفية المحددة في التشريع‎.
‎.../...‎
الفرع الثاني: الضبط الإداري و الضبط القضائي‎
كما تطرقنا إليه سابقا أن الضبط الإداري عبارة عن إجراءات و طرق وقائية تتضمن مراقبة نشاط الأفراد و ‏توجيهه على نحو يكفل المحافظة على النظام العام و وقايته ، و هو من إختصاص أجهزة ، و هيئات و ‏أشخاص تنتمي إلى السلطة التنفيدية سواء بالإدارة المركزية أو اللامركزية‎.
بينما الضبط القضائي عبارة عن إجراءات و طرق علاجية تتمثل في البحث و التحري عن الجرائم و جمع ‏الأدلة عنها و البحث عن مرتكبيها ، ما دام لم يبدأ فيها بتحقيق قضائي ، كما ورد في الفقرة الأخيرة من ‏المادة 12 ق.إ.ج‎.
إن الضبط القضائي يتخد و يباشر بعد وقوع الجريمة أو المخالفة و ليس قبلها ، تباشره فئة معينة منحها ‏القانون صفة الضبطية القضائية و خولها مهمة القيام ببعض الإجراءات كضباط الدرك و ضباط الشرطة ، و ‏رؤساء المجالس الشعبية البلدية ، و الوالي ،‎...
و رغم الفرق الواضح بين الضبط الإداري و الضبط القضائي إلا أن هناك تقارب بينهما في حالات محددة ‏كممارسة وظيفتين في دات الوقت أي الضبطية الإدارية ، و الضبطية القضائية ، مثلما هو الشأن بالنسبة ‏لرئيس المجلس الشعبي البلدي أو الوالى ، فالأول يقوم بإتخاد الإجراءات الوقائية اللازمة في مجالات الأمن ‏العام ، الصحة العامة ، أو السكينة العامة ، و هي صفة الضبطية الإدارية هدا من جهة ، و يمكنه إتخاد ‏الإجراءات القانونية عند وقوع الفعل أو حدوث جريمة ما عبر تراب البلدية ، و هي صفة الضبطية ‏القضائية‎.
أما الوالى فممارسته للضبط القضائي لا تكون إلا بصورة إستثنائية و دلك في حالة المساس بأمن الدولة على ‏مستوى تراب الولاية‎.‎
المطلب الثالث: سلطات و هيئات الضبط الإداري على المستوى المركزي‎
تكمن سلطات و هيئات الضبط الإداري على المستوى المركزي في رئيس الجمهورية ، و الوزير ‏الأول(رئيس الحكومة)، و الوزراء ، و ستتم دراسة دلك كل على حدى فيما يلي‎:
الفرع الأول: رئيس الجمهورية‎
لقد إعترفت مختلف الدساتير لرئيس الجمهورية بممارسة مهام الضبط الإداري ، فمن صلاحياته الحفاظ على ‏كيان الدولة و أمنها و سلامتها و إتخاد التدابير المناسبة و الإجراءات الكفيلة لدرء الخطر الدي يهدد أمن و ‏إستقرار البلاد ، ويمكن الإشارة إلى السلطات القانونية المخولة لرئيس الجمهورية في إعلان حالات ‏الحصار ، الطوارئ ، الحالة الإستثنائية ، و حالة الحرب ، و يتم دلك بموجب إصدار مراسيم رئاسية لأنها ‏من أعمال السيادة ، و هي كما يلي‎:-
‎1 - ‎حالة الحصار ، و حالة الطوارئ:- و نص عليها الدستور في المادة 91 منه، و لم يميز بين حالة ‏الحصار و حالة الطوارئ ، إلا أنه يمكن القول أن في حالة الطوارئ يكون تقييدا أوسع للحريات العامة ‏بهدف الحفاظ على النظام العام ، بينما يتم نقل العديد من سلطات الهيئات و الأجهزة المدنية إلى الهيئات ‏العسكرية في حالة الحصار‎.
يعود سبب إعلان هاتين الحالتين إلى قيام الضرورة الملحة بفعل حوادث و وقائع تهدد أمن الدولة و يعود ‏تقرير مدى وجودها إلى السلطة التقديرية لرئيس الجمهورية‎ .
لصحة إعلان حالتي الحصار و الطوارئ لا بد من إجتماع المجلس الأعلى للأمن برئاسة رئيس الجمهورية ‏المادة 173 من الدستور لمناقشة الوضع مع إستشارة رؤساء المؤسسات و الهيئات الدستورية (غرفتي ‏البرلمان ، الحكومة ، المجلس الدستوري ) ، و قد جعل الدستور المدة لهاتين الحالتين محددة و مؤقتة تبين ‏في المرسوم الرئاسي المعلن لكل منهما ، كما لا يمكن تمديد مدة أي منهما إلا بموافقة البرلمان حماية ‏للحريات بموجب قانون عضوي كما نصت عليه المادة 92 من الدستور‎ .
‎.../...‎
‎2 - ‎الحالة الإستثنائية:- في حالة تزايد الخطر على أمن الدولة و أصبح النظام العام مهددا يلجأ رئيس ‏الجمهورية إلى إعلان الحالة الإستثنائية طبقا للمادة 93 من الدستور ، و يمكن إعلان الحالة الإستثنائية عند ‏وشوك قيام خطر داهم يهدد الدولة في هيئاتها و إستقلالها أو سلامة ترابها ، و ترجع السلطة التقديرية ‏لرئيس الجمهورية‎ .
و لصحة إعلان الحالة الإستثنائية الدي يكون بمرسوم رئاسي ، يجب التقيد و الإلتزام بمجموعة من ‏الإجراءات ضمانا للحريات العامة و هي‎:‎

إستشارة كل من ر ئيس المجلس الشعبي الوطني ، و رئيس مجلس الأمة و المجلس الدستوري ، كما يعقد ‏إجتماع تحت رئاسة رئيس الجمهورية يتكون من المجلس الأعلى للأمن ، و مجلس الوزراء ، ثم يجتمع ‏البرلمان ، أما مدة الحالة الإستثنائية فهي غير محددة بفترة معينة خلافا لحالتي الحصار و الطوارئ‎.
و يمكن لرئيس الجمهورية إنهائها و رفعها بموجب مرسوم رئاسي مع اللجوء إلى الإجراءات نفسها المتبعة ‏لدى إعلانها تطبيقا لقاعدة توازي الأشكال‎.
‎3 - ‎حالة الحرب: إدا زادت الخطورة على أمن الدولة أو وقع عدوان فعلى على البلاد يعلن رئيس ‏الجمهورية حالة الحرب وفقا للمادة 95 من الدستور‎.
يستند إعلان الحرب إلى وجود عدوان خارجي على البلاد سواء وقع فعلا أو يوشك أن يقع ، و هدا تطبيقا ‏لقواعد القانون الدولي‎ .
و قد نص الدستور على ضرورة التقيد بمجموعة من الترتيبات و الإجراءات التي تسبق الإعلان عن حالة ‏الحرب و تتمثل في‎:
‎- ‎إجتماع مجلس الوزراء ، الإستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ، إستشارة كل من رئيس المجلس الشعبي ‏الوطني ، و رئيس مجلس الأمة ، و إجتماع البرلمان ، كما يوجه رئيس الجمهورية خطابا للأمة يعلمها ‏بحالة الحرب‎.
‎* ‎يؤدي إعلان الحرب إلى ترتب نتائج رئيسية هي‎ :
‎- ‎توقيف العمل بالدستور المادة 96 من الدستور‎ .
‎- ‎تولي رئيس الجمهورية جميع السلطات‎ .
‎- ‎تمديد العهدة الرئاسية إلى غاية نهاية الحرب في حالة إنتهائها‎,.
و يخول رئيس الجمهورية السلطات و الإختصاصات التي تمكنه من إتخاد التدابير الكفيلة باستتباب الأمن و ‏الحفاظ على كيان الدولة و سلامتها و بكل ما ينجم عنها من تقييد لحريات الأفراد‎ .
الفرع الثاني: الوزيــر الأول ( رئيس الحكومة‎)
يتمتع الوزير الأول (رئيس الحكومة) بالسلطة التنظيمية وفقا للمادة 125 فقرة 2 من الدستور التي تنص ‏على‎:
‎" ‎يندرج تطبيق القوانين في المجال التنظيمي الدي يعود للوزير الأول‎".
كما نصت المادة 85 فقرة 3 من الدستور على أن " يسهر الوزير الأول على تنفيد القوانين و التنظيمات‎".
كما يعتبر الوزير الأول من سلطات الضبط الإداري العامة ، بموجب المراسيم التنفيدية ، و التي تضبط و ‏تحدد طرق و كيفيات ممارسة الحريات العامة في مختلف المجالات ، و بدلك فالسلطة التنظيمية للوزير ‏الأول مرتبطة بالسلطة التشريعية حسب المادة 122 من الدستور‎ .‎
الفرع الثالث: الوزراء‎
الأصل أنه ليس للوزراء حق ممارسة مهام الضبط الإداري العام ، غير أن القانون يجيز للوزراء ممارسة ‏بعض أنواع الضبط بحكم مركزهم و طبيعة القطاعات التي يشرفون عليها و هو ما يسمى بالضبط الإداري ‏الخاص‎.
‎- ‎فالوزير مخول لإتخاد التدابير و القرارات التي من شأنها الحفاظ على النظام في قطاع وزارته‎ .
فوزير الثقافة مخول بموجب صلاحياته إتخاد القرارات المتعلقة بحماية الآثار و المتاحف ، و وزير الفلاحة ‏يصدر قرارات و إجراءات تمنع صيد نوع معين من الحيوانات أو تنظيم أوقات أو أماكن الصيد ، كما يتمتع ‏وزير الصحة بصلاحيات معتبرة في مجال الصحة العمومية‎ .
أما وزير الداخلية تتميز سلطته في مجال الضبط الإداري عن باقي أعضاء الحكومة ، حيث تخوله ‏النصوص القانونية إتخاد القرارات التي من شأنها الحفاظ على الأمن العام على المستوى الوطني ، و ‏إحترام الحريات العامة ، كما يجوز له إصدار تعليماته للمديرية العامة للأمن الوطني ، و للولاة في مجال ‏الضبطية الإدارية بغرض السهر على تنفيدها كل فيما يتعلق بإختصاصه‎ .
‎.../...‎
المطلب الرابع: سلطات و هيئات الضبط الإداري على المستوى المحلي‎
من خلال ما تبين لنا من التشريع الجزائري أن الهيئات و السلطات التي تمارس إختصاص الضبط الإداري ‏على المستوى المحلي تنحصر في الوالي و رئيس المجلس الشعبي البلدي ، و هي كما يلي‎:
الفرع الأول : الــــــــــوالي‎
كما ورد في نص المادة 96 من قانون الولاية رقم 90/09 المؤرخ في 07/04/1990 على أن:" الوالي ‏مسؤول عن المحافظة على النظام و الأمن و السلامة و السكينة العامة " ، و بغرض مساعدته على القيام ‏بمهامه في مجال الضبط على المستوى الولائي وضع القانون تحت تصرفه مصالح الأمن طبقا للمواد 97 و ‏‏98 من قانون الولاية‎.
تتوسع صلاحيات الوالي في مجال الضبط الإداري أثناء الحالات الإستثنائية إد بإمكانه تسخير تشكيلات ‏الشرطة و الدرك المتمركزة في إقليم الولاية طبقا للمادة 99 من قانون الولاية ، أو تسخير الأشخاص و ‏الممتلكات طبقا للمادة 101 من قانون الولاية لمواجهة كل تهديد يمس بالنظام العام على مستوى الولاية‎ .
و قد إعترف قانون البلدية بموجب المادة 81 منه للوالي بممارسة سلطة الحلول بالنسبة لجميع بلديات ‏الولاية أو جزء منها عندما لا تقوم السلطات البلدية بدلك خاصة في الحالات الإستعجالية حيث يحل الوالى ‏محل رئيس المجلس الشعبي البلدي و يتخد كل الإجراءات لضمان حماية الأشخاص و الممتلكات‎.
الفرع الثاني: رئيس المجلس الشعبي البلدي‎
طبقا لقانون البلدية 90/08 المؤرخ في 07/04/1990 يمارس رئيس المجلس الشعبي البلدي بإعتباره ‏ممثلا للدولة جملة من الصلاحيات دات العلاقة بالمحافظة على النظام العام طبقا للمواد 67 و 68 من قانون ‏البلدية‎ .
و قد جاءت المادة 75 من قانون البلدية لتوضح بالتفصيل سلطات رئيس المجلس الشعبي البلدي في مجال ‏الضبط كما يلي‎ :
‎" ‎يتولى رئيس المجلس الشعبي البلدي في إطار أحكام المادة السابقة و إحتراما لحقوق المواطنين و حرياتهم ‏على الخصوص ما يأتي‎:-
‎- ‎المحافظة على النظام العام و سلامة الأشخاص و الأملاك‎.
‎- ‎المحافظة على حسن النظام في جميع الأماكن العمومية التي يجري فيها تجمع الأشخاص‎.
‎- ‎المعاقبة على كل مساس بالراحة و كل الأعمال المخلة‎.
‎- ‎السهر على نظافة العمارات و سهولة السير في الشوارع و الساحات و الطرق العمومية‎ .
‎- ‎إتخاد الإحتياطات و التدابير الضرورية لمكافحة الأمراض المعدية و الوقاية منها‎ .
‎- ‎القضاء على الحيوانات المؤدية و المضرة‎.
‎- ‎السهر على النظافة للمواد الإستهلاكية المعروضة للبيع‎ .
‎- ‎تأمين نظام الجنائز و المقابر طبقا للعادات و تبعا لمختلف الشعائر الدينية و العمل فورا على أن يكفن و ‏يدفن بصفة مرضية كل شخص متوفي دون تمييز من حيث الدين و المعتقدات‎ .
‎- ‎السهر على إحترام المقاييس و التعليمات في مجال التعمير‎ ".
يمارس رئيس المجلس الشعبي البلدي صلاحياته تحت سلطة الوالي كما نصت عليه المادة 69 من قانون ‏البلدية كما يمكن للوالي الحلول محل رئيس البلدية ( كما دكرنا في الفرع الأول) عندما لا تقوم السلطات ‏البلدية بإتخاد الإجراءات الخاصة للحفاظ على الأمن و السلامة العموميين حسب المواد 81 و 82 من ‏قانون البلدية‎ .
و لقد مكن قانون البلدية رئيس المجلس الشعبي البلدي من الإستعانة بالشرطة البلدية بغرض أداء مهامه أو ‏بطلب تدخل كل من قوات الشرطة أو الدرك المختصة إقليميا للتحكم خاصة في المسائل الأمنية
fpe ;hlg p,g hgqf' hgh]hvd
يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف = ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف‎
أبشر بقول الله في آياته : = ( إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ‎ )‎
رد مع اقتباس رد مع اقتباس‎
‎15-11-2013, 13:57 #2
الافق الجميل‎
الافق الجميل متواجد حالياً

الصورة الرمزية الافق الجميل‎
تاريخ التسجيل‎
Sep 2010
المشاركات‎
‎31,622
نقاط التميز‎
‎50
الجنس‎
ذكر‎
وظيفتك‎
موظف بقطاع التجارة‎
هواياتك‎
كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة‎
شعارك‎
كن جميلا ترى الوجود جميلا
أوسمة العضو
مجموع الأوسمة: 3‏
الترحيب

like
‎2,765
liked 7,635 Times in 4,576 Postsمعدل تقييم المستوى‎
‎125416
افتراضي رد: بحث كامل حول الضبط الاداري‎
المبحث الثاني: وســــائل و حـــــدود سلطـــة الضبط الإداري‎
بما أن الضبط الإداري يعني مجموعة قرارات صادرة عن السلطة العامة تهدف إلى تقييد حريات الأفراد بما ‏يحقق النظام العام داخل المجتمع ، فإن هده السلطات تتمتع بوسائل مختلفة لإستعمالها للحفاظ على هدا النظام ‏العام ، كما أن تلك القيود التي تضعها السلطة العامة على الحريات يجب أن تخضع إلى ضوابط و حدود ‏تمنع من التعسف في ممارستها كما نص عليها الدستور في المادة 35 منه‎.
المطلب الأول: وســائل الضبط الإداري المادية و لبشــرية‎
تتمثل وســـــائل الضبط الإداري المادية و البشرية فيما يلى‎:-
الفرع الأول: الوســــــائل الماديـــــة‎
يقصد بالوسائل المادية كل الإمكانيات و الوسائل المتاحة للإدارة بغرض ممارسة صلاحياتها من سيارات ‏الشرطة ، و طائرات ، و مخابر ، و على العموم كل آلة أو عتاد يمكن للإدارة من ممارسة مهامها في مجال ‏الضبط‎.
الفرع الثاني: الوســائل البشرية‎
يوضع تحت تصرف سلطات الضبط الإداري المركزية منها أو المحلية أعوان و هيئات لتنفيد لوائح ، و ‏قرارات الضبط الصادرة عن تلك السلطات و تطبيقها في الميدان‎.
إن الشرطة البلدية و أفراد الشرطة و الدرك الوطني الوسيلة البشرية التي يستعملها و يستعين بها رئيس ‏البلدية في مجال الضبط الإداري العام كما نصت عليها المادة 74 من قانون البلدية كما يلي‎:
‎" ‎يعتمد رئيس المجلس الشعبي البلدى لممارسة صلاحياته الخاصة بالأمن على هيئة شرطة البلدية التى تحدد ‏صلاحياتها و قواعد تنظيمها و تسييرها و كدا قواعد عملها عن طريق التنظيم‎.
و يمكن لرئيس المجلس الشعبي البلدى طلب تدخل قوات الشرطة أو الدرك المختصة إقليميا عند الحاجة ‏حسب الكيفيات المحددة عن طريق التنظيم‎".
كما تعتبر شرطة العمران التابعة لجهاز الأمن الوطني وسيلة في الحفاظ على النظام العام في مجال البناء و ‏التعمير‎.
مثلما تشكل مصالح الشرطة العامة و الدرك الوطني الوسيلة البشرية الأساسية لسلطات الضبط الأخرى ‏خاصة المركزية ،بينما يمكن تدخل قوات الجيش في الحالات الإستثنائية خاصة‎.
المطلب الثاني: وسائل الضبط الإداري القانونية‎
قد لا تتم ممارسة إجراءات الضبط من جانب الإدارة إلا وفقا لما حدده القانون ، فرئيس الجمهورية يستند في ‏ممارسته لصلاحياته في مجال الضبط على الدستور ، نفس الشيء بالنسبة للوزير الأول ، أما الوزراء ‏يستندون إلى النصوص التنظيمية في ممارسة بعض الإجراءات و إصدار القرارات ، بالنسبة للوالى يباشر ‏إجراءات الضبط وفق قانون الولاية ، أما رئيس المجلس الشعبي البلدى يمارس صلاحياته من منطلق ‏نصوص قانون البلدية ، و كل هده السلطات تلجأ إلى وسائل قانونية يمكن حصرها في إصدار لوائح الضبط ‏أو الفرارات التنظيمية ، إصدار الأوامر الفردية ، أو اللجوء إلى إستخدام القوة المادية (التنفيد ‏المباشرالجبري‎).
الفرع الأول: لـــوائح الضبط أو القرارات التنظيمية‎
تعتبر لوائح الضبط من أبرز المظاهر لممارسة الضبط الإداري ، و دلك بإصدار تصرفات قانونية عامة و ‏مجردة تقيد بها بعض النشاط الفردى و تضبط بمقتضاها حريات الأفراد و تتخد جزاءات على مخالفتها ‏تحقيقا للنظام العام‎ .
إن لوائح الضبط عبارة عن قرارات إدارية تنظيمية يتعلق موضوعها بمركز قانوني عام ، مثل : اللوائح ‏الخاصة بتنظيم المرور ، أو مراقبة الأغدية ، اللوائح الخاصة بالصحة العمومية ، ‏‎...
‎1 - ‎الحظر أو المنع :- و يعني أن تتضمن اللائحة حظرا للنهي عن إجراء معين أوعن ممارسة نشاط معين ‏ن و لا يكون شاملا و مطلقا لأن في طلب غلغاء الحريات الفردية يكون غير مشروع ، و تكون اللائحة ‏معرضة للإلغاء عند الطعن فيها أمام القضاء الإداري‎.
فالحظر يكون جزئيا و بدلك لا يصل إلى حد إلغاء الحريات و الهدف منه هو تحقيق قصد عام يعود بالنفع ‏على جميع الأفراد في المجتمع ، مثل: الحظر الدى يقضي بعدم توقف السيارات في أماكن معينة أو أوقات ‏معينة أو إستعمال المنبهات في أحياء معينة ،‎...
‎2 - ‎الترخيص (الإدن المسبق):- يمكن السماح للأفراد بممارسة حرياتهم بشرط حصولهم غلى موافقة و إدن ‏مسبق من طرف الإدارة ، و إلا كان دلك مخالفا للقانون ، و مثاله: ضرورة الحصول على ترخيص من ‏طرف الوالى للقيام بمظاهرة عمومية طبقا للقانون ، أو فرض على حامل السلاح إستصدار رخصة من ‏السلطة المختصة ، أو طلب دخول منطقة معينة في الحالات الإستثنائية‎.
‎3 - ‎الإخطار المسبق : و هو إخطار الإدارة مسبقا لكي تكون على علم مسبق بالمخاطر التي يمكن أن تنجم ‏عن ممارسة الأفراد لنشاط معين ، و الإخطار لا تشترطه الإدارة إلا إدا نص عليه القانون‎ .
‎4 - ‎تنظيم النشاط : قد لا تتضمن لوائح الضبط على حظر و منع أو طلب رخصة أو إخطار مسبق ، و إنما ‏تكتفي الإدارة بتنظيم النشاط بوضع إشارات لتحديد سرعة السيارات في الطرق العامة ، أو وضع شروط ‏لإستغلال مقهى أنترنيت مثلا ، ‏‎...
الفرع الثاني: القرارات و الأوامر الفردية‎
قد تلجأ السلطة الإدارية في ممارسة سلطات الضبط الإداري عن طريق إصدار قرارات فردية في شكل ‏أوامر و هي القرارات التي تصدرها الإدارة تمس فردا محددا بداته أو مجموعة من الأفراد محددين بدواتهم ‏مثل : الأمر الصادر من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدى لهدم منزل آيل للسقوط (المادة 71 من قانون ‏البلدية) ، أو الأمر الصادر لمنع عرض فيلم أو مسرحية لإحتمال إخلالها بالنظام و الأمن العام ، أو المنع ‏من الإقامة لإعتبارات أمنية، ‏‎....
الفرع الثالث: إستخدام القوة المادية ( التنفيد المباشر الجبري‎)
الأصــل هو إمتثال الأفراد لقرارات الإدارة و خضوعهم إليها ، إلا أنه و في حالات معينة و إستثنائية ، ‏فهيئات الضبط الإداري مخول لها باللجــوء إلى التنفيد المباشر و إستخدام القوة المادية لمنع إخلال أو ‏محاولة الإخلال بالنظام العام دون إشتراط حصولها على إدن مسبق من جهة القضاء‎.
لدلك فإن سلطة التنفيد المباشر تسمح بإستعمال القوة لتنفيد و تطبيق قراراتها ن و خاصة عند إمتناع الأفراد ‏عن الإنصياع و الخضوع لها كما جاء في المادة 97 من قانون العقوبات الفقرة الأخيرة‎.
كما أن القوة لا تستخدم إلا في حالة الضرورة و الإستعجال ، و من صور هدا الإجراء ، فض التجمهر و ‏التظاهر في الأماكن العامة ، و كل نشاط يؤدى إلى المساس بالنظام العام‎ .‎
المطلب الثالث: حدود سلطة الضبط الإداري‎
القاعدة العامة أن الأفراد يتمتعون بالحريات العامة التي كفلها لهم الدستور غير أنه و في مواضيع معينة ترد ‏على هده الحريات قيودا تفرضها مصلحة المجتمع ، و لما كان الأصل هو التمتع بالحرية و الإستثناء هو ‏القيد وجب أن تخضع هده القيود إلى ضوابط و حدود لمنع التعسف في إستعمالها ، و في هدا السياق نص ‏الدستور الجزائري على ضمان الحريات في نص المادة 35 منه على أن : " يعاقب القانون كل المخالفات ‏المرتكبة ضد الحقوق و الحريات ، و على كل ما يمس سلامة الإنسان البدنية و المعنوية "، و يقضي الأمر ‏الحديث عن حدود سلطة الضبط الإداري في الظروف العادية و الظروف الإستثنائية ، و كيف نميز بينهما‎:-
الفرع الأول: الظروف العاديــــة‎
في ظل الظروف العادية تخضع قرارات سلطات الضبط الإداري إلى قيدين هما إحترام بعض المبادئ ‏الأساسية و خضوعها لرقابة القضاء‎.
‎1 - ‎إحترام المبادئ الأساسية‎:
‎- ‎يجب أن تتقيد أعمال و قرارات سلطات الضبط الإداري بمبدأ المشروعية و إحترام النظام القانوني السائد ‏في الدولة و عليه فإن كل إجراء يترتب عليه المساس بالحريات الفردية ينبغي تبريره ، و عدم التعسف في ‏مباشرة الضبط و الخروج عن القانون ، و الإدعاء بالمحافظة على النظام العام، كما نصت عليه المادة 22 ‏من الدستور على أن : " يعاقب القانون على التعسف في إستعمال السلطة‏‎".
‎- ‎القاعدة العامة هي الحرية لدلك يحظر على سلطات الضبط المنع المطلق و الشامل لممارسة الحريات ‏العامة‎.
‎- ‎يجب على سلطات الضبط الإداري أن تلجأ إلى إتخاد القرارات المناسبة و الملائمة و إقامة توازن بين ‏ممارسة الحريات العامة و الحفاظ على النظام العام‎.
‎- ‎يجب أن تكون الضوابط التي تفرضها الإدارة على الأفراد واحدة بالنسبة للجميع ، و عدم الخروج عن ‏مبدأ المساواة أمام القانون ، و إلا تعرضت الإدارة للمسؤولية‎.
‎2 - ‎خضوع إجراءات الضبط للرقابة القضائية‎:
حتى لا تسئ الإدارة إستعمال سلطتها و ضمانا للحريات الفردية فإن أعمال و قرارات سلطات الضبط ‏الإداري تخضع للرقابة القضائية رجوعا إلى المادة 139 من الدستور التي تنص على : " تحمي السلطة ‏القضائية المجتمع و الحريات ، و تضمن للجميع و لكل واحد المحافظة على حقوقهم الأساسية‎ ".
‎*‎رقابة القضاء الإداري‎:
‎- ‎تخضع القرارات التنظيمية (لوائح البوليس) و القرارات الفردية الصادرة عن مختلف سلطات الضبط ‏الإداري إلى رقابة القضاء الإداري ، حيث يمكن الطعن فيها قضائيا أمامه برفع دعوى الإلغاء ، أو دعوى ‏التعويض ، أو دعوى فحص المشروعية‎.
‎- ‎يمارس القضاء الإداري رقابته على قرارات الضبط الإداري من حيث السبب: أي وجود حالات قانونية أو ‏مادية تشكل تهديدا للنظام العام ، أما من حيث الغاية: أي السعي فقط إلى الحفاظ على النظام العام و إلا ‏أصيبت هده القرارات بعيب و تؤول إلى البطلان و الإلغاء‎.
‎*‎رقابة القضاء العادي‎:
بناءا على المادة 22 من الدستور كما دكرناها سابقا حول التعسف في إستعمال السلطة ، بحيث ان كل ‏مخالفة للتشريع من طرف سلطات الضبط الإداري عند ممارستها لصلاحياتها تنجم عنها توقيع الجزاء و قد ‏تترتب عن دلك المسؤولية المدنية في حالة تصرفات و أعمال ألحقت أضرارا بأحد الأشخاص كما نصت ‏عليه المادة 47 من القانون المدني‎ .
او المسؤولية الجنائية في حالة الإعتداء على حريات الأفراد من طرف هده السلطات كما نصت عليه المادة ‏‏107 من قانون العقوبات‎ .
لكن القضاء العادي ليس له سلطة إلغاء اللوائح الغير مشروعة فهي مخولة فقط للقضاء الإداري‎.
الفرع الثاني : الظروف الإستثنائية‎
قد يكون المجتمع عرضة لظروف إستثنائية و في ظلها تزداد سلطة الإدارة حسب الحالة المعلنة ( حصار، ‏طوارئ ، حالة إستثنائية ، حرب ) فتتسع سلطات الضبط الإداري لمواجهة هده الظروف ، و هناك نصوص ‏تشريعية أو دستورية تمنح سلطات الضبط الإداري للهيئات لإبعاد هده الأخطار كما في المادة 93 من ‏الدستور كما دكرناها سابقا ، و تؤدي كل هده النصوص و النظريات التي إبتدعها القضاء لإضفاء ‏المشروعية على بعض أعمال الإدارة لمواجهة الأزمات‎ .
لكن على الرغم من قيام كل الحالات و الظروف الإستثنائية إلا أن رقابة القضاء تبقى قائمة على تصرفات و ‏قرارات سلطات الضبط تحقيقا لمبدأ المشروعية و يكون بدلك القضاء ملجأ حصينا لحماية الحريات و ركنا ‏متينا لإقامة دولة القانون‎.‎
الخاتمـــــــــــــــــــ ـــــ ــــــــة: ( و تكون حسب بحث و رأي كل طالب في الموضوع‎)‎
قائمة المراجع‎:-
‎1- ‎محمد الصغير بعلي ، القانون الإداري - التنظيم الإداري ، النشاط الإداري ، دار العلوم ، الجزائر ، ‏دون طبعة ، 2004‏‎.
‎2- ‎عمار بوضياف ،الوجيز في القانون الإداري ، دار جسور ، الجزائر ، الطبعة الثانية، 2007‏‎.
‎3- ‎حسين طاهري ، القانون الإداري و المؤسسات الإدارية - التنظيم الإداري ، النشاط الإداري ، دراسة ‏مقارنة ، دار الخلدونية ، الجزائر ، الطبعة الأولى ، 2007‏‎.
‎4- ‎أحمد محيو ، محاضرات في المؤسسات الإدارية ، ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزائر‎ .‎

Adresse

Bou Smail/tipaza
Bou Ismaïl
42004

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque بحوث مجانية للطلبة الجامعيين publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager