26/02/2022
.
#بيان
لطالما كانت سياسة الهروب إلى الأمام بعدم الاستجابة لنداءات ممثلي الطلبة والشريك الاجتماعي والتهاون في التعامل مع مختلف القضايا المطروحة عواقبها وخيمة على المستويين القريب والبعيد، وفي كل مرة تثبت سياسة التهميش والاقصاء وخلق النزاعات وتمييع الساحة الجامعية فشلها في التغطية عن الواقع المزري للحياة اليومية للطالب بما يعكس عدم تحمل المسؤولية من طرف الجهات الوصية في معالجة المشاكل المتراكمة بشكل مستمر والطالب يدفع الثمن باهضا في كل مرة،
فبعد حادثة جامعة الوادي المتمثلة في الاعتداء السافر من طرف أعوان الأمن الخارجي على الطلبة داخل الحرم الجامعي وعشرات الحوادث قبلها، نتفاجئ منتصف ليلة البارحة بواقعة مأساوية أسفرت على إصابة أربع طالبات إصابات حرجة وخطيرة، الاعتداء تم باستعمال أسلحة بيضاء داخل الإقامة الجامعية شنوي عائشة -اناث- بودواو بومرداس، من طرف غريب تمكن من ولوج أجنحة الإسكان وسط حالة من الذعر والفوضى.
إننا في الاتحاد العام الطلابي الحر وإذ نستهجن ونستنكر بشدة حادثة الاعتداء على الطالبات وهن في مقر إقامتهن فإننا نتساءل أين الأمن حتى يستطيع غرباء الوصول إلى أجنحة وغرف الطالبات، إلى متى هذا الاستهتار بسلامة وحياة الطلبة والذي بات يصل إلى حد إزهاق الأرواح، من يتحمل المسؤولية مسؤولين فاشلين في تسيير المؤسسات والإقامات الجامعية أم سياسة فاشلة ينتهجها المسؤولون عن القطاع، لماذا في كل مرة بعد كل حادثة عند الاحتجاج والمطالبة باتخاذ خطوات وإجراءات صارمة بدل الاستجابة يتم استحضار شماعة السياسة وإثارة الفوضى، إلى متى يستمر مسلسل الاعتداءات وقمع الحريات والإجرام داخل المؤسسات الجامعية، لماذا الدفع إلى تأزيم الوسط الجامعي وإبعاده عن أدواره الحقيقة،
أمام كل هذه الاسئلة المتراكمة يُحمل المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام الطلابي الحر الوزارة الوصية وعلى رأسها وزير التعليم العالي والبحث العلمي المسؤول الأول عن القطاع المسؤولية الكاملة ونطالبه باتخاذ قرارات جادة وصارمة للحد من هذه المآسي المتكررة التي تمس كرامة وسلامة وأرواح الطلبة،
في الأخير ندعوا كافة فروعنا ومناضلينا عبر جامعات التراب الوطني ومن خلالهم كل الأسرة الجامعية إلى التجند لمحاربة العنف الجامعي بكل الطرق والوسائل المشروعة .
.