التوبة الى الله

التوبة الى الله Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de التوبة الى الله, Enseignement supérieur, حي السواكرية مفتاح, Mouzaïa.

16/05/2022

فصبر ان الله مع صابرين ❤❤

28/02/2022

باب في اليقين والتوكل:
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22].
أي: ما زادهم الابتلاء إلا تصديقًا بوعد الله وتسليمًا لأمره.
وَقالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران: 173، 174].
يمدح تعالى المؤمنينَ الذين استجابوا لله والرسول بأنَّ تخويف الناس لهم زادهم تصديقًا ويقينًا وقوة، وقالوا: {حَسْبُنَا اللهُ}، أي: كافينا الله. {وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} أي: الموكول إليه الأمور.
وَقالَ تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} [الفرقان: 58].
وفيه: إشارة إلى أنَّ من توكل على غير الله فقد ضاع؛ لأنه يموت. قال تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} [القصص: 88].
وَقالَ تَعَالَى: {وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [إبراهيم: 11].
إذ هو الحي القيوم.
وَقالَ تَعَالَى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله} [آل عمران: 159].
أي: إذا عزمت على إمضاء ما تريد بعد المشاورة، فتوكل على الله، أي: ثِقْ به لا بالمشاورة.
والآيات في الأمرِ بالتوكلِ كثيرةٌ معلومةٌ.
وَقالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3]: أي كافِيهِ.
في هذه الآية والتي بعدها فضل التوكل وثمراته.
وَقالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2].
أي: يفوضون أمورهم إليه. وهذه الآية صفة المؤمنين حقًّا.
قال عمير بن حبيب: إنَّ للإِيمان زيادة ونقصانًا. قيل: فما زيادته؟ قال: إذا ذكرنا الله عزَّ وجلّ وحمدناه فذلك زيادته. وإذا سهونا وغفلنا فذلك نقصانه.
والآيات في فَضْلِ التَّوَكُّل كثيرةٌ مَعْرُوفَةٌ.
وأما الأحاديث: «74» فالأول: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (

27/02/2022

ايها المار من هنا صلى على النبي
وبتسم 🤗

27/02/2022

من علامات حب الله لك اصرارك على التوبة بعد كل ذنب فاثبت وستغفرو 🤲🤲

باب التقوى: قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102]. وَقال...
27/02/2022

باب التقوى:
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102].
وَقالَ تَعَالَى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]. وهذه الآية مبينة للمراد مِنَ الأُولى.
التقوى: امتثال أوامر الله تعالى، واجتناب نواهيه حسب الطاقة، وأصلها في اللغة: اتخاذ وقاية تقيك مما تخافه وتحذره.
وَقالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [الأحزاب: 70، 71]، وَالآيات في الأمر بالتقوى كثيرةٌ معلومةٌ.
قال ابن كثير: يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين بتقواه، وأنْ يعبدوه عبادةً مَنْ كأنه يراه، وأنْ يقولوا قولًا سديدًا، أي: مستقيمًا لا اعوجاج فيه ولا انحراف، ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك أثابهم عليه بأنْ يصلح لهم أعمالهم، أي: يوفِّقهم للأعمال الصالحة، وأن يغفر لهم الذنوب الماضية، وما قد يقع منهم في المستقبل، يلهمهم التوبة منها.
ثم قال: {وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71]، وذلك أنه يُجار من نار الجحيم، ويصير إلى النعيم المقيم.
وَقالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3].
قال ابن كثير: أي: ومن يتق الله فيما أمره به وتركَ ما نهاه عنه يجعل له من أمره مخرجًا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، أي: من جهة لا تخطر بباله.
وفي (المسند) عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب)).
وَقالَ تَعَالَى: {إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الأنفال: 29] والآيات في البابِ كثيرةٌ معلومةٌ.
قال ابن إسحاق: فرقانًا: أي: فصلًا بين الحق والباطل.
قال ابن كثير: فإنَّ من اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره، وُفِّقَ لمعرفة الحق من الباطل، فكان ذلك سببَ نصره ونجاته، ومخرجه من أمور الدنيا، وسعادته يوم القيامة، وتكفير ذنوبه، وهو محوها وغفرها وسترها عن الناس، وسببًا لنيل ثواب الله الجزيل.
وأما الأحاديث: «69» فالأول: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قَالَ:

27/02/2022

باب المراقبة:
قَالَ الله تَعَالَى: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 218، 219].
يقول تعالى مخاطبًا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وتوكَّل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم إلى الصلاة، وتقلُّبك راكعًا وقائمًا وساجدًا وقاعدًا في الساجدين- أي: المصلين- يعني: يراك إذا صلَّيت منفردًا وإذا صلَّيت في جماعة.
والمراقبة هي أحد مقامَيْ الإحسان، وهو: أنْ تعبد الله كأنَّك تراه، فإنْ لم تكنْ تراه فإنه يراك.
وَقالَ تَعَالَى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُم} [الحديد: 4].
أي: لا ينفكّ علمه عنكم. كم قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: 7]
وَقالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [آل عمران: 5].
يخبر تعالى أنه يعلم غيبَ السماء والأرض لا يخفى عليه شيء من ذلك.
وَقالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14].
قال ابن كثير: وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} قال ابن عباس: يسمع ويرى. يعني: يرصد خلقه فيما يعملون، وسيجازي كلًا بسعيه في الدنيا والآخرة، وسيعرض الخلائقَ كلّهم عليه فيحكم فيهم بعدله، ويقابل كلًا بما يستحقّه، وهو المنزّه عن الظلم والجور.
وَقالَ تَعَالَى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19].
قال ابن كثير: يخبر عزَّ وجلّ عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء، ليحذر الناس علمه فيهم فيستحيوا من الله تعالى حقَّ الحياء، ويتَّقوه حقَّ تقواه ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه.
والآياتُ في الْبَابِ كَثيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.
كقوله تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاء وَلا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُّبِي

باب الصدق: قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 11...
27/02/2022

باب الصدق:
قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119].
أي: اتقوا الله بترك ما نهى عنه، وكونوا مع الصادقين في نياتهم وأعمالهم وأقوالهم.
وَقالَ تَعَالَى: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} [الأحزاب: 35].
أي: الصادقين في جميع الأحوال.
وَقالَ تَعَالَى: {فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد: 21].
أي: لو صدقوا الله في الإيمان والطاعة.
وأما الأحاديث: «54» فالأول: عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((إنَّ الصِّدقَ يَهْدِي إِلَى البرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهدِي إِلَى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
البر: اسم جامع للخير كله. والفجور: الأعمال السيئة.
قال القرطبي: حق على كل من فهم عن الله أن يلازم الصدق في الأقوال، والإخلاص في الأعمال، والصفاء في الأحوال. فمن كان كذلك لحق بالأبرار، ووصل إلى رضاء الغفار. وقد أرشد تعالى إلى ذلك كله بقوله عند ذكر أحوال الثلاثة التائبين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]. «55» الثاني: عن أبي محمد الحسن بنِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهما قَالَ: حَفظْتُ مِنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ؛ فإنَّ الصِّدقَ طُمَأنِينَةٌ، وَالكَذِبَ رِيبَةٌ)). رواه الترمذي، وَقالَ: ((حديث صحيح)).
قوله: ((يَريبُكَ)) هُوَ بفتح الياء وضمها: ومعناه اتركْ مَا تَشُكُّ في حِلِّهِ وَاعْدِلْ إِلَى مَا لا تَشُكُّ فِيهِ.
معنى هذا الحديث: يرجع إلى الوقوف عند الشبهات، ومن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه.
وفيه إشارة إلى الرجوع إلى القلوب الطاهرة والنفوس الصافية عند الاشتباه، فإن نفس المؤمن جبلت على الطمأنينة إلى الصدق، والنفر من الكذب. «56» الثالث: عن أبي سفيانَ صَخرِ بنِ حربٍ رضي الله عنه في حديثه الطويلِ في قصةِ هِرَقْلَ، قَالَ هِرقلُ: فَمَاذَا يَأَمُرُكُمْ؟- يعني: النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أبو سفيانَ: قُلْتُ: يقولُ: ((اعْبُدُوا اللهَ وَحد

27/02/2022

باب الصبر:
قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} [آل عمران: 200].
الصبر ثلاثةُ أَنواع: صبرٌ على طاعة الله، وصبرٌ عن محارم الله، وصبرٌ على أقدار الله. وقد أَمر الله تعالى بالصبر على ذلك كله.
وقوله تعالى: {وَصَابِرُوا} أي: غالبوا الكفار بالصبر فلا يكونوا أَشدَّ صبرًا منكم، فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون.
وقوله تعالى: {وَرَابِطُوا} أي: أقيموا على الجهاد. قال صلى الله عليه وسلم: ((رباطُ يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها)). وقال صلى الله عليه وسلم: ((أَلا أَدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((إِسباغ الوضوء على المكاره، وكَثْرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط، فذالكم الرباط)).
وقال تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155].
على البلايا والرزايا بالذكر الجميل والثَواب الجزيل.
وَقالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب} [الزمر: 10].
أي: بغيرِ مكْيالٍ، ولا وزن، فلا جزاء فوق جزاء الصبر.
وَقالَ تَعَالَى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [الشورى: 43].
أي: مَنْ صبر فلم ينتصر لنفسه وتجاوز عن ظالمه، فإِن ذلك من الأمور المشكورة، والأفعال الحميدة.
وَقالَ تَعَالَى: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153]
أي: استعينوا على طلب الآخرة بحبس النَّفْس عن المعاصي، والصبر على أداء الفرائض، فإنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} أي: ثقيلة {إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} أي: المؤمنين حقًّا.
وَقالَ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ} [محمد: 31]، وَالآياتُ في الأمر بالصَّبْر وَبَيانِ فَضْلهِ كَثيرةٌ مَعْرُوفةٌ.
أي: ولنختبرنكم بالتكاليف حتى يتميز الصادق في دينه من الكاذب. قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَ

26/02/2022

باب التوبة:
قَالَ العلماءُ: التَّوْبَةُ وَاجبَةٌ مِنْ كُلِّ ذَنْب، فإنْ كَانتِ المَعْصِيَةُ بَيْنَ العَبْدِ وبَيْنَ اللهِ تَعَالَى لا تَتَعلَّقُ بحقّ آدَمِيٍّ فَلَهَا ثَلاثَةُ شُرُوط:
أحَدُها: أنْ يُقلِعَ عَنِ المَعصِيَةِ.
والثَّانِي: أَنْ يَنْدَمَ عَلَى فِعْلِهَا.
والثَّالثُ: أنْ يَعْزِمَ أَنْ لا يعُودَ إِلَيْهَا أَبَدًا. فَإِنْ فُقِدَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ لَمْ تَصِحَّ تَوبَتُهُ.
وإنْ كَانَتِ المَعْصِيةُ تَتَعَلقُ بآدَمِيٍّ فَشُرُوطُهَا أرْبَعَةٌ: هذِهِ الثَّلاثَةُ، وأنْ يَبْرَأ مِنْ حَقّ صَاحِبِها، فَإِنْ كَانَتْ مالًا أَوْ نَحْوَهُ رَدَّهُ إِلَيْه، وإنْ كَانَت حَدَّ قَذْفٍ ونَحْوَهُ مَكَّنَهُ مِنْهُ أَوْ طَلَبَ عَفْوَهُ، وإنْ كَانْت غِيبَةً استَحَلَّهُ مِنْهَا. ويجِبُ أنْ يَتُوبَ مِنْ جميعِ الذُّنُوبِ، فَإِنْ تَابَ مِنْ بَعْضِها صَحَّتْ تَوْبَتُهُ عِنْدَ أهْلِ الحَقِّ مِنْ ذلِكَ الذَّنْبِ وبَقِيَ عَلَيهِ البَاقي.
وَقَدْ تَظَاهَرَتْ دَلائِلُ الكتَابِ والسُّنَّةِ، وإجْمَاعِ الأُمَّةِ عَلَى وُجوبِ التَّوبةِ.
التوبة: الرجوع عن معصية الله تعالى إلى طاعته، وطلب الاستحلال مِنَ المقذوف ونحوه إن بلغه ذلك، وإلا كفى الاستغفار، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كفارةُ من اغتبته أن تسغفر له))
قَالَ الله تَعَالَى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].
(لعل) في الأصل للترجي، وفي كلام الله تعالى للتحقيق؛ لأنَّ وعده واقع والآية تدل على وجوب التوبة من الصغائر والكبائر.
وَقالَ تَعَالَى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: 10].
وهذه الآية أيضًا تدل على وجوب الاستغفار من جميع الذنوب.
وَقالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحا} [التحريم: 8].
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: التوبة النصوح أن يتوب من الذنب، ثم لا يعود إليه، كما لا يعود اللبن في الضرع. «13» وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قَالَ: سمعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((واللهِ إنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْه في اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً)). رواه البخاري.
في هذا الحديث: تحريض للأمة على التوبة والاستغفار.
قال ابن بطال: الأنبياء أشد الناس اجتهادًا في العبادة،

26/02/2022

باب الإخلاص وإحضار النية في جميع الأعمال والأقوال البارزة والخفية:
الإخلاص هو: إفراد الله سبحانه وتعالى بالقَصْدِ، وهو أن يريد العبد بطاعته التقرُّب إلى الله دون شيء آخر.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5].
أي: وما أُمِرَ أهل الكتاب وغيرهم إلا بِعِبَادة الله وحده لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. والحنفاء هم: المائلون عن جميع الأديان إلى دين الإسلام.
{وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}، أي: الملة المستقيمة.
وَقالَ تَعَالَى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 37].
أي: لن يصل إلى الله لحوم الهدايا والضحايا، ولا دماؤها، ولكن يصله منكم النية والإِخلاص.
قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية يلطخون البيت بدماء البُدْن، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك، فنزلت هذه الآية.
وَقالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [آل عمران: 29].
أي: فهو العالِم بخفيّات الصدور، وما اشتملت عليه من الإخلاص أو الرياء. «1» وعن أمير المؤمِنين أبي حَفْصٍ عمرَ بنِ الخطابِ بنِ نُفَيْلِ بنِ عبدِ العُزّى بن رياحِ بنِ عبدِ اللهِ بن قُرْطِ بن رَزاحِ بنِ عدِي بنِ كعب بنِ لُؤَيِّ بنِ غالبٍ القُرشِيِّ العَدويِّ رضي الله عنه قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: ((إنّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكَحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْه)). مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. رَوَاهُ إمَامَا الْمُحَدّثِينَ، أبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعيلَ بْن إبراهِيمَ بْن المُغيرَةِ بنِ بَرْدِزْبهْ الجُعْفِيُّ البُخَارِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُسْلمُ بْنُ الحَجَّاجِ بْنِ مُسْلمٍ الْقُشَيريُّ النَّيْسَابُورِيُّ رضي اللهُ عنهما فِي صحيحيهما اللَّذَيْنِ هما أَصَحُّ الكُتبِ المصنفةِ.
هذا حديث عظيم، جليل القدر كثير الفائدة.
قال عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله تعالى: ينبغي لكل من صنَّف كتابًا أن ي

Adresse

حي السواكرية مفتاح
Mouzaïa

Téléphone

+213553958254

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque التوبة الى الله publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter L'université

Envoyer un message à التوبة الى الله:

Partager