26/12/2025
البروفيسور الحراڤ بن كولة ، شقيق الوالد،في ذمة الله ، أول باحث جزائري في الفيزياء النووي بعد الاستقلال ، من مواليد 1948 بمستغانم بحي تجديت العتيق المُسمى قديما بحي "الأنديجان" .
درس في متوسطة "باب مجاهر " بحي المطمر (مستغانم) ثم ثانوية R.Basset ، حالياً الشيخ زروقي (مستغانم) و بعد البكالوريا مباشرة التحق بجامعة السانية وهران التي كانت تحت اشراف رئيس الجامعة الدكتور" تحلايتي مخلوف" من مواليد مستغانم كذلك.
بعد حصوله على شهادةDESS التي تُعادل شهادة ماستر اول اليوم تحصّل على منحة في ايام الرئيس الراحل هواري بومدين في 1973 لتحضير دكتوراه في الفيزياء النووي .
سنة 1978 نال شهادة الدكتوراه في الفيزياء النووي و كان له الشرف أن يكون البروفسور ويلسون من جامعة هارفاد الامريكية ضمن لجنة التحكيم .
سنة 1981 رجع لارض الوطن لتأدية الخدمة الوطنية و العمل في الميدان، و لكن بعد خيبة أمل و مشاكل مهنية رجع لاوروبا ليشتغل كاستاذ محاضر في جامعة ڤرونوبل و العمل ضمن فرقة بحث في المعهد الأبحاث النووية.
كان المرحوم أوّل من تمرّد على العنصرية العلمية في الجامعات الفرنسية و أول من تمرّد على الإنتقاء الأكاديمي تُجاه الطلبة النوابغ من ابناء المغتربين حيث ندّدَ بصعوبة تسجيل أبناء الجالية الجزائرية في المدارس الوطنية الفرنسية التي كانت مُخصّصة للطبقات البرجوازية الحاكمة ، و أوّل من ناضل من أجل إدماج و تسجيل الطلبة النوابغ ( من المغرب العربي) في المدارس الوطنية الفرنسية و هذا ما تحقّق فعلياً في ايام الرئيس الراحل شيراك حيث تمّ تخصيص حصص لتسجيل الطلبة النوابغ من ابناء المغتربين في المدارس العليا الفرنسية .
يترحم اليوم مئات الطلبة الجزائريين و المغاربة من أبناء الجالية المغتربة في فرنسا على البروفيسور بن كولة الحراڤ الذي تطوّع مجانياً لمرافقةParrainage مرافقة الطلبة الجزائريين و المغاربة داخل المدارس الوطنية و الدفاع عنهم و متابعتهم في جميع مراحل دراستهم حتى ينالوا شهاداتهم و ترقياتهم من هذه المدارس الوطنية التي كانت حكراً على الفرنسيين و على أبناء الملوك و الرؤساء العرب فقط.
ملاحظة: المدارس الوطنية في فرنسا تأسست في ايام نابوليون و لم يكن يسمع عنها بتاتاً الطلبة الجزائريين من ابناء الجالية المغتربة و حتى اليوم لا يزال التسجيل في هذا النوع من المسار الأكاديمي جدّ صعباً و مجهولاً عند الأغلبية.
لخضر بن كولة، استاذ و باحث في اللسانيات و في اللغات العربية القديمة.