21/10/2024
#السِّنْوار في لغة العرب
من مفردات اللغة العربية القديمة:
[السَّنَوَّرُ]: وهو السِّلاحُ الذي يُلبَسُ، أي: الدِّرْع.
و[السِّنَّوْرُ]: ومن معانيه:
(1) السيد،
(2) رئيس القَبيلة،
(3) عظم أسفل الرقبة،
(4) حجر البِلَّوْر،
(5) نوع من القطط الشرسة، وهو [السُّنّار] أيضًا،
(6) أصل الذَّنَب.
ومن أمثال العرب القديمة أيضًا: (أَثْقَفُ مِنْ سِنَّوْرٍ)، يُضْرَب لمن كان سريعَ الطَّعْنِ حَذِرًا في القتالِ.
و #السنوار مشتقة من المادة اللغوية نفسها، ويمكن أن يُفهم من معانيها ما سبق، وقد برهن #السنوار أنه يستحق كل هذه المعاني؛ فهو سيد ورئيس حركة مجاهدة، وهو صلب مثل العظم الناتئ من الرقبة إذا قُطعت كأنه يقطع وهو مقطوع. وهو حاد قاطع أيضًا مثل حجر البِلَّوْر، وشرس في القتال سريعًا كالقطط البرية التي تأكل الحيّات، وفوق كل ذلك كان يرتدي عند استشهاده درعًا هو في اللغة أيضًا مشتق من دلالة اسمه، وهو السَّنَوَّر، المسماة (الجَعْبة).
ثم إن كثيرًا من أشراف العرب المحدثين قد زادوا في دلالات المادة اللغوية دلالتين أخريين:
الأولى: وصف الرجل بأنه #سنوار، في باب الشجاعة، فيقولون: رجلٌ سِنْوارٌ، أي: مقاتل شرس شجاع لا يهرب من عدوه ولا يرضى بالذل.
الثانية: تركيب جديد هو (مثل عصا التَّسْيار)، في باب الأمثال والحكم، (كما قالوا أيضًا من قبل: )، فيقولون: ألقى فُلانٌ ، أي: استفرغ جهده في عمل الشيء وإتقانه حتى لم يعد في يده شيء يفعله من كثير ولا قليل. وأصل المثل أن #السنوار #الشهيد عندما أحاط به العدو وحاصره في بقايا منزل بمدينة #رفح الفلسطينية يوم 16 من أكتوبر 2024م، كان يقاتل وحده حتى نفدت ذخيرته، من رصاص وقنابل يدوية كانت في جَعْبَتِه، ثم أرسل العدو طائرة #مسيرة ذات كاميرا ليتأكدوا من موته، ولم يكونوا يعلمون أنه #السنوار، فوجدوه حيًّا جالسًا على أريكته كالسيد المهاب، وهو ينزف، فاستجمع #السنوار ما تبقى من قوته، وكان يمسك بيده اليسرى عصا (خشبية) فظل يهز يده يستجمع قوته، ثم ألقى بها على #المسيرة فارتعب المتحكم فيها، وأبعدها خوفًا من الأسد المصاب، ثم قصفوا المبنى بالدبابات لينال #الشهادة كما تمنى وسأل ربَّه، وذلك في جهاده بمعركة ضد عدو الأمة.