14/10/2025
قصيدتي تضفي إحساسًا بالثبات والروحانية. أضفت بها تفاصيل أكثر مثل أسماء الأشخاص (صفوان، عبد الله بن أبي)عدد الأيام تفاصيل الغزوةوالعقوبات مع الاستناد إلى سورة النور (الآيات 11-20) وسيرة السيدة عائشة رضي الله عنها.
يا عائشةَ، يا طهرًا في الإسلامِ أشرقْ
قلبُكِ التقيُّ بالنورِ قدْ امتلأَ وَسَقْ
أمُّ المؤمنينَ، زوجةُ الرسولِ الأكرمْ
في غزوةِ بني المصطلقِ، جاءَ الابتلاءُ العَرَقْ
كانتِ القافلةُ تعودُ إلى المدينةِ الطاهرةْ
ضاعَ العقدُ منكِ، فتوقَّفتِ في الصحراءِ الواسعةْ
الجميعُ رحلُوا، وأنتِ وحدكِ في الليلِ الدامسْ
ثمَّ جاءَ صفوانُ بنُ المعطَّلِ، الفتى التقيُّ الشَّهمْ
أردفَكِ على بعيرهِ، فوصلتِ سالمةً
لكنَّ ألسنةَ المنافقينَ قدْ نَطقتْ بالزيفِ الدامغْ
افتَرَوْا على الطهرِ، وقالُوا ما لم يكنْ
عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ أشعلَ النارَ في القلوبِ الداميةْ
حَزَنتِ يا عائشةُ، ودمعُكِ كالسيولِ جَرى
ثلاثونَ يومًا، والقلبُ يعتصرُ من الألمِ الجَاري
النبيُّ ينتظرُ الوحيَ من ربِّهِ العليِّ
وأنتِ تُصلينَ، تدعينَ: "اللهمَّ أبرئْني من الإثمِ الواري"
فنزلتْ آياتُ النورِ من السَّماءِ العاليةْ
"إنَّ الَّذينَ جاؤُوا بالإفكِ عُصبةٌ منكمْ"، قالَ الجليلُ
براءتُكِ يا عائشةُ كالشمسِ في كبدِ السَّماءْ
طَهُرتْ نفسُكِ، وأُذِنَ للكاذبينَ بالعذابِ الشَّديدِ
الحدُّ على المُفترينَ، ثمانونَ جلدةً
وأصبحَتْ شهادتُهمْ مرفوضةً إلى الأبدِ المديدِ
يا عائشةَ، يا رمزَ العفافِ والصَّبرِ الجميلِ
علَّمتِ الأمةَ أنَّ الحقَّ ينتصرُ على الزيفِ المهزومِ
من فتنةِ الإفكِ إلى عزِّ البراءةِ والتَّقوى
رفعَكِ اللهُ في الدنيا والآخرةِ بالمكانِ العالي
قصَّتُكِ درسٌ لكلِّ مؤمنٍ في الشدائدِ
الإيمانُ يحمي، والصبرُ يفتحُ أبوابَ
ناصر حسن