10/04/2013
كلمات أكتبها وتمنيت لو استطعت أن أقولها فى أذن كل من فى الجامعة اليوم !
إن ما نعيشة اليوم من حالة استقطاب مصغر لما يحدث فى مجتمعنا الآن لهو من الدناءة والحقارة ما يكفى لأن يكون سبباً لأنقسام مُحتّم على أيدى اصحاب المصالح والأهواء لسقوط الوطن فى الوحل العفن الذى لا مَنجى ولا مُنجى منه الا المُنجى المتعال.
كلامٌ معسول - انا أو الفلول - الرسول يقول .. تلك هى أدوات هؤلاء اذ يجولون بها فى الجامعة الان ليستقطبوا بها من مسحطى الفكر وانصاف المثقفين وضحايا سحر القول ورياء العمل .
أدواتٌ أفضحها لكم اليوم زملائى الطلبة لأقول لمن ظن ان الساحة قد خلت له ليعبث بالعقول بكلماتٍ رقراقة و جُملٍ مرتبتةٍ مهندمةٍ مزينةٍ مرقعتةٍ بسجعٍ وجناسٍ على قافيةٍ مع توريةٍ يتبعها نغم الكلمات ذات الحروف والتشكيل الواحد!.
وهو اسهل وانفس ما يمتلكة الجميع الان بعد ثورةٍ انتجت لنا شعباً فيلسوفاً عالماً وشعراء العصر وكل عصر . فمَن منا اليوم لا يتنبأ بالمستقبل ويحلل الحاضر ويحفظ الماضى وكأننا جميعا المواهب الفاذة اللتى كشفت عنها الثورة فصرنا جميعا منجمين محللين استراتيجيين وعلماء تاريخ لم تنجب الارض مثلهم !.
وهذا ما يستغلة ويلعب علية هؤلاء اليوم فتجدهم يمجدون افكارك ويمدحون ذكائك ثم يثنون على تفتح عقلك المسكين فيمرروا افكارهم المغلفة لينتهوا بك اخيرا فى حزب او جماعة!.
ليس بالعيب أن تنشر افكاراً اعتقتدها او معتقداتٍ قد تبنيتها ولكن العيب كـــل العيب لأن تضع السم فى العسل ثم تروج له على انه الحق وان ما دونه هو الباطل .
افأذا كان انتماءك هو الحق أكنت قد غلفته بغلاف الالوان؟. فتجد من يلون كلامة بلون الدين وقدسيتة وهو ابعد ما يكون عن الدين و آخر يلونة بلون الثورة والوطن والثورة والوطن براء منه ومن مبتغاه الدنىء .ا
نشر افكارك كما هى عرّف نفسك كمن أنت ولكن لتطفى على كلامك قدسية تنشدها لترهب بها من يعارضك فتتسلل الى عقل من امامك فهذا برهان على أن ضعف حجتك وهزالة افكارك. فأذا اردت ان تدعو لحزبك او جماعتك اظهر ذلك بدايةً دون ان تدخل من مدخل تخبىء من وراءة الكثير من العوار و الخيبة !.
إن من تحاولون استقطابهم اليوم يا سادة لهم رمانة الميزان الذين اذا ما رجحت كفة قطب منكم على الاخر تجدهم هم من يعدلون الكفة فيقفون مع الحق اينما كان وينتقدون الباطل مع اياً كان فهؤلاء هم من يقيمون المواقف يعبدا عن الاحزاب ويقيمون الأفعال بعيداً عن الأشخاص هؤلاء هم من اسموتموهم انتم "بالمستقلين".
أخيرا أوجة كلامى لأثنان ...
لمن نصب من نفسة متحدثاً عن الله اقول ...
لن يفلح مبتغاك ايها المضلل .فأذا كنت مضلل بكسر اللام فستجدنى ان شاء الله فى حلقك لا اترك لك مكاناً الا وحاربتك فيه,أفسد لك خططك ,من على كل المنابر افضح مقاصدك الخسيسة ,اعلمك كيف يكون المسلم حين ما يدافع عن دينة .وأذا كنت مضلل بفتح اللام فأدعوك لأن تدعو لله من ظننت أنه سبباً لهداك ولتنظر الا كتاب الله مجرد النظر فتقارنه بافعال قادتك فأذا وجدتهم على طريق الحق سائرين فلتحاربنى أنت لتنشر دين الله وأذا وجدت نفسك تبرر أفعالهم بالحجج الواهية والمبررات العارية فأعلم انها نفسك الأمارة بالسوء تتإمر عليك مع اهواء الدنيا الفانية فاستعذ بالله منها وكن عوناً لى لمحاربة المُضلِل وسبباً فى هداية المُضلَل به.
ولمن غرًّه حلو الكلام وخدعته المناظر اقول ...
لا تنظر الى يحدثونك به الآن فهذا هو القناع المزييف الذى يخفى من وراءة الوجة القبيح بل انظر الى منتهى هؤلاء,الى ماذا وصلوا وماذا فعلوا عندما كشفتهم المواقف وعرتهم أفعال قادتهم .
لا تغرنك تمسُّحهم بالقييم والمبادىء واحكم عليهم بميزان العقل والضمير وان وجدتهم يلوحون بمنصب او شهرة او قيادة فأعلم ان هذه هى آخر اوراقهم بعد ان افلست حيلهم وانه وإن دل على شىء فانما يدل على نلهفهم القوى عليك ليظهروا ورقتهم الاخيرة واللتى تكشف مبتغاهم من هذا الأمر.
فلتكن مستقل الفكر لا يربطك انتماء لغير الاسلام تدافع عنه ولا حزباً تتحمل اوزارة ولا جماعة تضطر لأن تبرر لها خطاياها على حساب الدين والوطن.
فلأن تكون أسداً فى عرين الأسود
خيرٌ لك من أن تكون مع الغنم تقود