16/11/2022
السياسة هي فن الممكن والممكن ده بيختلف من زمن للتاني، وأهم حاجة في ممارسة السياسة أنك تضمن استمرارية الممارسة بشكل آمن ومؤسسي.
الحاصل حاليًا إن كلامك الصادر عنك بشكل "فردي" و"شخصي" فهو لو على هوى "البعض" فأنت في أمان، ولو خالف هواهم فأنت على أقل تقدير مستبعد تمامًا من الحسابات ورأيك غير مهم، يبقى الممكن إيه غير الانضمام للاحزاب؟
كتير هيقولوا أحزاب إيه بس دي هياكل كرتونية تحت السيطرة وملهاش تأثير وكلام كتير دايمًا بنسمعه ومبنطلبش دليل على صحته من كتر ما بنسمعه، طيب لو افترضنا إن الكلام ده صحيح إزاي نقدر نغيره؟
وإزاي نستفيد منه لطرح رؤى إصلاحية؟
وإزاي نقاوم تغول وأخطاء السلطة؟
إجابة الأسئلة دي مختصرها إننا ننضم للأحزاب ونشكل كتلة كبيرة داخلها نقدر من خلالها نصحح مسارها ونفرض توجهات في صالح الوطن والمواطن.
لنفترض مثلا إن كتلة من الشباب انضمت لحزب "س" وبدأت تشتغل على ملف معين وقدمت برنامج لإدارة الملف ده بشكل تفصيلي محترف ومحترم الحزب ساعتها هيطرح الملف والسلطة مش هتقدر تقفله أو تحبس كل أعضائه وهتبدأ المساومة على التنفيذ،
فلو كل مجموعة دخلت حزب ومسكت ملف واحد ساعتها السلطة هتلاقي نفسها تحت ضغط الحلول العملية المطروحة بقوة، وفي نفس الوقت يدها مغلولة عن المضايقات لأن التضييق على الأحزاب الرسمية أصعب من مضايقة الأفراد وحبس عضو حزب مرخص مش بسهولة سجن ناشط مستقل.
كمان عضوية الأحزاب هتدينا خبرات يومية في مخاطبة الناخب والتعامل المستمر مع السلطة بشكل يوضح لنا إيه مداخل التأثير عليها وإيه النقط الحرجة بالنسبة لها، ومن خلال اللجان المتخصصة في الأحزاب هنعرف صور كاملة للمشاكل هتكون أفضل بكتير من الخطوط العريضة اللي إحنا عارفينها حاليًا، دا بالإضافة إلى الاشتباك مع يوميات الإدارة.. الخطوات دي كلها هتنفي تهمة التنظير والكلام من غير خبرة اللي دايما السلطة ماسكة فيها ضد كل من له رأي.
#لايك #شير