07/10/2017
#العاصمة
****حرب أكتوبر المجيدة****
السادس من أكتوبر عام 1973
حرب أكتوبر "حرب العاشر من رمضان" كما تعرف في مصر أو حرب تشرين التحريرية كما تعرف في سوريا أو حرب يوم الغفران (بالعبرية: מלחמת יום כיפור، ميلخمت يوم كيبور) كما تعرف في إسرائيل، هي حرب شنتها كل من مصر وسوريا على إسرائيل عام 1973 وهي رابع الحروب العربية الإسرائيلية بعد حرب 1948، حرب 1956 وحرب 1967 التي كانت إسرائيل احتلت فيها شبه جزيرة سيناء من مصر وهضبة الجولان من سوريا إلى جانب الضفة الغربية من الأردن بالإضافة إلى قطاع غزة الخاضع آنذاك لحكم عسكري مصري. بدأت الحرب يوم السبت 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 م الموافق 10 رمضان 1393 هـ بتنسيق هجومين مفاجئين ومتزامنين على القوات الإسرائيلية؛ أحدهما للجيش المصري على جبهة سيناء المحتلة وآخر للجيش السوري على جبهة هضبة الجولان المحتلة. وساهم في الحرب بعض الدول العربية سواء بالدعم العسكري أو الاقتصادي.
عقب بدأ الهجوم حققت القوات المسلحة المصرية والسورية أهدافها من شن الحرب على إسرائيل، وكانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى للمعارك، فعبرت القوات المصرية قناة السويس بنجاح وحطمت حصون خط بارليف وتوغلت 20 كم شرقاً داخل سيناء، فيما تمكنت القوات السورية من الدخول إلى عمق هضبة الجولان وصولاً إلى سهل الحولة وبحيرة طبريا. أما في نهاية الحرب انتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ومدينة السويس ولكنه فشل في تحقيق أي مكاسب استراتيجية سواء باحتلال مدينتي الإسماعيلية أو السويس أو تدمير الجيش الثالث أو محاولة رد القوات المصرية للضفة الغربية مرة أخرى، أما على الجبهة السورية فتمكن من رد القوات السورية عن هضبة الجولان واحتلالها مرة أخرى.
تدخلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لتعويض خسائر الأطراف المتحاربة، فمدت الولايات المتحدة جسراً جوياً لإسرائيل بلغ إجمالي ما نقل عبره 27895 طناً، في حين مد الاتحاد السوفيتي جسراً جوياً لكل من مصر وسوريا بلغ إجمالي ما نقل عبره 15000 طناً. وفي نهاية الحرب تم وقف إطلاق النار بعد مماطلات وخداع من الجانب الإسرائيلي.
انتهت الحرب رسمياً بالتوقيع على اتفاقيات فك الاشتباك بين جميع الأطراف. ومن أهم نتائجها تحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر التي كان يدعيها القادة العسكريين في إسرائيل، وتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس/آذار 1979، واسترداد مصر لسيادتها الكاملة على سيناء وقناة السويس في 25 أبريل/نيسان 1982، ما عدا طابا التي تم تحريرها عن طريق التحكيم الدولي في 19 مارس/آذار 1989.
السابع من أكتوبر
أنجزت القوات المصرية في صباح يوم الأحد 7 أكتوبر/تشرين الأول عبورها لقناة السويس وأصبح لدى القيادة العامة المصرية 5 فرق مشاة بكامل أسلحتها الثقيلة في الضفة الشرقية للقناة، بالإضافة إلى 1000 دبابة، وتهاوى خط بارليف الدفاعي، وتحطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر. وخلال هذا اليوم واصلت القوات المصرية بتوسيع رؤوس كباري فرق المشاة وسد الثغرات بينها وبين الفرق المجاورة داخل كل جيش. فيما قامت القوات الخاصة وقوات الصاعقة بتنفيذ ضرباتها المحمولة جواً بمؤخرة القوات الإسرائيلية مما أرغمه على التحرك ببطء وحذر. كما تم تحسين الموقف الإداري للقوات لإعطائها دفعة قوية لمعاركها التالية. في أثناء ذلك دعمت القوات الإسرائيلية موقفها على الجبهة ودفعت بـ 5 ألوية مدرعة و300 دبابة لتعويض خسائر الألوية المدرعة الثالثة التي كانت متمركز بالمنطقة.
زيارة السادات للقدس
بعد أربع سنوات من النتائج الغير مثمرة للمفاوضات الغير مباشرة بين أطراف حرب أكتوبر بوساطة أمريكية، أعلن السادات في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1977 من داخل البرلمان المصري استعداده للذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي من أجل دفع عملية السلام بين مصر وإسرائيل، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل العالم العربي في ذلك الوقت. رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن ورئيس الولايات المتحدة جيمي كارتر بإعلان السادات، وعلق عليها الرئيس الأمريكي بأن "السادات يشبه أول رجل صعد إلى سطح القمر"، وتحدد لزيارته يوم السبت الموافق 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1977. قام السادات أيضاً قبل زيارته إسرائيل بزيارة سوريا لتنسيق المواقف، فأعلن الجانب السوري اعتراضه على تلك الزيارة إلا أن السادات قرر المضي قدماً بخطوة التفاوض المباشر، وأعلن من داخل الكنيست الإسرائيلي أنه لم يجئ ليعقد اتفاقاً منفرداً بين مصر وإسرائيل وأن الانسحاب الكامل من الأرض العربية المحتلة عام 1967 أمر بديهي لا يُقبل فيه الجدل ولا رجاء فيه لأحد أو من أحد، وأنه لا معنى للحديث عن السلام مع استمرار احتلال الأرض العربية. ودعا السادات بيجن لزيارة مصر، وعُقد مؤتمر قمة في الإسماعيلية في 25 ديسمبر/كانون الأول 1977 بين الطرفين.
المصدر : ويكيبيديا