09/05/2026
إن من القصص لعبرة :
*من أذكياء العرب*
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه (علي بن مُنقِذ)
وكان تابعًا للملك (محمود بن مرداس)
حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأمير ِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله ، فهرَبَ مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق .
طلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى الأمير {عليِّ بنِ مُنقذ} يطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب.
❗وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي ، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك ،
بل وكان أحيانًا يصيرُ الكاتبُ ملِكًا إذا مات الملك
👈🏻 شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير ، فكتب له رسالةً عاديةً جدًا ، ولكنه كتبَ في نهايتها
"إنَّ شاء اللهُ تعالى"
بتشديد النون ❗
✋🏻 لما قرأ الأمير الرسالة ، وقف متعجبًا عند ذلك الخطأ في نهايتها ، فهو يعرف حذاقة الكاتب ومهارته ، لكنّه أدرك فورًا أنّ الكاتبَ يُحذِّرُه من شئ ما حينما شدّدَ تلك النون❗
ولمْ يلبث أنْ فطِنَ إلى قولِه تعالى:
(إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك)
ثم بعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه ويطمئنُه على ثقتِهِ الشديدةِ به ،
وختمها بعبارة
«أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام»
بتشديد النون ❗
👆🏻فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلغه أنه قد تنبّه إلى تحذيره المبطن ، وأنه يرُدّ عليه بقولِه تعالى :
(إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها)
واطمئن إلى أنّ الأمير ابنَ مُنقِذٍ لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر.
👍🏻 ومنذ هذه الحادثة ِ، صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو غموض :
«الموضوع فيه إنّ.