29/08/2024
يقول فضيلة سيدنا الشيخ عبد الخالق الشبراوي: « الذكر الحقيقي : هو الغاية القصوى من الذكر ، وهو إذا أخذ العبد فيه أخذ عن جميع دائرة حسه ووهمه ، فليس في شعوره ووهمه وخياله إلا الله تعالى في حالة الذكر ، وهو بداية الذكر للمقربين . ونهايته أن يستهلك العبد في عين الجمع ، ويغرق في بحر التوحيد ، وليس في جميع عوالمه حساً وإدراكاً وذوقاً وفهماً وعياناً وخيالاً وأنساً ومساكنةً وملاحظةً ومحبةً وتعويلاً واعتماداً إلا على الله تعالى في محو الغير والغيرية ، وفي هذا الميدان ينمحي الذاكر ، والذاكر يصير في حالة لو نطق لقال : أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لاستهلاكه في بحار التوحيد ، وهذه المرتبة آخر مراتب الذكر ، وصاحبها صامت جامد لا يذكر ولا يتحرك ، وإليها يشير بقوله : (ص) من عرف الله كلَّ لسانه