10/06/2026
وصلتني رسائل وتعليقات كثيرة من بعض الإخوة والأخوات يقولون فيها: لماذا لا تأتي إلى الجزائر لتدرس الإسلام؟ أليست الجزائر بلد زوجتك؟ فلماذا لا تأتي إلى الجزائر؟
ولأن هذا السؤال تكرر كثيرا، وأصبح من الصعب أن أجيب على كل رسالة وتعليق على حدة، أحببت أن أكتب هذا التوضيح.
أولا، الذهاب إلى الجزائر ليس سهلا كما يظن بعض الناس. فالجزائر ليست من الدول التي تمنح التأشيرة للأجانب بسهولة. وحتى لو كانت الزيارة عائلية، فلا بد من الحصول على التأشيرة، وتقديم كثير من الأوراق، وغالبا لا تكون مدة الإقامة طويلة.
وقد سبق أن حصلت على تأشيرة من السفارة لمدة شهر واحد، وذهبت إلى الجزائر ورجعت. لكن الجزائر بعيدة، وتكاليف تذاكر الطيران مرتفعة، ولذلك ليس من السهل أن أذهب إليها كثيرا.
وكذلك حاولت أن أبحث عن إمكانية الالتحاق ببعض الجامعات الإسلامية في الجزائر. لكن قيل لي إن مرحلة البكالوريوس لا تقبل الطلاب الأجانب، أما مرحلة الماجستير فهناك برامج قد تقبل الأجانب، لكنها تحتاج إلى إتقان اللغة الفرنسية. وأنا حاليا لا أملك شهادة البكالوريوس، ولذلك لا أستطيع التقديم على مرحلة الماجستير.
والأمر كذلك بالنسبة للذهاب إلى كوريا. لكي آخذ زوجتي معي إلى كوريا، يجب أن أثبت للحكومة الكورية دخلي أو أملاكي. وأنا أعمل في ترجمة الكتب الإسلامية من اللغة العربية إلى اللغة الكورية، لكنني لا أقوم بهذا العمل من أجل المال، ولذلك دخلي قليل جدا. كما أنني لا أملك بيتا ولا أملك أموالا كافية، ولهذا فمن الصعب حاليا أن تحصل زوجتي على التأشيرة الكورية. وكثير من الناس يسألونني عن هذا الأمر ويستغربون، لذلك أحببت أن أوضح ذلك أيضا.
أنا أقرأ رسائلكم جيدا، لكنني أعيش خارج كوريا، وحياتي في الغربة مشغولة وصعبة من نواح كثيرة. ولذلك لم أستطع أن أجيب على كل الرسائل والتعليقات واحدا واحدا. فأرجو أن تتفهموا ظروفي، وأعتذر منكم.
أنا لست شخصا مشهورا، ولذلك من الصعب علي أن أجمع الدعم والتبرعات، ولا أستطيع أن أبني مسجدا كبيرا مثل يوتيوبر كوري مسلم معروف.
ومع ذلك، فأنا سعيد لأنني أصبحت مسلما، وسعيد لأنني أستطيع أن أعمل في دعوة الناس إلى الإسلام.
هدفي أن أجمع المال شيئا فشيئا، حتى أتمكن بعد سنة، بإذن الله، من إنشاء مدرسة إسلامية صغيرة في كوريا بجهدي ومالي. وأنا لا أريد إنشاء هذا المشروع من أجل الشهرة أو المكانة.
أمنيتي أن يكون هناك مكان يأتي إليه الكوريون، ويسمعون فيه الخطبة باللغة الكورية، ويتلقون فيه الدروس الإسلامية باللغة الكورية. وكذلك هدفي أن أعد الكتب الإسلامية باللغة الكورية، وأن أقدم تعليما إسلاميا صحيحا للكوريين. إن شاء الله
أنا أسير إلى الأمام وأنا أحمل هذا الهدف، كما أنني أدرس العلوم الإسلامية حاليا عن بُعد عبر الإنترنت. وأسألكم الدعاء أن يحقق الله هذا الحلم الصغير بعد سنة على الأقل.
جزاكم الله خيرا، وشكرا لكم.
أخوكم عبدالله بارك الكوري
+821080019902
www.kmuslim.com