21/04/2026
ورقة تعريفية:
وُلد سيد قطب في 9 أكتوبر 1906م بمحافظة أسيوط في مصر، وتوفي في 29 غشت 1966م. له مجموعة من المؤلفات، من بينها "النقد الأدبي: أصوله ومناهجه".
يُعَدُّ هذا الكتاب بوابةً مثاليةً لمن يريد الخوض والبحث في علم النقد، إذ يقدم مدخلاً شاملاً يشرح أصول النقد وأهم مناهجه (النفسي، والتاريخي، والتكاملي) بأسلوب واضح ومنهجي ورصين.
يستهل سيد قطب كتابه (النقد الأدبي: أصوله ومناهجه) بمقدمة للقارئ العربي عن العمل الأدبي وغايته - كما جاء في الكتاب - وتتلخص في: "تقويم العمل الأدبي من الناحية الفنية، وبيان قيمته التعبيرية والشعورية، وتعيين مكانه في خط سير الأدب، وتحديد ما أضافه إلى التراث الأدبي في لغته وفي العالم الأدبي كله، وقياس مدى تأثره بالمحيط وتأثيره فيه، وتصوير سمات صاحبه وخصائصه الشعورية والتعبيرية، وكشف العوامل النفسية التي اشتركت في تكوينه والعوامل الخارجية كذلك".
قُسِّم الكتاب، بطبيعة مباحثه، إلى قسمين:
القسم الأول : حاول أن يدرج فيه أصولاً للنقد وقواعد، باعتبار أن الذوق الخاص ليس وحده المحكَّم.
القسم الثاني : خصصه لوصف مناهج النقد في القديم والحديث.
ومن تمعن النظر جيداً في هذا التقسيم ليلاحظ أن المناهج هي الأولى التي يجب أن يبدأ بها الكاتب، باعتبارها هي التي تقوم عليها الأصول والقواعد، لكن سيد قطب تعمَّد ذلك. فكما جاء في الكتاب: "أراد أن يكون في الأول ناقداً تطبيقياً إلى حد كبير؛ ناقداً يضع الأصول ويطبقها، ويبين القواعد ويختبرها، حتى إذا وصل بالقارئ إلى القسم الثاني، وهو قسم وصفي نظري، كان القسم الأول نموذجاً محسوساً للنظريات المجردة، وتطبيقاً عملياً للمناهج المقررة".
ويتضح من ذلك أهمية هذا الكتاب وتميزه عن باقي الكتب التي تناولت الموضوع نفسه.