Abdelaziz El Khayari

Abdelaziz El Khayari Histoire, Afrique du nord, Phénico-punique, Ecritures anciennes, Libyque, Archéologie...

28/04/2023
11/03/2023

النتائج المثيرة للتحاليل الجينية
" يجدر التنبيه إلى أنه من شأن هذه المعطيات أن تصدم جميع الباحثين عن العرق والدم الصافي والعنصر الأوحد. فالعرق لا وجود له و لا يمكن أن يتخذ أساسا لتحديد الهوية. الهوية تتأسس على الثقافة بمعناها الواسع ومن مكوناتها اللغة والعادات والتقاليد والفنون بأشكالها وطرق العيش والنظرة إلى العالم....إلخ. واللغة في نظري هي الأهم لأنها الوعاء الأساسي للثقافة. وفي المغرب هناك مجموعتان لغويتان. الأولى هي الأمازيغية وتضم لغات كبرى هي تشلحيت وتامازيغت وتاريفيت (وهناك عدة تنويعات أخىرى) والثانية هي العربية التي تضم لغات متعددة هي اللغات الما قبل هلالية (الجبلية، لغات المدن العتيقة) واللغات البدوية في مناطق متعددة : منطقة طنجة، اللوكوس، منطقة الغرب، سايس، زعير، دكالة، الشاوية، تادلة، الحوز، حاحا، المغرب الشرقي، تافيلالت، وادي درعة، الصحراء (اللغة الحسانية).
فالهوية المغربية هي هذا المزيج اللغوي والثقافي الذي هو نتاج سيرورة تاريخية بدأت منذ 25 ألف سنة وعرف المغرب خلالها هجرات بشرية وتلاقح حضارات وثقافات منها ما هو شرقي ومنها هو إفريقي ومنها هو أوروبي. ولهذا ينبغي أن نتساكن ونتعارف ونحترم كل الهويات والثقافات وليس لهوية أفضلية على أخرى.
منذ عدة سنوات بدأت تصدر في شتى أقطار العالم دراسات جينية أو وراثية مخصصة للجماعات البشرية الما قبل تاريخية وحتى التاريخية. وغالبا ما تكون نتائجها مدهشة ومثيرة جدا وتخلخل عددا من المفاهيم والتصورات والخطاطات المتعلقة بأصول الجماعات البشرية وتحركاتها وتلاقحها. ولم تظهر دراسات من هذا النوع بالمغرب إلا منذ سبع سنوات ولم تهم لحد الآن إلا عددا قليلا من المواقع الما قبل تاريخية. ومنها دراستان مهمتان سأعرض نتائجهما التي لم تكن متوقعة. ولكن ينبغي التعامل مع هذه النتائج بنوع من الأريحية وبعد النظر.
-دفناء مغارة الحمام (تافوغالت) الإيبيروموروسيون :
إن مغارة الحمام الواقع قرب تافوغالت (المغرب الشرقي) يعد موقعا ما قبل تاريخي مهما وبارزا، ويحظى منذ سنوات بحفريات منظمة ومتواصلة يشرف عليها الأستاذ عبد الجليل بوزوكار (المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث). وقد تمت بهذا الموقع عدة اكتشافات منها مقبرة كبيرة ترجع إلى الحقبة الما التاريخية المسماة ب "الإيبروموروسية" وتؤرخ بحوالي 15000 سنة قبل الحاضر. وقد أخضعت عينات استخرجت من عظام سبعة دفناء لتحاليل جينية أسفرت عن نتائج مثيرة وغير متوقعة نشرت سنة 2018. وقد بينت التحاليل الجينية:
-أن الدفناء الإيبيروموروسيين لا علاقة لهم بالأوروبيين، وهو ما أطاح تماما ونهائيا بالنظرية الشائعة والقائلة بأن الجماعات الإيبيروموروسية هاجرت من أوروبا إلى شمال إفريقيا عن طريق صقلية. واستنادا إلى هذا المعطى ينبغي ربما تغيير اسم الإيبيروموروسيين (الذي يضم عنصر "إيبيرو" : نسبة إلى الإيبيريين وهم سكان شبه الجزيرة الإيبيرية (إسبانيا-البرتغال))
-أن دفناء تافوغالت يتقاسمون مكونات وراثية بنسبة 63،5 في المئة مع الجماعات البشرية الما قبل التاريخية بالشرق الأدنى، المتمثلة في النطوفيين الذين كانوا يعمرون بلاد الشام. وهذا يدل على أن الإيبروموروسيين والنطوفيين ينحدرون من أرومة واحدة قديمة. وهذا ما يفسر أيضا القرابة اللسانية بين اللغات الأمازيغية من جهة واللغات السامية كالفينيقية والعبرية والعربية من جهة أخرى.
-أن دفناء تافوغالت يتقاسمون مكونات وراثية بنسبة 36،5 في المئة مع سكان إفريقيا الغربية. وهذا يدل على أن الجماعات الإيبيروموروسية الأولى التي قدمت إلى المغرب من الشرق امتزجت مع العناصر الإفريقية المحلية.
دفناء إفري ن-عمر أو موسى و كاف البارود :
أنجزت دراسة على عينات مستخلصة من عظام بشرية كشف عنها في موقعين مهمين أحدهما هو إفري ن-عمر أوموسى الذي يوجد في وادي بهت شرق مدينة الخميسات (ويشرف على الحفريات بالموقع الأستاذ يوسف بوكبوط _المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث) والثاني هو كاف البارود الذي يوجد في نواحي بنسليمان (وأشرف على الحفريات الأستاذ عبد السلام مقداد – المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث). وتؤرخ عظام الموقع الأول بحوالي 5000 سنة ق. م. (العصر الحجري الحديث المبكر) والثاني بحوالي 3000 سنة ق. م. (العصر النحاسي).
ومن نتائج الدراسة ما يلي :
دفناء إفري ن-عمر أو موسى (الخميسات):
-وجود قرابة بين دفناء إفري ن-عمار أو موسى وبين أهل تافوغالت (وهؤلاء من أصل شرقي)
-وجود قرابة قوية بين دفناء إفري ن-عمار أو موسى وبين النطوفيين وفلاحي بلاد الشام.
دفناء كاف البارود (بنسليمان) :
-وجود قرابة مع أهل إفري ن-عمر أو موسى.
-وجود قرابة قوية مع سكان العصر النحاسي بالأناضول وأوروبا وخصوصا مع سكان شبه الجزيرة الإيبيرية.
يستخلص من هاتين الدراستين:
-أنه حصلت هجرة جماعات بشرية من الشرق إلى شمال المغرب وشمال إفريقيا في زمن قديم سابق على 15000 سنة قبل الحاضر. وهذه الهجرة هي التي أنتجت الحضارة المعروفة بالإيبيروموروسية.
-أنه حصلت ربما هجرة ثانية في بداية العصر الحجري الحديث من الشرق إلى المغرب وشمال إفريقيا (أهل إفري ن-عمر أوموسى)
-أنه حصلت هجرة ثالثة في العصر النحاسي من شبه الجزيرة الإيبيرية (كاف البارود).
تبين هذه الدراسات بوضوح -أنه خلال ال25 ألف سنة الأخيرة، -وهي الحقبة الأساسية في تشكل ساكنة شمال إفريقيا- أن الأصول الأولى للساكنة هي شرقية. ثم انضافت إليها عناصر أوروبية. وهذه الصورة المستخلصة من الجينات تؤكدها المعطيات اللسانية والأركيولوجية (خزف، مدافن، حيوانات مدجنة، إلخ).
ويجدر التنبيه إلى أنه من شأن هذه المعطيات أن تصدم جميع الباحثين عن العرق والدم الصافي والعنصر الأوحد. فالعرق لا يمكن أن يتخذ أساسا لتحديد الهوية. الهوية تتأسس على الثقافة بمعناها الواسع ومن مكوناتها اللغة والعادات والتقاليد والفنون بأشكالها وطرق العيش والنظرة إلى العالم....إلخ. واللغة في نظري هي الأهم لأنها الوعاء الأساسي للثقافة. وفي المغرب هناك مجموعتان لغويتان. الأولى هي الأمازيغية وتضم لغات كبرى هي تشلحيت وتامازيغت وتاريفيت (وهناك عدة تنويعات أخىرى) والثانية هي العربية التي تضم لغات متعددة هي اللغات الما قبل هلالية (الجبلية، لغات المدن العتيقة) واللغات البدوية في مناطق متعددة : منطقة طنجة، اللوكوس، منطقة الغرب، سايس، زعير، دكالة، الشاوية، تادلة، الحوز، حاحا، المغرب الشرقي، تافيلالت، وادي درعة، الصحراء (اللغة الحسانية).
فالهوية المغربية هي هذا المزيج اللغوي والثقافي الذي هو نتاج سيرورة تاريخية بدأت منذ 25 ألف سنة وعرف المغرب خلالها هجرات بشرية وتلاقح حضارات وثقافات منها ما هو شرقي ومنها هو إفريقي ومنها هو أوروبي. ولهذا ينبغي أن نتساكن ونتعارف ونحترم كل الهويات والثقافات وليس لهوية أفضلية على أخرى.
الأستاذ عبد العزيز الخياري - المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث
السبت 11مارس 2023.

من التراث الثقافي الليبي القديم(ليبيا : الاسم القديم لشمال إفريقيا وهو مشتق من اسم قبيلة محلية كبيرة هو "ليبو")نصب كرفال...
05/03/2023

من التراث الثقافي الليبي القديم
(ليبيا : الاسم القديم لشمال إفريقيا وهو مشتق من اسم قبيلة محلية كبيرة هو "ليبو")

نصب كرفالة (القباليل)

أًقَدِّم للمتابعين والقراء الأعزاء هذا النصب ليس لأني مهتم به فقط ولكن لأني عثرت مؤخرا في إحدى صفحات الفايسبوك على تأويل وقراءة طريفين يمكن الاستئناس إليهما من أجل الفكاهة والمرح ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال الاطمئنان إليهما من الناحية العلمية. وقد يضللان القراء الغير العارفين بالتاريخ القديم والكتابات الليبية القديمة.
عثر على هذا النصب بالصدفة في الخمسينات من القرن العشرين قرب قرية كرفالة الحالية الواقعة في أقصى الجنوب الغربي من منطقة القبايل. وكان أثناء اكتشافه مقترنا بمدفن دمر تماما دون توثيق وبعثرت عظامه ولم يكن مع الميت حسب الروايات غير سوار من البرونز.
وقد حظي النصب بعدة دراسات من قبل علماء آثار ومتخصصين في اللسانيات الأمازيغية وكان آخرها الدراسة التي نشرت في "الموسوعة البربرية" من طرف عالم آثار فرنسي كان له الفضل -بعد عدة محاولات- في التمكن من الحصول على النصب وتسليمه للسلطات الأثرية.
اختلف الباحثون حول تاريخه. ولكن أرى لاعتبارات عدة أنه سابق على 46 ق. م.

الصورة : ما دلالاتها ؟
النصب عبارة عن صُفَّاحة كبيرة تحمل صورة نقشت -بأسلوب ساذج ولكنه مثير- لشخص يُرى من الأمام ورافع يديه، وهي وضعية تباه وتفاخر. ويرتدي الشخص قميصا طويلا له أهداب على الجانبين وهو يشبه القمصان التي يرتديها عدد من الأشخاص الطيبين الذين نقشت صورهم على الصخور بالأطلس الكبير خلال العصر البرونزي. ويبدو أن هذا اللباس كان شائعا لدى قدماء المغارية وقد ثبت أركيولوجيا لدى الكرمنتيين في جنوب ليبيا الحالية خلال الحقبة التاريخية.
والمثير في هذا الشخص الطيب هو أن رأسه لا يبدو آدميا، إذ هو أقرب إلى رأس حيواني. ولا أظن أن هذا يرجع إلى ضعف في مهارة الفنان. فربما كان القصد من هذا التمثيل هو إسباغ ملامح رمزية لا نعرف عن طبيعتها أي شيء أو ربما يتعلق الأمر بقناع حيواني له دلالة ما.
يبدو أن الشخص الطيب يمسك في يده اليسرى عصا قصيرة، وهي مشابهة لتلك التي تظهر في يد الفارس الذي نقشت صورته على نقود الملك المسَّيْسولي المشهور سفق (سيفاكس). والعصا في التمثيلات القديمة كانت دائما من شارات السيادة والإمرة. وهي هنا دليل على أن الشخص المرسوم كان قائدا أو أميرا (أمير بالمعنى الأصلي). وقرب يده اليمني، نقشت حلقة تشير بلا شك إلى السوار البرونزي الذي عثر عليه بالقبر.
يلاحظ في الأسفل، عند قدمي الشخص الطيب، وجود صورة لحيوان رسم بأسلوب ساذج ومن الصعب تحديد فصيلته. ولكن من المحتمل أن الأمر يتعلق بحصان بالرغم من أن حجمه أصغر من حجم الشخص لأن هذا الأخير كانت له أهمية أكبر. وهذا يذكرنا بصور ملوك مصر القدماء الذين كانوا يمثلون بأحجام أكبر من باقي الأشخاص المرافقين.
يستنتج من الصورة أنها تتعلق بفارس كانت له وظيفة سامية مرتبطة بالقيادة والإمرة.
الكتابة الليبية
نقش على الصُّفَّاحة نص ليبي توزعت أسطره العمودية على جانبي الشخص الطيب. وقد حرر باللغة الليبية القديمة وكتب بالأبجدية المسولية (أو الكتابة الليبية الشرقية حسب ما هو شائع). والأبجدية المسولية قد تم تحديد القيم الصوتية لرموزها منذ أكثر من قرن من الزمان. ويمكن بالتالي نقحرة (transcription) النصوص بالحروف اللاتينية أو العربية. ولكن فهم النصوص وترجمتها يشكلان مشكلا عويصا وقد ظلت جميع النصوص على مدى قرن من الزمان دون ترجمة رغم جهود بعض المتخصصين في اللغات الأمازيغية. وهناك من شكك في أن تكون اللغة الليبية القديمة أمازيغية ومنهم ليونيل كالان (Lionel Galand) لأنه لم يفلح وهو المتخصص في اللسانيات البربرية من تفسير ولو نقيشة واحدة من النقائش الليبية المقروءة. أما النقائش المغربية التي استعملت فيها ما يعرف بالكتابة الغربية فلم يتم لحد الآن تحديد القيم الصوتية لرموزها.
وهاكم الآن نقحرة النص الليبي المرافق للشخص الطيب (من اليمين إلى اليسار) :

1- س ل م د ن ك ز و س ك د ب ط ن
2- گ ل د م ص ك م س ك س ر ن
3- م ز ر م ط ر
4- ب ن ر ر ن و ر ر ي
5- و م س و ا

هذا هو النص الحقيقي كما هو مكتوب على الصفاحة (وليس ما يردده الهواة من ترهات) والآن ليتجند علماء اللغات الأمازيغية لتفسيره وترجمته.
إن الأمازيغية ليست لغتي الأم ولكني أدرسها وأعرف عنها الكثير. وقد توصلت إلى نتائج لم يتوصل إليها المتخصصون في اللسانيات الأمازيغية. وبهذه المناسبة، أشير إلى أن الدراسات التي مكنت من تحديد القيم الصوتية للأبجدية المسولية (الكتابة الليبية الشرقية) قد أنجزها علماء لغة لا علاقة لهم بالأمازيغية ولم يكن لهم معرفة ولو بكلمة أمازيغية واحدة. وديوان النقائش الليبية (Recueil des inscriptions libyques) المشهور الذي يعد إلى اليوم المرجع الأساسي والوحيد بالنسبة للنقائش الليبية قد وضعه عالم فرنسي هو جون باتست شابو (Jean-Baptiste Chabot) وهو عالم لغات قديمة كان متخصصا في اللغات الفينيقية والآرامية والبونية والعبرية والسريانية ولم يكن يعرف أي شيء عن الأمازيغية. ولكنه طبق المناهج المستعملة في دراسة اللغات الشرقية على النقائش الليبية ونشر عدة دراسات حول هذه النقائش الأخيرة ووفر المادة الأساسية لدراسة اللغة الليبية القديمة. ومنذ أن نشر دراساته في بدايات القرن العشرين لم ينجز لحد الآن أي تقدم يذكر في مجال دراسة اللغة الليبية القديمة. ومن يقول العكس فهو كاذب ومشعوذ. رحمة اللـه على شابو.
صورة النصب مأخوذة عن "الموسوعة البربرية" (Encylopédie berbère, article Kerfala : Pierre Salama)

نقيشة مطرونا العبرية المشهورةعثر على هذه النقيشة العبرية بموقع وليلى في القرن التاسع عشر. وهي نقيشة جنائزية تتعلق بامرأة...
04/03/2023

نقيشة مطرونا العبرية المشهورة
عثر على هذه النقيشة العبرية بموقع وليلى في القرن التاسع عشر. وهي نقيشة جنائزية تتعلق بامرأة اسمها "مطرونا بت ربي يهودا". وقد اقترح بعض الباحثين تأريخها بالقرن الرابع الميلادي. وهي لا توجد بالمغرب كما يعتقد الكثيرون وإنما هي محفوظة فيما أظن بمتحف اللوفر (باريس).
وقد وجدت بنفس موقع وليلي نقائش أخرى منها واحدة مكتوبة بالإغريقية ومؤرخة بالقرن الثالث الميلادي، وهو ما يدل على تواجد جالية يهودية جاءت من الشرق واستقرت بالمدينة خلال العهد الروماني.

04/03/2023

حفريات استعجالية بمنطقة العرائش أجراها عالما آثار مغربيان، كشفت "بقايا مدفن قديم يرجع إلى الحقبة المورية السابقة على الاحتلال الروماني"، أُرِّخت بما يزيد

04/03/2023

Diffusées largement sur les réseaux sociaux, les photos montrant une pierre tombale inscrite en «tifinagh» dans la région d’El Jadida, ont été soumises à l’expertise d’Abdelaziz El Khayari, enseignant et chercheur à l’Institut national des sciences de l’archéologie et du patrimoi...

Address

Rabat

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Abdelaziz El Khayari posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The University

Send a message to Abdelaziz El Khayari:

Share