28/08/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا إخواني الكرام!
أيها الإخوة، أسألكم سؤالا مهما: هل أنت تملك هاتفك، أم أن هاتفك هو الذي يملكك؟
أصبح الهاتف في زماننا من أكثر الأشياء تأثيرا في حياة الناس، فهو سلاح ذو حدين؛ إما أن تستعمله في الخير، فيكون لك به أجر وثواب، وإما أن تستعمله في الشر، فيكون سببا لخسارتك وهلاكك.
فإذا نشرت علما نافعا، أو قدمت نصيحة طيبة، أو دللت الناس على طريق الخير والنجاة، فلك بذلك أجر عظيم، ورب كلمة نافعة تنشرها تكون سببا في هداية إنسان.
وأما إذا استعملت هاتفك في المعاصي والمحرمات، فاحذر؛ فإن ما تراه وما تكتبه وما تنشره قد يكون حجة عليك يوم القيامة.
يا أحبتي، ليست النجاة في كثرة ما نملك، ولا في كثرة ما ننشر، وإنما النجاة في تقوى الله، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وترك ما لا فائدة فيه.
وتذكروا يوما عظيما، قال الله تعالى:
يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد
فيا أخي الكريم، لا تغضب لكل شيء، وتعلم الصبر، فالصبر خير لك.
واترك الحسد؛ فإنه يفسد القلب ويهلك صاحبه، واترك الكبر؛ فإن الكبر من أسباب هلاك الإنسان.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
فلننظر إلى أنفسنا: هل نحب لإخواننا ما نحب لأنفسنا؟ أم أننا نحب الخير لأنفسنا ونكرهه لغيرنا؟
اللهم أصلح قلوبنا، واستر عيوبنا، واغفر ذنوبنا، واهدنا إلى طريقك المستقيم.
، أرجو منكم الدعاء، وأسأل الله أن يجمعنا مرة أخرى على الخير والطاعة.
وفي الختام نقول:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، خير الخلق أجمعين.