14/05/2026
ضع يدك على قلبك أتشعر بالنبض؟
هل سمعت يوماً بأن للأوكسجين نبضاً؟
هنالك تقنيه كاملة تسمى بتقنية نبض الأوكسجين وهذا ما سنحدثك عنه الآن.
كما تُعد نبضات القلب مؤشراً حيوياً على حياة الانسان ؛ فإن تقنية نبض الأوكسجين من المؤشرات الحيوية الهامة التي تربط بين كفاءة القلب وعملية التمثيل الغذائي في العضلات.
السؤال الذي يُراودك الآن ما هو نبض الاوكسجين؟
بصورة مختصرة هو كمية الأوكسجين التي يستهلكها الجسم في كل نبضة قلب واحدة.
الآن لنتحدث عن كيفية عمل هذه التقنية،
تعمل تقنية نبض الأوكسجين على مبدأ فيك Fick principle، الذي يقول بأن : الاوكسجين إذا كان مرتفعاً فهذا يدل على أن القلب يضخ كمية كبيرة من الدم في كل نبضة، أو أن العضلات فعالة جداً في استخلاص الأوكسجين .
هل كنت تعلم أن أجهزة قياس نسبة استهلاك الأوكسجين في الجسم PULSE OXIMETER، مثل ساعات اليد الذكية وكذلك الOura Ring وغيرها تستخدم الضوء في قياساتها؟
سؤال لك كيف تستخدم هذه الاجهزة الضوء في قياساتها؟
هنالك عِلم يُسمى القياس الطيفي الضوئي Spectrophotometry ، الفكرة الأساسية لهذا العلم هي أن لون الدم يتغير بناءً على كمية الأوكسجين التي يحملها ، بحيث يعمل الضوء كأداة لاكتشاف هذا التغير.
مما تتكون أجهزة قياس الأوكسجين ؟
الحساسات الضوئيه في أجهزة قياس الأوكسجين تتكون من جزئين أساسيين هما:
البواعث (LEDs):
وهما صمامان يُرسلان الضوء بطولين موجيين مختلفين وهما Red light و Infrared Light.
المستقبلات (Photodetectors):
وهي حساسات تقع في الجهة المقابلة أو بجانب البواعث لقياس كمية الضوء التي استطاعت العبور عبر الأنسجة والدم.
اذاً كيف يفرق الضوء بين الدم المؤكسج والدم غير المؤكسج؟
تعتمد أجهزة قياس الأوكسجين على خاصية فيزيائية للهيموغلوبين، الهيموغلوبين المؤكسج Hbo2 يمتص الضوء تحت الأحمر ويسمح للضوء الأحمر بالمرور ، فيظهر لك الدم باللون الأحمر الزاهي.
الهيموغلوبين غير المؤكسج Hb يمتص الضوء الأحمر ويسمح للضوء تحت الأحمر بالمرور فيظهر لك الدم باللون الأزرق او الأحمر الداكن.
كيف يتم حساب نسبة الأوكسجين في الدم؟
عندما يمر الضوء عبر أصبع الإنسان يمتص الجلد والعظام والدهون كمية ثابتة من الضوء ولكن الدم في الشرايين ينبض مما يعني أن كمية الدم تتغير مع كل دقة قلب.
تمر عملية الحساب بثلاث مراحل:
أولاً : المرحلة الساكنة DC
يقيس فيها الجهاز امتصاص الضوء من قبل الأنسجة والدم الوريدي الثابت.
ثانياً: المرحلة النابضة AC
يركز فيها الجهاز على التغير الذي يحدث عند نبضة الدم الشرياني الجديد.
ثالثاً: المقارنة
يقيس المعالج داخل الجهاز نسبة امتصاص الضوء الأحمر الى الضوء تحت الأحمر خلال النبضة وباستخدم معادلات رياضية تعتمد على(قانون بير لاموت) يتم تحديد نسبة تشبع الأوكسجين SpO2.
هنالك طريقتان تقنيتان لتطبيق مبدأ القياس الضوئي هما:
النافذ Transmission:
حيث يوضع الإصبع بين الباعث والمستقبل فيخترق الضوء العضو بالكامل.
الإنعكاس Reflection:
بحيث يكون الباعث والمستقبل في جهة واحدة فيقيس الجهاز الضوء المرتد من الاوعية الدموعية تحت الجلد كما هو الحال في الساعات الذكية.
إذا كنت مهندساً طبياً كيف يمكنك تطوير تقنية نبض الأوكسجين ؟
لأساعدك في التفكير.....
مع كل التطورات التي تشهدها مجالات العلوم وبالأخص مجال الهندسة الطبية الحيوية يمكننا تطوير تقنية نبض الأوكسجين وأجهزة قياس الأوكسجين الى مرحلة القياس المستمر وغير التلامسي من خلال تطوير كاميرات فائقة الحساسية يمكنها قياس الأوكسجين من خلال النظر الى وجه الإنسان وذلك بتحليل التغيرات في لون الجلد،
كما يمكننا استخدام الليزر بدلاً من الLED مما يتيح اختراق أعمق للانسجة كالعضلات.
ومن طرق تطوير هذه التقنية استخدام المستشعرات المرنة والجلد الإلكتروني E _skin وذلك باستخدام رقاقات رقيقه جداً وشفافة توضع كوشم مؤقت على الجلد.
بدلاً من استخدام طولين موجيين يمكننا استخدام نطاق واسع من الالوان يمكننا من قياس مؤاشرات أخرى في وقت واحد مثل نسبة الهيموغلوبيين في الكلى ومستويات الجلوكوز بالإضافة الى مستويات الجفاف وغيرها.
بعقلية مهندس وقلب طبيب ينشأ المهندس الطبي.