23/05/2025
نظـرُ المحـبِّ إِلـى المحـبِّ سـلامُ
وَالصــمتُ بيــن العـارفين كلامُ
جمعـوا العبارة بالإِشارة بينهم
وتــوافقت منهـم بهـا الأَفهـامُ
يَتَراجَعــون بلحظهــم لا لفظهـم
فلـذا بمـا فـي نفـس ذا إِلهامُ
هَـذا هنـاك وَذا هنـاك إِذا تَرى
وَلســـر ذاكَ بســر ذا إِلمــامُ
وَتقــابلت وَتعاشــقت وَتعـانقت
أَســـرارُهم وَتفرقـــت أَجســامُ
فَيَقول ذا عَن ذا وَذا عَن ذا بما
يَلقـــى إِلَيــهِ وَتكتــب الأَقلامُ
سـقط الخلاف وَحرفـه عَـن لفظهـم
فَلَهُـــم بحــرف الائتلاف غَــرامُ
ألفـوا نَعـمْ لبيك وأتلفوا بها
إِذ لا وَلَيـسَ عَلـى الكِـرام حَرامُ
أَعرافهـــم جنويـــة أَخلاقهــم
نبويــــة ربـــانيون كِـــرامُ
شــهواتهم وَنفوســهم وَحظـوظهم
خَلْــفٌ وَفعــلُ الصـالحات أَمـامُ
بسـطت بهـن لهـم أكـف بالعطـا
قــامَت بواجبهــا لهـم أَقـدامُ
فالســرُّ عِلْــمٌ وَالعقـولُ أَدلـةٌ
وَالــربُّ قَصْــدٌ وَالرَسـولُ إِمـام