15/04/2024
بيان حول مرور عام على حرب 15 أبريل
لقد مضى عام كامل على حرب 15 أبريل، ومازالت الحرب فتية لم تشخ ولم تشب ومازالت تبحث عن المزيد، عام فقد السودان فيه أرواحاً عزيزة، قدرت وفقاً لمنظمة مشاد الحقوقية ب36 ألف قتيل، وما يزيد عن 73 ألف مصاب، ونزوح أكثر من 8 ملايين شخص ومغادرة أكثر من 3ملايين شخص إلى دول الجوار.
وكان تأثير الحرب على البنية التحتية كبيراً؛ حيث تضررت قطاعات الأنظمة الغذائية والرعاية الطبية والنظافة والنقل والاتصالات والتعليم والطاقة الكهربائية. وخسر الاقتصاد السوداني بسبب الحرب ما لا يقل عن 120 مليار دولار وهو مايعادل ميزانية 12 عام وفقاً للمجلس النرويجى ( فبراير 2024 ).
ومنذ اندلاع الحرب أشرنا إلى أن الحرب لا تحل مشكلة السودان، وطالبنا بوقفها وحقن دماء السودانيين، وإيقاف الدمار تحسباً من مآلاتها.
لقد أفرزت الحرب إضافة لما ذكرنا آنفاً، الانقسامات القبيلة والنعرات الجهوية، والتي تهدد وحدة السودان وبقائه، وفتحت الباب واسعًا للتدخل في شئون البلاد.
إن الخروج من هذا المأزق رهينٌ بأن تسمع جميع الأطراف النصح وأن تُعلي مصلحة الوطن وأن تتوافر لديها الإرادة الجادة لإيقاف الحرب ومراعاة آلام السودانيين المشردين داخل الوطن وخارجه والذين فقدوا الأمن والسلام والغذاء والدواء.
إن التاريخ لا يرحم ولابد لليل أن ينجلي، وقد حان وقت إيقاف العبث بمقدرات الوطن والمواطنين وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
إننا في الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم انطلاقاً من موقعنا المهني ننادي بشدة من هذا المنبر بوقف الحرب وفتح المسارات الآمنة للغذاء والعلاج دون أي شرط أو قيد.
الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم
١٥ أبريل ٢٠٢٤م