07/10/2025
في زمن الانكسارات… يولد الأبطال من رحم الألم
بقلم دكتور امجد عطا
ما كل من وقع، انهزم.
في ناس سحقتهم الدنيا، جردتهم من كل شيء،
لكنهم نهضوا من تحت الركام،
لا لأنهم يملكون قوة خارقة،
بل لأنهم لم يتعلّموا يومًا كيف يقولون “استسلمت”.
قوتهم ما جاية من الراحة،
جاية من ليالي قاسية،
الضلمة فيها صاحبة،
والجيب فاضي،
وما عندهم غير إرادتهم،
تهمس ليهم: “واصلوا… النور قريب.”
تقدر تشكك فيهم،
تطنّش وجودهم،
لكن ما بتقدر تكسرهم.
لأن الشخص المولود بعزيمة وصمود وشجاعة،
انتصر من اللحظة التي قرر فيها ألا يتراجع.
الرسالة لكل من أنهكته الأيام:
لو حسّيت إنك وحيد،
لو الدنيا ضاقت بيك،
تذكّر إنو الألم ما نهاية الطريق،
هو بدايتو.
الإرادة الصلبة ما بتتخلق في القصور،
بتتولد في العتمة،
بتتروى بالدموع،
وبتصقلها الأيام.
كن ممن لا يُكسر، حتى لو كل شيء حولك تهدم.
لأن من قرر يواصل،
هو ذاتو الانتصار.
ولكل من تسول له نفسه أن يحاول كسرنا
إياك ان تظن ان السكون ضعف،
أو إن الصبر خنوع.
نحن لا نهدّد،
لكننا إذا وقفنا، لا نميل،
وإذا صبرنا، لا ننسى،
وإذا نُكِسنا، ننهض كأننا ما وقعنا قط.
من تعوّد النهوض من تحت الركام،
ما بيرعبه سقوط جديد،
بيرعب من ظنّ أن كسرنا ممكن.
نحن أبناء الألم،
نُجيد فن النهوض،
ونعرف تمامًا كيف نُعيد الحساب.
حين يحين وقت الرد.