07/11/2025
قصيدة مهداة إلى جامعة الإحسان الإسلامية
للشاعر : أبي الأشبال المكّي
أداء : عبد الله أبوبكر
رمى بكَ العشقُ داءَ العيِّ والخرسِ،
وقد أصابكَ بعدَ الرُّطْبِ باليَبَسِ.
حتى تركتَ قريضَ الشعرِ مذ زمنٍ،
وبِتَّ تَركضُ مهموماً على هوسِ.
تَهيـمُ تَبحـثُ عن لَيلى ومَنـزلِها،
ودونها صاحبي جمعٌ من الحرسِ.
فلا سبيلَ إلى ما أنتَ طالِبُهُ،
فاحذرْ هواكَ، هداكَ اللهُ واحتَرِسِ.
وقد أُصِبتَ بداءٍ لا دواءَ لهُ،
والعِشقُ إن تترُكَنْهُ القلبُ يَفترِسِ.
والشعرُ فيما مضى قد كنتَ تكتُبُهُ،
يَجري على فيكَ مثلَ جَرْيَةِ النَّفَسِ.
فاكتبْ لنا اليومَ شِعرًا فائقًا سَلِسًا،
واكتبْ لنا اليومَ ما في غايةِ الأُنسِ.
نرويهِ عنكَ بحفلٍ سَوفَ يَحضُرُهُ،
جمعٌ من الناسِ، حفلٌ مِثْلَ ما العُرسِ.
حفلٌ لجامعةِ الإحسانِ إنَّ لها،
مجدًا عريقاً، وأصلًا غيرَ مُنْدَرِسِ.
حفلٌ عظيمٌ بهِ كلُّ الأُلى اجتمعوا،
من كلِّ داعٍ إلى الرحمنِ مُقتَبِسِ.
من نورِ أحمدَ أو مَن كانَ وارثَهُ،
إرثُ الرسولِ، علومُ الشرعِ فالتَمِسِ.
علمُ الشريعةِ لا تَبغِي بهِ بَدَلًا،
بِهِ الحياةُ لِقلبٍ ميتٍ دَنِسِ.
بِهِ الحياةُ حياةٌ كلُّها وَرَعٌ،
يُضيءُ قلبَ الفتى في ظُلمةِ الغَلَسِ.
ومن يُرِدْ علمَ شرعِ اللهِ يطلُبْهُ،
في مركزٍ شَيَّدَ التعليمَ بالأسُسِ.
شُدَّتْ إليهِ رِكابُ الطالبينَ وقد،
صَبَّ العلومَ لهم كالماءِ في الكُؤُسِ.
فأُشرِبوا العلمَ في مهدٍ على صِغَرٍ،
وأصبحوا اليومَ في الآفاقِ كالشُّمُسِ.
هُم فِتْيَةٌ بفُنونِ العِلمِ قد ظَفِروا،
يُحرِّرونَ بلاد الشامِ و القدسِ.
وينشرونَ بعونِ اللهِ كلَّ هُدىً،
في سائرِ الكونِ، من بَحرٍ ومن يَبَسِ.
🖊بقلم : أبي الأشبال المكي