محامي في مدينة حلب

محامي في مدينة حلب نتبع الوسائل و الطرق القانونية في عملنا و نوجد الحل لمعظم المشاكل القانونية

20/02/2026
19/02/2026

أولاً — الاستثناءات الواردة في مرسوم العفو (تصنيفها القانوني)
1) الجرائم الواقعة على أمن الدولة
من قانون العقوبات العام
المواد 263 – 274
(الاعتداء على أمن الدولة الخارجي: التجسس – التعامل مع العدو)
المواد 278 – 298
(أمن الدولة الداخلي: إثارة الحرب الأهلية – تقويض الدولة – الأعمال الإرهابية)
2) الجرائم الإرهابية
من قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012
المادة 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8
❌ كلها مستثناة عادة بدون أي تخفيف
3) الجرائم الواقعة على الأشخاص (الخطيرة)
من قانون العقوبات السوري
الجريمة
المواد
القتل العمد
533
القتل القصد
534
القتل مع سبق الإصرار
535
القتل تمهيداً لجناية
536
القتل على أكثر من شخص
537
الإيذاء المؤدي لعاهة دائمة
540
التعذيب الشديد
391 – 392
الخطف الجنائي
554 – 556
الاغتصاب
489
هتك العرض بالقوة
493
سفاح القربى
490
❗ يشملها الاستثناء ما لم يسقط الحق الشخصي (وفي بعض المراسيم حتى مع الإسقاط لا تُشمل)
4) جرائم العصابات والسلب المسلح
قانون العقوبات
621 – 623 تشكيل عصابة أشرار
624 – 625 السلب المسلح
627 قطع الطرق
5) جرائم المخدرات
قانون المخدرات رقم 2 لعام 1993
❌ مستثناة بالكامل:
المادة
الجرم
39
الاتجار
40
الترويج
41
التصنيع
42
التهريب
43
الزراعة بقصد الاتجار
✔ فقط المادة 44 (التعاطي) غالباً تُشمل
6) الاتجار بالبشر والدعارة المنظمة
قانون العقوبات + قانون الاتجار بالبشر رقم 3 لعام 2010
المواد 495 – 499 دعارة وقوادة
مواد قانون الاتجار بالبشر كاملة
7) الجرائم المالية الكبرى
قانون العقوبات الاقتصادي
الاختلاس الكبير
التزوير الجنائي الخطير
أهم المواد:
349 – 358 تزوير جنائي
359 – 362 استعمال المزور
374 – 376 اختلاس المال العام
445 – 448 الاحتيال الكبير
8) الجرائم العسكرية الخطيرة
قانون العقوبات العسكري
الفرار إلى العدو
العصيان المسلح
تسليم مواقع عسكرية
(تستثنى عادة مواد الخيانة فقط ويُعفى الفرار الداخلي)
خلاصة واضحة جداً
لا يشمل العفو إطلاقاً:
الإرهاب
القتل العمد المشدد
الخطف والاغتصاب
العصابات المسلحة
الاتجار بالمخدرات (مواد 39-43 مخدرات)
الاتجار بالبشر
الجرائم الأمنية
الاختلاس الكبير
يشمل غالباً:
الجنح
التعاطي
الحيازة الشخصية
الشيكات
المشاجرات
الفرار الداخلي

29/01/2026

{ - الشهود الموجودين على سند الأمانة يعتبرون شهودا على واقعة السند ذاته بتاريختوقيعه وبالتالي لا يجوز إثبات وفاء قيمته بعد هذا التاريخ بالبينة الشخصية وإنمابدليل مماثل للسند مع التنويه بأنه كان بإمكان المدعي بالمخاصمة أن يطلب وثيقة خطيةببراءة ذمة عندما دفع قيمة السند .

- بفرض أن المبلغ ناجم عن علاقة تجارية وضمنبضاعة فإن ارتقاء الطرفين بتنظيم سند أمانة بالمبلغ إنما يفيد اتفاقها على إنشاءالتزام جديد بينهما يفيد تحويل المبلغ إلى أمانة لدى المدعي بالمخاصمة مما لا جدوىمعه لإثبات أن أصل المبلغ ناجم عن علاقة تجارية بالبينة الشخصية}.

(قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 182 أساس 1026 تاريخ 16/4/2007).

03/01/2026
02/11/2025

الشطب في قانون أصول المحاكمات يُعنى بـ إلغاء استدعاء الدعوى، وكأنها لم تُدعَ، وليس بحكم يُفصِل في الموضوع نفسه.

نصّ قانون أصول المحاكمات المدنية السوري (المُعدَّل) يُلزم بأن يُترقَّن إشارتي الدعوى والحجز الاحتياطي بحكم القانون عند الشطب (أي: يصبح ذلك أثرًا قانونيًا تلقائيًا)

لكن هذا النص لم يحدّد بشكل صريح أثر هذا الترقين على الواقع الفعلي للإشارة الموجودة، أي هل تثبت أم تُمحى؟ لذلك نشأ جدل في الاجتهاد القضائي.

---

ما ورد في الاجتهاد القضائي (محكمة النقض السورية)

من أبرز ما استقر عليه في اجتهادات محكمة النقض:

1. الإجراءات والتبعات التي تمت قبل الشطب تبقى معترفًا بها
أي أن الشطب لا يُمسّ بصحة الإجراءات التي جرت قبل صدور قرار الشطب، مثل الخبرة، تسمية الشهود، الدعوات، إلخ.
لذلك، إذا جُدِّدت الدعوى، تُستأنف من النقطة التي توقفت عندها من دون الحاجة إلى إعادة كافة الإجراءات (إلا التي أوجب الاجتهاد إعادة فعلها لاعتبارات خاصة)

2. الإشارة لا تُزول بالإجبار بمجرد الشطب طالما لم يُنفَّذ الترقين في السجل العقاري
مع أن القانون نصّ على الترقين بحكم القانون، فإن الاجتهاد قضى بأن الإشارة تبقى قائمة على صحيفة العقار وتُنتِج آثارها ما دامت لم تُرقَّن فعليًا من السجل العقاري، أي لم يُنَفَّذ الترقين أو يُحذف الإشارة من الصحيفة.
وبهذا الرأي، لا يلزم وضع إشارة جديدة عند تجديد الدعوى لأنها لم تُمحَ — فهي قائمة إلى أن تُحرَّك أو تُزال رسميًا.
هذه الاجتهادات استندت إلى التمايز بين القانون الإجرائي (قانون المرافعات) وبين القانون الموضوعي (قانون السجل العقاري) — فالتعديل في قانون المرافعات لا ينبغي أن يُؤثّر على الأصول الموضوعية التي تنظم الإشارة ما لم يُقرّر صراحة ذلك.

3. قرار محكمة النقض مثال
في قرار نقض مدني، الغرفة العقارية، القرار رقم 729 أساس 937 تاريخ 12/2/2017، جاء أن الإشارة تبقى فعالة طالما هي مسجّلة في الصحيفة العقارية ولم يُنفَّذ الترقين.

إذًا، الاجتهاد يميل إلى أن الشطب لا يمس الإشارة القائمة إلا إذا جرى الترقين في السجل العقاري فعليًّا.

---

خلاصة: ما مصير الإشارة؟ وهل نحتاج إلى إشارة جديدة؟

عند شطب الدعوى، يُلزم قانونًا ترقين الإشارة وحجز الدعوى (إن وُجد الحجز) بحكم القانون.

لكن بحسب الاجتهاد، الإشارة الموجودة في الصحيفة العقارية تظل قائمة وتُنتج آثارها ما لم يُنفَّذ الترقين الفعلي في السجل العقاري أو يتم حذفها رسميًا.

بناء على ذلك، إذا جُدِّدت الدعوى بعد الشطب، في غالب الاحتمال لا حاجة لوضع إشارة جديدة، لأنها ما زالت قائمة بموجب الصحيفة العقارية، ما لم تكون قد أُزيلت أو تم ترقينها رسميًا.

إذا كان هناك شك أو حالة خاصة (كأن الإشارة ضاعت من السجل أو أن هناك نزاعًا حولها)، قد يُنصَح بأن يُطلب تصحيحًا أو إعادة ترقينها أو وضع إشارة مكملة.

أيضًا، من الضروري التأكّد من تنفيذ الترقين (المرسوم القضائي يدخل في السجل العقاري) لأن بقاء الإشارة قانوني، لكن تنفيذها أو تسجيلها فعليًا هو ما يجعلها ملموسة للغير.

أمثلة على أحكام اجتهادية من محكمة النقض

1. قرار نقض سورية – أساس 1244 قرار 1168 لعام 1995
هذا القرار يُستشهد به في المراجع القانونية، حيث ذُكر أنّه في حالة شطب الدعوى فإن إشارتي الدعوى والحجز الاحتياطي لا تفقدان أثرهما القانوني طالما لم يُنفَّذ قرار الشطب في السجل العقاري، وتُبقى مفاعيل الإشارة قائمة على صحيفة العقار.
كما يُذكر في هذا الحكم أيضًا أن الشطب لا يُبطِل الإجراءات التي جرت قبل الشطب (كالخبرة، تسمية الشهود، الدعوات، إلخ).

2. اجتهادات النقض حول الإشارة العقارية – “اجتهادات محكمة النقض حول إشارة الدعوى وأحكامها العامة”
في هذا التجميع، يُستدل على قرارات قديمة مثل:

قرار نقض غرفة مدنية 2 أساس 403 قرار 693 تاريخ 24/5/2005، الذي يؤكد أهمية وضع إشارة الدعوى كشرط لسماع الدعوى العينية العقارية.

قرار نقض غرفة مدنية 2 أساس 1249 قرار 855 تاريخ 4/6/2000، الذي يُشدد على أن وضع الإشارة من أعمال ديوان المحكمة ولا يجوز تجاهلها.

أيضًا نشير إلى أن السهو عن وضع الإشارة يُعد خطأ مادي يمكن تصحيحه من قِبل المحكمة، وليس خطأ يفسخ الدعوى تلقائيًا.

هذه القرارات تدعم فكرة أن الإشارة ليست مجرد إجراء ثانوي بل تدخُل في صميم حقوق الملكية العينية، وأن بقائها أو زوالها يخضع لأشخاص ومواقف لها أحكام خاصة.

3. من وثيقة بعنوان “أحكام وآثار شطب الدعوى وفق قانون أصول المحاكمات رقم 1 لعام 2016”
في هذا المستند، يُشار إلى أن محكمة النقض تؤصل مبدأً مفاده أن قرار الشطب لا يلغى إجراءات المحاكمة التي جرت في الدعوى المشطوبة — أي أن الإشارة والإجراءات السابقة تظل قائمة بالقدر الذي لم يُنصّ على خلافه.
كما أن النصوص القانونية—حين تُحدّث القانون—لا تُغيّر في الإجراءات الصحيحة المتخذة سابقًا إذا لم يُقتَرَن تغيير صريح بذلك.

4. اجتهاد حول الأفضلية بين إشارتين – قرار نقض 1671/1988 أساس 1834
هذا القرار يتناول مسألة تداخل الإشارات المتعاقبة على نفس العقار، ويؤكّد أن صاحب الإشارة الأسبق له الأحقية، إلا إذا ثبت أن الإشارة الأسبق وُضعت بالتواطؤ أو بقصد الإضرار.
هذا الحكم يدعم مبدأ أن ترتيب الإشارات الزمني له أثر في التفضيل في الحقوق العينية، ما يعكس أن الإشارة التي بقيت قد تحتفظ بأسبقيتها حتى بعد الشطب إذا لم تُمحَ فعليًا.

---

استنتاج بناءً على هذه الأحكام

لا يوجد حتى الآن نَسخة متوفّرة في المصادر المفتوحة تُبيّن نص حكم رقم (729 أساس 937) الذي ذكرت، لكن ما وجدته يُنسجم مع المبدأ الذي أشرت إليه سابقًا: أن الشطب لا يطمس الإشارة القائمة طالما لم يُنفَّذ الحذف أو الترقين فعليًا في السجل العقاري.

الأحكام السابقة من محكمة النقض تدعم أن الإشارة تظل قائمة في الصحيفة العقارية ما لم تُحذف أو تُطوَّق بالقوة التنفيذية، وأن الممارسة القضائية تعترف ببقاء تلك الإشارة عند تجديد الدعوى.

في المسائل التي لا يُوفَر فيها حكم محدد، يُنصح بأن يُستدل بهذه الاجتهادات أمام المحكمة المعنية وضمن لائحة الدعوى أو المرافعة لتثبيت الرأي القائل بعدم الحاجة لإعادة الإشارة عند التجديد إذا لم تُمحَ.

28/10/2025

دعوى طرد الغاصب في القانون السوري هي من أهم الدعاوى العينية العقارية، وتُستخدم لاسترداد العقار من يد شخص يضع يده عليه بدون أي حق قانوني، سواء كان ذلك بالعنف أو الاحتيال أو بمجرد وضع اليد دون مسوغ.
وفيما يلي شرحٌ مفصل ومبسّط عنها من حيث المفهوم، الأساس القانوني، الشروط، الإثبات، والنتائج:

---

🔹 أولاً: تعريف الغاصب

الغاصب في مفهوم القانون المدني السوري هو:

> كل من استولى على عقار أو منقول لا يملكه بدون سند قانوني وبغير رضا صاحبه، سواء بعنف أو تسلل أو بوسيلة احتيالية أو حتى بمجرد وضع اليد دون وجه حق.

ويُستند في ذلك إلى أحكام المواد (915 وما بعدها) من القانون المدني السوري التي تتحدث عن حيازة العقار، وأحكام الغصب الواردة في القانون المدني والفقه القضائي.

---

🔹 ثانيًا: ماهية دعوى طرد الغاصب

دعوى طرد الغاصب هي دعوى عينية عقارية، يرفعها صاحب الحق العيني (كالمالك أو صاحب حق الانتفاع أو المستأجر وفق العقد) ضد شخص يضع يده على العقار بدون مسوغ قانوني.

وتهدف الدعوى إلى:

1. إثبات ملكية أو حق المدعي في العقار.

2. إثبات أن المدعى عليه غاصب أو واضع يد بلا حق.

3. إلزام الغاصب بإخلاء العقار وتسليمه للمدعي.

---

🔹 ثالثًا: الأساس القانوني

يستند هذا النوع من الدعاوى إلى المواد:

المادة 915 من القانون المدني السوري: "حيازة العقار تكون سندًا قانونيًا إذا توافرت فيها شروط الحيازة الهادئة العلنية المستمرة."

المادة 925 مدني: "لا يكتسب الحيازة من كان حائزًا لحساب غيره إلا إذا غير سبب حيازته وأعلن ذلك صراحة."

المادة 914 مدني: "الغصب هو الاستيلاء على حق الغير دون رضاه."

قانون أصول المحاكمات المدنية: لتنظيم رفع الدعوى وإجراءاتها.

---

🔹 رابعًا: شروط دعوى طرد الغاصب

1. أن يكون المدعي صاحب حق في العقار

سواء مالكًا بموجب سند (طابو، حكم قضائي، عقد بيع موثق، إرث...).

أو ذا حق عيني آخر (انتفاع، إيجار مسجل...).

2. أن يكون المدعى عليه واضع يدٍ على العقار بدون مسوغ قانوني.

أي لا يوجد بين الطرفين عقد إيجار أو وكالة أو أي إذن بالانتفاع.

ولا يملك الغاصب سندًا أو سببًا مشروعًا للحيازة.

3. أن تكون الحيازة فعليّة ومادية.

أي أن الغاصب يستخدم العقار فعلاً أو يسيطر عليه.

---

🔹 خامسًا: الإثبات في دعوى الطرد

يُثبت المدعي ملكيته أو حقه بأحد الوسائل التالية:

1. السجل العقاري (الطابو): أقوى وسيلة إثبات، لأن القيد العقاري نهائي ولا يُطعن به إلا بالتزوير.

2. العقود والوثائق الرسمية أو العرفية.

3. الشهود والمعاينات (في حال الحيازة الطويلة دون سند).

4. الخبرة العقارية لتحديد الحدود أو نوع الإشغال.

أما الغاصب فيتحمل عبء إثبات أي سبب مشروع لحيازته (كعقد إيجار أو وكالة أو إذن).

---

🔹 سادسًا: المحكمة المختصة

الاختصاص النوعي: محكمة الصلح العقارية أو البداية المدنية بحسب قيمة العقار ونوع النزاع.

الاختصاص المكاني: محكمة موقع العقار، استنادًا للمادة 78 من قانون أصول المحاكمات المدنية.

---

🔹 سابعًا: النتائج القانونية

إذا ثبت أن المدعى عليه غاصب:

1. يُحكم بطرده وإخلاء العقار فورًا.

2. يُلزم بتسليم العقار للمدعي.

3. قد يُلزم بتعويض عن أضرار الغصب (كبدل منفعة عن المدة التي شغل فيها العقار).

وهذا التعويض يشمل ما يسمى "بدل الإشغال" أو "أجرة المثل" عن مدة الغصب.

4. لا يُكسب الغاصب أي حق بالتقادم ما لم تمضِ خمس عشرة سنة من الحيازة المستقرة الهادئة (وهو ما لا ينطبق على الغاصب بالعنف).

---

🔹 ثامنًا: مثال تطبيقي

لو أن شخصًا استولى على منزل بعد سفر صاحبه، وسكن فيه دون إذن أو عقد، فبمجرد عودة المالك يمكنه رفع دعوى طرد غاصب لإثبات:

ملكيته للمنزل (بسند الملكية).

أن المدعى عليه يشغله دون عقد أو إذن.
فيحكم القاضي بطرده، وتسليم العقار، وقد يُلزم بالتعويض عن المدة التي شغله فيها.

---

🔹 تاسعًا: ملاحظات فقهية وقضائية

الاجتهاد القضائي السوري مستقر على أن دعوى الطرد لا تحتاج لإثبات نية الغصب، بل يكفي مجرد انعدام السند القانوني للحيازة.

لا تُقبل دعوى الطرد من مستأجر ضد مالك، لأن المستأجر لا يملك الحق العيني بل حقًا شخصيًا.

تُقبل من المالك ضد أي واضع يد بلا سند، ولو كان قريبًا أو وريثًا آخر لم يُجرِ القسمة بعد.

---

🔹 عاشرًا: التكييف القانوني

تُعتبر دعوى طرد الغاصب من الدعاوى العينية العقارية، لأنها تتعلق مباشرة بحق الملكية ذاته، لا بشخص الغاصب فقط.

1. مفهوم بيع الوفاءيُعرف بيع الوفاء بأنه عقد بيع يحتفظ فيه البائع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة من الزمن، إذا ردّ ال...
23/10/2025

1. مفهوم بيع الوفاء

يُعرف بيع الوفاء بأنه عقد بيع يحتفظ فيه البائع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة من الزمن، إذا ردّ الثمن ووفّى الشروط المتفق عليها.

من النصوص السورية: ينص المادة 433 من القانون المدني السوري على: «إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال فترة معينة وقع البيع باطلاً».
وبذلك، المشرّع السوري قرّر بطلان العقد بمجرد توافر هذا الشرط (الاسترداد) باعتباره وسيلة تحايل على الضمان أو رهن غير معلن، إذ يرى أن البائع كأنه يقرض المشتري تحت ستار بيع، لأنّه يبقى محتفظاً بحق استرداد المبيع.

في الفقه الإسلامي، يُشار إلى أنّ بيع الوفاء «بيع المحتاج إلى النقود عقاراً أو منقولاً صالحاً للبقاء مدة طويلة على شرط استرداد البائع له عندما يعيد الثمن للمشتري».

كما أن الفقه ينطلق من أن هذا العقد من صور العقود التي تخضع للنظر الشّرعي والقانوني باعتبارها قد تخلّ بمبدأ الملكية الحرّة أو قد تشكّل تحايلاً على الرهن أو الضمان.

---

2. أنماط وأشكال بيع الوفاء

يمكن أن يظهر عقد بيع الوفاء بصور متعددة. من أبرزها:

حالة يكون فيها البائع بحاجة إلى نقود فيُبيع ملكه لمشتري، مع اشتراط أن له أن يسترد الملك إذا ردّ الثمن ضمن مدة محددة؛ ما يجعل العقد من حيث المظهر بيعاً، لكن من حيث المضمون هو رهن أو قرض بطرق غير معلنة.

حالة التمسّك بحق استرداد المبيع ضمن فترة، أو اشتراط أن المشتري لا يصرف في المبيع أو لا ينقله أو يبيعه، أو أن البائع يحتفظ ببعض الحقوق مثل الانتفاع أو التصرف، مما يجعل العقد مزيجاً بين البيع والرهـن أو الضمان.

ويمكن أن يُعبّر عنه أيضاً بأنه «بيع مع حق رجوع للبائع» أو «بيع موثوق باسترداد» أو «بيع مع شرط فاسخ بأن البائع يستعيده». الفقه يرى أنه عقد معلق على شرط فاسخ.

---

3. أمثلة عملية

لتوضيح الصورة أكثر، مثالين عمليين:

مثال 1: «ع. بائع قطعة أرض للمشتري م. بثمن 100 000 ليرة سورية، مع اشتراط أن له الحق خلال سنتين من تاريخ العقد أن يسترد الأرض إذا ردّ للمشتري الثمن مع الفوائد والمصروفات». في هذه الحالة يكون العقد – بحسب القانون السوري – وقع باطلاً تلقائياً طبقا للمادة 433، لأن البائع احتفظ بحقه في الاسترداد ضمن مدة معينة.

مثال 2: «شخص منقولاً (سيارة أو معدة) باعها لآخر، مع شرط أن البائع يستردها إذا ما دفع له المشتري مبلغاً إضافياً أو أعاد الثمن ضمن فترة محددة». هذه الحالة أيضاً تقع ضمن «بيع الوفاء» ويترتب عليها بطلان العقد إذا تجلّت نية حفظ الحق في استرداد المبيع.

---

4. موقف القانون السوري

النص القانوني

كما ذكرنا، المادة 433 من القانون المدني السوري تنص على بطلان عقد البيع إذا احتفظ البائع بحق استرداد المبيع ضمن مدة.

المشرّع اعتبر هذا النوع من البيوع وسيلة تحايل على الضمان أو الرهن، أو طريقة لتفادي القواعد العينية أو حقوق الدائنين، إذ يقول بعض الفقه: «إنه وسيلة من وسائل الضمان والتحايل على القانون لأنه يجرد البائع من ملكيته لعقار أو المنقول بمبلغ بخس…».

الآثار القانونية

بما أن العقد باطل، فلا ينشأ عنه انتقال ملكية صحيح، أو على الأقل يمكن الطعن فيه بالبطلان من أي ذي مصلحة.

لا يخضع لعقد البيع العادي من حيث حقوق المشتري أو الحيازة أو التسليم، لأن النية الحقيقية هي ضمان أو رهن.

من الفقه: «أن بيع الوفاء هو بيع باطل بطلاناً مطلقاً لا تخلفه الإجازة اللاحقة ولا يسري عليه التقادم…».

---

5. اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية

على الرغم من أنني لم أتمكن من تحديد رقم قرار معين مذكور بالكامل من هيئة عامة لـ محكمة النقض يتعلق ببيع الوفاء، إلا أنه يُذكر أنه عُرِض أمام القضاء السوري عدة قرارات رفضت مثل هذه العقود باعتبارها «بيعاً يخفي رهنًا» أو «بيعاً مع حق استرداد» مما يجعلها باطلة.

مثلاً، من المصادر: «وقد ورد في القاعدة /1993/ – التقنين المدني السوري – الجزء الرابع: (عقد البيع الذي يخفي رهناً ويستطيع البائع استرداد المبيع إذا ردّ الثمن هو صورة من بيع الوفاء الذي حظّره المشرّع بالنص على بطلانه…)».

كما ذُكر في الإعلام أن القضاء السوري (محكمة النقض) «تتصدّى لعقود البيع الوفائي بـ 8 مبادئ قضائية» حيث أبرزها أن «بيع الوفاء باطل حال اتجاه إرادة الطرفين لاحتفاظ البائع بحق استرداد المبيع خلال مدة معيّنة».

بعض المبادئ التي استقرّت:

العقد الذي يحتوي على حق للبائع في استرداد المبيع – ولو ضمن مدة – يُعد بيعاً باطلاً.

إنّ العقد قد يُعتبر رهناً مختفياً أو ضماناً للدائن ويُبطل لكونه يخالف الغرض الحقيقي من عقد البيع.

يمكن للأطراف المتضرّرين أن يطلبوا إبـطاله أو إعلان بطلانه، ولا يخضع لتقادم يسري عليه كما في عقود البيع العادية (بحسب بعض الفقه).

6. خلاصة

عقد بيع الوفاء في سوريا:

هو عقد بيع ظاهرياً، لكن البائع يحتفظ بحقه في الاسترداد خلال مدة معينة.

المشرّع السوري حظّره واعتبره باطلاً بالمادة 433 من القانون المدني السوري.

الأشكال العملية كثيرة، يتم فيها التغطية على رهن أو ضمان بالدين عبر صور بيع.

القضاء السوري – ومن ضمنه الهيئة العامة لـ محكمة النقض – أطلق اجتهادات تؤكّد بطلان هذا النوع من العقود، باعتباره يخالف النظام العام والجوهر القانوني لعقد البيع.

لذلك، على من يتعامل مع بيع يحتوي شرطاً أو نصاً على استرداد أن يكون حذِراً للغاية، لأن العقد يمكن الطعن فيه وإبطاله.

أحكام اجتهادية أو مراجع قانونية مرتبطة ببيع الوفاء أو الصورية

1. القرار رقم 849 / أساس 929 بتاريخ 21/12/1970
— ورد في شرح بيع الوفاء:

> «إن وقوع البيع الصوري إخفاء للرهن إنما يرمي إلى تحقيق غرض يخالف النظام العام … ومن الجائز بالتالي إثبات العقد الخفي بين طرفيه بجميع وسائل الإثبات بما فيها البينة والقرائن»
— كما أن القرار يعتبر أن بيع الوفاء بَاطِلٌ مطلقًا، وأن البطلان لا تُلحقه الإجازة ولا يرد عليه التقادم

2. قرار مفاعيل بطلان بيع الوفاء (تمييز الغرفة الأولى المدنية، رقم 65 تاريخ 12/7/1961)
— في هذا الحكم تُشير إحدى المراجع إلى أن مفعول بطلان بيع الوفاء هو إعادة الحال إلى ما كانت عليه، طبقًا للمادة 161 من القانون المدني السوري، ويُلزم من قبض المبيع برد ما قبضه من الثمن دون حاجة لطلب مقابِل مستقل

3. قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 52 / 1995 – أساس 108
— في هذا القرار وردت قاعدة مفادها:

> «يجوز إثبات صورية العقد بالبينة الشخصية إذا وجد مانع أدبي، كصلة قرابة أو صداقية بين الأطراف»
— هذا الحكم يخص الصورية، لكنه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفكرة أن العقد الظاهر (مثل بيع ظاهره عادي) قد يخفي عقدًا خفيًا (بيع وفاء) يمكن إثباته إذا توفّرت الأدلة المناسبة والمانع الأدبي.

4. مقال أو مرجع “بيع الوفاء في القانون السوري والاجتهاد القضائي السوري”
— يُشير إلى أنه في أحد أحكام محكمة النقض صدر قرار بعنوان “الدائرة المدنية قرار ٧٥٥ لعام ١٩٧٣ أساس ٩٨٤” بشأن بيع الوفاء، مفاده أن بيع الوفاء بـَاطِلٌ مطلقًا وأنه لا يُلحَق بالبطلان أي إجازة
— لكن لم يتسنّ تحرّي نسخة نصّية كاملة للحكم في المصدر المتاح.

5. مرجع عام – “بيع الوفاء في الموسوعة القانونية”
— يورد أن المادة 433 من القانون المدني السوري تنص صراحة على أن «إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة، وقع البيع باطلاً»
— ويشير إلى أن البيع الوفائي ثابت في الفقه والقانون السوري بأنه باطل في كل صورة، سواء في المنقول أو العقار

6. مراجع حول مخالفة العقود للنظام العام – اجتهاد محكمة النقض
— في قرار “نقض سوري أساس 2042 تاريخ 23/4/1951” أُقرّ أن التزامًا يكون باطلاً إذا كان محل الالتزام مخالفًا للنظام العام، وأن بطلان العقد يستدعي إعادة الوضع إلى الحال التي كان عليها قبل العقد
— هذا المبدأ يدعم أن بيع الوفاء – باعتباره تحايلاً على القانون – يقع ضمن نطاق ما يُعد من المخالفات للنظام العام التي يُبطَل العقد بسببها.

تحليل الربط بين هذه الأحكام وبيع الوفاء كمفهوم

الحكم رقم 849 / 1970 يشكّل أساسًا حقيقيًا للاعتماد عليه عند الطعن بأن العقد الظاهر عادي هو في الحقيقة عقد خفي احتفظ فيه البائع بحق الاسترداد (بيع وفاء).

مبدأ أن بطلان عقد بيع الوفاء “لا تُلحقه الإجازة” يعني أن الطرفين لا يجوز لهما التصالح لاحقًا على إضفاء صحة على عقد باطل من الأصل.

إعادة الحال إلى ما كانت عليه، كما في تمييز 1961، تُظهر أن القضاء يعامل البيع الوفائي كبطلان يؤدي إلى رد المُتخذات – أي من قبض ثمن أو قدّم الطرف خدمات – دون أن يقرّ وجود العقد.

الاجتهاد الذي يقبل إثبات الصورية أو العقد الخفي بالبينة الشخصية في حال وجود مانع أدبي يُوفر طريقًا عمليًا أمام من يريد الطعن في أن العقد الظاهر هو في الواقع بيع وفاء باطل.

22/10/2025

ماذا هي المخالعة؟

المخالعة (أو الخلع بالمفهوم العملي) في القانون السوري هي حلّ عقد النكاح باتفاق تراضٍ بين الزوجين مقابل عوض (عادةً مالٍ أو تنازل عن حقوق مالية من الزوجة). تُعتبر في الفقه السوري والقانون عبارة عن فسخ لعقد النكاح لا عن طلاقٍ بائن من ناحية العدّ أو احتساب الطلقات (أي: لا تُحسب من طلقات الزوج في أحكام الطلاقات).

شروط صلاحية المخالعة (الأساسية)

1. تراضي الطرفين: المخالعة عقد ثنائي لا تتم إلا بموافقة الزوج والزوجة دون إكراه أو ضغط.

2. وجود عقد نكاح صحيح قائم (أو نكاح رجعي لم تنقضِ عدته): لا يجوز مخالعة خارج إطار نكاح صحيح.

3. تحديد العوض: يتفق الطرفان على بدل (مادي أو تنازل عن حق مثل المهر أو النفقة) وتُدوّن الصيغة.

4. الأهلية (القدرة على التصرف قانونياً) وعدم وجود موانع شرعية/قانونية واضحة (مثل زواج فاسد أو ما يمنع الإيجاب والقبول).

شكل المخالعة والإجراءات العملية

شكلها: في الاجتهادات القضائية التقليدية كان يُشترط تبادل ألفاظ المخالعة شفوياً بين الزوجين أمام القاضي أو القاضي الشرعي. مع ذلك، في الواقع العملي يمكن أن يتم الاتفاق كتابة (عقد مخالعة) ثم تقديمه للمحكمة لتثبيته. (ثمة اجتهادات واحكام حديثة تسمح بتثبيت العقد المكتوب إذا توافرت الشروط القانونية).

تثبيتها أمام المحكمة/القاضي: يفضَّل — وعمل المحكمة يتطلب — أن تُقدم المخالعة للتثبيت لدى محكمة الأحوال الشخصية أو القاضي الشرعي المختص؛ المحكمة تُسجل الاتفاق وتصدر حكماً أو صكّاً بتثبيت المخالعة ليُدرج في سجلات الأحوال المدنية لاحقًا. إذا وقع الاتفاق خارج سوريا فإن إجراءات تثبيته تتطلب رفع دعوى تسجيل/تثبيت لاحقًا.

الأوراق العملية الشائعة: بطاقتا هوية الطرفين، عقد الزواج الأصلي إن وُجد، وثيقة المخالعة المكتوبة إن وُجدت، إيصال/بيان بالعوض المتفق عليه، طلب للمحكمة لتثبيت المخالعة.

الآثار القانونية للمخالعة

1. طبيعتها القانونية: تُعدّ فسخًا لعقد الزواج—not "طلاقًا" — لذلك لا تُحسب ضمن عدد الطلقات المترتّبة على الزوج.

2. العدة: قاعدة قانون الأحوال الشخصية السوري تطبق أحكام العدة العامّة؛ المواد القانونيّة تُحدِّد أنواع العدة (المادة المتعلقة بالعدة تذكر أحكام: ثلاث حيضات لمن تحيض، أو ثلاثة أشهر للآيسة، أو سنة في حالات خاصّة)—وبالتالي عند المصطلح القانوني يُحكم بآثار العدة وفق المادة العامة للعدة. في الفقه ثمة اختلافات فقهية (بعض الآراء تذكر حيضة واحدة للمخالعة) لكن التطبيقات القضائية والمرجع القانوني يعتمد نصوص العدة العامة. لذلك يُراعى نص القانون وتطبيق القاضي.

3. الحقوق المالية: نفقة العدة والسكنى لا تسقط تلقائياً بالمخالعة، ولا يبرأ الزوج منها إلا إذا ورد نص صريح يعفيه في عقد المخالعة. كما هناك أحكام خاصة بنفقة الطفل (إرضاع أو نفقة الطفل) إذا اشترطت المخالعة إعفاءً. تُنظّم أحكام النفقة وحضانة الأولاد وفق قانون الأحوال الشخصية.

4. الحضانة والولاء والحقوق الأخرى: مسائل الحضانة والزيارة ونفقة الأولاد تبقى مستقلة عن اتفاق المخالعة وتُفصَّل أمام المحكمة وفق أحكام الحضانة في القانون.

ملخص عملي — كيف تتم خطوة بخطوة (نموذجيًا)

1. يتفق الزوجان على شروط المخالعة (المقابل المالي أو التنازلات).

2. يُحرر عقد مخالعة (بسيط) يذكر هوية الطرفين، تاريخ الزواج، صيغة الإيجاب والقبول أو بالدلالة على التنازل، ومقدار العوض، وتصريح بصيغة «فسخ عقد النكاح بالمخالعة برضاء الطرفين».

3. يحضُر الطرفان (أفضل) أمام محكمة الأحوال الشخصية أو القاضي الشرعي ليدليان بألفاظ المخالعة أو لتقديم العقد المكتوب لغايات التثبيت.

4. تصدر المحكمة أمرًا/حكمًا بتثبيت المخالعة ثم تُرفع نسخة إلى السجل المدني لتسجيل واقعة الفسخ.

أمور ينبغي الانتباه لها / نصائح

الضغط والإكراه: إذا كان هناك إكراه فعلي على الزوجة فإن المحكمة قد تُعيد النظر أو تُرفض التثبيت إذا تبين الإكراه.

كتابة الشروط بدقة: إن أردت إعفاء الزوج من نفقة العدة أو أشياء مشابهة، اجعل ذلك نصًا صريحًا في العقد لأن القانون لا يبرأ الزوج تلقائيًا ما لم يُنصّ على ذلك.

تأثير على الحقوق اللاحقة: لأن المخالعة تُعتبر فسخًا، العودة الزوجية تتطلب عقد نكاح جديد ومهر جديد إن رغب الطرفان في العودة لاحقًا.

22/10/2025

أولاً: تصنيف جرم التهديد بالقتل في القانون السوري

لتحديد ما إذا كان التهديد بالقتل يُعد جنحة أم جناية، نحتاج النظر إلى نصوص قانون العقوبات السوري وتحليل العناصر:

قانون العقوبات السوري (الصادر بموجب المرسوم التشريعي رقم 148 لسنة 1949 وتعديلاته) يحتوي على عدة مواد تتعلق بالتهديد (بجناية أو جنحة) بحسب خطورة التهديد وسياقه.

مثلاً، المادة 562 من قانون العقوبات تعاقب بـ «التهديد بجناية أخف مما ورد في المادة 560» بالحبس من شهر إلى سنة.

كما أن المادة 560 تتحدث عن التهديد بجناية عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة أو الاعتقال المؤبد في حالات معينة.

كذلك المادة 563 تتناول التهديد بارتكاب «جنحة متضمنة أمراً» بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

من هذا يتضح أن التهديد بالقتل قد يُؤوَّل إلى جنحة أو جناية، اعتمادًا على الظروف التي رافقت التهديد:

إذا كان التهديد يشتمل على نية لارتكاب قتل أو استخدام وسيلة كبيرة أو إذا هدد بجناية كبيرة، قد يُصنف على أنه جناية أو قريب منها (أو تهديد بجناية).

أما إذا كان التهديد بسيطاً أو لا يشمل أمرًا خطيراً أو شروطًا تفوق ما تنص عليه الجنح، فقد يُعالج كجنحة.

لذا القول بأنه ثابت بأنه جنحة دائمًا أو دائمًا جناية ليس دقيقًا؛ بل يعتمد على مدى خطورة التهديد، وسياقه، ووجود استعمال الوسائل أو التهديد بارتكاب جريمة عليا.

باختصار: التهديد بالقتل في القانون السوري قد يكون جناية أو جنحة بحسب الظروف المُحيطة (نوع التهديد، الوسائل، النية، الأمر إذا وُجّه للمهدَّد، إن كان التهديد مشفوعًا بأمرٍ، وغيره).

---

ثانيًا: هل التهديد بالقتل مشمول بـ العفو العام 2023؟

المرسوم التشريعي رقم 36 لعام 2023 في سوريا منح عفوًا عامًّا عن الجرائم المرتكبة قبل 16 / 11 / 2023.
بعض الحيثيات المهمة من هذا المرسوم:

في المادة (2) يُمنح العفو عن كامل العقوبة في الجنح والمخالفات.

كما أن المرسوم يشمل “الجرائم المرتكبة” قبل التاريخ المذكور، وفق أحكام المرسوم.

لكن هناك استثناءات: بعض الجرائم (خصوصًا الجرائم الشديدة أو التي تم تصنيفها كجرائم خطيرة أو تتعلق بأمن الدولة أو جرائم سياسية) قد تُستثنى من العفو في التطبيق.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان ذكرت أن المرسوم يستثني “المعتقلين على خلفية سياسية” من الإفراج الكامل عمومًا.

إذا طبقنا هذا على التهديد بالقتل:

إذا تم تصنيف فعل التهديد بالقتل في الحالة المعنية على أنه جنحة أو ضمن الجنح، فهناك احتمال أن يشمله العفو بموجب نص “العفو عن كامل العقوبة في الجنح والمخالفات”.

لكن إذا تم تصنيف التهديد باعتباره جناية أو تهديد بجناية كبرى (بما فيه استعمال السلاح أو النية القوية لقتل) فإن الأمر قد لا يشمله العفو، خصوصًا إذا وصفت كجريمة خطيرة أو استُثنيت من التطبيق.

أيضاً، تطبيق العفو ليس تلقائيًا في كل حالة، بل يعتمد على توقيت وقوع الجريمة، نوعها، أحكام الاستثناءات، وقرارات القاضي أو الجهة التنفيذية.

إذًا: ليس من المؤكَّد أن كل تهديد بالقتل مشمول بالعفو العام 2023، بل إذا كان التهديد يُعد جنحة أو في حدود الجنح التي يشملها العفو، فقد يُشمله، أما إذا صُنّف كـ جناية خطيرة فقد يُستبعد.

Address

حلب سيف الدولة
Aleppo

Telephone

+963944923521

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when محامي في مدينة حلب posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The University

Send a message to محامي في مدينة حلب:

Share