29/07/2021
مَن هو مارسيلو بيلسا؟
لن أطيل الحديث في سرد السيرة الذاتية لهذا المدرب، بل سأكتفي بسؤال طُرح في إحدى الندوات الصحفية على المدرب الإسباني بيب غوارديولا: مَن هو أفضل مدرب في العالم؟ فأجاب مارسيلو بيلسا.
ولكم أن تتخيلوا أن كلاً من بيب غوارديولا وسيميوني وزيدان وبوكيتينيو قد أخذوا دروساً في كرة القدم عند بيلسا.
إنه ليس مدرباً فقط، إنه مجدد في عالم كرة القدم، ثائر فريد من نوعه، أو مجنون، نعم إنه مجنون جنون العباقرة كما قال اللاعب المغربي عبدالعزيز برادة، فهو المدرب الوحيد الذي على قيد الحياة وملعب في الأرجنتين باسمه، وله رابطة مشجعين حول العالم.
شغف بيلسا بكرة القدم سر نجاحه
أفكر بكرة القدم، أتكلم كرة القدم، أقرأ كرة القدم، هذه إحدى عباراته التي تدل على مدى حبه وعشقه لهذه اللعبة، كما يروي هو أنه عندما كان مدرباً لنادي الولد بويز، الذي وصل للقمة تحت قيادته، وفي إحدى المباريات خسر 5/0 عاد إلى بيته وأغلق باب غرفته وانخرط في البكاء، جاءت زوجته لتُحاول أن تخفف عنه، وسألته: ماذا أنت فاعل؟ فقال: لن أتخلى عن فلسفتي، ولن أتراجع.
وعند الخروج من المونديال مع المنتخب الأرجنتيني عام 2002 اختفى عن الأنظار مدة 3 أشهر في مزرعته، وكان يراجع أشرطة الفيديو للمباريات التي خاضها، للوقوف على أسباب الخسارة وتدارُك الأخطاء، وعندما عاد لم يقدم استقالته، بل كان مصمماً على تقديم لقب لمنتخب بلاده، وهو ما حدث في الألعاب الأولمبية، بعدما أحرز المنتخب الأرجنتيني أولى ميدالياته الذهبية في كرة القدم تحت قيادته.
الضغط العالي الذي يطبقه بيلسا
شعار بيلسا الدائم:
الركض هو كل شيء، الجميع يدافع والجميع يهاجم والجميع يركض طوال الـ90 دقيقة، حتى يعلن الحكم نهاية المباراة.
ما هو الضغط العالي؟ هو أسلوب يهدف إلى استعادة الكرة بعد خسارتها بشكل مباشر، والفكرة هي أن يقوم عدد من اللاعبين بمحاصرة اللاعب الذي كسب الكرة، والذي يكون هدفاً سهلاً لأنه لا يكون قد حصل على الوقت الكافي ليرى تمركز زملائه وباقي لاعبي الخصم على أرضية الملعب، وبهذا تسترجع الكرة.
لكن هناك مشكلة تواجه هذه الطريقة لأنها تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً جداً وتركيزاً عالياً، وهو ما يمكن ألا يتحمّله اللاعبون، كما حدث مع نادي مارسيليا،
الذي انهار في الامتار الاخيرة في سباق تحقيق اللقب حين كان بييلسا مدربا لهم بسبب ضعف الاداء البدني والاجهاض الكبير لدى لاعبيه