11/08/2026
من هو القاضي صاحب الحكم التاريخي على عائلة الأسد ورجالهم؟ ولماذا حاولوا إنهاء حياته؟
من كان بالأمس محكوما عليه بإنهاء حياته ومصادرة الأملاك من قبل النظام، يجلس اليوم على منصة القضاء ليحاكم جلاديه!
هي المفارقة الأكثر ذهولا في تاريخ العدالة السورية، وبطلها المستشار "فخر الدين العريان"، رئيس محكمة الجنايات الرابعة بدمشق.
العريان، ابن مدينة سلقين بإدلب، لم يكن انشقاقه عن وزارة العدل عام 2013 مجرد موقف سياسي، بل كان انحيازا كاملا لـ "حماة الحق" ضد المجاز..ر الجماعية.
دفع الرجل ثمنا باهظا لقرار الانشقاق؛ نجا من محاولة لإنهاء حياته بعبوة استهدفت سيارته، وفقد شقيقين في سنوات الصراعات، وصدرت بحقه أحكام غيابية بإنهاء حياته وصودرت كافة أملاكه من قبل المنظومة التي قرر التصدي لها.
اليوم، دارت عجلة الزمن ليعود العريان إلى دمشق من الباب الكبير؛ يقود أولى جلسات "العدالة الانتقالية".
في مشهد حبس الأنفاس، وقف أمامه عاطف نجيب "جلاد درعا" مكبل اليدين، ويدير العريان ملاحقة "بشار وماهر الأسد" قانونيا.
إنه القاضي الذي نجا من مصيدة النهاية ليحمل ميزان العدل، ويثبت للعالم أن "مطرقة القانون" في يد الأحرار أقوى من كل أجهزة القمع التي تهاوت تحت أقدام السوريين.