11/05/2026
بيان صادر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي - الطلبة الجامعيين في دمشق
إلى أهلنا في الوطن، وإلى الشيخ محمد ميهوب الموقر،
بكل اعتزاز بهويتنا السورية الجامعة، وبإيماننا الراسخ بأن "السوريين أمة تامة"، نتوجه بهذا البيان لنؤكد أن وحدة الدم والمصير هي الحقيقة الوحيدة التي تعلو فوق كل التصنيفات والاجتهادات. إن السؤال عن "الإسلام أو الكفر" بين أبناء الوطن الواحد هو سؤال غريب عن روح النهضة السورية الساعية لصهر الفوارق وتثبيت دعائم الإخاء القومي.
نحن في الطلبة الجامعيين بدمشق، نرى أن المواطنة هي المعيار، والانتماء للأرض هو المقياس. السوريون بكافة أطيافهم ومذاهبهم هم عروق حية في جسد واحد، وما الطائفة العلوية الكريمة إلا جزء أصيل وجوهري من نسيج هذه الأمة، قدمت عبر التاريخ ما يثبت أصالتها وإخلاصها للقيم الروحية والوطنية.
إن التاريخ السوري المعاصر والقديم يزخر بشخصيات من الطائفة العلوية شكلت أعمدة في الفن والثقافة والروحانية، ولم يكن انتماؤهم إلا رافداً لإغناء الشخصية السورية:
في الأدب والثقافة: نذكر الشاعر الكبير بدوي الجبل (محمد سليمان الأحمد)، الذي طوع اللغة العربية لتكون صرخة وطنية وقومية، والشاعر أدونيس الذي نقل الحداثة السورية إلى العالمية، والكاتب المسرحي الفذ سعد الله ونوس الذي جسد هموم الإنسان السوري على خشبة المسرح.
في الفن والإبداع: لا يمكن ذكر الفن السوري الأصيل دون استحضار قامة مثل الشيخ إمام (في جذوره الفنية الروحية) أو الفنانين المعاصرين الذين نقلوا الدراما السورية إلى كل بيت عربي، حاملين هوية وطنية لا طائفية.
في الروحانيات والدين: برز علماء ومفكرون أكدوا دوماً على جوهر الإسلام المنفتح، والارتباط الوثيق بآل البيت الكرام كنهج أخلاقي وإنساني، داعين إلى المحبة والتسامي عن الأحقاد.
إننا نؤكد للشيخ محمد ميهوب ولجميع السوريين:
إن السوريين شعب واحد، ويد واحدة في مواجهة التحديات.
إن التفتيش في الضمائر والمعتقدات هو هدم لكيان الدولة والمجتمع؛ فالدين لله والوطن للجميع.
إن الرد الحقيقي على أي تساؤل تشكيكي يكون بمزيد من التلاحم الأكاديمي والثقافي والاجتماعي.
ختاماً، إننا في الحزب السوري القومي الاجتماعي - طلبة دمشق، نرى في كل مواطن سوري أخاً في النضال وشريكاً في البناء، ولن نسمح لأي خطاب أن يفرق ما جمعه التاريخ والدم.