16/02/2015
... دائرتي مغلقة كصومعة أطوف في أنحائها أرحل في أرجائها وأنتضي باسم الجلال المسرحي قامتي وأرتدي ماكان جدي في الصحارى وامرؤ القيس وذو الرمة يوما يرتديه حاملا أسيافهم فخارهم أطلالهم ....ترحالهم!!! منذ بدت خطوة الفرارمن ولادتي .أشتاق لو أمزق السلاسل التي تشدني لركابهم.. مخافة أن أكون الظل للذين أترعوا بخمرهم جداول المدى .أو أن أكون في مدارج الغناء ذاك الصدى!!. لا أنكر الجذور في أوردتي لا أجحد التفتح المكنوز في ملحمتي لكنها غيري أنا ....فأنا سوريا أمتي ......لم تتصل بنبضي الموعود بالرعود أطعمتها من كبدي فلوحت بكفها إياك أن تعود للمرافئ المشردة سقيتها من حرقتي فأجفلت مخافة أن أفتح الأبواب للزلازل المعربدة .....حلفت بالشمس التي تألقت ...فأجهمت وأظهرت أنيابها وارتجت أبوابها ...وكأنها تخاف مني أن أزج النار فيها كلما فتحت منها كوة ....دائرتي ويصعب الحوار فيما بيننا . تمسك بي تمنعني من أن أطير مرة ...أن اهدم الأسوار أن أرى الضياء أن أعانق الآفاق والعواصف المسافرة.....أن أرتدي البحار والأشرعة المغامرة ...قد أحرقت حيرتي سفائني ...وأجبرتني أن أرى بمقلتيها ما أرى ..من السفوح القاصرة وعلمتني أن في كهوفها كل الكنوز الشاعرة ......سوريتي حكاية !!.. هي العصور حينما لا نقرأ الآتي المحاصرة أفاق أهل الكهف صار الكون أدنى من شغاف القلب للقلب ..وصار الهم في زماننا هم الوجود الأكبر المشحون بالمخاوف المعاصرة تريدنا الحروب والمجازر المدمرة موائد للغاز وداعش ومدعين الدين والديمقراعشية والحرائق المسعرة والعالم المجنون يمحونا كخط الوهم من وجودنا بلحظة مزمجرة ..ونحن حتى يومنا نرتل مستفعلن مستعلن مستفعل .........سوريتي..طاحونة هي العصور حينما لا تقرع الأجراس لا نرفض حتى الموت لانعلن ميلاد الأماني الخيرة لا بد من تناسل الزمان والمكان والمعاجم المسورة ...لا بد أن نخلع العبائة المزورة .تحيا سوريا . لن ندمن الصحراء والقوافل التي تشردت كحفنة الرمال في معابر الأطلال والمضارب المعفرة ...نستيقظ الحياة قبلنا ...فمن لنا أن نرتدي ثيابها وأن نضيف وردة على جبين شرفة تضم صبحنا ...عاشقين أختصرنا قاموسنا المنحني ظهرا في أرتشاف قبلة أو قبلتين ..سألت مرة .....من أنا ?..فتشت في دفاتري قرأت ما كتبت مشاعري ياهول مارأيت من أكفان أيامي ...ومن مقابري ..كل العصور في دمي إلا أنا ..وعصري المخطوف من أوردتي .. لم نجتمع لم نشرب القهوة تحت الشمس .أو في حلقة الأعراس ...لم نمط الشراع مرة لحفلة ..يمارس الزمان حقه فيها برفض الموت والنازية العمياء في أروقة تبيح للأنسان حرا .!!!!! أن يقول المجد للسلام ..والخلود لحضارة مشيدة ..وأن يمزق الصدى ويسحب اعترافه بالسارقين الفجر من محافل الأطفال ..بالذين أغرقوا الوجود بالدماء بالذين حضروا مقاصل الفناء ...باسم الأمم المتحدة ....لم نتفق أنا وعصري مرة أن نلتقي !!!!كأن ميلادي الذي كتبته على بقايا صفحة صفراء أو نقلته من دفتر الأموات لم يغفر لصوتي أن يكون الطلقة التي وددت أن تحمل في انطلاقها هويتي ...ياربماـ حاولت أو فعلت أو رفضت لا فرق ! وفي محاجري ستائر كالوهم تقضي أن أعيش الجرح مابيني وبيني... مثلما المشدود نحو العقم أو كالحامل الصخر أعاني من ركام الوجع الشوكي في حلقي ومن نزف شراييني كأني لست ممن أدمن فاتحة الشمس ....وصلوا للعناق البشري القادم العابق بالريحان والناشر عطر الزيزفون من ذا أنا أكون ....هذا السؤال المر ....لم يبرح يناديني ..أنا المصلوب منذ الصرخة الأولى على جدار تكويني ..على أطلال ماضي الذي لم أدر حتى اليوم إن احتراقي أو طريقا لاشتعالي إنه مر ولكن لم يزل لم يزل يحتلني يمنعني أن أستحيل قدرة أو زمنا أحس أني فيه من يملك صنع المعجزة ..أنا بعيد ..أنا بعيد عن أنا ...كأني قذيفة قد أطلقت ...ويصعب اللقاء فيما بيننا ..لكني أنا المصر أن كون قبلة ....لكني أنا المصر أن أكون قبلة .قبلة لأتجهات العصور والزمان والإنسان قبلة يزورهايتسابق حولها الله قبل خلقه .قبلة يسجد على بابها كل من تنفس الأنسان....قبلة . تحملني خلف حدود الوهم والضباب ...والحناجر المصفدة .لكل من يناضل بقبضتيه يحمل الحدائق المشيدة .لكل شريف في رحاب الأرض لا يدري المحال إنه اسطورة الأنسان بعصر النواة والحرائق المتقدة لا بد أن تلتقي مشاعلا مواكبا تجيئ من مرافيء الزمان والمكان حلما مثلما تدفق الأمواج ...في ريعانها ونبدأ الخطأ معا ..من أول الأرض إلى أخرها من قطبها لقطبها وشرقها وغربها ..وتبتدي راياتنا المظفرة ...زوابع زوابع لأن في أعماقنا زوبعة ....أسطورة تقول ....ستحيا ...ستحيا أمتي ولو لم يبقى صبح بالوجود والعواصم المسورة ...هي أمتي تصنع الصباح وتشرق الشمس من جوفنا ....هكذا سيكون الصباح ...طوع أمرنا ...هكذا سنفجر براعم ربيعنا ...هكذا سنجعل من الأرض طاهرة .سنحرق الصخور المنثورة على أرضنا صخور مزورة ..وسنقتلعه من جذوره من لم يؤمن بفكرنا عقيدة يؤمن بها ....تحيا سوريا سنعيش لا لشيئ إلا لنقولها ...لا غاية لقومي أسمى من أن تحيا سوريا ..ولا هدف أرقى من أن تقول تحيا سوريا ...تقولها أو أشهد يامن تنكرني اني اقولها .
بقلم : أبو مريم