مؤسسة الرواد العالمية

مؤسسة الرواد العالمية مؤسسة الرواد العالمية

الأقصى ضمن قائمة حصرية للمواقع المقدسة في العالم الإسلاميالرباط - المركز الفلسطيني للإعلام3/12/2019اعتمدت المنظمة الإسلا...
04/12/2019

الأقصى ضمن قائمة حصرية للمواقع المقدسة في العالم الإسلامي
الرباط - المركز الفلسطيني للإعلام
3/12/2019
اعتمدت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) المسجد الأقصى المبارك ضمن قائمة حصرية للمواقع المقدسة في العالم الإسلامي، ضمت: المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، والمسجد الأقصى في القدس.

جاء ذلك في ختام أعمال الاجتماع الاستثنائي للجنة التراث في العالم الإسلامي، بمقر "إيسيسكو" في العاصمة المغربية الرباط.

ووافقت اللجنة على تسجيل 120 موقعا تراثيا بالدول الإسلامية، منها 117 على قائمة التراث فى العالم الإسلامي، و3 مواقع على قائمة التراث المهدد بالخطر فى الدول الإسلامية.

وجاء الاجتماع في إطار جهود المنظمة من أجل صون التراث الحضاري في دول العالم الإسلامي، وتعزيزًا لجهودها الرامية إلى حماية عناصر التراث المادي في الدول الأعضاء بالإيسيسكو وتوثيقها، وفي إطار الشروع في تنفيذ رؤيتها الجديدة بشأن التراث والثقافة.

وشارك في أعمال الدورة الاستثنائية لاجتماع لجنة التراث في العالم الإسلامي، ممثلون عن الدول الأعضاء في اللجنة، وهي: الكويت، والعراق، وموريتانيا، وباكستان، والكاميرون، وكوت ديفوار، ونيجيريا الاتحادية، بالإضافة إلى ممثلين عن اللجنة العلمية (من المملكة المغربية) في اللجنة، وتعذر حضور ممثلي إندونيسيا وأوزبكستان.

وانتظمت أعمال الاجتماع على مدى الثاني والثالث من كانون الأول الجاري، تم خلالهما دراسة المواضيع المدرجة على جدول أعمال الاجتماع، وبعد المناقشات، أعلن مدير الثقافة بالإيسيسكو نجيب الغياتي، أن اللجنة وافقت على تسجيل 117 موقعا على قائمة الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي، منها 49 موقعا جديدا على القائمة النهائية، و5 مواقع جديدة على القائمة التمهيدية، إضافة إلى 53 مواقعا على القائمة التمهيدية، وهي مسجلة على القائمة التمهيدية لليونسكو أيضا.

وأضاف الغياتي أن اللجنة أضافت ثلاثة مواقع على قائمة التراث المهدد بالخطر فى العالم الإسلامي، وجميعها في اليمن، كما أجلت اللجنة النظر في سبعة مواقع.

وطالبت اللجنة، الإدارة العامة للإيسيسكو بإيفاد لجنة فنية من الخبراء إلى اليمن، لمساعدتها على تأهيل التراث الثقافي والمحميات الطبيعية المهددة بالخطر، وتسجيل المزيد من معالمها على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بالتنسيق مع جهات الاختصاص في ذلك البلد؛ وتوجيه عدد من البرامج التنفيذية لفائدة الدول الأعضاء، بهدف تسجيل مواقع التراث الصناعي على قائمتي التراث العالمي والتراث في العالم الإسلامي، وتنظيم دورات تدريبية مكثفة لأطر الدول الأعضاء، لتمكينهم من إعداد ملفات ترشيح المواقع التراثية وعناصر التراث غير المادي، بتسجيلها على قائمة التراث في العالم الإسلامي.

كما أكدت اللجنة ضرورة حث جهات الاختصاص في الدول الأعضاء على إعداد قوائم حصر لعناصر التراث الثقافي المادي وغير المادي، وتوفير المعطيات اللازمة بشأنها، لوضعها على "البوابة الإلكترونية للمعالم والمواقع التاريخية والأثرية في العالم الإسلامي"، التي أنشأتها الإيسيسكو لتضم قائمة المعالم والمواقع التاريخية والأثرية ذات الأهمية الحضارية والإنسانية، التي تزخر بها الدول الأعضاء في المنظمة، ووضع قاعدة بيانات ببليوغرافية ورقميّة تفاعليّة لمختلف عناصر التّراث المعماري والعمراني، في العالم الإسلامي.

وطلبت، كذلك، بتوجيه الدعوة لوزراء الثقافة، من خلال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، المقرر انعقادها في تونس يومي السابع عشر والثامن عشر من الشهر الجاري، للانخراط في تنفيذ المزيد من البرامج الهادفة إلى المحافظة على التراث الثقافي، وتقديم المزيد من ملفات التسجيل على قائمة التراث في العالم الإسلامي.

وتوجهت اللجنة بالشكر والتقدير للمدير العام للإيسيسكو سالم بن محمد المالك، والإدارة العامة، على جهودهم المتواصلة لحماية التراث الثقافي والطبيعي في العالم الإسلامي، وحرصهم على تطوير أداء لجنة التراث في العالم الإسلامي، والمحافظة على دورية اجتماعاتها.

الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الصهيونيمنير رشيد: عضو المكتب التنفيذي حزب جبهة العمل الإسلاميالبوصلة – 3/12/2019ب...
03/12/2019

الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني
منير رشيد: عضو المكتب التنفيذي حزب جبهة العمل الإسلامي
البوصلة – 3/12/2019
بعد نكبة عام 1948 وتأسيس الكيان الصهيوني دولته على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وتشريد غالبيته بفعل المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية ، وما مجزرة دير ياسين إلا شاهد على جرائمهم، عارضت الولايات المتحدة الأمريكية إعلان الاحتلال القدس عاصمة للكيان الصهيوني عام 1948 كما عارضت الولايات المتحدة كذلك ضم الاحتلال للقدس الشرقية بعد حرب عام 1967 واقترحت أن يكون مستقبل القدس موضوع تسوية تفاوضية، حيث حافظت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على هذه السياسة نفسها.

وفي عام 1995 أصدر الكونغرس الأمريكي قانون سفارة القدس والذي ينص على أنه (ينبغي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل) كما ينص مشروع القانون على نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس خلال خمس سنوات و منذ ذلك الحين كان كل رئيس أمريكي يوقع على تأجيل تنفيذ هذا القرار لمدة ستة اشهر مما أدى إلى تأخير هذه الخطوة .

وفي اذار / مارس عام 2016 القى ترمب خطابا امام لجنة الشؤون العامة الامريكية – الإسرائيلية ( الأيباك) أثناء حملته الانتخابية و هي الذراع القوية المؤثر للوبي الصهيوني في أمريكا تعهد فيه بنقل السفارة الامريكية الى ( العاصمة الأبدية للشعب اليهودي القدس )مما حدا بعد هذا الخطاب الملياردير اليهودي شيلدون اديلسون للقيام بدعم حملة ترمب الانتخابية بمبلغ 20 مليون دولار ثم تبرع مرة أخرى بمبلغ مليون و نصف دولار لتنظيم مؤتمر الحزب الجمهوري و الذي أعلن ترمب مرشحا رئسيا له ، و منذ أنتخاب ترمب لم يتوقف ادلسون عن تذكيره بوعده و ابدى تذمره من تردد ترمب من القيام بهذه الخطوة مما دعى ترمب الى اعلانه بنقل السفارة على الرغم من تحذيرات وزيري الخارجية و الدفاع.

و في سياق اخر مثلت قضية نقل السفارة الأمريكية للقدس احدى أولويات طائفة الأنجليين و الذين يمثلون 25% من الأمريكيين ،بل ان بعض رموزهم قد ضغط على ترمب لتعجيل بقرار نقل السفارة و اعلان القدس عاصمة للاحتلال ، و من الجدير بالذكر ان قضية نقل السفارة لهؤلاء لا تتعلق بأمر سياسي بقدر ما هو تحقيق لنبوءة تمهد الطريق لعودة المسيح الى معركة نهاية التاريخ التي يفترض ان تقع في سهل مجدو بحسب الأسطورة و سوف يقبل اليهود بالمسيح مخلصا لهم بعد ان رفضوه سابقا و قد يكون ترمب لا يؤمن بذلك الى انه لا يمكنه تجاوز هذه الكتلة التصويتية و فقدان اصواتها.

وفي السادس من كانون الأول لعام 2017 اعترفت إدارة الرئيس ترمب رسميا بالقدس عاصمة للأحتلال وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستشرع في عملية بناء سفارة جديدة بالقدس مما حدا بنتنياهو الترحيب بالخطوة رغم اعلان وير الخارجية الأمريكي آنذاك تليرسون ( ان بيان الرئيس لا يشير الى وضع نهائي للقدس )، وعلى الرغم من رفض غالبية قادة العالم للقرار الأمريكي حول القدس فشل مجلس الأمن في أجتماع طارئ له في اصدار قرار إدانة له نتيجة للفيتو الأمريكي .

وفي 14 أيار 2018 افتتحت السفارة رسميا بالتزامن مع ذكرى السبعين للنكبة وما يعتبره الكيان الصهيوني عيد استقلاله و قابل الجيش الصهيوني المسيرات الشعبية على حدود غزة الرافضة للقرار بالرصاص مما اسفر عن استشهاد العشرات و إصابة المئات من الفلسطينيين و خرجت مسيرات شعبية و حزبية في عدد من العواصم العربية و الإسلامية مستنكرة و رافضة للقرار .

ان هذا القرار تعبيرعن انانية ترمب واعتباراته السياسية الداخلية وهو انتصار لمعسكر اليمين المتطرف على حساب الفلسطينيين و ضعف قوتهم التفاوضية في ظل انشغال معظم الدول العربية بمشاكلها الداخلية مما تسبب بتراجع القضية الفلسطينية على سلم أولوياتها، و في النهاية فالعلاقات مع الولايات المتحدة أهم لديهم من القضية الفلسطينية ان لم تكن بعض هذه الدول طرفا ضاغطا على الفلسطينيين و مشاركة في الهرولة المتسارعة في التطبيع المجاني مع الاحتلال.

ان لهذا القرار تبعات تمهد الطريق لاقناع دول أخرى بنقل سفاراتها الى القدس كما تشجع الاحتلال على التوسع في المستوطنات بوتيرة مستارعة لم يسبق لها مثيل، و حجته التي يسوقها للعالم بأن لديه اعتراف امريكي بان القدس عاصمة موحدة له و كذلك بناء عاصمته بالشكل الذي يريده متجاهلا كل القرارات الدولية و المتعلقة بالموروث الثقافي الإسلامي و المسيحي للقدس، كما أن هذا القرار يعني ضمنا رفع الوصاية الدولية و العربية والإسلامية عن المدينة المقدسة وهو ما يسعى اليه الاحتلال، أضافة الى المضايقات التي يتعرض لها السكان الفلسطينيون بل ستزداد مما ينتج عنه أعمال التجهير عن القدس كما ان هذا القرار بمثابة مكافأة للاحتلال على جرائمه اليومية بحق الشعب الفلسطيني .

ان المطلوب من الجانب العربي و الإسلامي وقفة موحدة واحدة لإعادة الهوية للقدس و منع تغييرها والضغط على المجتمع الدولي لعدم الاعتراف بسيادة الاحتلال على القدس كما يتطلب سحب السفارات للدول التي تقيم علاقات معه، و لا بد للإعلام ان يكون له دور إيجابي في خطاب موحد لتعبئة الشعوب العربية و الإسلامية لما هذا القرار من تنكر لمشاعر المسلمين و المسيحيين العرب كما لا بد من تكثيف الجهود الصادقة و المخلصة لأنهاء الانقسام الفلسطيني.

كما أن الجماهير العربية و المسلمة مطالبة بدور إيجابي داعم للحق الفلسطيني و الخروج في مظاهرات سلمية تنديدا بالقرار الظالم و مساندة للفلسطينيين و القيام بحملة مقاطعة للبضائع و المنتجات الامريكية تبدأ كل عام بذكرى هذا الإعلان المشؤوم و الذي يصادف السادس عشر من كانون الأول كما ان لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة و المعاصرة دور فاعل لا بد من استثماره .

إن الرهان على إفشال هذا الإعلان سيكون عمليا على إرادة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني و الإصرار على هذا الخيار و التمسك بالحقوق و عدم التنازل عنها وهو الكفيل بمواجهة الضغوط الامريكية و الإقليمية و عدم الرضوخ بحجة الظروف المحيطة والتخلي العربي عن النصرة و الوقوف مع الحق الفلسطيني و لقد اثبت التجارب ان الشعب الفلسطيني لا يقبل الضيم بل ان الظلم الذي يتعرض له سيفجر مكامن الثورة فيه، و لكن يجب ان لا يترك الشعب الفلسطيني يواجه الخطر لوحده.

وصفت بالهجوم الاستيطاني.. الكشف عن ثلاثة مشاريع ضخمة لتغيير معالم القدسميرفت صادق - رام اللهالجزيرة نت – 1/12/2019رصد ال...
02/12/2019

وصفت بالهجوم الاستيطاني.. الكشف عن ثلاثة مشاريع ضخمة لتغيير معالم القدس
ميرفت صادق - رام الله
الجزيرة نت – 1/12/2019
رصد التقرير الأسبوعي للمكتب الوطني الفلسطيني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان ثلاثة مشاريع استيطانية ضخمة تنفذها الحكومة الإسرائيلية وتسعى عبرها إلى إحكام السيطرة على مدينة القدس وفصلها عن محيطها شمال وجنوب الضفة الغربية.
وحسب التقرير الذي صدر أمس السبت، تخطط وزارة الإسكان الإسرائيلية لإقامة حي استيطاني جديد على أراضي مطار قلنديا المهجور لتوسيع مستوطنة "عطروت" شمال القدس، ويشمل بناء 11 ألف وحدة سكنية تمتد على نحو 600 دونم صادرها الاحتلال منذ مطلع السبعينيات.
ويتضمن المخطط حفر نفق للمستوطنين تحت حي كفر عقب المجاور لمطار قلنديا، لربط الحي الجديد بتجمع المستوطنات شرقي القدس.
واعتبر التقرير تنفيذ الاحتلال مخططات استيطانية بمناطق شمال وجنوب ووسط القدس المحتلة "هجوما استيطانيا يسعى إلى تغيير الوجه الحضاري والتجاري لمعالم مدينة وضواحي القدس المحتلة".
وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت مطار قلنديا مع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، وأصدر وزير الإسكان الإسرائيلي السابق يوآف غالانت أوامر باستئناف العمل في المشروع الاستيطاني بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من جهة أخرى، بدأت الحكومة الإسرائيلية في الأسابيع الماضية ببناء 176 وحدة سكنية في مستوطنة "نوف تسيون" المقامة على سفوح جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، وقد صدقت على مخططها في أكتوبر/تشرين الأول 2017، في ترجمة ميدانية لإعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شرعية المستوطنات.
ومع اكتمال البناء في المستوطنة ستتحول "نوف تسيون" إلى أكبر بؤرة استيطانية داخل الأحياء الفلسطينية بمدينة القدس، ومع إتمام مراحل البناء المخططة ستصل سعتها إلى 550 وحدة استيطانية.
وأنشئت هذه المستوطنة كحي خاص من قبل مستثمرين يهود في قلب بلدة جبل المكبر، حيث تقدم هؤلاء مطلع التسعينيات بمشروع لبناء مئات الوحدات الاستيطانية على مساحة 114 دونما في المنطقة، وتم التصديق عليه عام 1993، وتأجل البناء حتى عام 2002، وبدأ إسكانه بالمستوطنين قبل نحو ثمانية أعوام.
ويعتبر البناء الحالي المرحلة الأولى من المشروع، وتشمل المرحلة الثانية خطتين لبناء 350 وحدة سكنية وفندق وقطار هوائي، وفي المرحلة الأخيرة سيتم بناء 550 وحدة استيطانية وفندق وبنايات للخدمات العامة.
تغيير الطابع
وفي سياق تغيير المشهد التجاري الأصيل لحوانيت وأسواق القدس، يستشهد التقرير بكشف الحقوقي المقدسي رائد بشير عن وجود ثلاثة مخططات لإعادة هيكلة منطقة المصرارة في قلب القدس العربية.
وحسب المخطط، سيتم تحويل الساحة الكبرى مقابل المحلات التجارية إلى حديقة عامة، وقد قدمت بلدية الاحتلال مشروعا يشمل فتح نفق تحت الأرض يبدأ من باب الخليل حتى حي المصرارة لتحويل المنطقة المفتوحة إلى شبكة طرق.
وفي السياق، تعد بلدية الاحتلال مخططا هيكليا يبدأ بشارع السلطان سليمان وصولا إلى حي المصرارة الذي يشمل أحياء ومناطق شارع صلاح الدين والزهراء وشارع نابلس وسان جورج وجميع الأحياء التجارية للمدينة، ويمتد المشروع على مساحة 700 دونم، وقد حصل على موافقات مبدئية من الجهات المختصة.
ويوضح التقرير أن هذا الاستهداف مرتبط بمشروع الشارع الأميركي التجاري بمنطقة جبل المكبر جنوبا، والذي يتضمن مراكز تجارية ضخمة يخطط لأن تكون البديل عن المراكز التجارية التقليدية الأصيلة في القدس المحتلة.
احتيال
في المقابل، ألقى إلغاء المحكمة المركزية الإسرائيلية قرار التصديق على بيع أملاك الوقف الأرثوذكسية في البلدة القديمة للقدس إلى "جمعية عطيرت كوهانيم" الاستيطانية الضوء على الوسائل التي تعتمدها جمعيات الاستيطان للسيطرة بالتزوير والاحتيال على أملاك الفلسطينيين.
ووفقا للقرار، قبلت المحكمة طلب بطريركية الروم الأرثوذكس إعادة النظر في حكم قضائي سابق، لأن الشركات الوهمية التي يدعي المستوطنون شراء الأملاك منها لم تظهر في المحكمة ولم تقدم لائحة دفاع، خاصة بشأن شراء فندقي بترا وإمبريال وحوانيت تجارية عند باب الخليل ومبنى آخر في حارة النصارى بالبلدة القديمة.
وحسب البطريركية، فقد بيعت هذه العقارات بالخداع إلى الشركات الاستيطانية قبل سنوات، ويتضح من مجريات التحقيق أن جمعية عطيرت كوهانيم الاستيطانية تنفذ عمليات احتيال ورشوة وتزوير مستندات وتقدمها للمحكمة.

الرئيس التونسي يصدر طابعا بريديا بعنوان "القدس عاصمة فلسطين30 تشرين الثاني 2019 مدينة القدسأعلنت الرئاسة التونسية الرسمي...
01/12/2019

الرئيس التونسي يصدر طابعا بريديا بعنوان "القدس عاصمة فلسطين
30 تشرين الثاني 2019
مدينة القدس
أعلنت الرئاسة التونسية الرسمية عن إصدار طابع بريدي يستخدم في المعاملات وذلك بعنوان “القدس عاصمة فلسطين”؛ حيث ظهر على الطابع صورة قبة الصخرة وعلم فلسطين وحمامتين.

هذا ويصدر البريد التونسي، طابعًا بريديًا موحدًا على غرار بقية الدول العربيّة بعنوان "القـدس عاصمة فلسطين".

كما وجاء في بلاغ للبريد التونسي أن هذا الإصدار جاء في إطار تنفيذ لقرار اللجنة العربية الدائمة للبريد التابعة لجامعة الدول العربية.

وسيعرض الطابع البريدي الجديد والمنتوجات المتصلة به للبيع في جميع مكاتب البريد، ويمكن كذلك الحصول عليه عن بعد من خلال استعمال مختلف وسائل الدفع الالكتروني من خلال النفاذ إلى موقع الطوابع البريدية التابع للبريد التونسي.

ويتميز الطابع التذكاري بروعة تصميمه وأهميته حيث يبرز معالم المسجد الأقصى وعلم فلسطين، كما يتضمن التصميم أيضاً حمامة بيضاء ترمز إلى السلام.

الطراونة يفتتح فعاليات أيام مقدسية في الحسين الثقافيعمان 30 تشرين الثاني(بترا)- افتتحت مساء أمس الجمعة فعاليات "أيام مقد...
30/11/2019

الطراونة يفتتح فعاليات أيام مقدسية في الحسين الثقافي
عمان 30 تشرين الثاني(بترا)-
افتتحت مساء أمس الجمعة فعاليات "أيام مقدسية" التي تنظمها أمانة عمان برعاية رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ومشاركة اللجنة الملكية لشؤون القدس ووزارة الأوقاف ومؤسسات وهيئات رسمية وأهليّة.
وتهدف أمانة عمّان من تنظيم هذه الفعاليات التي تستمر ثلاثة أيام، المحافظة على تاريخ القدس وموروثها في كافة الجوانب الثقافية والاجتماعية والدينية والإنسانية ودور الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المحافظة على القدس. وقال راعي الحفل أن القدس وعمان توأمٌ في تاريخٍ حافل يشهد على أننا أمة لا تنسى حقوقها ولا تلين ولا تستكين ولا ترضخ للضغوطات.
واضاف الطراونة أننا نستحضر مسيرةً كاملة ومتواصلة من نضال أهلنا في القدس سائر الأراضي المحتلة، التي طال عهد الظلم عليها والعبث بهويتها، لكن نضال شعب فلسطين صاحب الأرض والحق سيبقى حتى زوال المحتل. وقال "اجتهدنا في مجلس النواب الأردني بتعرية المحتل برصد انتهاكاته، وفضح ممارساته وواجهنا في المنابر العالمية كل ادعاءات الإسرائيليين وزيفهم وفضح كل سياساتهم التي تعبث بقانونية الوضع القائم وتصادر الأرض لفرض واقع جديد، ووضعنا تلك الحقائق أمام العالم أجمع".
واضاف الطراونة أننا اليوم في الأردن ننظر بعين الإجلال والتقدير لهيبة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وهي الوصاية التاريخية التي يحمل بنو هاشم الأطهار أمانتها، وهي الجدار المنيع الذي يتصدى لكل الانتهاكات على الأرض وكل محاولات تغيير الواقع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة التي تتعرض للظلم الذي يزداد كل يوم بسبب غياب السلام العادل الذي فيه يكون قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. من جانبه قال أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة أن فعاليات "أيام مقدسية" تستذكر تاريخ القدس ومكانتها التاريخية وتستحضر فينا موروثها الزاخر، مشيرا إلى أن تاريخ القدس مليء بالتضحيات الأردنية تجاه القدس تاريخاً وقضية وكفاح.
وقال أن عمان توأم القدس وشقيقتها التي تحمل على عاتقها واجب المحافظة على القدس وتعزيز ثقافة الصمود لدى المقدسيين والوقوف إلى جانبهم. والقدس كما قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، "لم تغب في يوم عن عقول وقلوب الأدباء والعلماء والشعراء وأن أيامنا كلها مقدسية لا بل أن القدس هي الوجدان والنبض والروح وهي قبلتنا الأولى التي تجمعنا. واضاف أن الأردن بالوصاية الهاشمية يحمل هم القدس والقضية الفلسطينية وهي وصاية تستمد شرعيتها من صاحب الرسالة النبي محمد عليه السلام. ودعا رئيس لجنة فلسطين النيابية النائب يحيى السعود منظمات حقوق الإنسان الدولية الوقوف إلى جانب الفلسطينيين عند المس بإنسانيتهم والتعدي عليهم وأن لا تقف هذه المنظمات صامتة تجاه الإساءات التي يقوم بها المحتلون والمستوطنون بحق القدس والمقدسيين وتحت حماية شرطة الاحتلال. وقال السعود أن الموقف الواضح لجلالة الملك عبدالله الثاني من القدس، عزز الروح المعنوية لدى الشعبين الأردني والفلسطيني ورفع من عزيمتها في الدفاع عن المدينة المقدسة ومتسلحين بالوصاية الهاشمية التي تستمد شرعيتها من التاريخ والدين وأيضاً الانجاز على الأرض. وعلى هامش الافتتاح زار الحضور معرض المنتجات المقدسية وحضروا ندوة "الدور الأردني في الدفاع عن القدس" والتي تحدث فيها النائب يحيى السعود والدكتور بكر خازر المجالي ورئيس اللجنة الملكية لشؤون القدس الدكتور عبدالله كنعان والعميد الركن المتقاعد محمد ابو عواد والدكتور رافت المصري. وتقدّم الفعاليات خلال ثلاثة أيام ندوات وحلقات نقاشية وعروضات فلميّة ومعارض تتناول القدس وتاريخها وثقافتها والتوعية باهمية التراث المقدسي والمحافظة عليه من قبل الأجيال وحمل رسالة القدس والدفاع عنها ومساندة المقدسيين وترسيخ هويتهم وثقافتهم. وحضر الافتتاح سفير دولة الكويت ورئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس الشيخ عبدالعظيم سلهب ورئيسة حارسات المسجد الأقصى زينات أبو صبيح وممثلون عن سفارة دولة فلسطين وسفارة الجمهورية التركية ونواب وأعضاء مجلس أمانة عمان ورؤساء جمعيات وحشد كبير من الجمهور. --(بترا)

29/11/2019
مؤتمر دولي في إسطنبول حول نظام الفصل العنصري الإسرائيليإسطنبول - المركز الفلسطيني للإعلام28/11/2019تستعد المنظمة العالمي...
29/11/2019

مؤتمر دولي في إسطنبول حول نظام الفصل العنصري الإسرائيلي
إسطنبول - المركز الفلسطيني للإعلام
28/11/2019
تستعد المنظمة العالمية لمناهضة التمييز والفصل العنصري (أرضي) بالشراكة مع اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، لعقد مؤتمر تحت عنوان ”المؤتمر العالمي الأول حول الأبارتايد الإسرائيلي الأبعاد والتداعيات وسبل المواجهة”.
ومن المقرر عقد المؤتمر في إسطنبول على مدار يومي 29-30 تشرين الآخِر/ نوفمبر الجاري.
وسيبحث المؤتمر تداعيات وسبل مواجهة التمييز والفصل العنصري الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
ويهدف المؤتمر -بحسب القائمين عليه- إلى المساهمة في تطوير العمل القانوني والبحثي، وإطلاق المبادرات من مؤسسات المجتمع المدني، لضمان مساءلة الاحتلال الإسرائيلي على جريمة “الأبارتايد”، والضغط عليه لإنهاء هذا النظام العنصري.
وسيشارك في المؤتمر عدد كبير من منظمات المجتمع المدني، والسياسيين، والأكاديميين، والدبلوماسيين، والناشطين، والفنانين من جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى نشطاء سابقين بارزين في مجال مناهضة الفصل العنصري.
ومن المتوقع صدور عدد من التوصيات أبرزها الدعوة لإنشاء تحالف دولي ضد نظام الابارتيد والتمييز العنصري.
وسوف يتحدث في الجلسة الافتتاحية، كبير مستشاري الرئيس التركي عدنان تانري فاردي، ود. ريما خلف رئيس المنظمة العالمية لمناهضة التمييز والفصل العنصري والمدير التنفيذي السابق لمنظمة الاسكوا، والأستاذ علي كرت رئيس اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية.
ومن المقرر أن يشهد المؤتمر عددا من الجلسات تتناول نظام الفصل العنصري الإسرائيلي وأثره في توصيف الصراع وتحديد طرق حله، بالإضافة إلى أبعاد نظام الأبارتايد الإسرائيلي وأدواته وتداعياته، كذلك عواقب نظام الفصل العنصري وانعكاساته على المنطقة والعالم، والبحث في إستراتيجيات النضال ضد نظام الأبارتايد الإسرائيلي.
ومن المتوقع أن يصدر عن المؤتمر توصيات موجهة إلى التحالف العالمي لمكافحة الأبارتايد والمؤسسات والهيئات البحثية والأكاديمية ومجموعات المناصرة.
بالإضافة إلى الدعوة لتشكيل مجموعات عمل بحثية وقانونية ولمنظمات المجتمع المدني، والتوافق على خطة عمل لكل منها للعامين القادمين.
كما سيتم توثيق نشاطات المؤتمر وفعالياته ونقاشاته والأوراق المقدمة خلاله في كتاب تصدره المنظمة العالمية ضد الفصل والتمييز العنصريين.
يشار إلى أن المنظمة العالمية لمناهضة التمييز والفصل العنصري أنشئت بهدف مكافحة جميع أشكال التمييز والاستغلال والفصل العنصري بكل الوسائل المتاحة قانونيا، بما في ذلك نظام الفصل العنصري المفروض على الشعب الفلسطيني.

جمعة مباركة
29/11/2019

جمعة مباركة

القدس في وعي المسلمين وحسهم وواجبهم نحوها إعدادالدكتور: وليد أحمد عويضةدكتوراه في الحديث الشريف وعلومهمدير دائرة التعليم...
28/11/2019

القدس في وعي المسلمين وحسهم وواجبهم نحوها

إعداد
الدكتور: وليد أحمد عويضة
دكتوراه في الحديث الشريف وعلومه
مدير دائرة التعليم الشرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .... أما بعد :
فإن قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى, والأقصى الشريف قلب فلسطين وجوهرها, وإننا نرى أن من واجبنا أن ننبه الأمة العربية والإسلامية إلى واجباتها إزاء الأقصى وبيت المقدس وأكناف بيت المقدس, فالأقصى عقيدة وحضارة, ولا عزة للعرب والمسلمين بغير القدس والأقصى الشريف.
إن تحرير الأقصى واجب عربي إسلامي كما هو واجب فلسطيني, فقضية فلسطين قضية إسلامية، لا تخصُّ الفلسطينيين وحدهم, وإن كانوا أولى الناس بها، ولا العرب وحدهم, وإن كانوا أحق الأمة بالدفاع عنها, وإنما هي لكل مسلم أيّا كان موقعه في مشرق الأرض أو مغربها, في شمالها أو جنوبها, حاكماً كان أو محكوماً, متعلماً أو أميّاً, غنياً أو فقيراً, رجلاً أو امرأة, كل على قدر مكنته واستطاعته.
إن الخطر الصهيوني الذي بيّت أمره, وحدد هدفه, وأحكم خطته, في هدم المسجد الأقصى, وابتلاع القدس, وتهويدها, وسلخها من جلدها العربي والإسلامي, وقد أعلن قراره ولم يخفه, وتحدى وتصدى وتعدى, ولم يجد من أمة الإسلام ـ على امتدادها واتساعها ـ من يصده ويرده.
فيا أيها المسلمون هبوا, يا أمة الإسلام هبوا, فقد جد الجد, ودقت ساعة الخطر, القدس, القدس, الأقصى, الأقصى, مسرى محمد صلى الله عليه وسلم {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.
والبحث الذي بين أيدينا نقدمه في الذكرى الأربعين لسقوط مدينة القدس تحت الاحتلال "الإسرائيلي".
المبحث الأول : القدس في وعي المسلمين وحسهم
إن للمسجد الأقصى المبارك في نفوس المسلمين أهميةً خاصةً ومكانةً عظيمةً، يُكنّون له الودّ الشديد, والحب العميق, اتفق على ذلك المسلمون بجميع طوائفهم ومذاهبهم وتوجهاتهم, فهو إجماع الأمة كلها من أقصاها إلى أقصاها, ولا غرو أن يلتزم جميع المسلمين بوجوب الدفاع عن القدس, والغيرة عليها, والذود عن حماها, وحرماتها ومقدساتها, وبذل النفس والنفيس في سبيل حمايتها, ورد المعتدين عليها, ومقاومة المحاولات "الإسرائيلية" المستميتة لتهويدها, وتغيير معالمها, ومسخ شخصيتها التاريخية, ومحو مظاهر العروبة والإسلام والمسيحية منها, فللقدس قدسية إسلامية مقدرة, وهي تمثل في حس المسلمين ووعيهم الإسلامي :
المطلب الأول : قبلة المسلمين الأولى.
المطلب الثاني : القدس أرض الإسراء والمعراج.
المطلب الثالث : القدس ثالث المدن المعظمة في الإسلام.
المطلب الرابع : أرض النبوات والبركات.
المطلب الخامس : أرض الرباط والجهاد.
وسنبين ذلك فيما يأتي :
المطلب الأول : القدس قبلة المسلمين الأولى :
أول ما تمثله القدس في حس المسلمين ووعيهم وفكرهم الديني: أنها القبلة الأولى التي ظَلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتوجهون إليها في صلاتهم منذ فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج في السنة العاشرة للبعثة المحمدية, أي قبل الهجرة بثلاث سنوات, وظلوا يصلّون إليها في مكة, وبعد هجرتهم إلى المدينة, ستة عشر شهراً, حتى نزل القرآن يأمرهم بالتوجه إلى الكعبة, أو المسجد الحرام.
روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ, أَوْ قَالَ: أَخْوَالِهِ مِنْ الْأَنْصَارِ, وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا, أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا, وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ, وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ, وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ, فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ مَكَّةَ, فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ, وَكَانَتْ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَهْلُ الْكِتَابِ, فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ".
فهذا الحديث يبيّن أن بيت المقدس والمسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى لمدة سنة وأربعة أشهر تقريباً حيث تم تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة في مكة المكرمة كما في قول الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}.
وفي المدينة المنورة معلم أثري بارز يؤكد هذه القضية, وهو مسجد القبلتين, الذي صلّى فيه المسلمون صلاة واحدة بعضها إلى القدس, وبعضها إلى مكة, وهو لا يزال قائماً وقد جدد وتعهد, وهو يزار إلى اليوم ويصلى فيه, فإن نسخ القبلة الأولى لم يُلغ منزلتها الشرعية السامية.
وقد أثار اليهود في المدينة ضجة كبيرة حول هذا التحول, وردّ عليهم القرآن بأن الجهات كلها لله, وهو الذي يحدد أيها يكون القبلة لمن يصلي له قال الله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}. إلى قوله عز وجل: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ }. فقد قالوا: إن صلاة المسلمين تلك السنوات قد ضاعت وأهدرت, لأنها لم تكن إلى قبلة صحيحة, فقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}. أي صلاتكم إلى بيت المقدس قبل ذلك, ما كان يضيع ثوابها عند الله. لأنها كانت صلاة إلى قبلة صحيحة مرضية عنده عز وجل.
خرّج الإمام الترمذي في سننه بسنده عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} الْآيَةَ.
المطلب الثاني: القدس أرض الإسراء والمعراج :
وثاني ما تمثله القدس في الوعي الإسلامي: أن الله تعالى جعلها منتهى رحلة الإسراء الأرضية, ومبتدأ رحلة المعراج السماوية, فقد شاءت إرادة الله أن تبدأ هذه الرحلة الأرضية المحمدية الليلية المباركة من مكة ومن المسجد الحرام, حيث يقيم الرسول صلى الله عليه وسلم , وأن تنتهي عند المسجد الأقصى, وبذلك وصل ما بين المسجدين العظيمين, فكان ذلك إيذاناً بانتقال الأرض المقدسة والمسجد الأقصى إلى ظل الدين الخاتم والرسالة الأخيرة. روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ـ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ـ قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ, قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ, قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ, فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ, فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ, ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ ......".
ولم يكن الإسراء والمعراج اعتباطاً ولا جزافاً, بل كان ذلك بتدبير إلهي ولحكمة ربانية, وهي أن يلتقي خاتم الرسل والنبيين هناك بالرسل الكرام, ويصلي بهم إماماً.
روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ, فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا, فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ". قَالَ: "فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ, مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ, وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ, وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام قَائِمٌ يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ, وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ". يَعْنِي نَفْسَهُ. "فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ, فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ".
وقد كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بإخوته الأنبياء في تلك الليلة المباركة نحو البقعة المباركة برهاناً ساطعاً على تبعية الشرائع السابقة, وانقيادها طوعاً للإسلام كلمة الله الأخيرة إلى بني الإنسان, وفي هذا دلالة على أن لرسالته شأناً عظيماً, وفيه الإمامة لكل الرسالات, وإعلان عن انتقال القيادة الدينية للعالم من بني إسرائيل إلى أمة جديدة, ورسول جديد, وكتاب جديد: أمة عالمية, ورسول عالمي, وكتاب عالمي, كما قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}. وقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً}.
يقول الشيخ محمد الغزالي: "لماذا كانت الرحلة إلى بيت المقدس ولم تبدأ من المسجد الحرام إلى سدرة المنتهى مباشرة ؟ إن هذا يرجع بنا إلى تاريخ قديم, فقد ظلت النبوءات دهوراً طويلة وهي وقف على بني إسرائيل...... فلما أهدر اليهود كرامة الوحي وأسقطوا أحكام السماء حلّت بهم لعنة الله , وتقرر تحويل النبوة عنهم إلى الأبد! ومن ثمّ كان مجيء الرسالة إلى محمد انتقالاً بالقيادة الروحية في العالم من أمة ومن بلد إلى بلد, ومن ذرية إسرائيل إلى ذرية إسماعيل...... وورث النبي العربي تعاليم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب, وقام يكافح لنشرها وجمع الناس عليها, فكان من وصل الحاضر بالماضي وإدماج الكل في حقيقة واحدة أن يعتبر المسجد الأقصى ثالث الحرمين في الإسلام, وأن ينتقل الرسول في إسرائه, فيكون هذا الانتقال احتراماً للإيمان الذي درج قديماً في رحابه".
فلو لم تكن القدس مقصودة في هذه الرحلة, لأمكن العروج من مكة إلى السماء مباشرة, ولكن المرور بهذه المحطة القدسية أمر مقصود, كما دل على ذلك القرآن الكريم والأحاديث الشريفة. لقد نص القرآن على مبتدأ هذه الرحلة ومنتهاها بجلاء في أول آية في السورة التي حملت اسم هذه الرحلة (سورة الإسراء) فقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}.
والآية لم تصف المسجد الحرام بأية صفة مع ماله من بركات وأمجاد, ولكنها وصفت المسجد الأقصى بهذا الوصف: {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}, وإذا كان ما حوله مباركاً, فمن باب أولى أن يكون هو مباركاً.
وقصة الإسراء والمعراج حافلة بالرموز والدلالات التي توحي بأهمية هذا المكان المبارك, الذي ربط فيه جبريل البراق, الدابة العجيبة التي كانت وسيلة الانتقال من مكة إلى القدس, وقد ربطها بالصخرة حتى يعود من الرحلة الأخرى, التي بدأت من القدس أو المسجد الأقصى إلى السماوات العلا, إلى سدرة المنتهى, وقد أورث ذلك المسلمين من ذكريات الرحلة: الصخرة, وحائط البراق.
ومن ثمرات رحلة الإسراء: الربط بين مبتدأ الإسراء ومنتهاه, وبعبارة أخرى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى, وهذا الربط له إيحاؤه وتأثيره في وعي الإنسان المسلم وضميره ووجدانه, بحيث لا تنفصل قدسية أحد المسجدين عن قدسية الآخر, ومن فرّط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر.
المطلب الثالث: القدس ثالث المدن المعظّمة في الإسلام :
فالمدينة المعظّمة الأولى في الإسلام هي مكة المكرمة, التي شرفها الله بالمسجد الحرام. والمدينة الثانية في الإسلام هي المدينة المنورة, التي شرفها الله بالمسجد النبوي, والتي ضمت قبر الرسول صلى الله عليه وسلم . والمدينة الثالثة في الإسلام هي القدس أو بيت المقدس, والتي شرفها الله بالمسجد الأقصى, الذي بارك الله حوله.
روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ, وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم , وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى".
فكل المساجد متساوية في مثوبة من صلّى فيها, ولكن لا يجوز للمسلم أن يعزم على السفر والارتحال بقصد الصلاة في أي مسجد كان إلا للصلاة في هذه الثلاثة المتميزة, وقد جاء الحديث بصيغة الحصر, فلا يقاس عليها غيرها.
وسبب تفضيل هذه المساجد الثلاثة والصلاة فيها على غيرها :
قال الإمام النووي في هذا المعنى: "فيه بيان عظيم فضيلة هذه المساجد الثلاثة ومزيتها على غيرها؛ لكونها مساجد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم, ولفضل الصلاة فيها, ولو نَذَرَ الذهاب إلى المسجد الحرام لزمه قصده, لحج أو عمرة, ولو نذره إلى المسجدين الآخرين فقولان للشافعي: أصحهما عند أصحابه يستحب قصدها, ولا يجب, والثاني: يجب وبه قال كثيرون من العلماء, وأما باقي المساجد سوى الثلاثة فلا يجب قصدها بالنذر ولا ينعقد نذر قصدها, هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا محمد بن مسلمة المالكي".
وقال الحافظ ابن حجر: "وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء, ولأن الأول قبلة الناس وإليه حجّهم, والثاني كان قبلة الأمم السابقة, والثالث أسّس على التقوى".
وقد أعلن القرآن عن أهمية المسجد الأقصى وبركته, قبل بناء المسجد النبوي وقبل الهجرة بسنوات, وقد جاءت الأحاديث النبوية تؤكد ما قرره القرآن منها الحديث السابق:" "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ....". الحديث. ومنها أيضاً: ما رواه الإمام البخاري في صحيحه بسنده عن أَبَي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى". قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً, ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ". ومنها أيضاً: ما أخرجه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده بسنده عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة, وفي مسجدي ألف صلاة, وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة".
والإسلام حين جعل المسجد الأقصى ثالث المسجدين العظيمين في الإسلام، وبالتالي أضاف القدس إلى المدينتين الإسلاميتين المعظمتين: مكة والمدينة، إنما أراد بذلك أن يقرر مبدأ هاماً من مبادئه، وهو أنه جاء ليبني لا يهدم، وليتمم لا ليحطم، فالقدس كانت أرض النبوات, والمسلمون أولى الناس بأنبياء الله ورسوله كما قال الله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}. وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ليهود المدينة: "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ". روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ, فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْفَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ, ثُمَّ أَمَرَ بِصَوْمِهِ". وروى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, وَالْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ, أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى, وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ".
المطلب الرابع: القدس أرض النبوات والبركات :
والقدس جزء من أرض فلسطين، بل هي غرة جبينها، وواسطة عقدها، حباها الله من القدسية والبركات ما لم يهبه لغيرها من المدن في العالم أجمع, فقد كانت مأوى أنبياء كرام, وعاش عليها رسل عظام, وجاهد عليها المجاهدون, وبارك الله فيها وما حولها.
ولقد وصف الله هذه الأرض بالبركة: وهي النماء والزيادة في الخيرات والمنح والهبات وذلك في مواضع خمسة في كتابه:
أولها : في آية الإسراء حين وصف المسجد الأقصى بأنه: {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}.
ثانيها : حين تحدث في قصة خليله إبراهيم عليه السلام: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}.
ثالثها : في قصة موسى عليه السلام حيث قال عن بني إسرائيل بعد إغراق فرعون وجنوده: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا}.
رابعها : في قصة سليمان عليه السلام وما سخّر الله له من ملك لا ينبغي لأحد من بعده، ومنه تسخير الريح، وذلك في قوله تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا}.
خامسها : في قصة سبأ وكيف منَّ الله عليهم بالأمن والرغد قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ}.فهذه القرى التي بارك الله فيها هي قرى الشام وفلسطين.
قال ابن عباس: "هي قرى بيت المقدس". وقال الآلوسي: "المراد بالقرى التي بورك فيها: قرى الشام، لكثرة أشجارها وأثمارها، والتوسعة على أهلها".
وقد ذهب عدد من مفسري القرآن من علماء السلف والخلف في قول الله تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِين، وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}. إلى أن التين والزيتون يقصد بهما الأرض أو البلدة التي تنبت التين والزيتون، وهي بيت المقدس.
قال ابن كثير: قال بعض الأئمة: هذه محالّ ثلاثة بعث الله من كل واحد منها نبياً مرسلاً من أولي العزم، أصحاب الشرائع الكبار. فالأول: محلة التين والزيتون، وهو بيت المقدس، الذي بعث الله فيه عيسى بن مريم عليه السلام، والثاني: طور سينين وهو طور سيناء، الذي كلّم الله عليه موسى بن عمران، والثالث: مكة وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمناً, وهو الذي أرسل فيه محمداً صلى الله عليه وسلم .
وبهذا التفسير أو التأويل، تتناغم وتنسجم هذه الأقسام، فإذا كان البلد الأمين يشير إلى منبت الإسلام رسالة محمد، وطور سنين يشير إلى منبت اليهودية رسالة موسى، فإن التين والزيتون يشير إلى أن رسالة عيسى، الذي نشأ في جوار بيت المقدس.
المطلب الخامس: القدس أرض الرباط والجهاد :
والقدس عند المسلمين هي أرض الرباط والجهاد, فهي جزء من بلاد الشام التي هي عقر دار المؤمنين. روى الإمام النسائي في سننه بسنده عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ, وَوَضَعُوا السِّلَاحَ, وَقَالُوا: لَا جِهَادَ, قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا, فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَجْهِهِ وَقَالَ: "كَذَبُوا, الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ, وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ, وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ, وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ, وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ, وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ: أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ, وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا, يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ, وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ".
قال المناوي: "عقر دار الإسلام: أي أصله وموضعه بالشام".
وقال عز الدين بن عبد السلام: "أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بالردّة التي تقع ممن أراد الله تعالى أن يزيغ قلبه عن الإسلام, وأشار بقتل المرتدين, ثم بسكنى الشام إشارة منه إلى أن المقام بها رباط في سبيل الله تعالى, وإخباراً بأنها ثغر إلى القيامة, وقد شاهدنا ذلك, فإن أطراف الشام ثغور على الدوام".
فالشام أرض رباط وجهاد إلى يوم القيامة, والجهاد ماض والرباط مستمر.
ذكر القاضي مجيز الدين الحنبلي في كتابه الأنس الجليل عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا معاذ إن الله عز وجل سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش إلى الفرات, رجالهم ونساؤهم وإماؤهم مرابطون إلى يوم القيامة, فمن اختار منكم ساحلاً من سواحل الشام أو بيت المقدس فهو في جهاد إلى يوم القيامة".
وقد أعلم الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بأن هذه الأرض المقدسة سيحتلها الأعداء, أو يهددونها بالغزو والاحتلال، ولهذا حرض أمته على الرباط فيها، والجهاد للدفاع عنها حتى لا تسقط في أيدي الأعداء, ولتحريرها إذا قدر لها أن تسقط في أيديهم.
كما أخبر عليه الصلاة والسلام بالمعركة المرتقبة بين المسلمين واليهود، وأن النصر في النهاية سيكون للمسلمين عليهم، وأن كل شيء يكون في صف المسلمين حتى الحجر والشجر، وأن كلاً منهما سينطق دالاً على أعدائهم، سواء كان نطقاً بلسان الحال أم بلسان المقال. روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ, فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ, حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ, فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ, إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ".
وروى الإمام أحمد في مسنده عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ, لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ, لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ , حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِس".
هذا الحديث يبيّن أن هذه البلاد المقدسة ستبقى فيها الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة حيث لا يضّر هذه الطائفة ولا يثنيها عن واجبها في الدعوة إلى الله تعالى وتبيلغ دينه والجهاد والرباط في سبيل الله تعالى شدة أو ضيق معيشة أو أية عقبة يضعها أعداؤها أمام أتباعها, وهذه تعتبر بشرى طيبة من الرسول الكريم للمرابطين على ثرى الأقصى وبيت المقدس وأكناف بيت المقدس إلى يوم القيامة.
إن قضاء الله لهذه الأمة أنها لا تموت, وأنها أُمة ولود لا تزال تنجب الأبطال, الذين لا يدعون الراية تسقط أبداً, فيقودون الجهاد في فلسطين, ويعلمون أنه السبيل الوحيد للشعب الفلسطيني.
المبحث الثاني: واجب المسلمين نحو القدس
إن الأقصى المبارك يمرّ في أخطر اللحظات خلال هذه الحقبة الأخيرة من تاريخه, فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجه، فالقتل، والتشريد, وهدم المنازل, والحصار الاقتصادي الرهيب، وقد بيّت الخطر الصهيوني أمره, وحدد هدفه, وأحكم خطته لهدم الأقصى المبارك, وبناء الهيكل على أنقاضه, ولم يجد من أمة الإسلام على امتدادها واتساعها من يصده ويرده.
لقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين على التواصل المستمر بينهم وبين بيت المقدس, وذلك بإتيانه ومسجده الأقصى, وإكرامه بالصلاة فيه, أو بإرسال الزيت للإسراج في قناديله وإضاءتها, وهذا من المبشرات بأن القدس سيفتحها الإسلام وستكون للمسلمين, وقد كان؛ ففتحت القدس في العام الخامس عشر للهجرة.
روى الإمام أبو داود في سننه بسنده عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ فَقَالَ: "ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ". وَكَانَتْ الْبِلَادُ إِذْ ذَاكَ حَرْبًا, "فَإِنْ لَمْ تَأْتُوهُ وَتُصَلُّوا فِيهِ, فَابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِي قَنَادِيلِهِ".
وإن الواجب على المسلمين اليوم أن يهبوا لإنقاذ مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم , والذود عن المسجد الأقصى, والدفاع عنه بكافة الوسائل, بعد أن دنسه المحتلون؛ وهذا واجب عقدي وديني, لأن الأقصى جزء من ديننا, جزء من عقيدتنا, جزء من آي القرآن الكريم.
فالمطلوب من المسلمين شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه, فإن عجزوا عن ذلك قدموا له المساعدة بكل وسيلة, ولو زيتاً يسرج فيه.
ولقد أسرج الشعب الفلسطيني المسجد الأقصى المبارك بدمه, وبدم قادته ومؤسسيه, وهم مستعدون أن يجعلوا أشلاءهم ممراً نحو النصر والتمكين لأمتهم لتحرير الأقصى من دنس المحتلين بإذن الله سبحانه وتعالى.
إن أي انتقاص من الأقصى والقدس هو انتقاص من آي القرآن الكريم, ومس بالعقيدة والثوابت الشرعية, من هنا يجب أن يسعى المسلمون جاهدين في البحث عن كافة الوسائل المتاحة, ليحمل كل مسلم وثيقة العهد النبوي, ووثيقة العهد القرآني, ووثيقة العهد العقدي, للدفاع عن المسجد الأقصى, وأن يعلّم أبناءه وكل من حوله بأن يحمل هذه الوثيقة, وأن يوقع على هذه الوثيقة وإن استطاع بالدم, لتبقى قضية الأقصى قضية حية في قلوب الشيوخ, والعجائز، والرجال، والنساء، والشباب، والفتيات، وأن نغرس هذا الحب في قلوب أبنائنا وأطفالنا بإذن الله سبحانه وتعالى.
أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها.. هبوا لنجدة إخوانكم المستضعفين في فلسطين، إن من أراد الأقصى فليدفع بكافة الوسائل والتي أسماها أن يسرجه بدمه, ويعبد الطريق بأشلائه وبكافة الوسائل, حتى يبقى الأقصى مشعلاً للنور والإيمان والحرية والتمكين والنصرة والعزة والكرامة بإذن الله سبحانه وتعالى.
وواجب المسلمين تجاه القدس متمثل في جوانب متعددة مبيّنة في المطالب الآتية :
المطلب الأول : بناء الجبهة الداخلية القوية, والتصدي لمحاولات تفتيتها.
المطلب الثاني : الجهاد حتى التحرير. وفيه :
أولاً : الجهاد من الداخل.
ثانياً : تربية الأمة على الجهاد الشامل.
ثالثاً : تقديم الدعم المادي والمعنوي لشعب فلسطين. وفيه: 1- الدعم البشري إن أمكن. 2- الدعم المادي. 3- الدعم الإعلامي. 4- الدعم الإيماني: والمقصود به الدعاء.
المطلب الثالث : المقاطعة الاقتصادية من المسلمين لكل من يدعم الكيان الغاصب.
المطلب الأول : بناء الجبهة الداخلية القوية, والتصدي لمحاولات تفتيتها
إن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى بناء الجبهة الداخلية والتي تحتاج إلى نفوس قوية تستشرف للعزة والتمكين, كما أنه يحتاج إلى جهود مضنية وعمل متواصل, لتستحيل الجبهة الداخلية كالطود الشامخ, الذي لا تزعزعه الأعاصير.
ولنا قدوة في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عمل على التصدي لكل المعوقات التي تفتّ من عضد المسلمين, وتفرق كلمتهم, وعلى رأسها الفتن التي يثيرها أعداء الإسلام, إلى غير ذلك من مظاهر التخذيل, وتثبيط الهمم والعزائم, لأن هذه تفضي إلى تفتيت الجبهة الداخلية. فعمل النبي صلى الله عليه وسلم على رص صفوف المسلمين, وتوحيد جبهتهم, وإيجاد رابطة قوية بينهم, عن طريق المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار.
وإن الشعب الفلسطيني في الداخل بحاجة إلى رابطة قوية بين أبنائه, ترص فيها صفوفهم, وتوحد كلمتهم كما دعانا الإسلام إلى ذلك قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}.
وإننا لن نجد ديناً دعا إلى الوحدة والتضامن والتساند والتآلف والتعاون والتكاتف, وحذر من التفرق والاختلاف والتعادي مثل الإسلام في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}. ثم جاءت التوجيهات النبوية بعد ذلك تحثّ على التمسك بأسباب القوة, والتماسك, ونبذ الأثرة, والأنانية, والبغضاء من بين صفوف المسلمين للحفاظ على سلامة الجبهة الداخلية, والقضاء على كل المحاولات التي تهدف إلى تفتيتها. روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَبَاغَضُوا, وَلَا تَحَاسَدُوا, وَلَا تَدَابَرُوا, وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا, وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ".
كذلك إصلاح ذات البين والتصدي للفتن يعتبر من أهم الواجبات التي تسهم في تماسك الجبهة الداخلية. قال الله تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً}. روى الإمام أبو داود في سننه بسنده عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ" ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَالَ: "إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ, وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ".
فإصلاح ذات البين يمثل الدرع الواقي والحصن الحصين من هذه الحالة الشاذة في المجتمع الإسلامي التي تضرب الجبهة الداخلية في الصميم.
لذا فمن الواجب على المسلمين هذه الأيام أن يقفوا قليلاً مع أنفسهم، وأن يراجعوا حساباتهم يوم زادت بينهم الشقّة، وكَثُر الخلاف فيهم، وذهبت ريحُهم؛ حتى لم يَعُدْ لهم بين أعدائهم هيبة، ولا قوة!، فمن هنا يجب علينا جميعاً أن تجتمع كلمتنا، وأن تتوحد صفوفنا, وأن يدعم المسلمون في الخارج إخوانهم الفلسطينيين في الداخل ليسيروا في هذا الاتجاه كلما حاول شياطين الإنس والجن أن يزرعوا بذور الفتنة بينهم.
المطلب الثاني: الجهاد حتى التحرير :
فالجهاد في سبيل الله هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وتخليص بيت المقدس, وهو أهم واجب تقدمه الأمة الإسلامية لأهل فلسطين، وأبعده أثراً في الوصول إلى تخليص فلسطين من المحتل، هذه هي الحقيقة على مرّ التاريخ، فما خرج الجبارون ودخل المؤمنون إلى الأرض المقدسة إلا بالجهاد، وما فتح المسلمون بيت المقدس إلا بالجهاد، وما أخرج الصليبيون من فلسطين إلا بالجهاد، ولن يخلص بيت المقدس من اليهود إلا بالجهاد في سبيل الله، وما سوى ذلك فهو طريق مسدود.
والجهاد يتحقق بطرق من أهمها :
أولاً : الجهاد من الداخل :
وذلك بإعداد المجاهدين من أهل فلسطين وتربيتهم التربية الإسلامية الصافية، ودعمهم بالمال والعدة والعتاد، ونواة هذا الأمر موجودة الآن عبر ما يقوم به إخواننا المجاهدون من داخل فلسطين. قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ}.
ثانياً : تربية الأمة على الجهاد الشامل :
وذلك للإعداد العلمي والتربوي والمادي, فليس هناك شكّ في أن مستوى الوعي عند الأفراد ينعكس على حالتهم النفسية, التي تستهدف شخصيتهم بالدرجة الأولى, وكيانهم ووجودهم في الدرجة الثانية والأخيرة, لأن الفرد إذا فقد شخصيته, فإنه يصبح بلا انتماء, ويستحيل فريسة سهلة يسهل اقتناصها.
لكنه عندما يرقي إلى المستوى المطلوب من الوعي, فإنه يكتسب قدرة فائقة على فهم كل ما يجري من حوله على الساحة المحلية والعالمية, ويصبح بالتالي أكثر قدرة على تحليل كل المواقف المستجدة, والأهم من ذلك كله أنه يكتسب مناعة شديدة تستعصي على الهجمات النفسية التي تتخذ من شخصيته الإسلامية غرضاً لها.
لذلك يجب إبعاد شباب الأمة عن سفاسف الأمور ومهلكات الأمم، وتغذيتهم بالثقافة الجهادية, لتبقى جذوة الجهاد حيّة في نفوسهم، ولتتوارثها الأجيال، جيلاً بعد جيل حتى يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده, كما يجب تهيئتهم لانتظار اللحظة الحاسمة، واستثمار الفرص. روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ ؟ قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ أُعَانِيهِ قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ لِابْنِ شَمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: "مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ, فَلَيْسَ مِنَّا أَوْ قَدْ عَصَى".
قال النووي في شرح هذا الحديث: "هذا تشديد عظيم في نسيان الرمي بعد علمه, وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه بلا عذر".
وقال الشوكاني: "وفي ذلك إشعار بأن من أدرك نوعاً من أنواع القتال التي ينتفع بها في الجهاد في سبيل الله ثم تساهل في ذلك حتى تركه كان آثماً إثماً شديداً, لأن ترك العناية بذلك يدل على ترك العناية بأمر الجهاد, وترك العناية بأمر الجهاد يدل على ترك العناية بالدين لكونه سنامه, وبه قام". والمراد بهذا كله التمرن على القتال, واستمرارية التدريب والتحذق فيه, لرفع مستوى الجنود المسلمين في الرمي, وحتى لا تصاب نفوسهم بالفتور, وكي يظلوا محافظين على جاهزيتهم القتالية.
ثالثاً : : تقديم الدعم المادي والمعنوي لشعب فلسطين :
إن دعم المجاهدين في داخل فلسطين مادياً ومعنوياً بكل وسيلة ممكنة له أهمية كبرى, وهو من أهم الخيارات الإستراتيجية المتاحة، والتي من أهمها :
1- الدعم البشري إن أمكن: يجب الاستفادة من طاقات أبناء المسلمين وحماسهم، وتوظيف ما عندهم من قدرات في نصرة القضايا الإسلامية؛ وبخاصة من يستطيع منهم دخول أرض فلسطين، بعد تهيئة الأسباب لذلك، وعلى إخواننا الفلسطينيين الذين يقيمون خارج فلسطين مسؤولية عظمى، أكبر من غيرهم تجاه هذه القضية، وليحذروا من الركون إلى الدنيا ونسيان قضيتهم الأولى.
إن الله تعالى طلب من كلِّ مسلم أن يقاتل الكفار المحاربين بكلِّ ما يملك من قوة وعتاد. قال الله تعالى : {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ}. وقال تعالى: {فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين}. وقال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ}. فالجهاد إذاً لا يسقُط عن المسلم القادر بما يستطيع.
- الدعم المادي: وهو أهم الوسائل المتاحة, وذلك بدعم المجاهدين في أنفسهم وأسرهم. روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عن زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا, وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا". وقوله: "فَقَدْ غَزَا". أي حصل له مثل ثواب الغازي في سبيل الله.
إن سياسة التجويع وهدم المنازل وتفريق الأسر التي يستخدمها المحتل في الأراضي الفلسطينية, قد توهن من عزائم المجاهدين, وتهدّ من قوتهم، والدعم المادي له صوره التي لا تخفى، وهو من أهم ركائز الانطلاق لإعداد القوة ومواجهة العدو.
إن المساهمة في الجهاد في سبيل الله ضد اليهود ومن عاونهم، يكسب أجر الجهاد روى الإمام الترمذي في سننه بسنده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ, وَالرَّامِيَ بِهِ, وَالْمُمِدَّ بِهِ .....".
وروى الإمام أبو داود في سننه بسنده عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ".
وليعلم الأخوة المسلمون أن دعمهم لإخوانهم في داخل الأراضي المحتلة في فلسطين, ليس هبة, أو تبرعاً, فضلاً عن أن يكون منّة يمنّون بها عليهم، بل هو واجب عليهم, وجزء من الجهاد الذي أمر الله به في مواضع عدة في القرآن الكريم, وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}.
3- الدعم الإعلامي: فالإعلام غدا قوة لها شأنها في الصراعات الفكرية والسياسية والاقتصادية, وسلاحاً فعّالاً في الحروب النفسية, وبخاصة إذا كان وراءه وعلى نحو ما هو قائم اليوم خبراء وأخصائيون في التوجيه الإعلامي والدعائي وأشخاص بارعون في استخدام الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية.
فهو سلاح العصر الفتّاك، ومع كل أسف فإن المسلمين متأخرون في ذلك كثيراً، علماً أن الإعلام اليوم هو الذي يقود الشعوب، ويوجهها حيث شاء.
ويكفي للدلالة على هذا الأمر أن نشير إلى قضيّة محمد الدرّة الشهيد الفلسطيني الذي قتله الاحتلال "الإسرائيلي"، حيث هزت قضيته العالم أجمع، وخدمت قضية فلسطين بما لم يخدمه الإعلام منذ عشرات السنين، وهي لقطة من مصور استثمرها أيما استثمار، فكانت آثارها الباهرة التي شاهدناها.
فلو استطعنا أن نستثمر الإعلام بوسائله المتعددة, ونقدم للعالم صورة عمّا يفعله اليهود في بالشعب الفلسطيني عامة, بالقدس ومسجدها خاصة, لكان الوضع مختلفاً بالنسبة لنا.
4- الدعم الإيماني: والمقصود به الدعاء: وهو سلاح قوي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى به قبل المعركة وأثناءها، فقد ثبت عنه في الصحيح أنه كان يدعو قبل دخوله المعركة. روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أَوْفَى أنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ, ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ, وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ, فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا, وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ". ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ, وَمُجْرِيَ السَّحَابِ, وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ, اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ". وروى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا, فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ, ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: "اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي, اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي, اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ, فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ, فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ, وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ, فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}. فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ"
وقد أدرك المسلمون هذا الأمر من لدن الصحابة ومن بعدهم، وأولوه عناية خاصة، حتى ذكر بعض الفقهاء أنه يستحب أن يبدأ القتال بعد صلاة الجمعة بعد أن يكون المسلمون قد دعوا لهم فيها.
فجهود المسلمين تتضافر, وكلمتهم تجتمع، ودعوتهم تتوحّد على رفع أكفِّ الضراعة إلى الله تعالى؛ بحيث يلهج بالدعاء قرابة ( مليار ) مسلم سواءٌ في مساجدهم جماعةً، أو في صلواتهم فُرادى, أن يخلّص المسلمين من الظالمين والمحتلين والمغتصبين.
إن الوقوف مع الشعب الفلسطيني في الداخل ودعمهم بوسائل الدعم المتعددة له ثمرات عظيمة. من أهمها :
1- القيام بالواجب الشرعي تجاه هؤلاء المجاهدين: فالمسلمون أمة واحدة كالجسد الواحد قال الله تعالى: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}. وروى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ, إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ, تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".
2- إحياء فريضة الجهاد : وحسبك بهذه الفريضة شرفاً وعزة ورفعة ومنعة. روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ, خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
3- إضعاف "إسرائيل" وتعميق مشكلاتها : مما يوهن من عزيمتها, ويسهل القضاء عليها، ويوقف الهجرة إليها, بل يفر منها من هاجر من اليهود إليها.
4- ترسيخ مفهوم أن القضية إسلامية : ولن تحلّ بغير الإسلام، والجهاد ذروة سنامه.
5- استمرار جذوة القضية حيّة : فخمودها مما تقرّ به أعين الظالمين والمنافقين.
6- بيان أن هذه الأمة أمة معطاء : لا ينضب معينها، ولا يتوقف سلسبيلها, وأن الضربات المتلاحقة لا توهن من عزيمتها، ولا تفتّ في عضدها, وإن سكنت حيناً، فما هي إلاّ استراحة المحارب، سرعان ما تنفض الغبار عنها، وتعيد الكرة تلو الأخرى.
وحبذا لتحقيق هذا الدعم وإخراجه إلى حيز الواقع مفصَّلاً: أن تتعاون الجهات ذات العلاقة في الأرض المحتلة وخارجها, على وضع برامج تنفيذية تفصيلية يجري تعميمها ونشر

Address

Istanbul

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مؤسسة الرواد العالمية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The University

Send a message to مؤسسة الرواد العالمية:

Share